ومما يجب التحذير منه قول بعض جهلة المتصوفة: “إن الطريقة واجبة”، وهذا الكلام يردده بالخصوص رجل ينتسب انتسابا إلى الطريقة النقشبندية يقال له “محمد الخزنوي” وهو ابن الشيخ العالم الجليل عز الدين ابن الشيخ الولي الكبير أحمد الخزنوي رحمهما الله تعالى. فقيل له: “إن أباك قال: ليس واجبة” فأصر على كلامه ولم يرجع، ويشهد عليه بهذا ثلاثة من طلبة العلم وهم: جمال صقر، وجميل حليم، ويوسف داود، وكثير من جماعته يذكرون هذه العبارة.
فقوله: “إن الطريقة واجبة” أي فرض ردة لأن من أوجب ما ليس بواجب عند المسلمين مما هو معلوم بالضرورة أنه ليس جانبا ارتد كما قال الفقهاء في كتبهم في باب الردة.
وهذا الرجل قال أيضا: إن رجلا زنا بامرأة ميتة فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد التوبة فقال له رسول الله: اذهب عني يا فاسق ليس لك عندي شئ كي لا تحرقني بنارك، ويشهد عليه بهذا جمال صقر، ويوسف داود، وجميل حليم، وإسماعيل سرحان، ومحمد اسطنبولي، وهذا فيه نسبة شئ لا يليق بالرسول لأن الرسول لا يرد من جاءه يطلب التوبة كائنا من كان، لا يرد الكافر إذا جاءه ليسلم، ولا قاتل النفس ظلما، فكيف يقول هذا الرجل إن الرسول قال لهذا الذي قال إني زنيت بامرأة ميتة ليرشده للخلاص من تلك المعصية: اذهب عني يا فاسق ليس لك عندي شئ كي لا تحرقني بنارك، ونسبة مثل هذا إلى الرسول كفر، وهذه الحادثة لم تحصل.
وهذا الرجل أي محمد الخزنوي لم يتلق العلم ولم يحصل القدر الواجب لا من أبيه ولا من غيره لذلك ظهر منه ما يخالف عقيدة أهل السنة، فقد قال في حياة أبيه: “إن ابن تيمية لا يكفر بقوله إن الله جالس على العرش” فاعترضه رجل يسمى الحاج أسعد صوفي فقال محمد: اسأل أبي، فسأل الحاج أسعد الشيخ عز الدين رحمه الله فقال: “من اعتقد أن الله قاعد على العرش كافر”، وكلام الشيخ عز الدين هو عين الصواب لأن القعود وصف يشترك فيه الإنسان والبهائم والجن والملائكة والحشرات.
ثم من غول جماعته أي جماعة محمد الخزنوي أنهم فضلوه على الأقطاب كلهم على أبيه وجده وغيرهما، ثم قالوا عنه: “عمر بن الخطاب الثاني”، نسأل الله تعالى السلامة.
