روايات عبد الرزاق الصنعاني عن معمر
أبو بكر عبد الرزاق بن همّام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني، المتوفّى سنة 211 هـجري يُعدّ من كبار محدّثي اليمن ومن أئمّة الحفّاظ الثقات في علم الحديث. ومع ذلك، فإن بعض المحدثين لم يضعوه في أعلى مراتب التوثيق.
قال ابن عدي: ” لعبد الرَّزَّاق بْن همام حديث كَثِيرٍ، وقد رحل إليه ثقات المسلمين وأئمتهم ، وكتبوا عَنْهُ ، ولم يروا بحديثه بأسا، إلاَّ أنهم نسبوه إِلَى التشيع، وقد روى أحاديث في الفضائل مما لا يوافقه عليه أحد من الثقات، فهذا أعظم ما ذموه من روايته لهذه الأحاديث، ولما رواه في مثالب غيرهم، وأما في باب الصدق، فإني أرجو أنه لا بأس به إلا أنه قد سبق منه أحاديث في فضائل أهل البيت، ومثالب آخرين مناكير”. انتهى
ويؤكّد هذا المعنى ما أورده ابن حبان في الثقات، حيث قال:
« كَانَ مِمَّن جمع وصنف وَحفظ وذاكر، وَكَانَ مِمَّن يخطىء إِذا حدث من حفظه، على تشيع فِيهِ». انتهى.
و قـال أبـو حاتم: ” يكتب حـديثه و لا يحتج به”. انتهى
وقـــال البرذعــي: رأيــت أبــا زرعــة لا يحمــد أمــره، ونســبه إلــى أمــر عظيم”. انتهى
و قـــال عبـــد الله بــن محـــمد المســنديَ: ” ودَعــت ابــن عيينــة، قلــت: أريــد عبـدالـــرزاق، قـــال: أخــاف أن تكــون مــن الذيــن ضــل ســعيهم في الحيــاة الدنيــا”. انتهى
وقــال ابـن معيـن: قــال لـي عبـدالــرزاق اكتـب عنـي ولـو حــديثا واحـد مـن غيـر كتـاب، فقلـت: لا و لاحـرفًا.
وقـــال أحمــد بــن حنبــل: ” أتينــا عبـدالـــرزاق قبــل المئتيــن وهــو صحيــح البصــر ومــن ســمع منــه بعدمــا ذهــب بصــره، فهــو ضعيــف الســماع”. انتهى
وقال البخاري في التاريخ الكبير: “عبـدالـرزاق بن همام ما حـدث من كتابه فهو أصح”. انتهى
ثم إن بعض مرويات عبد الرزاق عن معمر ينبغي التثبت منها
فقد روى الخطيب البغدادي عن أبي حامد بن الشرقي: أنه سئل عن حديث أبي الأزهر عن عبد الرزاق عن معمر في فضائل علي؟ فقال: هذا حديث باطل، والسبب فيه: أن معمرا كان له ابن أخ رافضي، وكان معمر يمكنه من كتبه، فأدخل عليه هذا الحديث، وكان معمر رجلا مهيبا لا يقدر عليه أحد في السؤال والمراجعة، فسمعه عبد الرزاق من كتاب ابن أخي معمر”. انتهى
وقــال أبــو عبــد الله بـن بكيـر: “عبـدالــرزاق بـن همـام، فيـه نظر لمن حــدث عنـه بآخـرة، سـألت أبـا الحسـن الدارقطنـي عنـه؟ فقــال: ثقـة يخطـئ علـى معــمر في أحاديـث لـم تكـن في الكتـاب”. انتهى
كما في سؤالات ابن بكير للدارقطني
وقـــال ابــن رجــب في شرح علل الترمذي: “قـــال أحمــد في روايــة إبراهيــم الحربــي: إذا اختـــلف أصحــاب معـــمر في شــيء فالقــول قــول ابــن المبــارك”. انتهى
