أبو لهب بن عبد المطلب

أبو لهب بن عبد المطلب

هو عمّ الرسول، واسمه عبد العزّى.

قال عنه البلاذري في أنساب الأشراف: “وأما ‌أبو ‌لهب: فاسمه عبد العزى بن عبد المطلب وكان فائق ‌الجمال”. انتهى

وحين جاءت جاريته، واسمها ثويْبة، تبشّره بمولد النبيّ محمد، أعتقها فرحا بولادة ابن أخيه. وليس صحيحا ما يذكره بعضهم أن النار تخفف عليه في الآخرة بسبب ذلك.

وكانت زوجته، واسمها أروى، أخت أبي سفيان بن حرب وتكنّى بأمّ جميل.

وأبو لهب هو شخصيّة تاريخيّة حقيقيّة و قد أنجب أبناء وأحفادا ذكرتهم كتب التاريخ، مثل الشاعر المشهور الفضل اللهبي، ونسبه: الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب، وقد قاتل مع عليّ بن أبي طالب ثمّ عاش حتى خلافة سليمان بن عبد الملك، و يذكرون له شعرا ذكر فيه معاوية بن أبي سفيان، وهو قوله:

ألا يا ابن هند إنّني غير غافل. وإنّك ما تسعى له غير نائل.

و أمّا سورة المسد التي ذكرت أبت لهب، فنلاحظ أنّ الآية الرابعة تتحدّث عن حمل امرأته للحطب، ولذلك ذهب بعض المفسرين إلى أنّ معنى حمّالة الحطب هو أنها كانت تحطب الكلام أي تمشي بالنميمة بين الناس.

لكن ذكر بعض الباحثين ان أبا لهب كان سادن صنم العزّى، حيث جاء في مغازي الواقدي أنّ أبا لهب قال: “إنْ تَظْهَرَ العزَّى كُنْت قَدْ ‌اتَّخذت ‌يَدًا ‌عِنْدَهَا بِقِيَامِي عَلَيْهَا” أي أنّه تكفّل هو بالسدانة والاعتناء بالصنم بعد وفاة سادنها أفلح بن نضر الشيباني. ويُلاحظ أنّ أبا لهب قال إنّه اتّخذ يدا عند العزّى، ومعنى اليد هنا هو “الجميل” أي أسدى جميلا ومعروفا.

قال الخليل بن أحمد في كتاب العين: أيْدَيْت عنده يَداً، أي أنعَمْتُ عليه.

وكان أبو لهب يُعرف بجوده في قريش، حيث أنّه دفع لحذيفة بن غانم أربعة آلاف درهم وفكّه من الأسر، فقال فيه يمدحه ويمدح بني هاشم:

وَلَا تَنْسَ مَا أسدَى ابنُ لُبنى؛ فَإِنَّهُ … قَدْ أَسْدَى يَدًا مَحْقُوقَةً مِنْكَ بالشكرِ.

فإذا كان أبو لهب سادن العزّى فلا بدّ أنّه كان يشعل النيران لتلقّي الذبائح والقرابين لها، فكنّي بأبي لهب، ولا بدّ أنّ امرأته كانت تجمع الحطب وتحمله إليه ليوقد النار. ومن الراجح أنّ امرأته أروى كانت من الكاهنات اللاتي يزعمن الإخبار بالغيب، فحين يأتي شخص لسؤال العزّى عن شيء، كانت الكاهنة تربط حبلا في عنقها وتربطه في عنق الصنم ثمّ تدخل في حالة شبه غيبوبة وتتكلّم بالنبوءة التي سيخبرها بها.

فقول الله عز وجل: تبّت يدا أبي لهب، أي خسرت وهلكت الأعمال التي صنعها، من حيث أنّه قدّمها لصنم لن يفيده، وسوف يصلى نارا أشد من النار التي أوقدها للعزّى، ثم وصف القرآن مشهد امرأته تحمل له الحطب للقرابين، ومشهد الحبل الذي تضعه في جيدها لتلفّي النبوءة،

أضف تعليق