ما هو سبب إنكار بعض أشباه المفكرين لمعجزة الإسراء والمعراج؟

السؤال: ما هو سبب إنكار بعض أشباه المفكرين المنتسبين للإسلام لمعجزة الإسراء والمعراج؟

الجواب

مقدمة : إنكار المشركين لمعجزة الإسراء والمعراج راجع بالأساس إلى استحالة تحققها في مخيالهم و في تصورهم في حق البشر لكونها أمرا خارقا للعادة فلا يمكن في نظرهم القصير أن تصح في حق سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ولا في حق غيره من البشر، وهذا سببه عدم اقتناعهم بأن الخالق سبحانه وتعالى قادر على خرق هذه العادات متى شاء وأنى شاء، كما أنه قادر على خلقها على الوجه الذي ألِفها الناس واعتادوا عليه

فيمكن حينئذ القول بأن إنكار المشركين لمعجزة الإسراء مَرَدُّه الأساسي، نفيهم لإمكانية وجود الله الخالق المدبر والفاعل في ملكه مايشاء والخارق للعادات لمن شاء من عباده وماذاك إلا لقِصر أفهامهم وضعف عقولهم

الجواب على أصل السؤال

وفي المقابل، وعلى ضوء ما ذُكر، أتعجب ممن ينتسب إلى الإسلام في هذا الزمان، وهم بالضرورة أناسٌ يعتقدون قدرة الله على كل شيء، فينفون معجزة المعراج ويستعظمونها ويستبعدون صحتها على أساس عقلي زاعمين أنه أمر لا يقبله العقل، وهذا يشكل عليهم من عدة نواحي، لأن المؤمن بالله لا يستعظم ولا يستبعد إمكانية حصول الخوارق خلقا وتكوينا من البارئ سبحانه، لكونه يؤمن بأن الله قادر على كل شيء، فإن صدق بصحة المعجزات من جهة، ونفى نسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم من جهة أخرى، لم يبق لنا حينئذ إلا أن نظن فيه أنه يستكثرها ويستثقلها في حق النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقبل بتشريف الله له من خلالها، وهي منقصة في حق المصطفى وقلة إيمان بحقيته فيها صلى الله عليه وسلم وبجواز حصول المعجزات في حقه.

#مهدي_شطورو