1- تعريف الصغر في الشرع
الصغر في الشرع ينتهي بالبلوغ، فهو وصف يلحق الإنسان منذ مولده إلى بلوغه الحلم.
فلا يصح شرعا أن تبلغ البنت البلوغ الشرعي بالحيض أو غيره، وتوصف مع ذلك بأنها صغيرة.
قال النووي في “روضة الطالبين”: المراد بالصغيرة والصغير من لا يتأتى جماعه، وبالكبير من يتأتى منه الجماع، ويدخل فيه المراهق. انتهى
2- حكم زواج البالغة التي تطيق الوطأ
ليعلم أنه لا يصح شرعا استنكار بعض الناس لزواج البنت البالغة، في سن مبكرة، ما دامت قد بلغت البلوغ الشرعي و أطاقت الوطأ.
قال تعالى: “وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ..” -النساء:6-
فزواج البنت البالغة التي تطيق الوطأ لا ينكره إلا جاحد عديم الفهم. بل نجد في المقابل أن بعض المدن في الولايات المتحدة الأمريكية في هذا العصر تجيز جواز البنت البالغة ولا يرون في ذلك حرجا.
راجع الرابط التالي:
3- حكم الزواج من البالغة التي لا تطيق الوطأ
جاء في الفتاوى الهندية: “وإن كانت نحيفة مهزولة لا تطيق الجماع، ويخاف عليها المرض لا يحل للزوج أن يدخل بها وإن كبر سنها، وهو الصحيح”. انتهى
4- حكم زواج الصغيرة (الغير بالغة) التي لا تطيق الجماع:
نص أهل العلم على أن الصِّغَر الذي لا تطيق معه البنت الوطء، مانع من موانع تسليمها لزوجها وعليه الفتوى في جميع الأقطار الاسلامية.
5- حكم الدخول بالصغيرة التي تطيق الوطأ:
وهذا محل الخلاف بين المسلمين و أدعياء التنوير.
بل هو محل خلاف بين الفقهاء نفسهم:
– قال بعض الفقهاء: لا يصح ذلك إلا بعد البلوغ. وهؤلاء لم يحددوا سنا معينة للبلوغ.
– وقال بعضهم: يصح ذلك إذا بلغت تسع سنين، وهذا بالاستقراء، معناه أن هؤلاء الفقهاء تتبعوا عادات العرب في تزويج البنات فوجدوا أن البنت عندهم لما تدرك تسع سنوات يصح تزويجها لأنها تكون مكتملة الشباب. وقد تزوج النبي صلى الله عليه و سلم السيدة عائشة وهي بنت تسع سنين و لم نجد من أعداءه من شنع عليه ذلك لأن ذلك كان من عادة العرب، فكانت البنت ببلوغها تسع سنين تكون قد شبت شبابا حسنا.
-وزاد بعض الفقهاء شرطا آخر وهي أن تكون “سمينة جسيمة تطيق الجماع” و إلا فلا يصح الدخول بها. فعند هؤلاء العبرة ليست بالسن و إنما بإطاقة الوطإ، وهؤلاء أخذوا بظاهر القرآن وهو قوله تعالى في عدة المطلقات: ” وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ..” ومعنى ذلك أن المرأة قد تتزوج قبل المحيض. وهذا القول يصح العمل به لصون البنت التي لا يأمن عليها من صون شرفها ككونها تتعرض للرجال أو تعمل في البغاء منذ الصغر. و أيضا لو علم أن صغيرة وقع الإعتداء عليها ثم علمت من نفسها بعد ذلك أنها تطيق الوطأ، ثم جاء شخص للزواج منها لصون شرفها فقبلت هي ذلك فهذا يكون أصلح لها.
والعجب من بعض المستشرقين الذين يشنعون على المسلمين في هذه المسالة في حين انك تجد في مجتمعاتهم دورا للبغاء تشغل الصغيرات دون البلوغ و دورا للسينما الإباحية لما دون البلوغ أيضا وكذلك يروجون أفلاما للكرتون الإباحية ينشرونها للأطفال.
والزواج من الصغيرة التي تطيق الوطأ قد يكون حلا من الحلول لصون شرف بعض الصغيرات اللاتي يعشن في ظروف خاصة:
-كأن تعيش البنت مع أب فاسق يقوم بمعاشرتها كما اتهم بذلك أبو الطفلة Lina Medina
من البيرو. وقد أنجبت هذهالطفلة و هي في سن الخامسة
راجع الرابط التالي الذي قيل فيه:
-الفتيات التي مارسن البغاء ضمن ما يسمى بدعارة الأطفال. راجع الرابط التالي الذي قيل فيه:
وقد ازدهرت دعارة الأطفال في أوروبا حتى أواخر القرن التاسع عشر؛ وكان القاصرون يمثلون 50 ٪ من الأفراد المتورطين في الدعارة في باريس. وقد تسببت فضيحة في إنجلترا في القرن التاسع عشر في قيام الحكومة هناك برفع سن الموافقة القانوني. ومن هنا يُعلم أن تحديد سن الزواج كان في وقت متأخر جدا و لم يكن بدافع أخلاقي و إنما لإخماد بعض الانتهاكات و الفضائح.
تنبيه أول: لما شاع في كثير من المجتمعات أن البنت يمكن أن يظلمها أبوها – وذلك لتفشي الجهل بين المسلمين في الأحكام الشرعية – فيغلب مصلحته على مصلحتها، ولا تستطيع هي الدفاع عن نفسها، رأى كثير من الفقهاء تقييد هذا المباح، كما قال سيدنا عمر بن عبد العزيز: “تحدث للناس أقضية بمقدار ما أحدثوا من فجور”.
-تنبيه ثاني: الفتوى لا تؤخذ إلا من العالم الثقة. وهذا العالم مرتبته هي إما أن يكون “مجتهد مطلق” أو من “أصحاب الوجوه”، و أما “أصحاب الترجيح” و “النقلة” فإنه لا يؤخذ بكلامهم إذا خالفوا كلام المجتهد.
– تنبيه ثالث: نص العلماء أن القاضي الشرعي له أن يفسخ العقد إن ثبتت عنده موانع تحول دون صحته . فهؤلاء التنويريين يظنون أن مجرد وجود فتاوي و أقوال للعلماء في كتب تجيز للناس العمل بها من دون نظام و من غير الرجوع للقاضي الشرعي أو الحاكم الذي تكون له الأهلية للإفتاء بحسب مصالح العباد و أحوالهم و بحسب النوازل و الوقائع و أن حُكْمه يرفع الخلافَ في المسائل بشروط معينة
– تنبيه رابع: من المعلوم فقهًا: أن من الأمور الجائزة والمباحة ما يجوز منعها إذا ثبت أن من ورائها مفسدة أو ضررًا، فإنما أباح الله ما أباح لعباده لييسِّر عليهم ويخفِّف عنهم، كما قال تعالى: “يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ” -البقرة:185-
-تنبيه خامس: ينبغي للشخص ان لا يزوِّج ابنته من رجل يكبرها في السن كثيراً، بل ينبغي أن يُلاحظ تقاربهما في السن لما روى النسائي بسند صحيح عن بريدة بن الحصيب قال: خطب أبو بكرٍ وعمر رضي الله عنهما فاطمة رضي الله عنها، فقال رسول الله: “إنها صغيرة”، فخطبها عليّ فزوجها منه”. انتهى
-تنبيه سادس:
العلمانية قننت زواج البنت بتسع سنين عام 1900
