بيان أن كلمة يد تجمع على أيدٍ
قال الله عز وجل: ” أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا ۖ أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ ” – سورة الأعراف: 195-
قال القرطبي في تفسيره: “ثم وبخهم الله تعالى وسفه عقولهم فقال : ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها الآية . أي أنتم أفضل منهم فكيف تعبدونهم . والغرض بيان جهلهم ; لأن المعبود يتصف بالجوارح”. انتهى
وقال الطبري في تفسيره: “يقول جل ثناؤه: فإن كانت آلهتكم التي تعبدونها ليس فيها شيء من هذه الآلات التي ذكرتُها, والمعظَّم من الأشياء إنما يعظَّم لما يرجى منه من المنافع التي توصل إليه بعض هذه المعاني عندكم, فما وجه عبادتكم أصنامكم التي تعبدونها”. انتهى
قال الفيروزآبادي في القاموس المحيط: ” اليد : الكف أو من أطراف الأصابع إلى الكتف ، أصلها يَدْيٌ ، جمعها : أيدٍ ويُدِي”. انتهى
وقال ابن سيدة في المخصص: تسمية عامة الكف ( غير واحد) هي اليد والجمع أيد وأياد جمع الجمع. انتهى
وقال الجوهري في الصحاح : ” اليدُ أصلها يَدْيٌ على فَعْلٍ ساكنة العين ، لأنَّ جمعها أيْدٍ ويُدِيٌّ وأيادٍ”. انتهى
وجاء في معجم ” تهذيب اللغة” ما نصه : ” وقال رجلٌ من العرب : إنَّ لنا في بني فلان خَبْلاً في الجاهليَّة ، أي : قَطْعَ أيدٍ وأرجل “. كما في مادة خبل
فاستخدام ” أيد ” هنا جاء جمعاً للجارحة من الإنسان كما لا يخفى .
وقال ابن دريد في ” جمهرة اللغة ” ما نصه : ” ووصف أعرابي قوماً فقال : لهم أَيْدٍ طِيالٌ وأعين نِجال . وكل شيء اتّسع فهو أَنْجَلُ “. انتهى
وقال ابن منظور في لسان العرب : ” اليَدُ : الكَفُّ ، وقال أَبو إِسحق : اليَدُ من أَطْراف الأَصابع إِلى الكف … والجمع أَيْدٍ “. انتهى
كما في مادة يدي
وقال ابن منظور أيضاً : ” والأَيادي : جمع أَيْدٍ التي هي جمع يَدٍ”. انتهى
كما في مادة طوح
هذا وقد قال النابغة الذبياني :
خَطاطيفُ جُحنٌ في حِبالٍ مَتينَةٍ تَمُدُّ بِها أَيدٍ إِلَيكَ نَوازِعُ
قال ابن سيده في معجمه المحكم والمحيط الأعظم ما نصه: وبئر نَزُوع ، ونَزِيع : تُنزَع دلاؤها بالأيدي لقربها “. انتهى
كما هو مذكور في مادة نزع
فـكلمة أيد في قول النابغة جاءت جمعاً لليد الذي هو العضو المعروف .
وقال الأسود النَّهشَلي:
فتجعل أيدٍ في حناجرَ أُقنعت لعادتها من الخزير المُغرَّف
وقال كثير عزة:
تَرامى بِنا مِنها بِحَزنِ شَراوَةٍ مُفَوِّزَةً أَيدٍ إِلَيك وَأَرجُـلُ




