اليهودي الذي زعم أن الله يضع الخلائق على أصابعه

اختلاف ابن عيينة و الفضيل بن عياض عن منصور بن المعتمر في قصة الحبر اليهودي الذي زعم أن الله يضع الخلائق على أصابعه

ذكر ابن المحب الصامت أن ابن عيينة و الفضيل بن عياض اختلفا في الرواية عن منصور بن المعتمر في قصة الحبر اليهودي الذي زعم أن الله يضع الخلائق على أصابعه.

فقال فضيل: على اصبع، وقال ابن عيينة: على هذه. فضحك النبي تصديقا لقول اليهودي.

وجاء في تفسير عبد الرزاق الصنعاني : “عن ابن عيينة ، وفضيل ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن رجل عن ابن مسعود ، قال جاء حبر من يهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد إذا كان يوم القيامة وضع ربك السماوات على هذه يريد إبهامه والأرض على هذه يعني السبابة والجبال على هذه يعني الوسطى والنار والثرى على هذه يعني البنصر وسائر الخلق على هذه يعني الخنصر ثم قال هزهن فقال أين الملوك لي الملك اليوم قال فضحك رسول الله حتى بدت نواجذه تصديقا لقول اليهودي إلا أن فضيلا ، قال على أصبع وقال ابن عيينة على هذه حتى ذكر فضيل الأصابع كلها”. انتهى

ففي هذه الرواية دلّس ابراهيم النخعي اسم شيخه الذي روى عنه

ثم إن رواية ابن عيينة تدل صراحة أن اليهودي كان يطلق لفظ الأصابع وهو يشير إلى أصابعه. وتؤكدها رواية ابن خزيمة في التوحيد: “حدثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم قال : ثنا محمد بن الصلت ، قال : ثنا أبو كدينة – وهو يحيى بن المهلب – ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي الضحى ، عن ابن عباس ، قال: مر يهودي بالنبي – صلى الله عليه وسلم – ، فقال : يا أباالقاسم ، ما تقول : إذا وضع الله السماء على ذه ، والأرضين على ذه ، والماء على ذه ، والجبال على ذه ، وسائر الخلق على ذه ، فأنزل الله : وما قدروا الله حق قدره “. انتهى

فلا خلاف أن المِثلَ والشبيه منتفي عن الله، فكيف يعده ابن مسعود تصديقا؟ وكيف يُقال إن النبي -عليه السلام- قد أقرّ اليهودي على كفر ومخالفة للملة؟

واختلاف الرواة عن منصور بن المعتمر تؤكد أن مدار الوهم في الرواية عليه أو أنه يرويها بأكثر من لفظ.

أضف تعليق