قال الشيخ عبد الله الهرري رضي الله عنه: وأما ما حَصَلَ لسيِّدِنا محمَّد صلى الله عليه وسلم مِنْ أنه رأى ليلةَ المعراجِ ربَّه فإنما كانت تلك الرُّؤية بالفؤادِ (أي بالقلبِ) اللهُ تعالى وضَعَ بِقَلْبِ الرسول جعَلَ بقلبِ الرسولِ قُوَّةَ النَّظَر قُوَّةَ الرُّؤْيَة فرأى اللهَ تعالى بتلك القُّوَّة ليس مجرد أنَّه عَلِم، العِلْمُ حاصِلٌ قَبْلَ ذلك، العِلْمُ بالقَلْبِ العِلْمُ بِوُجُودِ اللهِ حاصِلٌ قبل ذلك كان حاصِلًا، وكلُّ مؤمِنٍ يَعْلَمُ بقلبِه وجودَ اللهِ إنما رؤية النبيِّ صلى الله عليه وسلم بقلبِه لربِّه معناها أن اللهَ جَعَلَ بِفُؤَادِ الرسولِ أي بقلبِه قُوَّةَ الرؤية، الله الذي وضَعَ قُوَّةَ النَّظَر في هذه العَيْن وَضَعَ بِقَلْبِ الرسولِ قُوَّةَ النَّظَرِ فرأى اللهَ بتلك القُوَّة التي وضعَها الله في فؤادِه أيْ قلبِه
بصوت مولانا العلامة الإمام المحدث الشيخ عبدالله الهرري رضي الله عنه ونفعنا به
فليحذر من اعتقاد كثير من الناس أن المعراج النبوي المقصود به أن يصل رسول الله إلى مكان يتحيز الله فيه وهذا ضلال مبين. إنما المقصود بالمعراج أن يُري الله تعالى نبيه عجائب الملكوت ثم مع هذا لما وصل الرسول ﷺ إلى مكان فوق سدرة المنتهى يسمع فيه صريف الأقلام. الله تبارك وتعالى أعطاه القدرة على أن يرى الله تعالى فرأى الله تعالى الذي لا مكان له بقلبه رءاه بقلبه.
وسمع كلامه في وقت غير وقت الرؤية كلامه الذي لا يشبه كلام العالمين أسمعه وليس معنى ذلك أن الله تعالى كان في ذلك المكان، لا.
المكان مستحيل على الله. العرش والفرش أي أسفل العالم بالنسبة إلى ذات الله على حد سواء إنما العرش ميزته أنه أعظم المخلوقات وأنه ما عملت فيه معصية لأن الملائكة كلهم طائعون. وهم حافون حول العرش، هذا العرش العظيم حافون به أي محيطون به، من جميع جوانبه محيطون.
قال الشيخ رحمه الله : قال تعالى: -{ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ }-
المقصود أهل البيت ءال علي وءال عباس وءال عقيل وقال جعفر أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم أيضا اللاتي كن في ذلك الوقت.
