إذا نفى وجوب التتابع مانع من نحو مرض أو سفر فهل تكفي النية السابقة؟

وجوب التتابع مانع من نحو مرض أو سفر
إذا نفي وجوب التتابع مانع من نحو مرض أو سفر، هل تكفي النية السابقة عند مالك رضي الله عنه؟


الجواب: إذا نفي وجوب التتابع مانع من مرض أو سفر، فلا تكفي النية السابقة المبيتة في أول الشهر لجميعه، ولو عزم المكلف على استمراره في صوم رمضان ومتابعته في المرض أوفي السفر. فلا بد من تجديد النية كل ليلة على المعتمد.
وكذلك إذا طرأ حيض بعد أن بيتت أول شهر، فلا بد بعد طهرها من تجديد النية الأولى في الصيام الثاني، وهو المشهور في المذهب.
وعليه، إذا فرغ المسافر من سفره وأقام، فلا بد له من تجديد النية لما بقي من صومه الذي يجب عليه فيه التتابع من باب أحرى. وكذلك المريض إذا صح، لأن ما بعد السفر والمرض كصوم مبتدأ.
وكذلك الحائض وكل من أفطر لعذر أو لغير عذر، فلا تكفيه النية الأولى؛ لأنه إذا كانت النية الأولى ينقطع حكمها بارتفاع وجوب التتابع، ولو كان التتابع حاصلًا كما ذكرنا، فأحرى أن يرتفع حكمها بانقطاع التتابع حسًا. وسيأتي مزيد تفصيل بعض مسائل المسافر في رمضان قريبًا إن شاء الله تعالى.