القول بأن الله كان ولا مكان، وتنزيهه عز وجل عن التحيز والتمكن هو مما أجمع عليه سلف هذه الأمة.
راجع الرابط التالي:
https://www.facebook.com/share/p/1CgyfyzKbK/
وحتى بعض أسلاف المجسمة، أو من ينسبونهم إليهم، ذكروا هذه العبارة، وأودعوها مصنفاتهم، منهم:
أ- أبو نصر السجزي المتوفى سنة 444 هجري
قال ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية: “وممن نفى لفظ الحد أيضا من أكابر أهل الإثبات أبو نصر السجزي، قال في رسالته المشهورة إلى أهل زبيد: وعند أهل الحق أن الله سبحانه مباين لخلقه بذاته وأن الأمكنة غير خالية من علمه وهو بذاته تعالى فوق العرش بلا كيف بحيث لا مكان. انتهى
ومما قاله السجزي أيضا في في رسالته إلى أهل زبيد في الحرف والصوت: ” وليس في قولنا: إنّ الله سبحانه فوق العرش تحديد وإنما التحديد يقع للمحدثات، فمن العرش إلى ما تحت الثرى محدود والله سبحانه فوق ذلك بحيث لا مكان ولا حد، لاتفاقنا أن الله سبحانه كان ولا مكان، ثم خلق المكان وهو كما كان قبل خلق المكان”. انتهى
وقال أيضا: ” والله سبحانه باتفاقنا مرئي. وليس بجسم ولا عرض”. انتهى
و قال : ” الحق أنّ الله سبحانه فوق العرش بذاته من غير مماسة وأن الكرامية ومن تابعهم على قول المماسة ضلال”. انتهى
و قال السجزى أيضا : ” وكلامه سبحانه بلا أداة ولا آلة ولا جارحة، وكلام المحدث لا يوجد إلا عن أداة وآلة وجارحة في المعتاد”. انتهى
راجع الرابط التالي:
https://www.facebook.com/share/p/19XVqnazff/
وأصل هذه الرسالة مفقود: راجع الرابط التالي
https://www.facebook.com/share/p/1BLG5uVCc2/
ب – القاضي أبو يعلى الفراء المتوفى سنة 458 هجري
قال القاضي في مختصر المعتمد في أصول الدين: ” ولا يجوز وصفه بأنه في كل مكان ولا في مكان ويجوز أن يقال إنه تعالى في السماء على العرش” انتهى.
وقوله: ويجوز أن يقال إنه تعالى في السماء على العرش، اي متابعة لظاهر النصوص النقلية، لا أن تُحمل تلك الألفاظ على الحيز و المكان، وإلا فنفي المكان عن الله لا يلزم منه نفي فوقيته على العرش ولا نفي علوه عز وجل.
ج- أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني الشافعي المتوفى سنة 558 هـجري
قال في الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار، ما نصه: ” فلا نقول إنه محدود، ولا إنه يفتقر إلى مكان، ولا تحيط به جهة ولا مكان، بل كان ولا مكان ولا زمان ثم خلق المكان والزمان” .انتهـى
د- قال ابن موهب المالكي المتوفى سنة 406 هجري: ” إذ لا تحويه الأماكن، لأنه أعظم منها، وقد كان ولا مكان، ولم يحل بصفاته عما كان، إذ لا تجري عليه الأحوال”. انتهى
نقله عنه ابن تيمية في بيان تلبيسه محتجا به على إثبات العلو الحسي لله، وكذا ابن القيم في اجتماع جيوشه، والذهبي في العلو، والألباني في مختصر العلو.
وشرح الرسالة لمحمد بن موهب المالكي التي نقل منها هؤلاء هذه العبارة في التنزيه وما يناقضها في اثبات العلو الحسي هي من بين الشروح المفقودة، ولا يُعلم كيف وصل هذا الشرح لابن تيمية وابن القيم والذهبي وهو مفقود عند علماء المالكية و المهتمين بشرح الرسالة. وإلا فمحمد بن موهب القبري هو جدُّ الإمام أبي الوليد الباجي لأمّه رحمهما الله.
ومما يذكر في ترجمته أنه كان من علماء الكلامِ على مذهب أهل السنة الأشاعرة، بل غلبَ عليه الكلامُ والجدلُ في نصرة مذهب أهل السنة. و قد سمع من أبي الحسن القابسي الأشعري، وكان يحدّث بكتب الأستاذ أبي بكر بن فوركَ بواسطة تلميذه محمد بن علي المطوعي، فليس بينه وبين ابن فورك إلا تلميذه.
ومما تقدم نعلم أن عبارة “كان الله ولا مكان” موافقة لعقيدة المسلمين، بخلاف ما يدعيه الحشوية أنها عبارة مناقضة لفطرة المسلم، فإن الفطرة يُستدل بها على وجود الخالق لا على اثبات صفاته.
راجع الرابط التالي:
https://www.facebook.com/share/p/1Gz11aXtkt/
ولله در عبد القادر البغدادي لما استخف بمذهب هؤلاء الحشوية وزعيمهم ابن كرام، حيث قال: ” ثم إن ابن كرام ذكر في كتابه المعروف بعذاب القبر بابا له ترجمة عجيبة فقال: “باب في كيفوفية الله عز وجل”. ولا يدري العاقل مماذا يتعجب، أعن جسارته على لفظ الكيفية في صفات الله تعالى، أم من قبح عبارته عن الكيفية بالكيفوفية؟ وله من جنس هذه العبارة أشكال منها قوله في باب الرد على أصحاب الحديث في الإيمان: “فإن قالوا بأحموقيتهم الإيمان قول وعمل قيل لهم كذا”. كذا قد عبر عن مكان معبوده في بعض كتبه “بالحيثوثية” وهذه العبارات السخيفة لائقة بمذهبه السخيف”. انتهى
