حد العورة وسترها – من أقوال الشيخ عبد الله الهرري

  • قال الشيخ: مذهب الشافعي تحريم كشف ما بين السرة والركبة في الخلوة لغير حاجة([1])، وعند بعضهم يحرم كشف العورة في الخلوة لغير حاجة بمعنى السوأتين([2]).
  • قال الشيخ: الجلباب هو ثوب واسع تلبسه النساء فوق جميع ثيابها، تغطي به الرأس ثم تسدله فوق جميع الثياب، هذا هو الجلباب. الجلباب في المدينة مشهور.
  • قال الشيخ: الجلباب مطلوب لبسه للنساء على الندب وليس على وجه الوجوب، ولو سترت المرأة ما يجب عليها ستره من جسدها بغير الجلباب من الثياب ارتفع الإثم، ولم يقل أحد من المجتهدين من الأئمة بوجوب لبس الجلباب عينًا، فمن ادعى ذلك فعليه البيان، وإنما رغب الشرع في الجلباب لأنه واسع جدًا يلبس فوق الثياب كلها ويغطي من الرأس إلى القدم وبعض يقتصرن على جلباب يغطي إلى ما فوق القدم بقليل، وهن في ذلك على مراتب.

ثم تفسير الجلباب اختلف فيه على نحو خمسة أوجه، سردها صاحب القاموس في كتابه، وعجيب استدلاله بالآية على هذا المعنى مع عدم اتفاق أهل اللغة على تفسير الجلباب بشىء واحد بل عددوا وجوهًا من التفسير.

هذا مع اعتقادنا أن تفسير الجلباب هو ما يلبس فوق الثياب وهو يعطف أحد جانبيه على الآخر وليس مسدود الأمام، كالدرع على التفسير الذي هو أحسن، والسروال مطلوب للنساء، فقد ورد فيه حديث رواه البيهقي: “رحم الله المتسرولات من النساء” وليس على الوجوب أيضًا، لأنه لو اقتصرت على الدرع أي القميص الطويل السابغ لظهور القدمين مع ستر ما فوق العنق ارتفع الإثم أيضًا، فإن توهم أخذ هذا الحكم من الآية قيل له: كم من لفظ الأمر في القرءان والحديث لا يحمل على معنى الوجوب؟ وماذا يقول لو عرضت عليه ءاية: وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ،هل يقول – نظرًا لوجود الأمر – بوجوب الإشهاد في كل بيعة؟!

  • قال الشيخ: الجلباب سنة لكل نساء الأمة. تغطية الوجه بعد أن كان جائزًا كشفه صارت تغطيته فرضًا لزوجات النبي فقط.
  • قال الشيخ: المرأة المسلمة تكشف أمام الكافرة ما تكشفه عند عملها في البيت، تكشف رأسها وعنقها وساعدها وساقها، وعلى قول تكشف أمامها ما عدا ما بين السرة والركبة.
  • إذا لبست البنت فستانًا بدون كم أمام الخادمة الكافرة؟

قال الشيخ: يجوز عند بعضهم.

  • قال الشيخ: بنات ثماني سنوات وما دون ذلك تصح صلاتهن ولو كن كاشفات الرءوس في بعض المذاهب.
  • قال الشيخ: عورة المرأة المسلمة أمام المرأة المسلمة ما بين سرتها وركبتها حتى عند مالك، ما فيه كلام.
  • قال الشيخ: في شرح مختصر خليل قال الشيخ محمد عليش الذي كان مفتي الديار المصرية إنه يجوز للمرأة كشف وجهها وكفيها وإن خيفت الفتنة، وقال ابن مرزوق من المالكية: إن خيفت الفتنة لا يجوز.
  • قال الشيخ: ابن حجر الهيتمي الشافعي سئل عن شخص يعمل وهو كاشف فخذيه قال: يجوز أن نسكت عنه لأن هذا وافق أحد قولي أحمد ومالك، وكذلك عز الدين المالكي قال: يجوز السكوت عن رجل يغتسل في الحمام وهو كاشف فخذه.
  • قال الشيخ: بعض العلماء قالوا الشعر الذي فوق الذكر هو العانة وبعضهم قال الشعر الذي فوق الذكر وحول الدبر هو العانة وهذا هو المعتمد.
  • قال الشيخ: لا يجوز التعري بحضور نائم.
  • ما الحكمة من وجوب تغطية المرأة ما بين سرتها وركبتها أمام المرأة المسلمة؟

قال الشيخ: الحكمة التأدب مع الله وتجنب الفتنة لأن المرأة إذا كشفت أمام امرأة قد يدعوها إلى ارتكاب السحاق.

  • هل يكره نظر الشخص إلى قبل ودبر نفسه؟

قال الشيخ: قالوا يكره إلى القبل بغير عذر.

([1])  قال إمام الحرمين عبد الملك الجويني في «نهاية المطلب في دراية المذهب» ما نصه: “وجوب الستر لا يختص بالصلاة بل يجب إدامة الستر عمومًا، ولو استخلى بنفسه وتكشف في الخلوة حيث يعلم أنه لا يطلع عليه أحد، فقد ذكر الشيخ أبو علي في شرح التلخيص أنه يحرم التكشف في الخلوة من غير حاجة” ا.هـ.

([2])  قال البجيرمي في «حاشيته على الخطيب» ما نصه: “العورة التي يجب سترها في الخلوة السوأتان فقط من الرجل، وما بين السرة والركبة من المرأة” اهـ.

أضف تعليق