بيان أن إجراء حديث اليهودي على ظاهره مشكل على مذهب المجسمة

بيان أن إجراء حديث اليهودي على ظاهره مشكل على مذهب المجسمة

إجراء حديث اليهودي على ظاهره يبطل مسألة البينونة التي يدعي المجسمة انهم يعتقدونها، ويصبح هذا الأثر حجة للحلولية والنصارى والباطنية وغلاة الرافضة لأن الحديث يدل أن كل ذلك في الدنيا لا الآخرة.

جاء في مسند الحافظ أبي يعلى الموصلي : ” حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْجِبَالَ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْخَلَائِقَ كُلَّهَا عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ قَالَ: أَنَا الْمَلَكُ ، قَالَ: «فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ»: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ}، الْآيَةُ، فَقُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: أَفِي الدُّنْيَا أَمْ فِي الْآخِرَةِ؟ فَقَالَ: فِي الدُّنْيَا”. انتهى

قال حسين سليم أسد، محقق مسند أبي يعلى : إسناده صحيح”. انتهى

قال الحافظ أبو عوانة في مستخرجه: “حدَّثَنَا أبو جعفر الدَّقيقي، قال: حدَّثَنَا محمد بن الصبَّاح، قال: حدَّثَنَا جَريرُ ، ح.

وحدَّثنا أبو جعفر بن الجُنيد، قال: حدَّثَنَا إسحاق بن إسماعيل الطَّالِقَاني، قال: حدَّثَنَا جرير، وأبو معاوية ، عن الأعمش، ح.

وحدَّثنا محمد بن معاذ المروزي، قال: حدَّثَنَا خَلَف بن سالم ، قال: حدَّثَنَا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه، قال: جاء رجل من أهل الكتاب إلى رسول اللَّه ﷺ، فقال: إنّ الله يُمسِكُ السماوات على إِصْبَع، والأرض على إِصْبَع، والجبال والشجر على إِصْبَع، والماء والثَّرى على إِصْبَع، والخلائق كلها على إِصْبَع. ثمَّ يقول: أنا الملك. قال: فضحِك رسول اللّه ﷺ حتَّى بدت نَواجِذه، ثمَّ قرأ هذه الآية: ” وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ” .

قال الأعمش: فقلت لإبراهيم: أفي الدُّنيا هذا، أم في الآخرة؟ قال: في الدُّنيا. هذا لفظ ابن الجُنيد. ورواه جَريرُ فقال وزاد فيه: “تصديقًا له، تعجُّبًا لما قال”. انتهى

فعلى هذا لا يبقى أمام المجسمة إلا ثلاث خيارات تنقض معتقدهم:

– الأول: أن يُجروا الحديث على ظاهره الحسي فيصيروا بذلك جهمية، يقولون ان الله بنفسه حال في خلقه غير بائن منهم.

– الثاني: أن يحكموا بشذوذ الحديث ونكارة متنه وهذا لا يتناسب مع مذهبهم في أخبار الآحاد فهي عندهم تفيد العلم.

– الثالث: أن يحملوا الحديث على المجاز والتمثيل وهذا تأويل وهو كفر في مذهبهم .

أضف تعليق