(4) اذكر بعض المواضع التى يستحب فيها حمد الله

     قال الإمام الهررى رضى الله عنه الله تعالى يحمد على السراء والضراء أى على النعمة والمصائب والفرح والترح إن أصابنا نعمة نحمده وإن أصابنا مصيبة نحمده فى بعض كتب الأنبياء الأولين، أمة محمد يسمون الحمادين لأنهم يحمدون الله على السراء والضراء.

     يسن للمسلم أن يحمد الله عند النوم ثلاثا وثلاثين وأن يقول إذا استيقظ الحمد لله الذى أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور معناه نحمد الله أن جعلنا نستيقظ من نومنا ونعيش ولم يمتنا ونحن نائمون وهو الذى يحيينا بعد موتنا للبعث. ويسن أن يقول إذا عطس أو أراد الدعاء الحمد لله وأن يقول عند الدخول والخروج من المسجد الحمد لله وأن يقول إذا رأى ما يسره الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات أى نحمد الله الذى بفضله أدام علينا الأعمال الصالحة وأن يقول إذا رأى ما يسوؤه الحمد لله على كل حالٍ أى أحمد الله فى حال الشدة والرخاء وأن يقول عند الانتهاء من الطعام والشراب الحمد لله الذى أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين وأن يقول إذا خرج من الخلاء غفرانك الحمد لله الذى أذهب عنى الأذى وعافانى أى أحمد الله الذى أخرج منى ما لو بقى فى جوفى يؤذينى وأبقى على العافية وأن يقول إذا رأى وجهه فى المرءاة الحمد لله اللهم كما حسنت خلقى فحسن خلقى أى كما أنك لم تجعل فى خلقتى عاهة فجملنى بالأخلاق الحسنة ويسن أن يقول إذا رأى مبتلى فى جسده أو دينه الحمد لله الذى عافانى مما ابتلاك به وفضلنى على كثيرٍ ممن خلق تفضيلا أى أحمد الله الذى عافانى من البلاء الذى ابتلاك به وفضلنى بالنعم التى أنعم بها على ولم يبتلنى بما ابتلى به خلقا كثيرا.

باب من حمد الله عز وجل عند الولادة إذا كان سويا ولم يبال ذكرا كان أو أنثى

  • حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن دكين([3])، سمع كثير بن عبيد([4]) قال: كانت عائشة إذا ولد فيهم مولود، يعني: في أهلها، لا تسأل: غلاما ولا جارية([5])، تقول: خلق سويا([6])؟ فإذا قيل: نعم، قالت: الحمد لله رب العالمين([7]).

([1]) وفي (د): وإذا كان سويا لم يبال ذكرا أو أنثى. اهـ.

([2]) كذا في (أ، هـ، ح، ط) زيادة: كان. اهـ دون بقية النسخ. اهـ.

([3]) أبو عمر الكوفي.

([4]) أبو سعيد القرشي التيمي الكوفي.

([5]) في تهذيب الكمال بالرفع: لا تسأل غلام، ولا جارية. اهـ.

([6]) في تهذيب الكمال: خلق سوي. اهـ (على المصدر).

([7]) لم أجد من أخرجه.

باب من قال: يرحمك الله إن كنت حمدت الله

حدثنا عارم قال: حدثنا عمارة بن زاذان قال: حدثني مكحول الأزدي قال: كنت إلى جنب ابن عمر، فعطس رجل من ناحية المسجد، فقال ابن عمر: يرحمك الله إن كنت حمدت الله عز

وجل([1]).

([1]) لم أجد من أخرجه، ذكره الحافظ في الفتح بعد عزوه للمصنف هنا وسكت عليه.

ما معنى حديث فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه.

        روى مسلم من حديث أبى ذر عن النبى ﷺ عن الله عز وجل فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه. فمن وجد خيرا فليحمد الله أى من عمل الطاعات وتجنب المعاصى فليحمد الله الذى وفقه لذلك، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه أى من وجد شرا فلأنه تعالى أظهر بقدرته الأزلية ما كان من ميل العبد السيئ أى أن الله علم بعلمه الأزلى ما يميل إليه الإنسان من شر فأظهر بقدرته ما كان العبد مستعدا له فمن أضله الله فبعدله ولا يلومن إلا نفسه.

أضف تعليق