,

إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

****************

وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى كَثِيرًا مِنْ مَسَاوِئِ أُمَمٍ مِنَ الْأُمَمِ السَّابِقَةِ، قَصَّ اللهُ تَعَالَى عَلَيْنَا فِي الْقُرْآنِ عَمَّا فَعَلَ قَوْمُ هُودٍ، وَمَاذَا فَعَلَ قَوْمُ صَالِحٍ، وَمَاذَا فَعَلَ قَوْمُ إِبْرَاهِيمَ، وَمَاذَا فَعَلَ قَوْمُ مُوسَى، وَمَاذَا فَعَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِعِيسَى. اللهُ تَعَالَى فَضَحَهُمْ، ذَكَرَ لَنَا مَسَاوِئَهُمْ، أَمَّا أُمَّةُ مُحَمَّدٍ فَلَمْ تُفْضَحْ فِي أُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِينَ، بَلْ ذُكِرُوا بِالْمَدْحِ وَالثَّنَاءِ. وَأَمَّا كَوْنُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قُبِضَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَهُوَ أَمْرٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، لَيْسَ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ لِوُرُودِ هَذَا النَّصِّ الْحَدِيثِيِّ الصَّحِيحِ. وَأَمَّا أَنَّ النَّفْخَةَ فِيهِ، فَالْمُرَادُ بِهَا النَّفْخُ فِي الصُّورِ، أَيْ الْبُوقِ الَّذِي وُكِّلَ إِسْرَافِيلُ بِالنَّفْخِ فِيهِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «وَفِيهِ الصَّعْقَةُ»، فَهِيَ الْمَوْتُ بِالنِّسْبَةِ لِقِسْمٍ مِنَ الْعِبَادِ، وَالْغَشْيَةُ بِالنِّسْبَةِ لِبَعْضٍ، لِأَنَّهُ يَحْدُثُ مِنَ النَّفْخَةِ أَمْرَانِ، أَوَّلًا: قِسْمٌ مِنَ الْخَلْقِ، وَهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَالْإِنسُ وَالْجِنُّ الَّذِينَ تُدْرِكُهُمْ النَّفْخَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، يَمُوتُونَ فِي هَذِهِ النَّفْخَةِ. ثَانِيًا: أَمَّا الصَّعْقَةُ الَّتِي هِيَ غَشْيَةٌ لَيْسَتْ مَوْتًا، فَهِيَ لِمَنْ كَانَ قَدْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ، فَإِنَّهُمْ يُصْعَقُونَ أَيْ يُغْشَى عَلَيْهِمْ، لَا يُعَادُ عَلَيْهِمُ الْمَوْتُ مَرَّةً ثَانِيَةً، لِأَنَّهُمْ قَدْ مَاتُوا. إِلَّا أَنَّهُ وَرَدَ فِي حَقِّ مُوسَى احْتِمَالَانِ مِنَ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الأَوَّلُ: أَنَّ مُوسَى يَجُوزُ عَلَيْهِ أَنْ يُغْشَى عَلَيْهِ كَمَا أُغْشِيَ عَلَى غَيْرِهِ عِنْدَ النَّفْخَةِ مِنَ الَّذِينَ مَاتُوا قَبْلَ ذَلِكَ، وَهُمْ جَمِيعُ الْأَنْبِيَاءِ. وَالاحْتِمَالُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يُغْشَى عَلَيْهِ بَلْ يَكُونُ جَوْزِيًّا، أَيْ جَزَاهُ اللهُ تَعَالَى بِإِنْقَاذِهِ وَاسْتِثْنَائِهِ مِنَ الْغَشْيَةِ عِنْدَ النَّفْخَةِ، لِأَنَّهُ صُعِقَ فِي الطُّورِ لَمَّا رَأَى الْجَبَلَ اندَكَّ، أَيْ صَارَ مُسْتَوِيًا بِالْأَرْضِ بِتَجَلِّي اللهِ لَهُ، فَصُعِقَ مُوسَى أَيْ غُشِيَ عَلَيْهِ. وَمَعْنَى تَجَلَّى اللهُ لِلْجَبَلِ أَنَّ اللهَ خَلَقَ فِي الْجَبَلِ إِدْرَاكًا وَحَيَاةً وَرُؤْيَةً لِله، فَرَأَى رَبَّهُ. اللهُ تَعَالَى خَلَقَ فِيهِ الرُّؤْيَةَ، لَكِنَّهُ اندَكَّ مِنْ شِدَّةِ خَشْيَتِهِ مِنَ اللهِ تَعَالَى.
‏​
《اعملُوا على نشرِه مُخلِصينَ النِّيّةَ للهِ تعالَى》
✿❁✿​❁࿐❁✿​❁✿​
جَزَىٰ اللّٰـهُ خَيْرًا كُلّ مَنْ يدعَمُنَا، وَيُسَاهم بِنَشْر القَنَوَات، فَالدَّالُ علَى الخَيرِ كفَاعِلِه.

《أعظَمُ نِعمَةٍ نِعمَةُ الإِسلَامِ》
Follow the channel on WhatsApp:
https://whatsapp.com/channel/0029VaB6oPi1SWsykG3DKx1g

للاشتراك في التلغرام:
https://t.me/ahlossunnah
https://t.me/islamicstikers
https://t.me/+Ch4OsTgu49EyNjdk

مجموعتنا على Facebook
(أعظَمُ نِعْمَةٍ نِعْمَةُ الإِسْلَامِ)
https://www.facebook.com/groups/581856128872917

التنقل بين المقالات

المقال السابق:
المقال التالي:

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

اكتشاف المزيد من موقع لطائف التنبيهات

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading