لقب “شيخ الإسلام” بين أبي عثمان الصابوني وأبي إسماعيل الهروي

  1. لقب “شيخ الإسلام” بين أبي عثمان الصابوني وأبي إسماعيل الهروي
  2. التعريف بأبي عثمان الصابوني
  3. كتاب عقيدة السلف واصحاب الحديث –
  4. كلامه عن المجيء و الاستواء و الكلام
  5. الكلام عن النزول
  6. بيان الدس في كتاب عقيدة السلف
  7. عدم وجود نص الإمام الشافعي في هذا الموضع مباشرة بعد ذكره حديث لا يرث المسلم الكافر و انتقاله للكلام عن النزول
  8. أسانيد كتاب عقيدة السلف وأصحاب الحديث

لقب “شيخ الإسلام” بين أبي عثمان الصابوني وأبي إسماعيل الهروي

يُعَدّ الشيخ أبو عثمان الصابوني من أوائل من أُطلِق عليهم لقب شيخ الإسلام. فقد قال الذهبي في ترجمته ما نصه: “كان شيخ الإسلام الصابوني فقيها محدثا وصوفيا واعظا، كان شيخ نيسابور في زمانه، له تصانيف حسنة.” انتهى.

و قال عبد الغافر الفارسي في السياق: “الأستاذ أبو عثمان إسماعيل الصابوني شيخ الإسلام، المفسر المحدث، الواعظ، أوحد وقته في طريقه، وعظ المسلمين سبعين سنة، وخطب وصلى في الجامع نحواً من عشرين سنة، وكان حافظاً، كثير السماع والتصانيف، حريصاً على العلم.” انتهى.

وقد كان الصابوني على معتقد أهل السنة الأشاعرة، كما أوضح ذلك الحافظ ابن عساكر في تبيين كذب المفتري، حيث قال: “قال الإمام الحافظ قدس الله روحه: وإنما كان انتشار ما ذكره أبو بكر البيهقي رحمه الله من المحنة واستعار ما أشار بإطفائه في رسالته من الفتنة، مما تقدم به من سب حزب الشيخ أبي الحسن الأشعري في دولة السلطان طغرلبك ووزارة أبي منصور بن محمد الكندري، وكان السلطان حنفياً سنياً، وكان وزيره معتزلياً رافضياً، فلما أمر السلطان بلعن المبتدعة على المنابر في الجمع قرن الكندري للتسلي والتشفي اسم الأشعرية بأسماء أرباب البدع، وامتحن الأئمة الأماثل، وقصد الصدور الأفاضل، وعزل أبا عثمان الصابوني عن الخطابة بنيسابور وفوضها إلى بعض الحنفية، فأمَّ الجمهور، وخرج الأستاذ أبو القاسم والإمام أبو المعالي الجويني رحمهما الله عن البلد، وهان عليهما في مخالفته الاغتراب وفراق الوطن والأهل والولد.” انتهى.

وراجع الرابط التالي:

https://www.facebook.com/share/p/17Q2MkWkZa/

ولما أطلق أهل السنة لقب شيخ الإسلام على أبي عثمان، غاظ ذلك بعض المجسّمة، فادّعوا هذا اللقب لزعيمهم أبي إسماعيل الهروي حسداً ومضاهاة. وقد أشار إلى ذلك التاج السبكي في طبقات الشافعية الكبرى بقوله: «وأما المجسّمة بمدينة هراة، فلما ثارت نفوسهم من هذا اللقب، عمدوا إلى أبي إسماعيل عبد الله الأنصاريّ صاحب كتاب ذم الكلام، فلقبوه بشيخ الإسلام». انتهى.

وسعى هؤلاء في إشاعة هذا اللقب على أبي إسماعيل حتى اشتهر به لاحقاً.

فقد أورد ابن حجر العسقلاني في نزهة الألباب في الألقاب ما نصه: “شيخ الإسلام، اشتهر بها قديماً أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري صاحب منازل السائرين وذم الكلام، ثم لقب بها جماعة بعده.” انتهى.

و قال ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة: “كان يُدعى شيخ الإسلام، وكان إمام أهل السنة بهراة، ويُسمى خطيب أعجم لتبحره في العلم وفصاحته ونبله.” انتهى.

وقد ذُكرت رواية أخرى في سبب تلقيب الهروي بهذا اللقب، أوردها ابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة، حيث قال: “وفي شهور سنة اثنتين وستين، خُلِع على الشيخ من جهة الإمام القائم بأمر الله خلعة شريفة، وفي شهور سنة أربع وسبعين خلعة أخرى فاخرة من جهة الإمام المقتدي مع الخطاب واللقب بشيخ الإسلام، شيخ الشيوخ زين العلماء أبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري، وخلعة أخرى لابنه عبد الهادي. قال: وكان السبب في هذه الخلع الوزير نظام الملك شفقة منه على أصحاب الحديث وصيانة عن لحوق شين بهم.” انتهى.

ويُفهم من كلام ابن رجب أن الهروي نال أولى الخُلع سنة 462 هـجري من الخليفة القائم بأمر الله، ثم أخرى سنة 474 هـجري من الإمام المقتدي نظام الملك الطوسي، وزير السلطان ألب أرسلان، وقد أُرفِق معها خطاب رسمي يلقبه بـشيخ الإسلام.

إلا أن هذه الرواية لا تصحّ، إذ إن ابن رجب نقلها عن عبد القادر بن عبد الله الفهمي الرهاوي المتوفى سنة

612

هـجري في كتابه الما‌دح والممدوح، وهو بدوره نقلها عن تاريخ الحسين بن محمد الكتبي المتوفى سنة

496

هـجري، مما يجعل السند منقطعاً.

ثم إن من غير المعقول أن يقبل الهروي لقباً كهذا من وزير أشعري المعتقد، وهو ممن كان يكفّر الأشاعرة ويعدّهم من أهل البدع الخارجين عن الملّة.

والراجح أن هذا اللقب أُطلق على أبي إسماعيل من قِبَل بعض المجسّمة، كما ذكره التاج السبكي، ثم تبعهم في ذلك بعض الصوفية الذين حسنوا ظنّهم به. فقد قال الملا علي القاري في مرقاة المفاتيح: “هو شيخ الإسلام عند الصوفية حال الإطلاق بالاتفاق.”. انتهى.

ويؤكد هذا أيضاً ما ذكره نور الدين عبد الرحمن الجامي المتوفى سنة 898 هـجري في نفحات الأنس حيث قال: “شيخ الإسلام، كهف الأنام، ناصر السنة وقامع البدعة.” انتهى.

وحتى على تقدير صحة هذه القصة فهذا يدل على مداهنة هذا الحشوي لأهل الحق، فهو يذمهم ويكفرهم، ثم إذا أحسنوا إليه، ينقلب على عقبيه ويمدحهم بالقصائد.

راجع الرابط التالي:

https://www.facebook.com/share/p/19sS8JoS1r/

———————————————-

روابط ذات علاقة

التعريف بأبي عثمان الصابوني

كتاب عقيدة السلف واصحاب الحديث –

كلامه عن المجيء و الاستواء و الكلام

الكلام عن النزول

https://www.facebook.com/share/p/1BoxwiC1st/

كلامه عن النزول الجزء الثاني

بيان الدس في كتاب عقيدة السلف

https://www.facebook.com/…/a.14955…/1495547983857276/…

واجهة الطبعة الاولى

المخطوطة الثانية

عدم وجود نص الإمام الشافعي في هذا الموضع مباشرة بعد ذكره حديث لا يرث المسلم الكافر و انتقاله للكلام عن النزول

اثباتهم نص الشافعي بعد ذكر حديث لا يرث المسلم الكافر

عدم وجود نص الشافعي في طبعة اخرى

عدم وجود نص الإمام الشافعي في هذا الموضع مباشرة بعد ذكره حديث لا يرث المسلم الكافر و انتقاله للكلام عن النزول

عدم وجود نص الشافعي في طبعة ثانية

عدم وجود نص الإمام الشافعي في هذا الموضع مباشرة بعد ذكره حديث لا يرث المسلم الكافر

أسانيد كتاب عقيدة السلف وأصحاب الحديث

كل أسانيد هذا الكتاب الذي يُعرف أيضا باسم الفصول في بيان الأصول غير ثابتة لأنها من رواية أبي بكر عبد الرحمن بن اسماعيل الصابوني وهو مجهول الحال في الرواية.

كما أن أغلب هذه الأسانيد فيها مجاهيل أو فيها انقطاع أو هي من رواية بعض المشبهة.

أ- الكلام عن السند الأول

هذا السند نقله أحمد بن إبراهيم بن عيسى النجدي الحنبلي من خط شيخه المشبه عبد الرحمن بن حسن بن الضال محمد بن عبد الوهاب. و قد ذكر عبد الرحمن بن حسن المتوفى سنة 1329 هجري أنه نقل من خط يوسف بن شاهين الكركي المتوفى سنة 899 هجري أنه قال : “سمع جميع هذا الكتاب على…”. انتهى

وهذا انقطاع أول في السند.

وقد نقل الشيخ يوسف بن شاهين الكركي سبط الحافظ ابن حجر الكتاب من خط قطب الدين محمد بن محمد الدمشقي الرملي الشافعي المشهور بالخيضري المولود سنة 821 هجري، وقد نقله بدوره من خط الحافظ المزي المتوفي سنة 742 هـجري.

و هذا انقطاع ثاني في سند الكتاب.

و قد سمعه المزي من الحافظ ابن قدامة المقدسي، ومحمد بن عبد الواحد السعدي و أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي و محمد بن عبد الهادي و غيرهم كلهم من طريق الحافظ أبو محمد عبد الغني المقدسي المتوفى سنة 600 هجري عن أبي الفتح عبد الله بن احمد الخرقي عن أبي بكر عبد الرحمن بن اسماعيل الصابوني عن اسماعيل الصابوني المتوفى سنة 449 هجري.

و عبد الرحمن الصابوني لا تعرف حاله في رواية الحديث. فقد قال الذهبي في تاريخه: “أبو بكر ابن الإمام أبي عثمان الصابوني النيسابوري. خلف أباه في حضور المجالس، وكان له قبول تام لأجل والده. وكان مليح الشمائل، متجملاً بهياً. بقي على التصون قليلاً، ثم لعب واخذ في الصيد والتنزه، فقبر أمره، ثم أصاب في الآخر نقرس وزمن، فباع بقية ضيعةٍ له. سمع: أباه، وعمه أبا يعلى، وأبا حفص ابن مسرور”. انتهى

فجهالة حال ابن الصابوني ووجود انقطاعين في السند لا يمكن معها اثبات صحة نسبة الكتاب للشيخ الصابوني

ب- الكلام عن السند الثاني

هذا الكتاب نقله المشبه عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب المتوفى سنة 1329 هجري من خط يوسف بن شاهين الكركي المتوفى سنة 899 هجري حيث قال : “سمع جميع هذا الكتاب على…”. انتهى وهذا انقطاع أول في السند.

وقد نقله الشيخ يوسف بن شاهين الكركي سبط الحافظ ابن حجر من خط الخيضري . وقد قام الخيضري باختصاره من خط الشيخ عبد الوهاب بن يوسف بن إبـراهيم السـلار الشافعي و الشيخ عبد الله بن أحمد بن المحب المقدسي و كلاهما عن جمال الدين عبد الرحمن بن أحمد بن عمـر بن شكر عن أبي الفضل إسماعيل بن أحمد بن الحسين بـن محمـد العراقـي عن أبي الفتح الخرقي عن أبي بكر عبد الرحمن بن اسماعيل الصابوني عن الشيخ اسماعيل الصابوني

وهذا السند بالاضافة لجهالة حال ابن الصابوني في الحديث فإن فيه انقطاع و اختصار، ومن المعلوم أن المختصر قد يبدل ما في الأصل و يأتي بزيادات كما بين ذلك النووي في مقدمة كتابه روضة الطالبين.

ج- الكلام عن السند الثالث

– الناسخ هو عبد العزيز بن عبد الله بن محمد كان حيا سنة 1308 كما في آخر المخطوط.

– رجل مجهول يروي الكتاب عن قاضي القضاة بدمشق نظام الدين عمر بن ابراهيم بن محمد بن مفلح الصالحي

– القاضي نظام الدين عمر بن ابراهيم بن محمد بن مفلح الصالحي الحنبلي المتوفى سنة 872 هجري.

– الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن المحب المقدسي: وهو شمس الدّين أَبُو بكر مُحَمَّد بن الشَّيْخ محب الدّين أبي مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد ابْن الْمُحب السَّعْدِيّ الْمَقْدِسِي ثمّ الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ الشهير بالصامت المتوفى سنة 788 هجري.

– جمال الدين عبد الرحمن بن أحمد بن عمـر بن شكر المتوفى سنة 728 هجري.

– أبو الفضل إسماعيل بن أحمد بن الحسين بـن محمـد العراقـي

– أبو الفتح الخرقي

– أبو بكر عبد الرحمن بن اسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد الصابوني النيسابوري، وهو رجل مجهول الحال في الرواية، فقد بقي على التصون قليلاً، ثم لعب واخذ في الصيد والتنزه، فقبر أمره كما ذكر ذلك عنه الذهبي في تاريخه.

فجهالة راو الكتاب عن القاضي نظام الدين عمر بن ابراهيم بن محمد بن مفلح الصالحي، و جهالة حال ابن الصابوني لا يمكن معها اثبات الكتاب لصاحبه.

د- الكلام عن السند الرابع

– رجل مجهول يروي الكتاب عن القاضي نظام الدين عمر بن ابراهيم الصالحي

– نظام الدين عمر بن ابراهيم بن محمد بن مفلح الصالحي

– محمد بن عبد الله بن أحمد بن المحب المقدسي

– عبد الله بن أحمد بن المحب المقدسي

– أحمد بن عبد الدائم

– المجسم أبو محمد عبد الغني المقدسي المتوفى سنة 600 هجري: فقد ذكر أبو شامة المقدسي الدمشقي الشافعي في كتابه”تراجم رجال القرنين السادس و السابع” المعروف بالذيل على الروضتين في الصحيفة 24 عند ذكر أخبار 595 هجري ما نصه: ” و اصرار عبد الغني المقدسي على لزوم ما ظهر من اعتقاده وهو الجهة, و الاستواء, والحرف, و اجماع العلماء على الفتيا بكفره, و أنه مبتدع لا يجوز أن يُترك بين المسلمين “. انتهى

وقال الذهبي في كتاب السير جزء 21 صحيفة 463 عند ترجمته : “فأفتى فقهاء مصر بإباحة دمه، وقالوا: يفسد عقائد الناس، ويذكر التجسيم، فكتب الوزير بنفيه إلى المغرب، فمات الحافظ قبل وصول الكتاب”. انتهى

– أبو الفتح عبد الله بن احمد الخرقي المتوفى سنة 579 هجري، قال عنه الذهبي: “شيخ نبيل صالح من أولاد المحدثين”. انتهى

– أبو بكر عبد الرحمن بن اسماعيل الصابوني

– الشيخ اسماعيل الصابوني

فجهالة راو الكتاب عن القاضي نظام الدين عمر بن ابراهيم بن محمد بن مفلح الصالحي، و جهالة حال ابن الصابوني و وجود مبتدع مجسم كعبد الغني المقدسي لا يمكن معها اثبات الكتاب لصاحبه.

هـ- الكلام عن السند الخامس

ذكره الحافظ ابن حجر العسقلاني في المعجم المفهرس صحيفة 75، عند كلامه عن سنده في كتاب الفصول في بيان الأصول للشيخ الصابوني. وهذا السند فيه:

– التاج محمد بن اسماعيل بن محمد بن بردس البعلي الحنبلي المتوفى سنة 830 هجري

– أبو عبد الله محمد بن اسماعيل بن الخباز الحنبلي

– أحمد بن عبد الدائم الحنبلي

– الحافظ عبد الغني المقدسي

– أبو الفتح عبد الله بن احمد الخرقي

– أبو بكر عبد الرحمن بن اسماعيل الصابوني

– الشيخ اسماعيل الصابوني

فجهالة حال أبي بكر عبد الرحمن بن اسماعيل الصابوني و وجود المبتدع المجسم عبد الغني المقدسي لا يمكن معها اثبات الكتاب لصاحبه.

و- الكلام عن السند السادس

ذكره الحافظ ابن حجر العسقلاني في المعجم المفهرس صحيفة 75، عند كلامه عن سنده في كتاب الفصول في بيان الأصول للشيخ الصابوني. وهذا السند فيه:

– أبو اسحاق ابراهيم بن أحمد التنوخي

– عبد الرحمن بن أحمد بن عمر بن شكر المقدسي

– اسماعيل بن أحمد بن الحسين بن محمد العراقي الحنبلي

– أبو الفتح عبد الله بن احمد الخرقي

– أبو بكر عبد الرحمن بن اسماعيل الصابوني

– الشيخ اسماعيل الصابوني

فجهالة حال أبي بكر عبد الرحمن بن اسماعيل الصابوني لا يمكن معها اثبات الكتاب لصاحبه.

ز- الكلام عن السند السابع

هذا السند فيه:

– عز الدين عبد الرحيم بن محمد بن الفرات الحنفي المتوفى سنة 851

– محمود بن خليفة بن محمد بن خلف المنبجي

– جمال الدين عبد الرحمن بن أحمد بن عمـر بن شكر

– أبو الفضل إسماعيل بن أحمد بن الحسين بـن محمـد العراقـي القرافي

– أبو الفتح الخرقي.

– أبو بكر عبد الرحمن بن اسماعيل الصابوني

– اسماعيل الصابوني

فجهالة حال أبي بكر عبد الرحمن بن اسماعيل الصابوني لا يمكن معها اثبات الكتاب لصاحبه.

ثم إن هذه الرسالة قد وقع التلاعب و الدس فيها لعدة أمور واضحة:

– قامت الحشوية بطبع الرسالة مرات عديدة وقامت بتحريف مواضع منه: ففي النسخة التي أصدرتها الدار المسماة “الدار السلفية” بالكويت سنة 1397هـجري بتحقيق عبد الله السبت الكويتي, قام المحقق بتغير قول الشيخ الصابوني:”لما وردت آمل طبرستان و بلاد جيلان متوجها إلى بيت الله الحرام و زيارة قبر نبييه محمد صلى الله عليه و سلم و على آله و أصحابه الكرام…” فحذف كلمة “القبر” والتي هي في الأصل واستبدلها بكلمة “مسجد” ثم علق في الأسفل بتعليق يوضح منهجيته العوجاء في التحقيق.

أما النسخة التي أصدرتها الدار المسماة “دار التوحيد للنشر والتوزيع” بمصر ، بتحقيق أبو خالد مجدي بن سعد، فقد أبدل المحقق كلمة “قبر” بكلمة “مسجد” ولم يشر في الهامش إلى أن الأصل بخلاف ذلك بل أجرى الكلام على هواه وكأنها وردت في المخطوط كذلك، وهذه خيانة علمية لاتعدوها خيانة.

– ذكر الذهبي فقرة في العلو صحيفة 247 – طبعة مكتبة أضواء السلف – نسبها لكتاب عقيدة السلف أصحاب الحديث لا توجد في سبع نسخ خطية وهي قوله: “وإمامنا أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه احتج في كتابه المبسوط في مسألة إعتاق الرقبة المؤمنة في الكفارة، وأن غير المؤمنة لا يصح التكفير بها، بخبر معاوية بن الحكم ، وأنه أراد أن يعتق الجارية السوداء لكفارة، وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إعتاقه إياها، فامتحنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم لها: (من أنا؟ فأشارت إليه وإلى السماء، تعني: أنك رسول الله الذي في السماء، فقال صلى الله عليه وسلم: اعتقها فإنها مؤمنة)، فحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامها وإيمانها لما أقرت بأن ربها في السماء، وعرفت ربها بصفة العلو والفوقية، وإنما احتج الشافعي رحمة الله عليه على المخالفين في قولهم بجواز إعتاق الرقبة الكافرة في الكفارة بهذا الخبر؛ لاعتقاده أن الله سبحانه فوق خلقه، وفوق سبع سماواته على عرشه، كما هو معتقد المسلمين من أهل السنة والجماعة سلفهم وخلفهم، إذ كان رحمه الله لا يروي خبراً صحيحاً ثم لا يقول به” انتهى

وهذه الزيادة لا توجد إلا في نسخة عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي.

قال المدعو ناصر عبد الرحمن الجديع محقق كتاب عقيدة السلف و أصحاب الحديث: “وبعد انتهاء عمل التحقيق و المقابلة ( على سبع نسخ) و الدراسة لهذا الكتاب عثرت على نسخة مخطوطة ثامنة مصورة عن دار الكتب الأهلية الظاهرية بدمشق و تقع في 30 صفحة و عدد الأسطر 17 سطرا و الخط واضح و عليها عدة سماعات و الناسخ هو عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي ولم يذكر تاريخ النسخ. وبعد تأمل هذه النسخة وجدت أنها مغايرة للنسخ السابقة من حيث أنها تحتوي على زيادات عنها إما بإضافة أدلة أو توضيح بعضها أو إضافات يسيرة أحيانا لتوضيح اسم من ذكره مثلا، كما أن فيها نقصا كثيرا عنها، كما تختلف عن النسخ الأخرى أيضا من ناحية التقديم أو التأخير أحيانا، ومن أجل إتمام الفائدة و لوجود بعض النقول عن الكتاب لا توجد إلا بها و لأنه لا توجد نسخة أخرى من جنسها فإنني سألحق ما زاد مما هو جدير ومهم بين حاصرتين هكذا () بخلاف الإضافات الأخرى التي ليست ذا بال أو لا تغير المعنى، ولن أشير إلى النقص في هذه النسخة لكثرته”. انتهى

فلاحظ قوله: “وجدت أنها مغايرة للنسخ السابقة من حيث أنها تحتوي على زيادات عنها إما بإضافة أدلة أو توضيح بعضها أو إضافات يسيرة أحيانا لتوضيح اسم من ذكره مثلا، كما أن فيها نقصا كثيرا عنها، كما تختلف عن النسخ الأخرى أيضا من ناحية التقديم أو التأخير أحيانا”. انتهى

كما يوجد في هذه الرسالة قوله: ” قرأت في رسالة الشيخ أبي بكر الاسماعيلي إلى أهل جيلان: أن الله سبحانه ينزل إلى السماء الدنيا، على ما صح به الخبر عن الرسول صلى الله عليه و سلم، و قد قال الله عز و جل: “هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام”، وقال:” و جاء ربك و الملك صفا صفا” ونؤمن بذلك كله على ما جاء بلا كيف، فلو شاء سبحانه أن يبين لنا كيفية ذلك فعل فانتهينا إلى ما أحكمه وكففنا عن الذي يتشابه، إذ كنا قد أمرنا به في قوله عز وجل: ” هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب و أخر متشابهات” انتهى

قال ناصر بن عبد الرحمن الجديع في حاشية الصحيفة 192 طبعة دار العاصمة تعليقا على هذه الفقرة: ” لم أجد في مخطوطة رسالة اعتقاد الاسماعيلي مما ذكره المؤلف سوى قول الاسماعيلي: ” وأنه عز وجل ينزل إلى السماء، على ما صح به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم، بلا اعتقاد كيف فيه”. انتهى

فكل هذا التبديل و التغير و الاختلاف في النسخ لا يمكن معه الوثوق بها و الاحتجاج بها لا سيما في العقائد.