بيان أن التفويض عند السلف هو تفويض المعنى و ليس تفويض الكيف

بيان أن التفويض عند السلف هو تفويض المعنى و ليس تفويض الكيف

قال الأوزاعي : “كل ما وصف الله تعالى به نفسه في كتابه فتفسيره تلاوته والسكوت عليه”

وكذا قال سفيان بن عيينة : ” كل ما وصف الله به نفسه في كتابه فتفسيره تلاوته والسكوت عنه “.

وفي رواية قال : ” كل شيء وصف الله به نفسه في القرآن فقراءته تفسيره، لا كيف ولا مثل”

وفي رواية قال: فقراءته تفسيره ليس لأحد أن يفسره لا بالعربية ولا بالفارسية.

وقال وكيع : “أدركنا إسماعيل بن أبي خالد، وسفيان، ومسعرا يحدثون بهذه الأحاديث ولا يفسرون شيئا”.

وقال أبو عبيد القاسم بن سلام : “وهذه الأحاديث … هي عندنا حق، حملها الثقات بعضهم عن بعض، غير أنا إذا سئلنا عن تفسيرها

لا نفسرها، وما أدركنا أحدا يفسرها”.

وقال أيضًا : ( إذا سئلنا عن تفسيرها قلنا: ” ما أدركنا أحدا يفسر منها شيئًا، ونحن لا نفسر منها شيئًا، نصدِّق بها ونسكت “.

وقال الوليد بن مسلم : “سألت سفيان الثوري، ومالك بن أنس، والأوزاعي، والليث بن سعد عن هذه الأحاديث التي في الرؤية والصفات قال: ” أمروها على ما جاءت، ولا تفسروها “.

وفي رواية : (أمروها كما جاءت بلا تفسير). وفي رواية: ( بلا كيف). وفي رواية: (بلا كيفية).

وقال محمد بن الحسن الشيباني : ( هذه الأحاديث قد روتها الثقات، فنحن نرويها ونؤمن بها ولا نفسرها. ) .

وقال التّرمذيّ في تفسير مذهبهم : ” وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن يرووا هذه الأشياء كما جاءت ويؤمن بها، ولا تفسر، ولا تتوهم، ولا يقال: كيف، وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه

وذهبوا إليه”.

وقال الإمام أحمد في هذه الأحاديث أيضًا : (مما قد صح وحفظ فإنا نسلم له، وإن لم يعلم تفسيرها، ولا يتكلم فيه، ولا يجادل فيه، ولا تفسر هذه الأحاديث إلا بمثل ما جاءت، ولا نردها إلا بأحق منها”.

وقال علي بن المديني مثل ذلك .

قال الإمام أحمد أيضًا : ” نؤمن بها ونصدق ولا كيف ولا معنى”. انتهى.

وقال ابن الجوزي : ” أَكثر السّلف كَانُوا يمتنعون من تَفْسِير مثل هَذَا ويمرونه كَمَا جَاءَ … فَيكون معنى إمرار الحَدِيث الْجَهْل بتفسيره”.

وكذا فسّر الثعلبي الإمرار بـعدم الخوض في المعنى والتوقف عن التفسير.