وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدَا

لله تعالى

الإيمَانُ بِالكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ
يَجِبُ الإيمانُ بِالْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ
اللهُ أَنزَلَ كُتُبًا علَى بَعضِ أَنبِيَائِهِ
أَشهَرُها أربَعَةٌ: القُرآنُ وُالإنجِيلُ الأَصلِيُّ وَالتَّورَاةُ الأَصلِيَّةُ وَالزَّبُورُ
وَهذِهِ الكُتُبُ تَدُلُّ علَى كَلامِ اللهِ الخَالِقِ الذِي لا يُشبِهُ كَلامَ المَخلُوقِين فَكُلُّ مَا فِيهَا حَقٌّ وَصِدقٌ وَهِيَ مُعَظَّمَةٌ عِندَ اللهِ فَيَجِبُ علَينَا أَنْ نُعَظِّمَها التعظيمَ الوَاجِبَ وَأَن نُنْزِلَها المَنزِلَةَ التِي أَمَرَ بِهَا الشَّرعُ
فَمَنْ لَم يُعَظِّمهَا بَل حَقَّرَهَا وَاستَخَفَّ بِهَا فَاعتبَرَها شَيئًا خَفِيفًا حَقِيرًا لا شَأْنَ لَهُ فَيَكفُرُ وَالعِيَاذُ بِاللهِ لأَنَّهُ يَكُونُ استخَفَّ وَحَقَّرَ مَا عَظَّمَهُ اللهُ
 فَمَنِ اسْتَخَفَّ بِالْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى بَعْضِ أَنْبِيَائِهِ كَفَرَ سَوَاءٌ استَخَفَّ فِيهَا بِالفِعلِ أَم بِالقَوْلِ أَمْ بِالِاعتِقَادِ
وَمِنْ أَمثِلَةِ الِاستِخفَافِ بِهَا بِالاِعتِقَادِ كَأَنِ اعتَقَدَ أَنَّ مَا فِي القُرآنِ كَذِبٌ أَوْ شَكَّ في حَقِّيَّةِ وَصِحَّةِ مَا فِي القُرآنِ.
وَمِن أمثِلَةِ الاِستخفافِ بِهَا بِالفِعلِ كَأَنْ أَلْقَى الْمُصْحَفَ أَوْ وَرَقَةً مَكْتُوبًا فِيهَا شَىْءٌ مِنَ الْقُرْءَانِ فِى الْقَاذُورَاتِ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدِ الِاسْتِخْفَافَ لِأَنَّ فِعْلَهُ يَدُلُّ عَلَى الِاسْتِخْفَافِ كَمَا قَالَ ابْنُ عَابِدِينَ الْحَنَفِىُّ، أَوْ دَاسَ عَلَى الْقُرْءَانِ بِقَدَمِهِ أَوْ كَتَبَ الْقُرْءَانَ بِالْبَوْلِ
ومِن أَمثِلَةِ الِاسِتخفافِ بِهَا بِالقَوْل كَأَنِ اسْتَخَفَّ بِآيَةٍ مِنَ الْقُرْءَانِ كأَنْ قَالَ وَقَدْ مَلَأَ وِعَاءً ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ بِقَصْدِ الِاسْتِخْفَافِ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ فِى الْجَنَّةِ مِنَ الْكَأْسِ الْمُمْتَلِئَةِ شَرَابًا هَنِيئًا
لِأَّنَّ أَعظَمَ نَعِيمٍ خَلَقهُ اللهُ هوَ نَعِيمُ الجَنَّةِ فَمَن جَعَلَ نَعِيمَ الجَنةِ شَيئا لا قَدرَ لَهُ يَكونُ كَافِرًا لأنَّهُ مُكَذِّبٌ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ وكَذَا يَكفُرُ إنْ قَالَ عِنْدَ رُؤْيَةِ جَمْعٍ مِنَ النَّاسِ ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدَا﴾ بِقَصْدِ الِاسْتِخْفَافِ بِهَذِهِ الآيَةِ.

بصوت فضيلة الشيخ الدكتور نبيل الشريف حفظه الله تعالى

Https://t.me/majalisalhuoda

الدعاء لي ولوالديا بالخير بارك الله فيكم

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading