تنزيه الله عن المكان و الجهة والجسمية من أقوال علماء تونس المحمية

تنزيه الله عن المكان و الجهة والجسمية من أقوال علماء تونس المحمية
أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني -مالك الصغير-386هـ

– قال الإمام ابن أبي زيد في كتابه الجامع : قال (الإمام مالك): الاستواء غير مجهول و الكيف منه غير معقول والسؤال عنه بدعة والإيمان به واجب وأراك صاحب بدعة أخرجوه.
– نهى الإمام مالك أن يُحَدَّث بما قد يلتبس على الناس كما نقل عنه الإمام ابن أبي زيد رحمه الله تعالى في النوادر والزيادات 14/ 553 قال: ولا ينبغي لأحد أن يصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه، ولا يشبهه كذلك بشيء، وليقل: له – تعالى – يدان كما وصف به نفسه، وله وجه كما وصف به نفسه. تقف عند ما في الكتاب، لأن الله سبحانه لا مثل له ولا شبيه له ولا نظير له، ولا يروي أحدٌ مثلَ هذه الأحاديث، مثلُ ” إن الله خلق آدم على صورته ” ونحوُ ذلك مـن الأحاديث. وأعظمَ مالكٌ أن يتحدث أحدٌ بمثل هذه الأحاديث أو يُردِّدَها.
**********************

الشيخ محمد بن علي الجَبُّلي ت439 هـ

– قال ابن عبد البر في كتابه التمهيد الجزء السابع: و قد روى محمد بن علي الجبلي وكان من ثقات المسلمين في القيروان . قال حدثنا جامع بن سوادة بمصر قال حدثنا مطرف عن مالك بن أنس أنه سئل عن الحديث “إن الله ينزل في الليل إلى السماء الدنيا” فقال مالك ينزل أمره لاذاته

*********************

الشيخ الإمام العالم أبو جعفر أحمد بن يوسف بن علي الفهري اللبلي (623 – 691 هـ)ـ

ترجمته: أحْمَد بن يُوسُف بن على بن يُوسُف اللَّبْلِيُّ (بِاللَّامِ وَالْبَاء الْمُوَحدَة كورة بالأندلس) أَبُو جَعْفَر الفهرى المقرى اللغوى المالكى ولد سنة 623 وَتوفى سنة 691 هجري
هذه العقيدة مأخوذة من فتاوى البرزلي (6/631-362) رواها الإمام البرزلي، عن شيخه محمد البطرني، عن الشيخ الفقيه الراوية الشريف أبي عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله بن محمد الحسني عن مؤلفها.
– قال: وأنه واحد لا شريك له، قديم لا أول له، دائم لا آخر له، ليس له ضد ولا نظير، ولا معين ولا وزير، لا تماثله الموجودات ولا يماثلها، ولا تحويه الأزمان والجهات، ولا يحل فيها فلا يحتاج إلى مكان، ولا يفتقر إلى زمان.
– قال: لا يفعل بآلة، ولا يستعين بجارحة، فلا يسمع بأذن، ولا يبصر بحدقة وجفن، ولا يبطش بيد، ولا يوصف بكون ولا يعلم بقلب، ولا يدبر بفكر، ولا يتكلم بلسان، ولا هو عرض ولا جوهر ولا جثمان، هو الله سبحانه العظيم الشأن، فله الصفات العلى والأسماء الحسنى.

***********************

أبو علي عمر بن محمد بن خليل السكوني المالكي نزيل تونس ت717 هـ

– قال الشيخ أبو علي عمر بن محمد السكوني في كتابه لحن العامة والخاصة في المعتقدات: ومما يجري على ألسنة العوام مما لا يجوز إطلاقه, قولهم : يا ساكن السماء, أو يا ساكن الخضراء
ويقولون : يا علي في سمائه, وظاهره الإشارة إلى المكان وهو محال في حق الله سبحانه فامتنع الإطلاق,
وما ورد في الشريعة من ذكر السماء والفوقية كقوله تعالى “ءأمنتم من في السماء” سورة الملك و يخافون “ربهم من فوقهم” سورة النحل فمؤول إلى الجلال والسمو والعظمة
ويقولون : الله في قلوب العارفين به, ويوهم الحلول وهو محال على الله تعالى, فالصواب أن يقال معرفة الله في قلوب العارفين, وما ورد إخبارا عن الله لن تسعني أرضي ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن فمعناه لن تسعني أرضي ولا سمائي لاستحالة المكان في حقي, ولكن العلم بي وتنزيهي عن المكان والزمان وسمات الحدثان في قلب عبدي المؤمن.
العالمين.
***************************

المحدث محمد بن سلامة الأنصاري (ت 746 هـ / 1356

– قال الشيخ الفقيه المقرئ الراوية المحدث محمد بن سلامة الأنصاري التونسي الزيتوني المالكي في كتابه النكت المفيدة في شرح الخطب و العقيدة صحيفة 81 ما نصه :” { وهو العلي العظيم } اسمان من أسماء الله تعالى يدلان صريحاً على تنزيه الحق و تقديسه عن المكان والجهة “.

***************************

أبو عبد الله أحمد بن عرفة المالكي (ولد سنة 716 هـ / 1316م- توفي سنة 803 هـ / 1400 م

– العلامة أبو عبد الله أحمد بن عرفة المالكي شيخ الاسلام بتونس وشيخ جامع الزيتونة رأس المالكية في زمانه ومجدد القرن الثامن رحمه الله قال في تفسيره لسورة الرحمان: و ما أحسن قول الإمام المهدي ( يعني ابن تومرت) في عقيدته حيث قال: لا يقالُ متى كانَ ولا أينَ كانَ ولا كيفَ، كان ولا مكان، دبَّر الزمانَ لا يتقيَّدُ بالزمانِ ولا يتخصَّصُ بالمكان.
و قال في تفسيره لسورة الأعراف: …فالله تعالى يستحيل عليه المكان فالرؤية جائزة في حقه.
وقال في تفسيره لسورة النساء: الرؤية لا تستدعي الجهة والمكان خلافا للمعتزلة.
وقال في تفسير قوله تعالى “جسدا” سورة الأعراف : لأن الإله منزه عن الجسمية و التحيز
وقال في تفسير قوله تعالى ” و لله المشرق و المغرب” سورة البقرة: وفيه ابطال بالقول بالجسم و الجهة لأنه لو كان الإله حسبما لزم عليه حلول الجسم الواحد في الزمن الواحد في محال متعددة وهو محال.
وقال في تفسير قوله تعالى ” وهو القاهر فوق عباده” سورة الأنعام: الفوقية إما إشارة إلى قهره و استيلائه على العباد أو بمعنى أنه فوق ما يظن من القهر و الغلبة….. وقال: فلا يصح تعلق الفوقية به على أنه حقيقة.

**********************

ابن خلدون ت:808 هـ

قال ابن خلدون: “وأما المجسمة ففعلوا مثل ذلك في إثبات الجسمية وأنها لا كالأجسام. ولفظ الجسم لم يثبت في منقول الشرعيات. وإنما جرأهم عليه إثبات هذه الظواهر، فلم يقتصروا عليه، بل توغلوا وأثبتوا الجسمية، يزعمون فيها مثل ذلك وينزهونه بقول متناقض سفساف، وهو قولهم: جسم لا كالأجسام. والجسم في لغة العرب هو العميق المحدود وغير هذا التفسير من أنه القائم بالذات أو المركب من الجواهر وغير ذلك، فاصطلاحات للمتكلمين يريدون بها غير المدلول اللغوي. .” (المقدمة، ب6/ف16، ص606)
– قال ابن خلدون: “وفريق منهم ذهبوا إلى التشبيه في الصفات، كإثبات الجهة والاستواء والنزول والصوت والحرف وأمثال ذلك. وآل قولهم إلى التجسيم، فنزعوا مثل الأولين إلى قولهم صوت لا كالأصوات، جهة لا كالجهات، نزول لا كالنزول، يعنون من الأجسام. واندفع ذلك بما اندفع به الأول.” (المقدمة، ب6/ف10، ص587)
– وقال:”فقد تبين لك الفرق بين مذاهب السلف والمتكلمين السنية والمحدثين والمبتدعة من المعتزلة والمجسمة بما أطلعناك عليه. وفي المحدثين غلاة يسمون المشبهه لتصريحهم بالتشبيه، حتى إنه يحكى عن بعضهم أنه قال: اعفوني من اللحية والفرج وسلوا عما بدا لكم من سواهما. وإن لم يتأول ذلك لهم، بأنهم يريدون حصر ما ورد من هذه الظواهر الموهمة، وحملها على ذلك المحمل الذي لأئمتهم” (المقدمة، ب6/ف16، ص606)
– وقال:” وكذلك يحتجون على إثبات المكان بحديث السوداء، وأنها لما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ” أين الله؟ وقالت: في السماء، فقال: أعتقها فإنها مؤمنة. والنبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت لها الإيمان بإثباتها المكان لله، بل لأنها آمنت بما جاء به من ظواهر، أن الله في السماء، فدخلت في جملة الراسخين الذين يؤمنون بالمتشابه من غير كشف عن معناه. والقطع بنفي المكان حاصل من دليل العقل النافي للافتقار. ومن أدلة السلوب المؤذنة بالتنزيه مثل “ليس كمثله شيء” وأشباهه. ومن قوله: “وهو الله في السموات وفي الأرض”، إذ الموجود لا يكون في مكانين، فليست في هذا للمكان قطعاً، والمراد غيره. ثم طردوا ذلك المحمل الذي ابتدعوه في ظواهر الوجه والعينين واليدين، والنزول والكلام بالحرف والصوت يجعلون لها مدلولات أعم من الجسمانية وينزهونه عن مدلول الجسماني منها. وهذا شيء لا يعرف في اللغة. وقد درج على ذلك الأول والآخر منهم. ونافرهم اغلب أهل السنة ورفضوا عقائدهم في ذلك” (المقدمة، ب6/ف16، ص604

****************************
أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد البسيلي التونسي(ت 830 هـ)

– قال أبو العباس البسيلي التونسي في كتابه نكت وتنبيهات في تفسير القرٱن المجيد ج2 منشورات وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية في ص 599 : مثل جواز رؤيته تعالى، مع تنزيهه عن الجهة و المكان.
– قال شهاب الدين أحمد بن محمد المقري التلمساني في أزهار الرياض في أخبار عياض: نسب البسيلي لابن تيمية القول بالجهة.

***************************

ابو عبد الله محمد بن ابي الفضل قاسم البكي الكومي (ت:916 هـ)

قال قاضي الجماعة شيخ الاسلام ابو عبد الله محمد بن ابي الفضل قاسم البكي الكومي المالكي التونسي في كتابه المسمى تحرير المطالب لما تضمنته عقيدة إبن الحاجب صحيفة 115 : ” صانع العالم لا يكون في جهة، لأنه لو كان في جهة لكان في مكان، ضرورة أنها المكان، أو المستلزمة له، ولو كان في مكان لكان متحيزاً، ولو كان متحيزاً لكان مفتقراً إلى حيزه ومكانه، فلا يكون واجب الوجود، وقد ثبت أنه واجب الوجود .
ثم قال رحمه الله : و اعلم أن هذا المعتقد لا يخالف فيه بالتحقيق سني و لا محدث و لا فقيه و لا غيره، و لم يجيء قط في الشرع على لسان نبي التصريح بلفظ الجهة.

****************************

الإمام أبو الحسن علي النوري الصفاقسي (ولد 1053 هـ /1643 م- توفي 1118 هـ/1706م)

تعريفه:هو الشيخ الإمام علي بن سالم بن محمد بن سعيد النوري، أبو الحسن، أبو محمد. أصله من مدينة صفاقس التونسية ، أخذ العلم من مشيختها ومنهم علي الكراي
– قال في العَقِيدَةُ النُّورِيَّةُ فِي مُعْتَقَدِ السَّادَاتِ الأَشْعَرِيَّةِ :وَالمُخَالَفَةُ لِلْحَوَادِثِ: أَيْ نَفْيُ الجِرْمِيَّةِ وَالعَرَضِيَّةِ وَلَوَازِمِهِمَا كَالمَقَادِيرِ وَالحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ وَالجِهَاتِ وَالقُرْبِ وَالبُعْدِ بِالمَسَافة.

************************
الإمام عبد الجليل الربعي القيرواني

قال الامام في كتاب “التسديد في شرح التمهيد” عند كلامه عن توجه الداعي بدعائه إلى السماء ما نصه: “وليس ذلك لأن الله تعالى في السماء لأن الله حال في السماء، ولا موجود بها كوجود الأجسام بأماكنها، وإنما ذلك لأن الله تعالى لا ينبغي أن نختار له إلا أشرف العبادات، فإذا أشار الداعي بدعائه نحو السماء كان أشرف و أعلى من أن يشير نحو الأرض لأنه تعالى قال ” وهو القاهر فوق عباده” ـ الأنعام 18 ـ
وكونه تعالى فوقهم ليس هو كون السماء فوق الأرض جسمان من الأجسام، وإنما معنى، وإنما معنى وصف الله تعالى بأنه فوق عباده أنه قاهر لهم وغالب لهم و حاكم فيهم وليس معنى ذلك أنه فوقهم بمكان أعلى من أماكنهم لأنه تعالى هو محدث الكل وخالقه ، فكيف يفتقر إلى مكان من لولاه لم يكن المكان!

***************************
الشيخ عبد السلام بن عبد الغالب المسراتي القيرواني

قال الشيخ عبد السلام بن عبد الغالب المسراتي القيرواني في كتابه “الزهر الأسنى في شرح الأسماء الحسنى” ما نصه: وأما قوله سبحانه “العلي الكبير” الحج ـ الٱية 62 ـ فهما اسمان من أسمائه تعالى، ورد بهما النص، قال الله: “فالحكم لله العلي الكبير” غافرـ الٱية 12ـ وليس علوه علو جهة ولا اختصاص ببقعة، ولا هو كبير بعظم جثة ولا بنية، بل إنه لم يزل عليا ومن الٱفات و النقائص بريا.

*****************************
الإمام أبو فارس عبد العزيز ابن بزيزة التونسي

الإمام أبو فارس عبد العزيز ابن بزيزة في كتاب “الإسعاد بتحرير مقاصد الإرشاد” تحت فصل تنزيه الله سبحانه عن التحيز و الجسمية و لوازمها ما نصه: اعلم أن السواد الأعظم من العقلاء متفقون على أنه سبحانه منزه في وجوده عن المكان والتحييز و التخصيص بالجهات.
وقال أيضا ما نصه: قد تقرر إذا استحالت الجسمية عليه – سبحانه و تعالى – استحال المكان

****************

أبو الحسن علي بن محمد التميمي المؤخر (سنة 1118هـ/1706م)

تعريفه: تلميذ الامام علي النوري الصفاقسي
– قال الشيخ علي بن محمد التميمي المؤخر الصفاقسي في كتابه المسمى تقريب البعيد صحيفة 88 ما نصه: ” و خالفت المجسمة، فاعتقدوا أن الله أنه تعالى فوق السموات ، …تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً . الله غني عن كل ما سواه حتى الأزمنة والأمكنة .” اه
وقال: المقصود فوق السموات يعني بذاته وهذا مستحيل أما علو الشرف والقدر فهذا يجوز في حقه ..
وقال: ومعنى المخالفة للحوادث نفي الجرمية و العرضية عنه تعالى أي ليس هو تعالى جرما و لا عرضا قائما بالجرم و لايوصف تعالى بحركة أو سكون و لا بمكان ولا بزمان ولاجهة من الجهات الست و هي : أمام و خلف و يمين و شمال و فوق و تحت فليس له تعالى جهة ولا هو كائن في جهة من الجهات. وينزه مولانا عن الكيف و عن الكبر و الصغر وعن القرب و البعد بالمسافة
وقال في كتابه مبلغ الطالب إلى معرفة المطالب: فيستحيل عليه تعالى أن يكون له جهة و أن يكون سبحانه في جهة من جهات الجرم لأن الجهات حديثة مخلوقة لله تعالى , و قد كان الله و لا جهة و لا مكان ولا زمان. وقد أجمعت جميع الطوائف على استحالة جميع الجهات عليه تعالى إلا جهة فوق فخالف فيها المجسمة اجماع اهل السنة

**************************

أحمد ابن ابراهيم الحنفي التونسي (وفاته تقريبا 1127 هـ).

– قال الشيخ أحمد ابن ابراهيم في كتابه نشر اللآلي بشرح بدء الأمالي: وقوله ذو اشتمال بيين به أن الله تعالى لا يحويه زمان و لا مكان و لاجهة ولا شيء من المكونات.
ورب العرش فوق العرش لكن بلا وصف التمكن و اتصال: إشارة الناظم رحمه الله تعالى إلى مذهب السلف رضي الله تعالى عنهم القائلين بأنا نؤمن بالإستواء ولا نبحث عن حقيقته ثم فسره على مذهبهم بقولهم فوق العرش و معناه العلو و العظمة ثم لما كان لفظ الفوقية موهما دفع تلك الأوهام بقول بلا وصف التمكن أي فوقية من غير استقرار لأنه لو كان مستقرا لاحتاج إليه والاحتياج منفي إذ ثبت لمولانا عز و جل الغنى المطلق وأما مذهب الخلف فهو التأويل أي يؤولون كل ما ورد من الصفات المتشابهة فيؤولون الاستواء بالاستيلاء كما في قولهم قد استوى بشر على العراق من غير سيف و دم مهراق.

***************************

الشيخ العلامة الولي الصالح علي بن خليفة المساكني الحسني(ولد1080- توفي 1172 هـ )

– قال الشيخ علي بن خليفة المساكني في كتابه الرياض الخليفية في العقائد الإسلامية ما نصه:
ومخالف للخلق ليس كمثله شيء كما قد جاء في القرآن
أي ليس ذا جرم ولا عرض ولا ذا لازم كالتحييز بمكان
ما أن يقال الله ” أين” ولا متى أو كيف أو ما يا أخا العرفان

*************************
الشيخ ابراهيم بن أحمد المارغني الزيتوني (ت 1349)

– قال الشيخ العلامة المقرئ ابراهيم بن أحمد المارغني الزيتوني المالكي في كتابه المسمى ” طالع البشرى على العقيدة الصغرى ” (هذا الشرح كان مقرراً من طرف المشيخة الزيتونية لطلبة العلوم الشرعية) في باب المستحيلات على الله صحيفة 87 : أو بأن يكون له هو -أي الله تعالى- جهة فليس له فوق و لا تحت و لا أمام و لا خلف و لا يمين و لا شمال ، أو بأن يتقيد تعالى بمكان

***************************

الشيخ محمد بن خليفة المشهور بالمداني القصيبي المديوني ( 1307 هـ -1378 هـ)

– قال العالم القدوة الشيخ محمد بن خليفة في كتابه منهل التوحيد على كفاية المريد:المخالفة للحوادث و هي عبارة عن عدم مماثلته تعالى للمخلوقات في الذات و الصفات و الأفعال فهو تعالى منزه لا شريك له و لا شبيه “ليس كمثله شيء وهو السميع البصير” لا يتحيز في مكان و لا يحيط به زمان.

*****************************

الشيخ محمد الخضر حسين التونسي المالكي (1378 هـ )

– قال الشيخ محمد الخضر حسين التونسي المالكي شيخ جامع الأزهر سابقا, في مجلة الهداية الإسلامية (ج12م4) والتي كان الشيخ يديرها ما نصه:”إن الجسمية تستدعي المحل والمكان، وقد ثبت أن ذلك محال على الله”.

***************************

الشيخ محمد الطاهر بن عاشور (1393 هـ)

– قال الشيخ محمد الطاهر بن عاشور الأشعري المالكي رئيس المفتين المالكيين بتونس وشيخ جامع الزيتونة وفروعه بتونس ما نصه في تفسيره التحرير والتنوير: قوله تعالى”مَّن فىِ السَّمَاء”ِ في الموضعين من قبيل المتشابه الذي يعطي ظاهره معنى الحلول في مكان، وذلك لا يليق بالله ” ا.هـ
وقال في كتابه “تحقيقات وأنظار في القرآن والسنّة” في تفسير الآية الكريمة {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}: قال جمهور الأشاعرة وفي مقدّمتهم إمام الحرمين: إنّ معنى الإستواء القهر والغلبة والإستيلاء. إ.ه
وقال في المجلة الزيتونية الجزء الخامس من المجلد الأول: فلا يمكنه أن يخطر في قلبه غير مذهبه حتى إن لمع له بارق حق و بدا له معنى باين مذهبه حمل عليه شيطان التعصب حملة وقال كيف يخطر هذا ببالك وهو خلاف معتقدك كمن يعتقد من الاستواء على العرش التمكن والاستقرار فإن خطر له أن معنى قوله تعالى “القدوس”أنه المنزه عن كل صفات المحدثات حجبه تقليده عن أن يتقرر ذلك في نفسه.
وقال في المجلة الزيتونية الجزء الخامس من المجلد الثاني في شرح قوله تعالى “الرحمان على العرش استوى”: وعن سفيان الثوري أنه سئل عن الآية فقال : فعل فعلا في العرش سماه استواء

************************

الشيخ محمد الطيب بيرم

– قال الإمام صاحب الفضيلة شيخ الإسلام الحنفي بتونس محمد الطيب بيرم في الجزء الثاني من المجلد الرابع من المجلة الزيتونية: فيجب أن يعتقد أن الله سبحانه و تعالى واحد في ذاته و صفاته وأفعاله و يصفه بما هو أهله من الصفات الثبوتية من الحياة و العلم و القدرة و الإرادة و الكلام ونحوها و بتنزيهه عما لا يجوز عليه من النعوت السلبية فإنه سبحانه ليس بجوهر ولا عرض و لا في مكان.

********************

الشيخ محمد الهادي ابن القاضي الحنفي التونسي

الشيخ محمد الهادي ابن القاضي الحنفي مفتي الجمهوريّة التونسية الثالث قال في المجلة الزيتونية الجزء السادس من المجلد الخامس: الكلمة الثانية هي قوله “احفظ الله تجده تجاهك” تجاهك في الأصل معناه قدامك والله تعالى منزه عن الجهة والزمان و المكان و كل سمة من سمات المخلوقات ليس كمثله شيء و هو السميع البصير.

**********************