أهل الفتنة في الميزان 1
مُختصر بيان حال يوسف ميناوي
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.
1
وبعدُ فإنَّ يُوسف ميناوي رجل لا يُحسن القراءة ولا الكتابة ولكنَّه يتجرَّأ على الكلام في كُلِّ مسائل الشَّرع فيُفتي في الفقه والحديث والعقائد وغيرها بينما لم يُتقن بابًا واحدًا في أيٍّ مِن هذه العلوم الشَّرعيَّة.
2
يُوسف ميناوي يدفعُه حقد شخصيٌّ كبير ولُؤم عظيم في طبعه على الطَّعن بجمعيَّة المشاريع ولكنَّه يخلط بَين كونه جاهلًا وبين كونه حقودًا فيَخرُج بافتراءات تدُلُّ أنَّ صاحبها صاحبُ فَهْمٍ سقيم جدًّا.
3
وهذا الرَّجُل كان يُقرُّ بأنَّ الشَّيخ عبداللهِ الهرريَّ هُو مُجدِّد الزَّمان ثُمَّ غيَّر رأيه نكاية بوليِّ الله! وصار يقول بل عبداللهِ الغماريُّ هُو المُجدِّد؛ فلمَّا رَددنا عليه مرَّة بقول الغماريِّ ترك اعتقاد كونه مُجدِّدًا!
4
وكما هُو في هذا؛ كذلك في كُلِّ مسألة شرعيَّة؛ يتنقَّل فيها مِن مذهب إلى مذهب إلى مذهب لم يُرزق الثَّبات على الحقِّ؛ قال العُلماء: <وَمَن جَعَلَ عِلمَهُ غَرَضًا لِلخُصُومَاتِ كَثُرَ تَنَقُّلُهُ> انتهى.
5
ويزعُم يُوسف ميناوي أنَّ الأنبياء يستنطقون النَّاس بالكُفر؛ وذلك لأنَّه نظر في الآية: {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ} فلم يفهم أنَّه سؤال استنكاريٌّ لم يطلُب إبراهيم عليه السَّلام به جوابَ كُفرٍ.
6
وخالف يُوسف ميناوي أهلَ السُّنَّة في مسألة عصمة الأنبياء وكفَّر جُمهور العُلماء لأنَّهم يُجوِّزون وُقوع نبيٍّ في صغيرة لا خسَّة فيها ولو قالوا: (يتوب منها فورًا قبل أنْ يُقتدَى به فيها) فيا للعجب!
7
وخالف يُوسف ميناوي فأفتى بإخراج الفدية عن الأموات على معنى القطع بكونها كفَّارة لترك الصَّلاة؛ وهذا خلاف الحديث: <مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ> انتهى.
8
وافترى يُوسف ميناوي إجماعًا مكذوبًا بأنَّ إخوة يُوسف ما وقعوا في الكُفر؛ غافلًا أنَّ القُشَيريَّ يقول: <بسطوا في أبيهم لسان الوقيعة> انتهى. والمعنى: شتموه؛ وشتم الأنبياء كُفر بالإجماع.
9
وأخذ يُوسف ميناوي بمذهب النَّواصب الَّذين زعموا أنَّ البُغاة مأجورون مُثابون لأنَّهم قاتلوا سيِّدنا عليًّا وقتلوا سيِّدنا عمَّار بن ياسر! غافلًا عن قول الله تعالى: {وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ}.
10
والخُلاصة أنَّ هذا الرُّوَيْبِضَةَ ليس على شيء وإنَّما يتنطَّع. وقد سُئل نبيُّنا عمَّا ورد في أشراط السَّاعة مِن أنَّ الرُّوَيبضة ينطِق في أمر العامَّة فقال: <الرَّجُلُ التَّافِهُ الْحَقِيرُ يَنْطِقُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ>.
– وختامًا؛ هذه قصيدة في بيان حال يُوسف ميناوي:
أَبُو اعْرِفُونِي #
1. بلَى واللهِ أنتَ (أبُو اعْرِفوني) ~ وفيكَ اليومَ قد صَدَقَتْ ظُنوني
2. تريدُ إمامةَ الطُّلاب طُرًّا ~ وتجهلُ كيفَ تقرأُ في المُتونِ
3. وتَبغي الشَّأنَ بينَ النَّاسِ زُورًا ~ فشأنُك سَاقطٌ بين الشُّؤونِ
4. أراكَ و خَنْجَرُ الشَّيطانِ أضحَى ~ رفيقَكَ في التَّحرُّكِ والسُّكونِ
5. تَظنُّ الجاهَ بالبُهتانِ عِزًّا ~ أمِ المقصودُ في مَلْءِ البُطونِ
6. ألَا يا يُوسفُ المملوءُ زيفًا ~ كفاكَ تنطُّعًا واقْنَعْ بدُونِ
7. تذكَّرْ يومَ عَزرائيلُ يأتي ~ ويومَ ستَحتَسي كأسَ المَنونِ
8. عَساكَ تَتوبُ قبلَ الفَوْتِ يا مَنْ ~ تعمَّقَ في الجَهالةِ والفُتونِ
9. تُعادي الأولياءَ بقولِ بُهْتٍ ~ ألَا تبَّتْ يَداكَ بكُلِّ هُوْنِ
10. مذاهبُ شيخِنا الهَرريِّ تبقَى ~ برغمِكَ في القلوبِ وفي العُيونِ
نهاية المقال.
Apr 21, 2020, 10:12 AM
مَقامُ الطُّهر #
1. رَوضُ النَّبيِّ الهاشميِّ دَواءُ ~ ما فيهِ يا أهلَ الشَّقاءِ وَباءُ
2. النَّاسُ والمرضَى هُنالكَ كُلُّهُمْ ~ قَصْدَ الشِّفاءِ مَقامَ أحمدَ جاءُوا
3. وهُناكَ يهنأُ بالسَّلامةِ قاصدٌ ~ عن كُلِّ طِبٍّ في المَقامِ غِناءُ
4. هذا مَقامُ مُحمَّدٍ ومُحمَّدٌ ~ للعالَمِينَ سَلامةٌ وشِفاءُ
5. هذا المَقامُ لذي السَّقامِ علاجُهُ ~ إنْ زارَ أحمدَ فالسَّقامُ هَباءُ
6. روحي الفداءُ لرَوضِ أحمدَ دائمًا ~ فيهِ الأمانُ لخائفٍ وهَناءُ
7. وبِهِ على مَرِّ الزَّمانِ سَعادةٌ ~ تَنفي الشُّجونَ ورحمةٌ وضِياءُ
8. فعلَامَ يا مَرضَى القلوبِ قصدتمُو ~ رَوضَ الحبيبِ وفي النُّفوسِ مِراءُ
9. أترَونَ فيه اليومَ سُقمًا ماكثًا ~ لا ليس في رَوضِ المُحمَّدِ داءُ
10. هلكَ الطُّغاةُ وما لهُمْ مِن ناصِرٍ ~ ولهُمْ ذُنوبٌ قُبِّحَتْ وشَقاءُ
شعر: عُمر الشَّادي
Apr 13, 2020, 3:09 PM
