تواتر كرامات عبد القادر الجيلاني و الدس عليه

– قال الإمام النووي : “ما علمنا فيما بلغنا من التفات الناقلين وكرامات الأولياء أكثر مما وصل إلينا من كرامات القطب شيخ بغداد محيي الدين عبد القادر الجيلاني، كان شيخ السادة الشافعية والسادة الحنابلة ببغداد وانتهت إليه رياسة العلم في وقته, وتخرج بصحبته غير واحد من الأكابر وانتهى إليه أكثر أعيان مشايخ العراق وتتلمذ له خلق لا يحصون عدداً من أرباب المقامات الرفيعة, وانعقد علية إجماع المشايخ والعلماء بالتبجيل والإعظام, والرجوع إلى قولة والمصير إلى حكمه. وكان جميل الصفات شريف الأخلاق كامل الأدب والمروءة كثير التواضع دائم البشر وافر العلم والعقل شديد الاقتفاء لكلام الشرع وأحكامه معظما لأهل العلم مُكرِّماً لأرباب الدين والسنة, مبغضاً لأهل البدع والأهواء محبا لمريدي الحق مع دوام المجاهد ولزوم المراقبة إلى الموت. وكان له كلام عال في علوم المعارف شديد الغضب إذا انتهكت محارم الله سبحانه وتعالى سخي الكف كريم النفس على أجمل طريقة. وبالجملة لم يكن في زمنه مثله”. انتهى

– قال الإمام العز بن عبد السلام : “إنه لم تتواتر كرامات أحد من المشايخ إلا الشيخ عبد القادر فإن كراماته نقلت بالتواتر”. انتهى

– قال أبو أسعد عبد الكريم السمعاني: “هو إمام الحنابلة وشيخهم في عصره فقيه صالح، كثير الذكر دائم الفكر, وهو شديد الخشية, مجاب الدعوة، أقرب الناس للحق، ولا يرد سائلا ولو بأحد ثوبيه”. انتهى

– قال الإمام ابن حجر العسقلاني : “كان الشيخ عبد القادر متمسكاً بقوانين الشريعة, يدعو إليها وينفر عن مخالفتها ويشغل الناس فيها مع تمسكه بالعبادة والمجاهدة ومزج ذلك بمخالطة الشاغل عنها غالبا كالأزواج والأولاد, ومن كان هذا سبيله كان أكمل من غيره لأنها صفة صاحب الشريعة صلى الله علية وسلم”. انتهى

– قال ابن قدامة المقدسي: “دخلنا بغداد سنة إحدى وستين وخمسمائة فإذا الشيخ عبد القادر بها انتهت إليه بها علما وعملا وحالا واستفتاء, وكان يكفي طالب العلم عن قصد غيره من كثرة ما اجتمع فيه من العلوم والصبر على المشتغلين وسعة الصدر.كان ملئ العين وجمع الله فيه أوصافاً جميلة وأحوالاً عزيزة, وما رأيت بعده مثله ولم أسمع عن أحد يحكي من الكرامات أكثر مما يحكى عنه, ولا رأيت احداً يعظمه الناس من أجل الدين أكثر منه”. انتهى

– قال اليافعي : “قطب الأولياء الكرام، شيخ المسلين والإسلام ركن الشريعة , شيخ الشيوخ, قدوة الأولياء العارفين الأكابر أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح الجيلي , تحلى بحلي العلوم الشرعية وتجمل بتيجان الفنون الدينية, وتزود بأحسن الآداب وأشرف الأخلاق, قام بنص الكتاب والسنة خطيبا على الأشهاد, ودعا الخلق إلى الله سبحانه وتعالى فأسرعوا إلى الانقياد, وأبرز جواهر التوحيد من بحار علوم تلاطمت أمواجها, وأبرأ النفوس من أسقامها وشفى الخواطر من أوهامها وكم رد إلى الله عاصياً, تتلمذ له خلق كثير من الفقهاء”. انتهى

1- عقيدته

نقل ابن حجر في الفتاوي الحديثية أن الشيخ عبد القادر قال: “فمنهم طائفة ضلوا في تيه التمويه ووقعوا في التجسيم والتشبيه فأولئك الذين أهلكم الشقاء حين ابتلي أخيارهم ، وأولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ، ومنهم فرقة حاروا في أضاليل التعطيل ، ومنهم عصابة هلكوا بأباطيل الحلول فأغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا”. انتهى

وهذا يوافق بعض النصوص التي سلمت من التحريف في كتاب الغنية من ذلك قوله: “أما معرفة الصانع عز وجل بالآيات والدلالات على وجه الاختصار ، فهي أن يعرف ويتيقن أنه واحد فرد صمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد ” ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ” لا شبيه له ولا نظير ، ولا عون ولا شريك ، ولا ظهير ، ولا وزير ، ولا ند ولا مشير له ، ليس بجسم فيمس ولا بجوهر فيحس ، ولا عرض فيقضى ، ولا ذي تركيب أو آلة وتأليف ، وماهية وتحديد ، وهو الله للسماء رافع وللأرض واضع “. انتهى

2- التحذير من الدس الذي وقع في كتاب الغنية

لقد دس مجسمة الحنابلة على الشيخ عبد القادر الجيلاني في كتاب الغنية أشياء منكرة:

– قال الحافظ ابن حجر الهيتمي المتوفى سنة 973 هـجري في الفتاوى الحديثية صحيفة 204 ما نصه: “وإياك أن تغترَّ بما وقع في الغنية لإمام العارفين وقطب الإسلام والمسلمين الأستاذ عبد القادر الجيلاني ، فإنه دسَّه عليه فيها من سينتقم الله منه وإلا فهو بريء من ذلك وكيف تروَّج عليه هذه المسألة الواهية مع تضلعه من الكتاب والسنة وفقه الشافعية والحنابلة حتى كان يفتي على المذهبين ، هذا مع ما انضم لذلك أن الله منَّ عليه من المعارف والخوارق الظاهرة والباطنة وما أنبأ عن ما ظهر عليه وتواتر من أحواله”

– وقال الشيخ العلامة محمد العربي بن التَّـبَّانِي السّطيفي في كتابه براءة الأشعريين جزء 1 صحيفة 64 تحت باب ” دس التشبيه و غيره في كتب العلماء” ما نصه: “و دسوا التشبيه أيضا في غنية الشريف الإمام العلامة الشيخ عبد القادر الجيلي” انتهى

وقال الشيخ عبد المجيد في إتحاف الأكابر في سيرة ومناقب الإمام محيي الدين عبد القادر: “فمما دس على الشيخ عبد القادر في كتابه “الغنية” القول بالجهة والقعود على العرش يوم القيامة “. انتهى

وقال الشيخ يوسف النبهاني في شواهد الحق في الإستغاثة بسيد الحق: “”وكذلك سيدي عبد القادر الجيلاني قد نفاه عنه أئمة العلماء والصوفية وعقيدته المذكورة في كتاب الغنية فيها ذكر الجهة وقد رأيت سيدي محيي الدين بن العربي ذكرها بنفسها في عقيدته المسماة”عقيدة الخواص ” وليس فيها لفظ الجهة مع ان عقيدة الخواص التي رأيتها هي بخط قديم” انتهى

وفي ما يلي ذكر لبعض النصوص التي دستها المجسمة في كتاب الغنية:

– من ذلك قولهم في الصحيفة 71: ” وهو بجهة العلو مستو ، على العرش محتو على الملك محيط علمه بالأشياء”. انتهى

راجع الرابط التالي:

https://www.facebook.com/share/p/17pNyMfP2x/

– و قولهم في الصحيفة 72 : “ﻭﺧﻠﻖ ﺁﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺑﻴﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭﺗﻪ ، ﻭﻏﺮﺱ ﺟﻨﺔ ﻋﺪﻥ ﺑﻴﺪﻩ ، ﻭﻏﺮﺱ ﺷﺠﺮﺓ ﻃﻮﺑﻰ ﺑﻴﺪﻩ ، ﻭﻛﺘﺐ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ﺑﻴﺪﻩ ، ﻧﺎﻭﻟﻬﺎ ﻣﻮﺳﻰ ﻣﻦ ﻳﺪﻩ ﺇﻟﻰ ﻳﺪﻩ”. انتهى

– وقولهم في الصحيفة 73: “وينبغي إطلاق صفة الاستواء من غير تأويل ، وأنه استواء الذات على العرش لا على معنى القعود والمماسة كما قالت المجسمة والكرامية ، ولا على معنى العلو والرفعة كما قالت الأشعرية ، ولا معنى الاستيلاء والغلبة كما قالت المعتزلة ، لأن الشرع لم يرد بذلك ولا نقل عن أحد من الصحابة والتابعين من السلف الصالح من أصحاب الحديث ذلك ، بل المنقول عنهم حمله على الإطلاق”. انتهى

و هذا إن صح عنه فهو محمول على تفويض معاني النصوص المتشابهة و امرارها بلا تفسير و لا تكييف على الاطلاق. و هذا النص نقله الحافظ ابن رجب في طبقات الحنابلة 3/296

– وقولهم في الصحيفة 74: ” وأنه تعالى ينزل في كل ليلة إلى سماء الدنيا كيف شاء وكما شاء ، فيغفر لمن أذنب وأخطأ وأجرم وعصى لمن يختار من عباده ويشاء تبارك العلي الأعلى ، لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى ، لا بمعنى نزول الرحمة وثوابه على ما ادعته المعتزلة والأشعرية”. انتهى

– و قولهم في الصحيفة 91: ” إنّ الله تبارك وتعالى إذا تكلم بالوحي سمع أهل السماوات صوتاً كصوت الحديد إذا وقع على الصفا فيخرون له سجداً، فإذا فزّع قلوبهم قالوا : ماذا قال ربكم ؟ قالوا : الحق وهو العلي الكبير” انتهى .

– وقولهم: “قال محمد بن كعب قال بنو إسرائيل لموسى عليه السلام : بم شبهت صوت ربك حين كلمك من هذا الخلق ؟ قال : شبهت صوت ربي بصوت الرعد حين لا يرتجع” .انتهى

وهذا تشبيه محض و العياذ بالله.

– وقولهم أيضا : “فمن زعم أنه مـخلوق أو عبارته أو التلاوة غير المتلو، أو قال: لفظي بالقرأن مـخلوق فهو كافر بالله العظيم، ولا يخالط ولايؤاكل ولايناكح ولايجاور، بل يهجر ويهان، ولا يصلى خلفه، ولا تقبل شهادته، ولا تصح ولايته في نكاح وليه، ولايصلى عليه إذا مات، فإن ظفر به استتيب ثلاثا كالمرتد، فإن تاب وإلا قتل.” انتهى

– وقولهم في الصحيفة 265: “وذلك خلاف ما قالت الأشعرية من أن كلام الله معنى قائم بالنفس”. انتهى

على أنه ورد في الكتاب ما يناقض عقيدة المجسمة وهو قوله: “ولا يجوز عليه الحدود ولا النهاية ، ولا القبل ولا البعد ، ولا تحت ولا قدّام ، ولا خلف ولا كيف ، لأن جميع ذلك ما ورد به الشرع إلا ما ذكرناه من أنه على العرش استوى ، على ما ورد به القرآن والأخبار ، بل هو عز وجل خالق لجميع الجهات ، ولا يجوز عليه الكمية” انتهى

3- التحذير من الدس الذي وقع في كتاب “تحفة المتقين وسبيل العارفين”

لقد دس مجسمة الحنابلة على الشيخ عبد القادر الجيلاني في كتاب تحفة المتقين أشياء منكرة:

من ذلك افتراءهم عليه أنه قال: “باب اختلاف المذاهب في صفات اللّه عز وجل، وفي ذكر اختلاف الناس في الوقف عند قوله: ” وما يعْلمُ تأويلُه إلاَّ اللَّهُ ” – سورة آل عمران آية 7- قال : “واللّه تعالى بذاته على العرش علمه محيط بكل مكان، والوقف عند أهل الحق على قوله: ” إلا الله ” . وقد روي ذلك عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الوقف حسن لمن اعتقد أن الله بذاته على العرش، ويعلم ما في السموات والأرض” انتهى

قال عبد الوهاب الشعراني في اليواقيت والجواهر جزء 1 صحيفة 121 ما نصه: “والشيخ قد شاعت ولايته في أقطار الأرض فيبعد من مثله القول بالجهة قطعاً” انتهى

وقال القاضي يوسف النبهاني المتوفى سنة 1350هـجري في كتابه رفع الاشتباه في استحالة الجهة على الله في الصحيفة 38 ما نصه: ” والإمام أحمد بريء من ذلك كما ذكره العلماء وحاشا ثم حاشاه وكذلك سيدي عبد القادر الجيلاني قد نفى عنه أئمة العلماء والصوفية ، وعقيدته المذكورة في كتابه الغنية الموجودة فيها ذكر الجهة ، قد رأيت سيدي محي الدين بن عربي ذكرها بنفسها في عقيدته المسماة عقيدة الخواص ، وليس فيها لفظ الجهة مع أن نسخة عقيدة الخواص هذه التي رأيتها هي بخط قديم عليه علامات الصحة ، وهذا يؤيد ما ذكره الأئمة الأعلام نجم الدين الكردي واليافعي والشعراني وابن حجر من تنزيه سيدي عبد القادر عن ذلك ، وأن لفظ الجهة مدسوس في كتابه المذكور أو أنه كان في ابتداء أمره ثم رجع عنه ، ولا أقول : لو فرضنا أنه رضي الله عنه كان مذهبه حقيقة اعتقاد الجهة لا يعول عليه ولا يلتفت إليه لمخالفة جمهور الأمة المحمدية من أهل المذاهب الثلاثة وبعض الحنابلة ؛ كالإمام ابن الجوزي ، وجميع الصوفية ؛ لأني لو فرضت هذا الفرض في حق سيدنا عبد القادر لكنت كمن فرض أن رجلاً بصيراً قوي البصر ينظر إلى الشمس المشرقة ليس دونها حجاب ولا يراها ، فهذا الفرض لا معقول ولا مقبول ، فالصواب أن ذلك مدسوس عليه كما قاله أولئك الأئمة الفحول”. انتهى

4- التحذير من كتاب “بهجة الأسرار ومعدن الأنوار”.

ومن الكتب التي فيها دس كثير على الشيخ عبد القادر كتاب “بهجة الأسرار ومعدن الأنوار” لعليّ الشطنوفي المصري، وهذا المؤلف يركب أسانيد باطلة ليروج ما ينسبه الى الشيخ عبد القادر وليوهم الناس أن هذا الكلام الذي ينسبه اليه صحيح مسند. وقد نص الحافظ ابن حجر العسقلاني وغيره في الدرر الكامنة وطبقات القراء أن الشطنوفي مؤلف “بهجة الأسرار” ذكر في كتابه هذا ما لا يصح اسناده للشيخ الجيلاني رضي الله عنه.

وقد افتري على الشيخ عبد القادر الجيلاني مقالات كثيرة منها قولهم ان الشيخ عبد القادر قال: “قدمي هذه على رقبة كل ولي” وقد بين أن هذه الكلمة مدسوسة عليه الامام الجليل سراج الدين المخزومي في كتابه “صحاح الأخبار في نسب السادة الفاطمية الأخيار”.

و قال الشيخ أبو الهدى الصيادي في كتابه الطريقة الرفاعية ما نصه: “فقد عزوا للقطب الجليل الفرد الأصيل خزانة الكمالات والمعاني أبي صالح محي الدين السيد الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه الكثير من الكلمات التي لم تصدر منه ولم تنقل بسند صحيح عنه مثل الكلمات المكذوبة التي سمّوها فهو عطّر الله مرقده بعيد عنها وبرىء منها”. انتهى.

5- كلامه عن الأولياء

ذكر ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة ما نصه: “وذكر الشيخ أَبُو زكريا يحيى بن يوسف الصرصري، الشاعر المشهور، عن شيخه العارف علي بن إدريس: أنه سأل الشيخ عبد القادر، فقال: يا سيدي، هل كان لله ولي على غير اعتقاد أحمد بن حنبل ؟ فقال: ما كان ، ولا يكون”. انتهى

وهذا الكلام لا يصح نسبته للشيخ عبد القادر لأنه رضي الله عنه لا يعلم الغيب. و إن صح عنه فمعناه أن الولي يكون معتقده موافقا لمعتقد أهل السنة و الجماعة كالإمام أحمد بن حنبل و إلا فإنه لا فرق بين معتقد أحمد و مالك و الشافعي و أبي حنيفة.

ثم إن الامام عبد القادر ثبت عنه أنه التقى بأبي العلمين السيد الولي أحمد بن علي بن أحمد الرفاعي المتوفى سنة 578 هـجري رحمه الله تعالى وصاحبه من ذلك ما ذكره السيد فخر الدين أبو بكر العيدروس رضي الله عنه في كتابه النجم الساعي أنَّ القطب الرباني سيدنا عبد القادر الجيلاني قدَّس الله سرَّه ورضي عنه كان عند السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه فوقع في خاطره أثناء المصاحبة سؤالٌ من السيد أحمد الرفاعي فسأله قائلا: يا سيِّدي أنتم من ولد الرسول ونسبُكم هاشمي فلأيِّ شيء وصفتم بالرفاعي؟ فقال السيد الكبير رضي الله عنه: نسبة إلى جدي علي بن رفاعة من أبناء الإمام علي كرَّم الله وجهه .

وقد كان الشيخ أحمد الرفاعي رضي الله عنه أشعري المعتقد ، فقد قال في كتابه البرهان المؤيد: “غاية المعرفة بالله الإيقانٌ بوجوده بلا كيف ومكان” . أي أن أقصى ما يصلُ إليه العبدُ من المعرفة بالله الإيقان أي الإعتقاد الجازم الذي لاشك فيه بوجود الله تعالى بلا كيف ولامكان ولا جهة.

الاختلاف بين نقل الذهبي من كتاب الغنية للشيخ عبد القادر الجيلاني و النسخة الرائجة

ليعلم أولا أن أقدم مخطوطات كتاب الغنية للشيخ عبد القادر الجيلاني المتوفى سنة 561 هـجري تعود لما يزيد عن 100 عام من وفاته، إذ يعود تاريخ نسخها لسنة 669 هجري.

وجاء في النسخة الرائجة من كتاب الغنية للشيخ عبد القادر الجيلاني ما نصه: “وهو بجهة العلو مستو على العرش محتو على الملك محيط علمه بالاشياء” انتهى

ويلاحظ ذكر عبارة ” بجهة العلو” بين قوله: “وهو”، و “مستو”

في حين أن الذهبي ذكر في كتابه “العلو” نقلا عن الشيخ عبد القادر أنه قال: “وهو مستو على العرش محتو على الملك” . انتهى

من غير ذكر عبارة ” بجهة العلو”

ومما يدل على التحريف أيضا التناقض في الكلام فهو في موضع يقول: “ويبغي اطلاق صفة الاستواء من غير تاويل وان استواء الذات على العرش لا على معنى القعود والمماسة كما قالت المجسمة والكرامية”. انتهى

فهو هنا يصرح أن نسبة القعود والمماسة لله عز و جل هو قول المجسمة والكرامية، ثم يقول في موضع آخر: ” وأهل السنة يعتقدون ان الله يجلس رسوله ونبييه المختار على سائر أنبيائه و رسله معه على العرش يوم القيامة “. انتهى

ملاحظة: جاء في كتاب الغنية ذكر مقالة المشبهة وأنهم يزعمون أن اللّه تعالى جسم.

أضف تعليق