حديث الداجن

في ما يلي خريطة اسناد حديث الداجن نشرها البروفيسور

Seyfeddin Kara

وهو أستاذ مساعد في علم أصول الدين من جامعة جرونينجن University of Groningen

وهذا الأثر رواه ابن ماجه في سننه فقال: “حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف ثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها”. انتهى

وبحسب هذا الاستاذ، فانه يوجد اسناد واحد عند ابن ماجه ذكر تفصيل أكل الداجن للقرٱن، واتهم الباحث أبو سلمة أو عبد الأعلى باضافة جزئية الداجن.

والا فالحديث ورد في صحيح مسلم كتاب الرضاع بَاب التَّحْرِيمِ بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ، ونصه: حدثنا يَحْيَى بْنُ يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ. ثُمَّ نُسِخْنَ: بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ. فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ.

وليس فيه ذكر الداجن، لكن بعض الملاحدة احتجوا بهذا الحديث و زعموا ان هذه الاية تمت ازالتها من القرٱن، في حين أنها كانت تتلى بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، رغم أن المسلمين يقولون انها منسوخة والنسخ يكون قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس بعده.

وجواب هذه الشبهة من وجهين:

الوجه الأول: هذا الحديث معناه أن بعض الصحابة بقي فترة يقرأ هذه الٱية لأنه لم يسمع بالنسخ.

هذا وقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها في روايات أخرى أنها كانت تعمل بحكم الناسخ.

الوجه الثاني: مسالة النسخ في القرٱن تتعلق فقط بالحرف الذي نزل به القرٱن أولا، و قرأ به النبي صلى الله عليه وسلم في العرضة الأخيرة و ثبت بالتواتر وهو حرف قريش.

فهذا الحرف يتضمن النصوص الشرعية الناسخة للنصوص السابقة، ويتضمن كل سور القرٱن.

واما غيره من الأحرف فلم يثبت فيها نسخ، و لم تنزل بكل السور، مثل حرف ابن مسعود فانه لم يتضمن الفاتحة و المعوذتين.

لذلك اعتمد عثمان رضي الله عنه خلال جمعه للقرٱن على حرف قريش دون غيره.

فلا يقال عن بقية الأحرف التي كان يقرأ بها الصحابة كابي بن كعب و غيره انه تم نسخها بالعرضة الأخيرة انما الصواب أن يقال أنه تم ابقاءها خلال جمع القرآن في عهد أبي بكر ،لأنه تم حفظ القرٱن بجميع الأحرف، ثم تم جمعه لاحقا زمن عثمان على حرف قريش واسقاط بقية الأحرف و تركها، لان نزولها في الأصل كان رخصة لتيسير قراءة القرٱن على الناس.

فبقية الاحرف الستة لم يتعلق بها النسخ. فكانت بعض مصاحف الصحابة فيها ٱيات غير موجودة في المصحف الامام الذي كتب وفق حرف قريش. والظاهر أن ٱية الرضعات العشر كانت منها.

أضف تعليق