الاجتهادُ والتقليدُ

وليسَ للعالمِ أن يُقلِّدَ، والتقليدُ: قُبولُ قولِ القائلِ بلا حُجةٍ، فعلى هذا قبولُ قولِ النبي صلى الله عليه وسلم يُسمَّى تقليدًا.

ومنهم من قال: التقليدُ قبولُ قولِ القائلِ وأنت لا تدري مِن أينَ قالهُ.

فإن قُلنا: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقولُ بالقياسِ فيجوزُ أن يُسمَّى قبولُ قولهِ تقليدًا.

وأما الاجتهادُ فهو: بذلُ الوُسْعِ في بُلوغِ الغرضِ.

فالمُجتهدُ إن كانَ كاملَ الآلةِ في الاجتهادِ فإن اجتهدَ في الفروعِ فأصابَ فلهُ اجرانِ وإن اجتهد وأخطأَ فلهُ أجرٌ، ومنهم مَن قالَ: كل مُجتهدٍ في الفروعِ مُصيبٌ.

ولا يجوزُ أن يُقالَ: كلُّ مجتهدٍ في الأصولِ الكلاميةِ مصيبٌ لأنَّ ذلك يُؤدي إلى تصويبِ أهل الضلالةِ منَ النصارى والمَجوسِ والكُفارِ والمُلحدين.

ودليلُ مَن قال: “ليسَ كلُّ مجتهدٍ في الفروعِ مُصيبًا” قوله صلى الله عليه وسلم: “من اجتهدَ فأصابَ فلهُ أجرانِ، ومن اجتهدَ وأخطأ فلهُ أجرٌ واحدٌ” وجهُ الدليل: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطَّأ المُجتهِدَ تارةً وصوَّبهُ أخرى.

والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلمُ.

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading