شيخ السادة المالكية ورئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف وعميد كلية أصول الدين الشيخ محمد عبد الفتّاح العناني(المتوفى سنة 1372ھ)، في تقريظه لكتاب (غوث العباد ببيان الرشاد) قال ما نصه :” ندعو الأمة بأسرها إلى اعتقاد ما تضمنته هذه العُجالة ونبذ ما عداه” . وكتاب (غوث العباد ببيان الرشاد) هو مؤلَف وضعه العلامة مصطفى أبو سيف الحمامي سنة 1350ھ للتحذير من كلام لابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية حيث وصفا الله تعالى بما لا يليق به سبحانه، فقال رحمه الله: ” نرجو أن يلتفت أولئك المفتتِنون بهذين الرجلين (يعني ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الجوزية) إلى ما نحكي عنهما من سوء عقيدة ما سمع الدهر بمثلها ومن يد خائنة تعودت أن تكذب وتدلس وتنقل الحقائق الدينية على غير وجهها وفي غير مواضعها …ومن نظر في كتبهما نظرة بسيطة تيقن ما أقول. وأناس هذا حالهم من الظلم الفاحش أَنَّىٰ يكونوا أئمة لخير أمة أخرجت للناس ! ولعله لا يتردد عاقل من أن من يمشي وراء أمثال هؤلاء هالك ثم هالك “. ويشير إلى تحريم ابن تيمية زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيقول رحمه الله : ” لم ير الناس ولم يسمعوا من عهده صلى الله عليه وسلم لهذا العهد الذي نحن فيه الآن أحدًا يخالف في طلب الزيارة الكريمة إلا هذا الرجل الذي نشير إليه (يعني ابن تيمية) ومن اغتر به من عصره لليوم وهم أفراد يعدون على الأصابع بين أمة بأسرها تعد بمئات الملايين “.
*والشيخ محمد عبد الفتّاح العناني المالكي كان عضوًا في اللجنة العلمية التي كتبت كتاب (الفقه على المذاهب الأربعة) عن المذهب المالكي. وجاء النص في هذا الكتاب على تكفير المجسمة (المجلد الخامس في بيان حكم المرتد) يعني أنّ المجسم -الذي يعتقد أن الله جسم- كافر في المذاهب الأربعة.
*أما كتاب (تعريف الأنام في التوسل بالنبي وزيارته صلى الله عليه وسلم) فقد قرّظه الشيخ محمد عبد الفتاح العناني المالكي بتقريظ نفيس على وجازته قرر فيه مشروعية التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم خلافًا لأهل البدع.
كان رحمه الله إماما للجامع البدوي في طنطا.


