بيان حال صابر حسني ومشجعه سامر العم

أهل الفتنة في الميزان 2

مُختصر بيان حال سامر العم

الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.

1

وبعدُ فإنَّ سامر العم رجُل جاهل لا يكاد يفقه في الدِّين شيئًا؛ دَيْدَنُهُ الثَّرثرة فينطبق عليه حديث: <وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ وَالْمُتَفَيْهِقُونَ> رواه التِّرمذيُّ.

2

وسامر العم حاقد على أهل السُّنَّة والجماعة؛ وكأنَّ مُشغِّليه أوقفوه على حرب أهل السُّنَّة ليَشغَلَهم عن مُكافحة الوهَّابيَّة الحشويَّة فبذل في ذلك جُهده وصرف عُمُرَه ولكنَّه عاد يجرُّ أذيال الخيبة.

3

وسامر العم وافق يُوسف ميناوي في بدعته فقال إنَّ الأنبياء يستنطقون النَّاس بالكُفر؛ والعياذ بالله مِن مقالة الزَّنادقة؛ غفل الجَهَلَة عن قول الله سُبحانه وتعالى: {وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ}.

4

وزعم الجاهل أنَّ القُشَيريَّ مع تقريره أنَّ إخوة يُوسف شتموا أباهُمُ النَّبيَّ يعقوب عليه السَّلام فإنَّه أنكر أنْ يكون كفَّرهم؛ الجاهل لا يعرف أنَّ شتم الأنبياء كُفر بالإجماع بالاتِّفاق بلا خلاف!

5

وقد تجرَّأ سامر العم على تكفير جُمهور العُلماء؛ لأنَّ الجُمهور جوَّزوا صُدور الصَّغائر غير المُنفِّرة مِن الأنبياء بعد النُّبُوَّة؛ فكفَّر بهذا الكثير مِن عُلماء أهل السُّنَّة والجماعة مِن السَّلف والخلف.

6

ومسألة العصمة مِن المسائل الَّتي غيَّر سامر العم كلامه فيها مرارًا وتكرارًا؛ فبعد أنْ كان أقرَّ بأنَّ الجُمهور على جواز الصَّغائر على الأنبياء صار يُكفِّر مَن يقول بذلك والعياذ بالله تعالى!

7

وسامر العم يقول بحجيَّة الحديث الضَّعيف في العقيدة ولو عارض نصًّا مِن القُرآن أو حديثًا صحيحًا ثابتًا عن الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم؛ يبني عقيدته على ما يُخالف النَّصَّ الشَّرعيَّ.

8

وزعم الجاهل أنَّ عذاب النَّار يُخفَّف عن أبي لَهَب والعياذ بالله! فخالف قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَٰلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ}.

9

وأخذ سامر العم بمذهب النَّواصب الَّذين يزعمون أنَّ الله يُثيب الَّذين قاتلوا عليًّا رضي الله عنه وأنَّه تعالى يُثيب قَتَلَة عمَّار بن ياسر! ونبيُّنا يُكذِّبُهُم فيقول: <ويح عمَّار تقتله الفئة الباغية>.

10

ويضيق المقام عن ذكر كُلِّ سَقَطَات هذا الجاهل الغِرِّ المُتنطِّع؛ وقد سُئل نبيُّنا عمَّا ورد في أشراط السَّاعة مِن أنَّ الرُّوَيبضة ينطِق في أمر العامَّة فقال: <الرَّجُلُ التَّافِهُ الْحَقِيرُ يَنْطِقُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ>.

– وختامًا؛ هذه أبيات في سامر العم <مِن قصيدة الحباترة>:

1. وَهَذَا تَيْسُهُمْ يَظْهَرْ ~ أَبُوْ غَمٍّ هُوَ الأَحْقَرْ

2. لَهُ غِشٌّ يُزَوِّرُهُ ~ أَلَا تَبًّا لِمَنْ زَوَّرْ

3. ضَعِيْفُ الْعَقْلِ مُخْتَبَلٌ ~ تَرَاهُ يَجِيْ بِمَا يُؤْمَرْ

4. جَبَانٌ فَاسِدٌ ثَرٌّ ~ يَظُنُّ بِأَنَّهُ الْعَنْتَرْ

5. لَهُ سَبْقٌ بِوَسْوَسَةٍ ~ عَلَىْ زَيْغٍ وَقُلْ أَخْطَرْ

6. هُوَ التَّأْتَاءُ نَعْرِفُهُ ~ أَبُوْ غَمٍّ فَلَا تَحْتَرْ

7. يُضَلِّلُ مِنْ أَئِمَّتِنَا ~ كَبِيْرَ الْقَدْرِ مَنْ حَرَّرْ

8. تَصَدَّىْ لِلْهُدَىْ خَصْمًا ~ وَغَيْرَ الْحَقِّ قَدْ قَرَّرْ

9. وَكَمْ مِنْ فِرْيَةٍ نَادَىْ ~ بِهَا الدُّنْيَا فَهَلْ أثَّرْ!

10. تَشَدَّقَ بِالضَّلَالِ بَلَىْ ~ وَخَيْرَ الْخَلْقِ قَدْ كَفَّرْ

11. مَشَىْ فِيْ ظُلْمَةِ الْمَحْيَا ~ فَمَا أَوْفَىْ وَلَا أَبْصَرْ

12. فَمِنْهُ نَعُوْذُ بِالْمَوْلَىْ ~ وَمِمَّنْ ضَلَّ مِنْ مَعْشَرْ

 نهاية المقال.

Apr 22, 2020, 5:43 PM

أضف تعليق