مَن هُم أَهلُ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ؟ وَمَا مَعنَى السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ؟ وَمَوقِفُهُم مِنَ الفِرَقِ، وَعَلَاقَتُهُم بِالأَشَاعِرَةِ وَالمَاتُرِيدِيَّةِ

*مُقَدِّمَةٌ*

❖ إِنَّ مَعرِفَةَ مَعنَى «أَهلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ» مِن أَهَمِّ مَا يَحتَاجُ إِلَيهِ المُسلِمُ فِي بَابِ العَقِيدَةِ؛ لِأَنَّ هَذَا اللَّقَبَ لَيسَ لَقَبًا تَشرِيفِيًّا فَقَط، بَل هُوَ وَصفٌ شَرعِيٌّ لِفِرقَةٍ عُرِفَت بِالثَّبَاتِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصحَابُهُ رَضِيَ اللهُ عَنهُم، فِي أُصُولِ الإِيمَانِ وَمَسَائِلِ الدِّينِ.

❖ وَقَد شَهِدَ التَّارِيخُ الإِسلَامِيُّ أَنَّ المُسلِمِينَ افتَرَقُوا فِي بَعضِ مَسَائِلِ الِاعتِقَادِ وَالتَّأوِيلِ وَالنَّظَرِ، فَظَهَرَت فِرَقٌ شَذَّت عَمَّا كَانَ عَلَيهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ، فَكَانَ مِن حِكمَةِ اللهِ تَعَالَى أَن يَبقَى فِي الأُمَّةِ طَائِفَةٌ تَحفَظُ الأُصُولَ، وَتَحمِلُ العِلمَ، وَتَذُودُ عَنِ العَقِيدَةِ، وَتُبَيِّنُ سَبِيلَ الحَقِّ، وَهَؤُلَاءِ هُم: أَهلُ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ.

❖ وَهَذَا المَقَالُ يَقصِدُ إِلَى تَحرِيرِ مَعنَى هَذِهِ التَّسمِيَةِ، وَبَيَانِ مَن يَدخُلُ فِيهَا، وَمَا حَقِيقَةُ الجَمَاعَةِ، وَمَن هُم المُخَالِفُونَ، وَكَيفَ عَرَفَ العُلَمَاءُ مَوقِعَ الأَشَاعِرَةِ وَالمَاتُرِيدِيَّةِ مِن هَذِهِ التَّسمِيَةِ.

*أَوَّلًا: مَعنَى «أَهلِ السُّنَّةِ» فِي اللُّغَةِ وَالشَّرعِ*

❖ السُّنَّةُ فِي اللُّغَةِ: الطَّرِيقُ وَالسِّيرَةُ، سَوَاءٌ كَانَت مَحمُودَةً أَو مَذمُومَةً، لَكِنَّ السُّنَّةَ فِي الشَّرعِ إِذَا أُطلِقَت فَالمُرَادُ بِهَا: طَرِيقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهَديُهُ وَمَا كَانَ عَلَيهِ فِي الدِّينِ مِنَ العَقِيدَةِ وَالأَحكَامِ وَالأَخلَاقِ.

❖ فَإِذَا قِيلَ: أَهلُ السُّنَّةِ فَمَعنَاهُم: الَّذِينَ تَمَسَّكُوا بِسُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ، أَي بِمَا جَاءَ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ وَالتَّوحِيدِ وَالتَّنزِيهِ وَالتَّصدِيقِ، وَاتَّبَعُوا مَا كَانَ عَلَيهِ وَأَصحَابُهُ مِن طَرِيقٍ وَمِنهَجٍ.

❖ وَمِن أَهَمِّ مَا يَمتَازُ بِهِ أَهلُ السُّنَّةِ: أَنَّهُم يَجمَعُونَ بَينَ النَّقلِ الصَّحِيحِ وَالعَقلِ السَّلِيمِ؛ فَلَا يُسَلِّمُونَ الدِّينَ لِلأَهوَاءِ، وَلَا يَتَّبِعُونَ وَهمًا يَهدِمُ أُصُولَ الإِيمَانِ، وَلَا يُعَطِّلُونَ العَقلَ عَن فَهمِ المَحكَمِ وَتَفسِيرِ المُتَشَابِهَ بِمَا يَلِيقُ بِاللهِ تَعَالَى.

*ثَانِيًا: مَعنَى «الجَمَاعَةِ» وَمَا المَقصُودُ بِهَا؟*

❖ أَمَّا الجَمَاعَةُ فَهِيَ فِي الاِصطِلَاحِ الشَّرعِيِّ: الجُمهُورُ الأَغلَبُ مِنَ المُسلِمِينَ الَّذِينَ اجتَمَعُوا عَلَى مَا كَانَ عَلَيهِ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصحَابُهُ فِي أُصُولِ العَقِيدَةِ، وَلَم يَخرُجُوا فِيهَا عَن سَبِيلِ السَّلَفِ، وَلَم يُحدِثُوا فِي الدِّينِ مَا لَيسَ مِنهُ فِي أُصُولِ الإِيمَانِ.

❖ وَلِذَلِكَ قِيلَ: إِنَّ «الجَمَاعَةَ» هِيَ: السَّوَادُ الأَعظَمُ؛ أَي أَكثَرُ المُسلِمِينَ الَّذِينَ بَقُوا عَلَى العَقِيدَةِ الَّتِي وَرِثُوهَا عَن الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَئِمَّةِ الهُدَى.

❖ وَلَيسَ مَعنَى «الجَمَاعَةِ» مُجَرَّدَ الكَثرَةِ فَقَط؛ بَلِ المُرَادُ: كَثرَةٌ مُقَيَّدَةٌ بِالحَقِّ وَالاتِّبَاعِ، فَإِنَّ الكَثرَةَ إِذَا خَالَفَت سَبِيلَ المُؤمِنِينَ لَا تَكُونُ مِيزَانًا فِي نَفسِهَا، وَلَكِنَّ وَاقِعَ الأُمَّةِ أَنَّ الأَغلَبَ الأَعَمَّ مِنهَا هُوَ الَّذِي حَفِظَ أُصُولَ الدِّينِ، فَكَانَ هَذَا مِن أَمَارَاتِ ثُبُوتِ السَّبِيلِ وَصِحَّةِ المَسلَكِ.

*ثَالِثًا: أَهلُ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ: هُم مَن؟*

❖ إِذًا فَأَهلُ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ هُم: الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللهُ عَنهُم، وَمَن تَبِعَهُم عَلَى نَهجِهِم فِي الِاعتِقَادِ وَالأُصُولِ، أَي الَّذِينَ اتَّبَعُوا سُنَّةَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا كَانَ عَلَيهِ هُوَ وَأَصحَابُهُ فِي التَّوحِيدِ وَالتَّنزِيهِ وَالإِيمَانِ وَالتَّصدِيقِ وَالتَّسلِيمِ، وَسَارُوا عَلَى طَرِيقِ الجُمهُورِ الَّذِي لَم يَشُذَّ عَن الأُصُولِ.

❖ وَهَؤُلَاءِ يُسَمَّونَ أَيضًا: أَهلَ الحَقِّ، وَأَهلَ الِاتِّبَاعِ، وَالسَّلَفِيَّةَ الحَقِيقِيَّةَ؛ أَي الَّتِي تَعنِي اتِّبَاعَ السَّلَفِ فِي التَّنزِيهِ وَالتَّوحِيدِ، لَا التَّشبِيهَ وَالتَّجسِيمَ وَلَا الخُرُوجَ عَن إِجمَاعِ المُسلِمِينَ.

*رَابِعًا: دَلِيلُ افتِرَاقِ الأُمَّةِ وَتَحدِيدُ مَن هِيَ «الجَمَاعَةُ»*

❖ ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخبَرَ بِافتِرَاقِ الأُمَّةِ، فَقَالَ ﷺ: «افتَرَقَتِ اليَهُودُ عَلَى إِحدَى وَسَبعِينَ فِرقَةً، وَافتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى اثنَتَينِ وَسَبعِينَ فِرقَةً، وَسَتَفتَرِقُ أُمَّتِي إِلَى ثَلَاثٍ وَسَبعِينَ فِرقَةً، كُلُّهُم فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً، وَهِيَ الجَمَاعَةُ».

❖ فَفِي هَذَا الحَدِيثِ بَيَانٌ أَنَّ «الجَمَاعَةَ» هِيَ الفِرقَةُ النَّاجِيَةُ؛ لِأَنَّهَا بَقِيَت عَلَى مَا كَانَ عَلَيهِ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصحَابُهُ، وَلَم تَشُذَّ فِي أُصُولِ الِاعتِقَادِ عَمَّا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي الشَّرعِ وَمَعرُوفٌ عِندَ السَّلَفِ.

❖ وَلَيسَ مَعنَى «كُلُّهُم فِي النَّارِ» أَنَّ كُلَّ مَن خَالَفَ فِي شَيءٍ يَخرُجُ مِنَ الإِسلَامِ، بَل مِمَّنِ افتَرَقَتِ الأُمَّةُ فِيهِ فِرَقٌ بَلَغَت حَدَّ الكُفرِ، وَفِرَقٌ لَم تَبلُغ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهَا تَبقَى فِي وَعِيدِ العُقُوبَةِ وَالخَطَرِ، وَهَذَا مِن بَابِ التَّغلِيظِ فِي البِدعَةِ وَالتَّحذِيرِ مِنهَا.

*خَامِسًا: مَن هُمُ المُخَالِفُونَ لِأَهلِ السُّنَّةِ؟ وَمَا مَعنَى البِدعَةِ فِي الِاعتِقَادِ؟*

❖ المُخَالِفُونَ لِأَهلِ السُّنَّةِ هُمُ: المُبتَدِعَةُ فِي الِاعتِقَادِ، وَهُمُ الَّذِينَ أَحدَثُوا فِي أُصُولِ الدِّينِ مَا لَيسَ مِنهُ، وَخَالَفُوا مَا كَانَ عَلَيهِ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصحَابُهُ.

❖ وَمِن أَشهَرِ هَذِهِ الفِرَقِ:

١- المُشَبِّهَةُ: الَّذِينَ يَصِفُونَ اللهَ تَعَالَى بِصِفَاتِ البَشَرِ أَو يُثبِتُونَ لَهُ مَا يَخُصُّ الأَجسَامَ مِن جُلُوسٍ وَحَرَكَةٍ وَجِهَةٍ وَحَدٍّ وَمِقدَارٍ.

٢- المُعتَزِلَةُ: الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّ العَبدَ يَخلُقُ فِعلَهُ الِاختِيَارِيَّ خَلقًا، وَأَنَّهُ يُحدِثُهُ مِنَ العَدَمِ إِلَى الوُجُودِ، وَفِيهِ مُنَازَعَةٌ لِتَوحِيدِ اللهِ فِي الخَلقِ.

٣- الخَوَارِجُ: الَّذِينَ كَفَّرُوا مُرتَكِبَ الكَبِيرَةِ، وَجَعَلُوا المَعصِيَةَ مُخرِجَةً مِنَ الدِّينِ مُطلَقًا.

❖ وَسَائِرُ الفِرَقِ الَّتِي شَذَّت عَمَّا كَانَ عَلَيهِ السَّلَفُ فِي الأُصُولِ.

❖ وَمِن خُطُورَةِ البِدعَةِ فِي الِاعتِقَادِ أَنَّهَا تُفسِدُ أَصلَ الدِّينِ، وَقَد يُحرَمُ صَاحِبُهَا الثَّوَابَ حَتَّى يَتُوبَ وَيَرجِعَ إِلَى الحَقِّ؛ لِأَنَّ العَمَلَ لَا يَقبَلُ إِلَّا عَلَى التَّوحِيدِ وَالسُّنَّةِ.

*سَادِسًا: مَا مَعنَى قَولِ بَعضِ العُلَمَاءِ: «لَا يُقبَلُ عَمَلُ ذِي بِدعَةٍ حَتَّى يَدَعَ بِدعَتَهُ»؟*

❖ ذُكِرَ عَن بَعضِ أَهلِ العِلمِ الِاستِدلَالُ بِمَعنَى قَولِهِ ﷺ: «أَبَى اللهُ أَن يَقبَلَ عَمَلَ ذِي بِدعَةٍ حَتَّى يَدَعَ بِدعَتَهُ»، وَالمَعنَى: أَنَّ البِدعَةَ فِي أُصُولِ الِاعتِقَادِ لَهَا أَثَرٌ شَدِيدٌ عَلَى قَبُولِ العَمَلِ؛ لِأَنَّ العَمَلَ إنَّمَا يَقبَلُ عَلَى أَصلٍ صَحِيحٍ، فَإِذَا كَانَ الأَصلُ فَاسِدًا كَالتَّشبِيهِ وَالتَّجسِيمِ أَو إِنكَارِ بَعضِ مَا يَجِبُ الإِيمَانُ بِهِ، فَقَد يُحرَمُ العَبدُ مَا كَانَ يَرجُوهُ مِنَ الأُجُورِ حَتَّى يُصلِحَ عَقِيدَتَهُ وَيَرجِعَ إِلَى سَبِيلِ أَهلِ الحَقِّ.

*سَابِعًا: مَن هُمُ الأَشَاعِرَةُ وَالمَاتُرِيدِيَّةُ؟ وَمَا عَلَاقَتُهُم بِأَهلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ؟*

❖ إِذَا أُطلِقَ لَقَبُ «أَهلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ» فَإِنَّ مِن أَشهَرِ مَن يَندَرِجُ تَحتَهُ فِي عِلمِ العَقِيدَةِ: الأَشَاعِرَةُ وَالمَاتُرِيدِيَّةُ.

❖ فَالأَشَاعِرَةُ هُم أَتبَاعُ الإِمَامِ أَبِي الحَسَنِ الأَشعَرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ فِي العَقِيدَةِ، وَالمَاتُرِيدِيَّةُ هُم أَتبَاعُ الإِمَامِ أَبِي مَنصُورٍ المَاتُرِيدِيِّ رَحِمَهُ اللهُ.

❖ وَقَد اشتُهِرَ عِندَ جُمهُورِ العُلَمَاءِ أَنَّ هَاتَينِ المَدرَسَتَينِ هُمَا اللَّتَانِ لَخَّصَتَا عَقِيدَةَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَقَامَتَا بِنَصبِ الأَدِلَّةِ العَقلِيَّةِ وَالنَّقلِيَّةِ عَلَيهَا، وَنَاظَرَتَا الفِرَقَ الَّتِي شَذَّت عَنِ الحَقِّ، فَحَفِظَ اللهُ بِهِمَا أُصُولَ الدِّينِ وَنَشَرَ بِهِمَا مَعَانِي التَّنزِيهِ وَالتَّوحِيدِ وَالرَّدِّ عَلَى المُجَسِّمَةِ وَالمُعَطِّلَةِ.

❖ وَقَد نَقَلَ بَعضُ المُحَقِّقِينَ -مِنهُم الإِمَامُ مُحَمَّدٌ مُرتَضَى الزَّبِيدِيُّ- أَنَّهُ إِذَا أُطلِقَ أَهلُ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ فَالمُرَادُ بِهِم: الأَشَاعِرَةُ وَالمَاتُرِيدِيَّةُ؛ لِأَنَّهُمَا صَارَتَا أَشهَرَ مَن يَحمِلُ هَذَا الوَصفَ فِي العِلمِ وَالتَّعلِيمِ وَالتَّقعِيدِ وَالتَّدوِينِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَالأَصلُ أَنَّ أَهلَ السُّنَّةِ لَيسُوا مُقتَصِرِينَ عَلَى اسمَينِ، بَل هُم كُلُّ مَن كَانَ عَلَى عَقِيدَةِ الصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ فِي التَّنزِيهِ وَالإِيمَانِ، وَإِنَّمَا غَلَبَتِ التَّسمِيَةُ فِي العُرفِ لِعِظَمِ الأَثَرِ وَالاتِّسَاعِ وَالانتِشَارِ.

*ثَامِنًا: مَا وَجهُ انتِسَابِ النَّاسِ إِلَى الأَشعَرِيِّ وَالمَاتُرِيدِيِّ؟*

❖ إِنَّ انتِسَابَ جُمهُورِ المُسلِمِينَ إِلَى هَذَينِ الإِمَامَينِ لَيسَ لِأَنَّهُمَا أَحدَثَا دِينًا جَدِيدًا، بَل لِأَنَّهُمَا قَامَا بِتَقرِيرِ مَا كَانَ عَلَيهِ السَّلَفُ وَتَحرِيرِهِ وَالدِّفَاعِ عَنهُ، وَتَرتِيبِ مَسَائِلِهِ وَإِقَامَةِ البَرَاهِينِ عَلَيهِ، وَنَقضِ شُبَهِ المُنحَرِفِينَ.

❖ فَفِي عَصرٍ كَثُرَ فِيهِ الجَدَلُ وَالتَّشوِيشُ وَظَهَرَتِ الفِرَقُ، احتَاجَتِ الأُمَّةُ إِلَى مَن يَجمَعُ أُصُولَ عَقِيدَةِ السَّلَفِ وَيُبَيِّنُهَا وَيَدفَعُ عَنهَا؛ فَكَانَت جُهُودُهُمَا مَحَلَّ قَبُولٍ وَتَأيِيدٍ، وَصَارَ النَّاسُ يَنتَسِبُونَ إِلَيهِمَا فِي التَّعلِيمِ وَالتَّقرِيرِ.

*خَاتِمَةٌ*

❖ وَفِي خِتَامِ هَذَا المَقَالِ يَتَبَيَّنُ أَنَّ «أَهلَ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ» هُم: الصَّحَابَةُ وَمَن تَبِعَهُم عَلَى مَا كَانُوا عَلَيهِ فِي الِاعتِقَادِ وَالأُصُولِ، وَأَنَّ «السُّنَّةَ» هِيَ مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ العَقِيدَةِ وَالشَّرِيعَةِ، وَأَنَّ «الجَمَاعَةَ» هِيَ السَّوَادُ الأَعظَمُ مِنَ المُسلِمِينَ الَّذِينَ ثَبَتُوا عَلَى ذَلِكَ وَلَم يَشُذُّوا عَنهُ.

❖ وَالمُخَالِفُونَ هُمُ الفِرَقُ المُبتَدِعَةُ فِي الِاعتِقَادِ الَّتِي خَالَفَت أُصُولَ الإِيمَانِ، كَالمُشَبِّهَةِ وَالمُعتَزِلَةِ وَالخَوَارِجِ وَغَيرِهِم.

❖ وَإِنَّ الأَشَاعِرَةَ وَالمَاتُرِيدِيَّةَ -فِي العُرفِ العِلمِيِّ- هُم مِن أَبرَزِ مَن يَندَرِجُ تَحتَ اسمِ أَهلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ؛ لِقِيَامِهِم بِحِمَايَةِ العَقِيدَةِ وَنَصرِهَا، وَرَدِّ شُبَهِ المُخَالِفِينَ، وَنَشرِ عَقِيدَةِ جُمهُورِ الأُمَّةِ.

❖ نَسأَلُ اللهَ تَعَالَى أَن يَجعَلَنَا مِن أَهلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ حَقًّا، وَأَن يُثَبِّتَنَا عَلَى التَّوحِيدِ وَالتَّنزِيهِ، وَأَن يَرزُقَنَا اتِّبَاعَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ فِي القَولِ وَالعَمَلِ وَالِاعتِقَادِ.

وَكَتَبَهُ الرَّاجِي رَحمَةَ رَبِّهِ

د. مُحَمَّدُ عَبدُ الجَوَادِ الصَّبَّاغُ

📚✨ فِي هٰذِهِ القَنَاةِ تَجِدُونَ سِلْسِلَةً مِنَ الرُّدُودِ وَالمَقَالَاتِ المُتَمَيِّزَةِ، الَّتِي قَدْ لَا تَجِدُونَهَا فِي مَكَانٍ آخَرَ؛ كُتِبَتْ بِأُسْلُوبٍ عِلْمِيٍّ رَصِينٍ، وَمَنْهَجٍ مُحْكَمٍ، يَهْدِفُ إِلَى بَيَانِ الحَقِّ، وَنَشْرِ العِلْمِ النَّافِعِ. 🖋️📖

🔗✨ نَرْجُو مِنْكُمُ الآَنَ الِانْضِمَامَ إِلَى قَنَاتِنَا الرَّسْمِيَّةِ عَبْرَ هٰذَا الرَّابِطِ:

https://whatsapp.com/channel/0029VaagsWbCHDyknkp1Ht2a

أضف تعليق