قصة سيدنا عيسى وجماعته لما مروا بقبر

بسم الله الرحمٰن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين، قائد الغر المحجلين، إمام الأتقياء العارفين، سيدنا وقائدنا وحبيبنا ونور أبصارنا محمد النبي العربي الأمي الأمين، العالي القدر، العظيم الجاه، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

قصة سيدنا عيسى وجماعته لما مروا بقبر

   هذا القبر وصفه سيدنا عيسى عليه السلام، مرة عيسى عليه السلام هو وجماعته المؤمنون أتوا إلى قبر فالذين معه جماعته قالوا ما أضيق القبر هكذا فقال لهم «ليس الأمر كما ترون بحسب الظاهر إن للقبر لشأنا» معناه الأمور الخفية للقبر حالات خفية على الناس الذين على وجه الأرض، هذا القبر الذى ترونه مسافة قصيرة ضيقة الله تبارك وتعالى يجعله واسعا على من شاء من عباده المؤمنين يتنعمون فيه.

قصة جريج الذى كان من أمة سيدنا عيسى عليه السلام

   كان ذاك الذى يقال له جريج من أمة سيدنا عيسى من الذين كانوا على دين المسيح على شريعته من الذين كانوا يصلون صلاة عيسى عليه السلام ويصومون صيامه على حسب تعاليم المسيح عيسى فهذا جريج كان منهم كان اعتزل الناس كان تجرد للعبادة كانت له أم تأتيه من وقت إلى وقت إلى الصومعة التى هو اعتزل فيها لعبادة الله كان هو وليا حقيقيا اتبع المسيح عليه السلام اتباعا كاملا أدى الواجبات واجتنب المحرمات بعد أن تعلم ما هو الواجب فى شريعة عيسى وما هو الحرام فى شريعة عيسى وتمسك بالنوافل زاد على الفرائض تجرد للعبادة اعتزل الناس خارج المدينة فى مكان مرتفع بنى صومعة من طين ليس بناء فخفخة لأن همه الآخرة التجرد لعبادة الله ثم الناس أهل البلد صاروا يعتقدون فيه حتى ملك تلك البلاد صار يعتقد فيه عنده جريج صار إنسانا معتقدا فيه تقيا عابدا من العباد الصالحين ثم امرأة فاسدة قالت لبعض الفاسدين الفاسقين أنا أفتنه فذهبت إليه وتعرضت له، صومعته فى مكان مرتفع وهى وقفت بحيث يراها مقابل بابه صارت تتعرض له فلم يلتفت إليها ما استطاعت أن تفتنه ثم هناك كان بالقرب من ذلك المكان رجل راع يرعى فواقعها هذا الراعى فحملت منه ثم لما ظهر حملها قالت هذا من جريج، لما تأكدوا أنها حامل بأن وضعت ذهبوا إليه وبأيديهم الفؤوس ليهدموا له صومعته قالوا هذا الذى كنا نحن نعتقد فيه أنه ولى يفجر بهذه المرأة ويحبلها أخذوه ووضعوا فى عنقه حبلا وجروه وهدموا صومعته بالفؤوس ثم قال لهم أمهلونى حتى أصلى ركعتين توضأ، أمة عيسى كان لهم وضوء وصلاة فيها ركوع وسجود كما نحن، توضأ وصلى ركعتين ثم قال لهذا الغلام المولود الذى وضعته هذه المرأة البغي يا غلام من أبوك أى من أبوك صورة فقال أبى الراعى، الله أنطقه فلما سمعوا هذه التبرئة انكبوا عليه يقبلونه ويتمسحون به وقالوا له نبنى لك صومعتك من ذهب قال لا أعيدوها كما كانت من طين، هذا من أمة سيدنا عيسى عليه السلام ولى من أولياء الله.

أصحاب الجنة أى البستان

   ذكر الله تعالى فى القرءان الكريم فى سورة القلم شيئا من قصة أصحاب الجنة أى البستان الذين لم يؤدوا حق الله تعالى فيه فحرمهم منه عقابا على نيتهم الخبيثة فما تفاصيل هذه القصة.

   كانت اليمن مشهورة بكثرة بساتينها وأراضيها الخصبة، وبالقرب من أهم مدنها صنعاء فى ناحية اسمها ضوران عاش رجل صالح مع أولاده عيشة طيبة حيث كان له أرض عظيمة الاتساع منوعة الزروع كثيرة الأشجار وافرة الأثمار فهنا نخيل وهناك أعناب وهنالك بقول فغدت متعة للناظرين ونزهة للقاصدين يأتونها للراحة والتمتع بمنظرها الجميل.

   وكان الرجل الصالح مسلما من أتباع سيدنا عيسى المسيح عليه السلام يشكر الله تعالى على ما أنعم عليه وأعطاه وكان كلما حان وقت حصاد الزروع دعا البستانى وأعوانه فيقطعون بالمناجل ما يقطعونه ويقطفون الثمار ثم يبعث بطلب جماعات الفقراء على ما عودهم عليه كل عام فلا يمنعهم من الدخول بل يعطيهم نصيبا وافرا هذا يملأ أوعيته التى أتى بها وذاك يحمل فى ثيابه ثم بعد ذلك ما أخطأه المنجل فلم يقطعه فكان لهم وكذلك ما سقط من القمح بعد أن يجمع فوق البساط وما تركه الحاصد وما تناثر بين أشجار النخيل بعد فرط ثمارها رزقا حلالا طيبا وجرى على هذا كل عام.

   لم يتحمل بعض أبناء الرجل الصالح رؤية جزء من مال أبيهم موزعا بين الفقراء وبستانه مفتوحا للمساكين والمحتاجين وأنهم مثلهم سواء فقال واحد منهم لوالده إنك بعطائك للفقراء تمنعنا حقنا وتضيق علينا فى رزقنا وقال الابن الآخر قد نعود بعدك فقراء نمد الأيدى للناس نشحذ منهم وهم الثالث بالكلام فأسكته الوالد وأدار عينيه على الجميع وقال ما أراكم إلا خاطئين فى الوهم والتقدير هذا المال مال الله مكننى فيه وأمرنى أن أخرج منه حقوقا زكاة للفقراء والمساكين والمال بهذا الأمر يزيد ويبارك فيه وعلى هذا تعودت منذ كنت شابا وقد التزمت به رجلا كهلا فكيف بى أن أتركه اليوم وأنا شيخ وموتى قريب. ولم يمكث الرجل الصالح طويلا إذ أصيب بمرض وتوفى تاركا أولاده وبستانه الواسع.

   ومضت الأيام سريعة وحان وقت الحصاد وترقب الفقراء والمساكين حلوله ليأتوا ويأخذوا نصيبهم كما عودهم الرجل الصالح كل عام.

   واجتمع الأبناء البخلاء يعدون للحصاد فقال أحدهم لن نعطى بعد اليوم من البستان شيئا لفقير أو محتاج ولن يعود مأوى لقاصد أو ابن سبيل فإننا إذا فعلنا هذا زاد مالنا وعلا شأننا.

   وقال أوسطهم وكان كأبيه طيبا يحب عمل الخير إنكم تقدمون على أمر تظنونه أوفر لكم ولكنه يحوى الشر وسيقضى على بستانكم من جذوره إنكم لو حرمتم الفقراء ولم تعطوا المساكين والمستحقين زكاة الزرع أخاف عليكم عقاب الله تعالى.

   ولكنهم لم ينصاعوا واتفقوا فيما بينهم سرا أن يقوموا أول الصبح قبل أن يستيقظ الناس فيأتوا إلى بستانهم ويقطفوا ثماره ويحصدوا زرعه ويقتسموه فيما بينهم فلا يبقى شىء للفقراء.

   وكان الله تعالى عالما بما يكيدونه وما اتفقوا عليه فأرسل سيدنا جبريل عليه السلام ليلا ببلاء شديد فاقتلعت نباتاتهم واحترقت شجراتهم وجفت أوراقهم وأنهارهم وأصبح بستانهم أسود كالليل.

   وطلع عليهم النهار وهم على مشارف بستانهم يتساءلون أهذا بستاننا وقد تركناه بالأمس مورقا بأشجاره وافرا بثماره ما نظن هذا بستاننا وإننا ضالون عنه.

   قال أوسطهم بل هى جنتكم حرمتم منها قبل أن يحرم الفقير منها وجوزيتم على بخلكم وشحكم فأقبل بعضهم يلوم البعض الآخر فالأول يقول أنت أشرت علينا بمنع المساكين ويقول الآخر بل أنت زينت لنا حرمانهم فيجيبه أحدهم أنت خوفتنا الفقر ويقول ءاخرهم بل أنت الذى رغبتنا بجمع المال ثم قالوا يا ربنا إنا كنا طاغين أى عصينا ربنا بمنع الزكاة. وأدركهم الله تعالى برحمته عندما أظهروا استعدادهم للتوبة وقالوا إن أبدلنا الله خيرا منها سنصنع كما صنع والدنا فدعوا الله وتضرعوا وتابوا إليه فأبدلهم من ليلتهم ما هو خير منها وأمر جبريل عليه السلام أن يقتلع بستانهم المحروق ويجعله فى مكان بعيد وأن يأخذ من أرض الشام بستانا عامرا ويجعله مكان الأول فكانت البركة فيه ظاهرة إذ كان عنقود العنب فيه ضخما جدا وعادوا إلى ما كان عليه والدهم لا يمنعون فقيرا ولا مسكينا يطهرون أموالهم وأنفسهم بما يرضى الله عز وجل.

أصحاب الكهف

   ذكرت قصة أصحاب الكهف فى القرءان الكريم وفيها عبر وءايات وبراهين تدل على عظيم قدرة الله تعالى وحكمته فى تدبير مخلوقاته. وتفاصيل القصة كما رويت أن ملكا اسمه دقيانوس أمر أهل مدينته أفسوس فى نواحى تركيا حاليا بعبادة الأصنام.

   وذات يوم زار المدينة أحد أصحاب سيدنا عيسى المسيح عليه السلام وهم المسمون بالحواريين وكان مسلما داعيا إلى دين الإسلام فعمل فى حمام يغتسل فيه الناس ولما رأى صاحب الحمام بركة عظيمة من هذا العامل سلمه شؤون العمل كلها. وتعرف ذلك الحوارى إلى فتيان من المدينة فعلمهم التوحيد وتنزيه الله تعالى عن الولد والشكل والتحيز فى المكان وأنه لا يشبه شيئا ودعاهم إلى الإسلام فأسلموا وءامنوا بالله وطبقوا ما علمهم إياه من التعاليم والأحكام.

   اشتهر أمر هؤلاء الفتية المسلمين الذين التزموا الإسلام وعبادة الله وحده فرفع أمرهم إلى الملك دقيانوس وقيل له إنهم قد فارقوا دينك واستخفوا بما تعبد من أصنام وكفروا بها فأتى بهم الملك إلى مجلسه وأمرهم بترك الإسلام وهددهم بالقتل إن لم يفعلوا ذلك ثم زعم أنهم ما زالوا فتيانا صغارا لا عقول لهم وقال إنه لن يقتلهم فورا بل سيعطيهم مهلة للتفكير قبل تنفيذ تهديده وأرسلهم إلى بيوتهم.

   ثم إن الملك دقيانوس سافر خلال هذه الفترة فاغتنم الفتية الفرصة وتشاوروا فى الهروب بدينهم فقال أحدهم إنى أعرف كهفا فى ذاك الجبل كان أبى يدخل فيه غنما فلنذهب ولنختف فيه حتى يفتح الله لنا واستقر رأيهم على ذلك.

   فخرجوا يلعبون بالكرة وهم يدحرجونها أمامهم لئلا يشعر الناس بهم حتى هربوا وكان عددهم سبعة وأسماؤهم مكسلمين أمليخا مرطونس ينيونس سازمونس دوانوانس وكشفيطط وتبعهم كلب صار ينبح عليهم فطردوه فعاد فطردوه مرارا ورموه بالحجارة مخافة أن ينتبه الكفار إلى مكانهم بسماعهم نباحه فرفع الكلب يديه إلى السماء كالداعى وأنطقه الله تعالى فقال يا قوم لم تطردوننى لم ترجموننى لم تضربوننى لا تخافوا منى فوالله إننى لا أكفر بالله وكان اسم الكلب قطمير فاستيقن الفتية أن الله تعالى سيمنع الأذى عنهم واشتغلوا بالدعاء والالتجاء إليه سبحانه فقالوا ربنا ءاتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا.

   وما زالوا فى سيرهم حتى وصلوا إلى الكهف وهناك وجدوا ثمارا فأكلوها وماء فشربوه ثم استلقوا قليلا لترتاح أقدامهم وما هى إلا لحظات حتى أحسوا بالنعاس يداعب أجفانهم فتثاقلت رءوسهم وناموا على الأرض نوما عميقا من دون أن يغمضوا أعينهم.

   وتعاقب ليل إثر نهار ومضى عام وراء عام والفتية راقدون والنوم مضروب على ءاذانهم أى منعوا من أن يسمعوا شيئا لأن النائم إذا سمع استيقظ لا تزعجهم زمجرة الرياح ولا يوقظهم قصف الرعد تطلع الشمس فلا تصيبهم بحرها كرامة لهم فإذا طلعت مالت عن يمين كهفهم وإذا غربت تمر عن شماله فلا تصيبهم فى ابتداء النهار ولا فى ءاخره ولا تعطيهم إلا اليسير من شعاعها ولا تغير ألوانهم ولا تبلى ثيابهم.

   وكانوا لو نظر إليهم ناظر لحسبهم مستيقظين وهم رقود لأن أعينهم مفتوحة لئلا تفسد بطول الغمض ولأنها إذا بقيت ظاهرة للهواء كان أنسب لها.

   وكانوا كذلك يقلبون يمينا وشمالا مرتين فى العام وذلك لئلا تأكل الأرض لحومهم وقيل إن ملكا من الملائكة الكرام كان موكلا بتقليبهم.

   ولو نظر إليهم شخص لهرب وملئ رعبا منهم لما غشيتهم من الهيبة وحفوا به من رعب لوحشة مكانهم وكان الناس محجوبين عنهم حماهم الله من أن يطلع عليهم الناس فلا يجسر أحد منهم على الدنو إليهم.

   ولما مضت ثلاثمائة وتسع من السنوات منذ نومهم فى الكهف بعثهم الله تعالى من نومهم وهم لا يكادون يمسكون نفوسهم من الجوع وتساءلوا فيما بينهم كم لبثنا فقال بعضهم لبثنا يوما أو بعض يوم وقال أحدهم نحن رقدنا فى الصباح وهذه الشمس تقارب الغروب وقال الرابع دعونا من تساؤلكم فالله أعلم بما لبثتم ولكن فلنبعث واحدا منا ولنعطه من دراهمنا ليجلب لنا طعاما وليكن حذرا ذكيا حتى لا يعرفه أحد فيلحق به ويصل إلينا فيخبر الملك دقيانوس وجماعته فيعلموا بمكاننا ويعذبونا بأنواع العذاب أو يفتنونا عن ديننا.

   وكان دقيانوس ملك تلك المدينة قد مات وتولى ملك المدينة رجل مسلم صالح وفى زمانه اختلف أهل بلده فى الحشر وبعث الأجساد من القبور فشك فى ذلك بعض الناس واستبعدوه وقالوا إنما تحشر الأرواح فقط وأما الأجساد فيأكلها التراب ولا تعود وقال بعضهم بل تبعث الروح والجسد جميعا وقولهم هذا هو الحق فاغتم الملك لهذا وكادت أن تحصل فتنة فتضرع إلى الله تعالى أن يسهل الحجة والبيان لإظهار الحق وفى هذا الوقت دخل إلى مدينة أفسوس واحد من أصحاب الكهف اسمه أمليخا لجلب الطعام وكان خائفا حذرا ودهش من تغير المعالم وشكل الأبنية فهذه الناحية لم تكن إلا مساحات لرعى الغنم فصارت قصورا عالية وهناك قصور صارت خرائب مدمرة وتلك وجوه لم يعرفها وصور لم يألفها وتحيرت نظراته وكثرت لفتاته وظهر الاضطراب فى مشيته فالتفت إليه أحدهم قائلا أغريب أنت عن هذا البلد وعم تبحث قال لست غريبا ولكنى أبحث عن طعام أشتريه فلا أرى مكان بيعه الذى كنت أعرفه فمضى به إلى بائع طعام فلما أخرج دراهمه وأعطاها للتاجر استغرب منظرها إذ كان عليها صورة الملك دقيانوس الذى مات منذ ثلاثمائة سنة وأكثر فحسب أنه عثر على كنز وأن معه أموالا كثيرة ودراهم وفيرة فاجتمع الناس من حوله وأخذوه إلى الملك الصالح.

   ووصل الخبر إلى الملك الصالح فكان ينتظر بفارغ الصبر رؤية هذا الشخص الذى سمع عنه من أجداده فسأله عن خبره فحكى له أمليخا ما جرى معه ومع أصحابه فسر الملك بذلك وقال لقومه لعل الله قد بعث لكم ءاية لتبين ما اختلفتم فيه.

   وسار الملك مع أهل المدينة يرافقهم أمليخا فلما دنوا من الكهف قال لهم أنا أدخل عليهم لئلا يفزعوا فدخل عليهم فأعلمهم الأمر وطمأنهم أن الملك دقيانوس مات وأن الملك الحالى مسلم صالح فسروا بذلك وخرجوا إلى الملك وحيوه وحياهم ثم رجعوا إلى كهفهم فلما رءاهم من شك فى بعث الأجساد تراجع واعتقد الصواب أن الحشر يكون بالروح والجسد معا.

   وحينئذ أعمى الله تعالى أبصار الناس عن أثر الكهف وحجبه عنهم فقال بعضهم ابنوا بنيانا ليكون معلما لهم ودليلا على مكانهم وقال ءاخرون ابنوا مسجدا للتبرك بهم.

   وهكذا كانت قصة أصحاب الكهف التى جعلها الله تعالى تذكرة للناس وعبرة وموعظة ودليلا على قدرته العظيمة وأنه لا يعجزه شىء.

قصة الامرأة الصالحة وهى بنت ملك من الملوك

   امرأة من بنى إسرائيل كانت مسلمة عابدة صالحة ابنة ملك من الملوك تقدم لخطبتها رجل من أبناء الملوك فأبت أن تتزوج به ثم قالت لجارية لها انطلقى والتمسى لى رجلا ورعا زاهدا ناسكا فقيرا فانطلقت الجارية فوجدت فقيرا عابدا ورعا فجاءت به إلى مولاتها فقالت له إن شئت أن تتزوج بى ذهبت معك إلى من يعقد نكاحى عليك ففعل فعقدوا النكاح ثم قالت له انطلق بى إلى أهلك فقال والله ما أملك إلا هذا الكساء الذى على ظهرى هو دثارى بالليل ولباسى بالنهار فقالت إنى قد رضيت بك على ذلك. ابنة الملوك تقول للفقير الورع رضيت بك على ذلك وكان يكسب بالنهار ويأتيها بالليل بما تفطر عليه ولم تكن تفطر بالنهار بل تصوم تطوعا لله تعالى وكان إذا أتاها بشىء أفطرت عليه وحمدت الله تعالى على كل حال، قالت الآن تفرغت للعبادة فلما كان ذات يوم لم يفتح عليه بشىء يأتيها به ففزع من ذلك وشق عليه وقال زوجتى جالسة فى بيتها وهى صائمة تنتظر أن ءاتيها بشىء تفطر عليه فقام فتوضأ وصلى ودعا ربه تبارك وتعالى وقال يا رب إنك تعلم أنى ما أسألك لدنياى وإنما ذلك لرضا زوجة صالحة اللهم ارزقنى رزقا من لدنك فإنك خير الرازقين قال فنزلت عليه لؤلؤة من السماء فأخذها وذهب بها إلى امرأته فلما نظرت إليه راعها ذلك وقالت له من أين أتيت بهذه اللؤلؤة التى لم أر مثلها قط عند أهلى فقال لها طلبت اليوم قوتا فلم يفتح لى بشىء فدعوت ربى سبحانه وتعالى فرزقنى هذه اللؤلؤة من السماء. فقالت ارجع إلى مكانك الذى دعوت الله تعالى فيه فابتهل إليه واسأله وقل اللهم سيدى ومولاى إن كان هذا شيئا رزقتنا فى الدنيا فبارك لنا فيه وإن كان مما ادخرته لنا فى الآخرة الباقية فارفعه ففعل الرجل ذلك فرفعت اللؤلؤة فرجع إليها فأخبرها بذلك فقالت الحمد لله الذى أرانا ما ادخر لنا فى الآخرة ثم قالت لا أبالى الآن أن لا أقدر على شىء من هذه الدار الفانية وشكرت الله تعالى على ذلك.

المؤمن التقى والكافر الشقى

   ضرب الله تعالى فى القرءان الكريم العديد من الأمثال ليظهر للناس بعض الحكم فى أحوالهم وأعمالهم وعواقب تصرفاتهم.

   ومنها ما ورد فى سورة الكهف حيث وردت قصة الرجلين اللذين كان أحدهما مؤمنا تقيا والآخر كافرا غنيا شقيا فأظهر الله تعالى عدله وضرب مثلهما كى لا يغتر الناس بالدنيا وينسوا الآخرة.

   وذلك أنه كان فى بنى إسرائيل أخوان أحدهما اسمه يهوذا وهو مسلم مؤمن طيب يحب الخير ويكثر منه وأما الآخر فاسمه فرطوس وكان عابدا للأصنام كافرا جاحدا شحيحا بخيلا جافى الطبع.

   ولما مات أبوهما اقتسما ماله فأنفق كل منهما حصته فى ما يلائم طبعه وما يحب. أما يهوذا فقد اشترى عبيدا مملوكين بألف دينار وأعتقهم وجعلهم أحرارا لله تعالى ثم اشترى ثيابا بألف دينار وكسا الفقراء العراة ابتغاء مرضاة الله عز وجل واشترى بألف ثالثة طعاما وأطعم الجائعين وبنى المساجد وأكثر من فعل الخير وبذل المعروف وأعان من استطاع إعانتهم حتى نفد ماله ولكنه كان مسرورا بما فعل راجيا الثواب والرحمة من الله عز وجل.

   وأما فرطوس الأخ الكافر فإنه ما كاد يستلم ماله حتى وضع عليه المفاتيح وحرم الفقير السائل وشتم من قصده للإعانة وأغلق أذنيه عن سماع أنين المحتاجين وأغمض عينيه عن رؤية الأطفال الجائعين ثم تزوج من نساء غنيات واشترى بقرا وغنما فتوالدت ونمت نموا مفرطا واشتغل بالتجارة بباقى ماله فربح ربحا كبيرا حتى فاق أهل زمانه غنى.

   وبنى لنفسه جنتين أى بستانين كبيرين جدا زرعهما أعنابا وكروما فأورقا وأثمرا وأحاطهما بشجر النخيل ثم نوع فى المزروعات فجعل فيهما من أنواع الخضار والفاكهة ولم ينقص منها شيئا وكانت الأشجار متواصلة متشابكة لا يقطعها ويفصل بينها إلا النهر الجارى الذى يسقى الزروع بمائه الرقراق فتميز البستانان بالشكل الحسن والترتيب الأنيق والطرقات التى جعلها ذاك الكافر فيهما للتنزه والتمتع بمنظرهما.

   وكان الجدير بفرطوس أن يؤمن بالله الذى منحه كل تلك النعم وأنعم عليه بها وأن يشكره ويذعن له ويحمده ولكن من الناس من تفتنهم الأموال وتجعلهم يتكبرون وهكذا كان فرطوس الذى لم يزدد إلا كفرا وطغيانا.

   وأدركت يهوذا المؤمن الحاجة فأراد أن يعمل أجيرا ليأكل فقال لو ذهبت إلى أخى لأعمل عنده فإنه لن يمانع فجاءه ولم يصل إليه إلا بعد فتح العديد من الأبواب فلما دخل عليه سأله حاجته فقال فرطوس الكافر ألم أقاسمك المال نصفين فما صنعت بمالك.

   فأجابه يهوذا المؤمن «تصدقت به لله تعالى راجيا الأجر الوفير».

   فقال فرطوس متهكما إذن أنت من المتصدقين، ما أراك إلا سفيها مضيعا لماله وما جزاؤك عندى على سفاهتك إلا الحرمان انظر ماذا صنعت بمالى حتى صار عندى من الثروة وحسن الحال ما ترى وذلك أنى كسبت وأنت سفهت أنا أكثر منك مالا.

   ثم أخذ بيد أخيه المؤمن يريه ما عنده وفى نفسه الكبر والكفر وأنكر البعث وفناء داره وما زرع فى البستانين وذلك لقلة عقله وعدم يقينه بالله وإعجابه بالحياة الدنيا وزينتها وكفره بالآخرة ثم قال إن كان هناك بعث وقيامة كما تزعم فلن أخسر شيئا فكما أعطانى الله هذه النعم فى الدنيا فسيعطينى أفضل منها فى الآخرة لكرامتى عنده.

   فوعظه أخوه يهوذا وحذره من الكفر بالله الذى خلقه من تراب ثم جعله رجلا سويا ثم يميته ويحاسبه وأخبره أنه مؤمن بالله وحده لا شريك له ولا مثيل ولا شبيه ولا مكان له خالق كل شىء. وقال له إن الذى تعيرنى به من الفقر سيعود عليك بالعقاب فإننى أرجو أن يرزقنى الله فى الآخرة جنة خيرا من جنتك هذه الفانية ثم إنك لا تأمن على البستانين من العواصف وتقلب الرياح التى قد تجعل منها أوراقا جافة تتطاير هنا وهناك وهذا الماء العذب إذا غار فى الأرض فكيف تطلبه ومن ذا ينصرك إذا شاء الله أن يخذلك.

   ولما رأى يهوذا أن أخاه الكافر ما زال مصرا على كفره وطغيانه يمرح بين أزهاره وأشجاره تركه وخرج.

   وفى الليل حدث ما توقعه يهوذا إذ أرسل الله تعالى مطرا غزيرا وعواصف كثيرة أحرقت البستانين وهدمت العرائش وابتلعت الأرض ماء النهر فجف وأصبحت الأرض رديئة لا نبات فيها ولا شجر وقد ملئت بالوحل فما استطاع أحد أن يمشى عليها. ولما قام فرطوس صباحا ذهب كعادته إلى البستانين ليتنزه ويتفيأ تحت ظلال الكروم ولما رأى ما حل بهما جف حلقه وأخذ يضرب كفا بكف علامة التحسر والتأسف وندم على ما سلف منه من القول الذى كفر بسببه بالله العظيم وإنكاره للبعث وقال يا ليتنى لم أشرك بربى أحدا وتركه أصحاب السوء الذين كانوا يعينونه على كفره وتجبره لما صار فقيرا فغدا وحيدا لا ناصر له إذ إن الأعمال التى تكون لله عز وجل ثوابها خير وعاقبتها حميدة رشيدة.

قصة عبد المطلب وعبد مناف

   عبد المطلب معناه خادم المطلب المطلب يكون عمه. كان ركب على بعير خلف عمه وكانت ثيابه رثة فقيل له من هذا الذى معك، خجل أن يقول ابن أخى لأنه كان رث الهيئة فقال عبدى فسموه عبد المطلب أما اسمه شيبة الحمد أما عبد مناف معناه عبد المرتقى ليس معناه عبد الصنم، المناف المكان الذى يصعد إليه يقال له مناف ليس بمعنى أن هذا المرتقى خلقه، لا إنما معناه يلازم الأمور الصعاب أو بمعنى المدح له بمعنى ءاخر أنه ملازم للرفعة.

الهجرة

   لقد بعث الله تبارك وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم وأمره بالتبليغ والإنذار فكان يدعو إلى دين الله وعبادة الله وحده وترك عبادة الأوثان فكان يمر بين العرب المشركين حين كانوا يجتمعون في الموسم من نواح شتى ويقول أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ودعا إلى العدل والإحسان ومكارم الأخلاق ونهى عن المنكر والبغى فآمن به بعض الناس وبقى أكثر الناس على الكفر وصاروا يؤذونه وأصحابه فلما اشتد الأذى عليهم هاجر بعض الصحابة إلى الحبشة وكانت هذه هى الهجرة الأولى وكانوا نحو ثمانين منهم عثمان بن عفان وجعفر بن أبى طالب.

   وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لقى فى الموسم نفرا من أهل يثرب من الخزرج فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا ثم ازداد عددهم فى العام التالي فلما انصرفوا بعث معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة ليعلموهم القرءان وليدعوا من لم يسلم إلى الإسلام فلما كثر أنصار الرسول صلى الله عليه وسلم بيثرب أمر الله تعالى المسلمين بالهجرة إليها.

   فهاجر المسلمون إلى المدينة أكثرهم تحت جنح الظلام وكان ممن هاجر سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه ولكنه خرج فى وضح النهار ومعه أربعون من المستضعفين ممتشقا سيفه قائلا لصناديد قريش بصوت جهير يا معشر قريش من أراد منكم أن تفصل رأسه أو تثكله أمه أو تترمل امرأته أو ييتم ولده أو تذهب نفسه فليتبعنى وراء هذا الوادى فإنى مهاجر إلى يثرب فما تجرأ أحد منهم أن يحول دونه ودون الهجرة.

   وكان المشركون قد أجمعوا أمرهم على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فجمعوا من كل قبيلة رجلا جلدا نسيبا وسيطا ليضربوه ضربة رجل واحد حتى يتفرق دمه فى القبائل فأتى جبريل عليه السلام إلى رسول الله يخبره بكيد المشركين وأمره أن لا يبيت فى مضجعه الذى كان يبيت فيه.

   فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على بن أبى طالب وأمره أن يبيت على فراشه ويتسجى ببرد له أخضر ففعل ثم خرج رسول الله على القوم وهم على بابه ومعه حفنة تراب فجعل يذرها على رؤوسهم وهو يقرأ ﴿يس والقرءان الحكيم إلى قوله ﴿فأغشيناهم فهم لا يبصرون وأخذ الله عز وجل بأبصارهم فلما أصبحوا فإذا هم بعلى بن أبى طالب فسألوه عن النبى فأخبرهم أنه خرج فركبوا يطلبونه.

   وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سار مع أبى بكر رضى الله عنه والذى كان ينتظر بفارغ الصبر مرافقته لرسول الله حيث إنه كان استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك بالهجرة فقال له عليه الصلاة السلام لا تعجل لعل الله أن يجعل لك صاحبا.

   وكانت الصحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، سارا حتى وصلا إلى غار ثور فدخلاه وجاءت العنكبوت فنسجت على بابه وجاءت حمامة فباضت ورقدت فلما وصل رجال قريش إلى الغار قال أبو بكر يا رسول الله لو أن أحدهم ينظر إلى قدميه لأبصرنا فقال النبى صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما معناه أن الله تعالى هو الذى يحفظنا وينصرنا وليس معناه أن الله تعالى موجود معهما فى الغار وكذلك قوله تعالى إخبارا عن نبيه صلى الله عليه وسلم أنه قال ﴿لا تحزن إن الله معنا ليس معناه أن الله تعالى بذاته معهما فى الغار بل المعية هنا هى معية النصرة أى الله تعالى هو الذى ينصرنا ويحمينا لأن الله تعالى لا يوصف بأنه يحل مكانا فهو الموجود بلا مكان وهو المنزه عن كل صفات الخلق.

   لقد حمى الله تعالى نبيه ومن معه وأكملا طريقهما حتى وصلا إلى المدينة المنورة حيث استقبله المؤمنون بالفرح واستبشروا بقدومه صلى الله عليه وسلم وسمى الرسول يثرب المدينة المنورة وسمى أهلها الأنصار وبنى فيها مسجده ومساكنه.

   فائدة لم تكن هجرته صلى الله عليه وسلم هربا من المشركين فهو أشجع خلق الله تعالى ولم تكن لأجل الشهرة والجاه والسلطان فقد ذهب إليه أشراف مكة وساداتها وقالوا له إن كنت تريد بما جئت به مالا جمعنا لك حتى تكون أكثرنا مالا وإن كنت تريد ملكا ملكناك إياه ولكن النبى صلى الله عليه وسلم يعلم يقينا أن دعوته دعوة حق لا بد أن يؤديها كما أمر الله وهو أشرف وأسمى من أن يكون مقصوده الدنيا والجاه والسلطان لهذا فقد قال لعمه أبى طالب والله يا عم لو وضعوا الشمس فى يمينى والقمر فى يسارى على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه.

   ولم تكن هجرته طلبا للراحة والتنعم بل كانت هجرته صلى الله عليه وسلم لنشر دين الله وإقامة دولة الإيـمان ونشر كلمة لا إله إلا الله فى أرجاء المعمورة.

من معجزات رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم

   إن المعجزات التى حصلت لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم فى حال حياته قيل بين الألف والثلاثة ءالاف وأعظم المعجزات معجزة القرءان الكريم المعجز المبين وحبل الله المتين الذى وصفه ربنا تبارك وتعالى بقوله ﴿وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وقد قال الشافعى رضى الله عنه «ما أعطى الله نبيا معجزة إلا وأعطى محمدا مثلها أو أعظم منها» فقيل للشافعى أعطى الله عيسى إحياء الموتى فقال رضى الله عنه «أعطى محمد حنين الجذع حتى سمع صوته فهذا أكبر من ذلك» فقد جاء عن جابر بن عبد الله أن امرأة من الأنصار قالت يا رسول الله ألا أجعل لك منبرا تقعد عليه فإن لى غلاما نجارا قال «إن شئت» قال فعملت له منبرا فلما كان يوم الجمعة قعد على المنبر الذى صنع له فصاحت النخلة التى كان يخطب عندها حتى كادت تنشق فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أخذها فضمها إليه فجعلت تئن أنين الصبى الذي يسكت حتى استقرت وكان الحسن لما يروى هذه الحادثة يبكى ويقول يا معشر المسلمين الخشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقا إليه أفليس الرجال الذين يرجون لقاءه أحق أن يشتاقوا إليه.

   محمد رسول الله محمد حبيب   الله الذى اضطجع يوما تحت شجرة فجاء إليه أعرابى مشرك يريد قتله فقام على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف مشهورا وقال يا محمد من يمنعك منى اليوم فقال النبى صلى الله عليه وسلم بقلب ثابت «الله عز وجل» فجاء جبريل ودفع المشرك فى صدره فوقع السيف من يده فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقام على رأسه فقال من يمنعك منى فقال لا أحد أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله.

   ومن معجزاته أنه لما كان الصحابة الكرام يحفرون الخندق يوم الخندق عرضت لهم صخرة كبيرة فأخبروا بذلك قائدهم محمدا فجاء صلى الله عليه وسلم فأخذ المعول فسمى ثلاثا ثم ضرب الصخرة فنزلت رملا سائلا.

   ومن معجزاته عليه الصلاة والسلام أنه أتاه رجل من أهل اليمامة بغلام يوم ولد وقد لفه فى خرقة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «يا غلام من أنا» فأنطق الله تعالى الغلام فقال أنت رسول الله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «بارك الله فيك» فكان هذا الغلام يسمى مبارك اليمامة.

   ومن معجزاته عليه الصلاة والسلام أنه كان يرى أصحابه وهم وراء ظهره فعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ أقيمت الصلاة فقال «أيها الناس إنى أمامكم فلا تسبقونى فى الركوع ولا فى السجود ولا ترفعوا رؤسكم فإنى أراكم من أمامى ومن خلفى» الحديث.

   وفى يوم حنين هزم النبى صلى الله عليه وسلم الكفار بحصيات رماهم بها كما روى العباس عم النبى صلى الله عليه وسلم قال «ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حصيات فرمى بهن فى وجوه الكفار ثم قال انهزموا ورب محمد».

   فائدة إن الذى يظهره الله تعالى على أيدى الأنبياء من الخوارق لا يعارض بالمثل لأنه ليس سحرا، السحر يعارض بسحر مثله أما المعجزة لا تعارض بالمثل فالمعجزة أمر خارق للعادة أى مخالف للعادة يأتى على وفق دعوى من ادعوا النبوة سالم من المعارضة بالمثل صالح للتحدى.

والله تعالى أعلم وأحكم، والحمد لله رب العالمين

لمشاهدة الدرس: https://www.youtube.com/watch?v=a7mH5Gr5wow&pp=0gcJCRUKAYcqIYzv

للاستماع إلى الدرس: https://soundcloud.com/shaykh-gilles-sadek/tm4

الموقع الرسمي للشيخ جيل صادق: https://shaykhgillessadek.com

أضف تعليق