رؤية الله تعالى جائزة في العقل – إثبات رؤية الله في الآخرة بالأبصار

  1. رؤية الله تعالى جائزة في العقل
  2. إثبات رؤية الله في الآخرة بالأبصار
  3. ذهاب موسى عليه السلام لميقات الله تعالى وسؤاله الرؤية
  4. هل وقع خلاف بين ابن عباس وعائشة حول رؤية رسول الله لربه بقلبه ليلة المعراج ؟؟
  5. رؤية الله في المنام
  6. إثبات رؤية المؤمنين لله في الآخرة – الماتريدي – الكيفية تكون لذي صورة
  7. تفسير يأتيهم الله في صورة للقرطبي
  8. كتاب الرؤية المنسوب للأشعري فيه التشبيه – كل يوم هو في شأن
  9. معنى قول نور أنى أراه – لو صح لكان معناه منعني نور مخلوق من رؤية الله بعيني رأسي – مثل نوره كمشكاة فيها مصباح
  10. تفسير قوله تعالى فثم وجه الله – ايضاح عبارة يقولونها افتح النافذة لنرى وجه الله
  11. قال تعالى: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولـئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم} [آل عمران: 77].

يجب الإيمان بأن الله يرى فى الآخرة يراه المؤمنون وهم فى الجنة بأعين رؤوسهم بلا كيف ولا مكان ولا جهة قال تعالى ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ [سورة القيامة] وقال  «إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون فى رؤيته» رواه مسلم فالنبى  شبه رؤيتنا لله من حيث عدم الشك برؤية القمر ليلة البدر ولم يشبه الله تعالى بالقمر. قال الإمام أبو حنيفة رضى الله عنه فى الفقه الأكبر «والله تعالى يرى فى الآخرة يراه المؤمنون وهم فى الجنة بأعين رءوسهم بلا تشبيه ولا كيفية ولا كمية ولا يكون بينه وبين خلقه مسافة».

البارئ موصوف بالبصر أي بالرؤية، وبالسمع أي أنه يسمع الأصوات لا بسمع حادث عند حدوث الأصوات، ويرى ذاته والمخلوقات برؤية أزلية ليست برؤية تحدث له عند حدوث المرئيات وذلك لأن ذلك شأن العباد يسمعون الأصوات بسمع يحدث لهم عند حدوثها ويرون المبصرات برؤية تحدث لهم عند رؤيتها.

 الذي يصف الله بصفة من صفات البشر فهو كافر، وأول صفات البشر هي الحدوث أي الوجود بعد عدم، وصفات البشر كثيرة منها الجلوس والاتصال والانفصال والحركة والسكون والانفعال والتنقل من علو إلى سفل والتحيز في المكان والجهة وغير ذلك. وليس من وصف الله بمعاني البشر أن يقال إن الله متكلم بكلام أزلي ليس حرفا ولا صوتا، وإنه يرى برؤية أزلية بغير حدقة، وإنه يسمع بسمع أزلي ليس بأذن وءالة لأن هذا ليس إلا توافقا في اللفظ.

الرؤية لله تعالى بالعين في الآخرة:

اعلم أخي المسلم أن أعظم نعيم أهل الجنة المؤمنين هو رؤيتهم لله عز وجل، يرونه بعدما يدخلون الجنة لا كما يرى المخلوق، بلا كيف ولا تشبيه ولا مكان ولا جهة ولا مسافة قريبة أو بعيدة بينهم وبينه، لا يرونه حجما لطيفا كالنور ولا حجما كثيفا كالإنسان، ولا يرونه مستقرا حالا في الجنة ولا خارجها، ولا يرونه متحيزا عن يمينهم ولا عن يسارهم ولا في جهة تحت ولا في جهة فوق ولا في جهة أمام ولا في جهة خلف، يرونه من غير أن يكون له حجم وكمية ومقدار ومساحة وطول وعرض وعمق وسمك وأعضاء وشكل وهيئة وصورة وكيفية، يرونه بلا وصف قيام وقعود واتكاء وتعلق واتصال وانفصال وساكن ومتحرك ومماس. رؤية المؤمنين لله في الآخرة ليس اجتماعا بالله كاجتماع المصلين بإمامهم في المسجد لأن الله تعالى يستحيل عليه السكنى في مكان. قال تعالى: “وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة”، وقوله: “ناظرة” معناه ترى ربها ذلك اليوم. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته” رواه مسلم، أي لا تتزاحمون في رؤيته، شبه الرسول رؤيتنا لله من حيث عدم الشك برؤية القمر ليلة البدر، ولم يشبه الله تعالى بالقمر كما يزعم بعض الجهال، والمعنى أن العباد يرونه رؤية لا شك فيها لا يشكون هل الذي رأوه هو الله أم غيره، كما أن القمر ليلة البدر إذا لم يكن سحاب يرى رؤية لا شك فيها. أما قوله تعالى لموسى: “لن تراني” أراد به في الدنيا. أما المعتزلة والمشبهة فقد خالفوا أهل السنة، المعتزلة نفوا الرؤية وقالوا: “إنه يلزم القول بالرؤية تشبيهه بالخلق لأن الذي يرى لا بد أن يكون في جهة”، وهم يفسرون قوله تعالى: “إلى ربها ناظرة” يقولون نعمة ربها منتظرة وقولهم هذا مردود. وأما المشبهة كالوهابية الذين يعتقدون أن الله جسما ويصفونه بصفات الخلق فالرؤية عندهم لا بد أن تكون بكيفية وجهة، فالكيفية هي ما كان من صفات الخلق، فالحديث: “إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر” معناه عندهم ترونه مواجهة كما ترون القمر مواجهة وهذا ضلال وكفر.

رُؤْيَةُ اللهِ تَعَالَى بِلَا كَيْفِيَّةٍ وَلَا صُوْرَةٍ وَلَا تَشْبِيْهٍ وَلَا كَميَّةٍ:

       ويجبُ الإيمانُ بالرؤيةِ للهِ تعالى بالعينِ في الآخرةِ بأَنَّها حقٌّ، وهيَ خاصةٌ بالمؤمنينَ، يرونَهُ وَهُمْ في الجنةِ بلا كيفٍ ولا تشبيهٍ ولا جهةٍ نصَّ على ذلكَ الإمامُ أبو حنيفةَ  في كتابِهِ الوصيةِ ([1])، وذكَرَهُ مُلَّاعَلِيٌ القاري في شرحِ الفقهِ الأكبرِ([2])، أي أَنَّه تعالى لا يكونُ في مكانٍ، إنَّما همْ في مكانِهم في الجنةِ يرونَه رؤيةً لا يكونُ عليهم فيها اشتباهٌ، لا يَشُكُّوْنَ هلِ الذي رَأَوْهُ هوَ اللهُ أم غيرُه، كمَا لا يَشُكُّ مبصِرُ القمرِ ليلةَ البدرِ ليسَ دونَهُ سحابٌ أَنَّ الذي رءاهُ هوَ القمرُ، ففي ذلكَ قالَ الرسولُ ﷺ: ((إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لا تَضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ))([3]) أي لا تَتَزَاحَمُوْنَ في رؤيتِه وفي روايةٍ: ((لَا تَضَامُّونَ))([4]) أي لا يَلْحَقُكُمْ ضررٌ([5]). شَبَّهَ رؤيتَنا لهُ مِنْ حيثُ عدمُ الشكِّ برؤيةِ القمرِ ليلةَ البدرِ، ولم يُشَبِّهِ اللهَ تعالى بالقمرِ كمَا يزعمُ بعضُ الجهالِ، فإِنَّهم إذا ذُكِرَ لهم هذا الحديثُ يتوهمونَ أَنَّ اللهَ يُشْبِهُ القمرَ وقدْ صَرَّحَ بعضُ العوامِّ بذلكَ والعياذُ باللهِ.

فَسبحانَ اللهِ مَنْ صَوَّرَ الأنبياءَ وجعَلَهم أجملَ البشرِ وجعلَ محمَّدًا ﷺ أجملَهم خَلْقًا وَخُلُقًا صلى اللهُ عليهِ وعلى أنبياءِ اللهِ الكرامِ وسلَّمَ.


([1]) قال الإمام أبو حنيفة t في الوصية: “ولقاء الله تعالى لأهل الجنة بلا كيف ولا تشبيه ولا جهة حق”اهـ.

([2]) قال في الفقه الأكبر: “والله تعالى يُرى في الآخرة ويراه المؤمنون وهم في الجنة بأعين رؤوسهم بلا تشبيه ولا كيفية ولا كمية ولا يكون بينه وبين خلقه مسافة”. اﻫ.

([3]) صحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما.

صحيح البخاري كتاب مواقيت الصلاة باب فضل صلاة العصر. ([4])

([5])  قال العيني: قوله: لا تضامون بتخفيف الميم من الضيم وهو الذل والتعب أي: لا يضيم بعضكم بعضًا في الرؤية بأن يدفعه عنه ونحوه، ويروى بفتح التاء وضمها وشدة الميم من الضم أي: لا تتزاحمون ولا تتنازعون ولا تختلفون فيها. اهـ عمدة القاري للعيني ج 25 ص 122.

الشيخ محمد بن إبراهيم الحسيني [المتوفى سنة 1372هـ]

تلقى علومه الأولية في بعض مدارس طرابلس ثم سافر إلى الأزهر وأتم دراسته هناك ثم عاد إلى طرابلس واشتغل بالتدريس وتولى وظيفة ختم البخاري في جامع طينال، تلقى علومه من مفتي طرابلس الشيخ عبد الغني الرافعي والشيخ محمود منقارة، يقول في تفسيره في ص/101 في تفسير قوله تعالى: {وإذا قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون} [سورة البقرة/56] ما نصه:

ظنوا أنه سبحانه وتعالى مما يشبه الأجسام ويتعلق به الرؤيا تعلقها بها –أي الأجسام- على طريق المقابلة في الجهات والأحياز، ولا ريب في استحالته، وإنما الممكن في شأنه تعالى الرؤية منزها عن الكيفيات بالكلية وذلك للمؤمنين في الآخرة.

رؤية الله تعالى جائزة في العقل

(الشرح):

 أن العقل إذا خلي ونفسه لم يحكم بامتناع رؤيته تعالى بل يحكم بجواز ذلك وهذا معنى قوله: [جائزة في العقل] وقد حكم الشرع بحصولها فهي ثابتة نقلا وهي أي الرؤية غير العلم أي أن رؤية العباد لربهم في الآخرة ليس المراد منها العلم بوجود الله تعالى بل هي أمر زائد على العلم به.

قال أهل الحق علة صحة الرؤية عقلا الوجود فالبارئ موجود فيصح عقلا أن يرى، وكذا يصح عقلا أن نرى سائر الموجودات من الأصوات والطعوم والروائح وغير ذلك وإنما لا نراها بالأبصار لأن الله تعالى لم يجر عادته في خلقه بأن يروا ذلك ولو شاء لنا أن نراها لرأيناها كما نرى الأجسام.

والله تعالى يرى بلا مسافة لأنه ليس من لازم الرؤية المسافة، ولم يدرك المعتزلة ذلك فقالوا تحكما إن الشيء لا يرى إلا مع مسافة بينه وبين الرائي ولا يرى إلا في جهة منه قالوا وبما أن الله موجود بلا مكان ولا مسافة بينه وبين الخلق فإنه لا يرى فجعلوا رؤيته تعالى مستحيلة وقد ضلوا في ذلك.

وأما الدليل على جواز الرؤية من حيث النقل والسمع فقول سيدنا موسى عليه السلام وقد سأل ربه أن يراه بقوله: {رب أرني أنظر إليك} [الأعراف: 143] فلو كانت رؤيته تعالى مستحيلة عقلا لكان طلب موسى لذلك جهلا بما يجوز في حق الله وما لا يجوز أو سفها وعبثا وطلبا للمحال والأنبياء منزهون عن ذلك. وقد علق الله تعالى الرؤية باستقرار الجبل وهو أمر ممكن في نفسه عقلا والمعلق بالممكن ممكن لأن معناه الإخبار بثبوت المعلق عند ثبوت المعلق به، والمحال لا يثبت على شيء من التقادير الممكنة. فيلزم المعتزلة من نفيهم جواز رؤية الله تعالى أن يكون موسى إما جاهلا بما يجوز على الله وما أن يكون يعلم ذلك وإنما من باب السفه طلب من الله كلا الأمرين مستحيل على من نبأه الله تعالى وأكرمه بالنبوة، بل الأنبياء هم أولى بأن يعرفوا ما يجوز على الله وما لا يجوز عليه تعالى فكيف أنكروا صحة الرؤية عقلا وقد سأل موسى ربه ذلك بنص القرءان.

قال المؤلف رحمه الله: [واجبة بالنقل وقد ورد الدليل السمعي بإيجاب رؤية المؤمنين لله تعالى في دار الآخرة فيرى لا في مكان ولا على جهة ومقابلة أو اتصال شعاع أو ثبوت مسافة بين الرائي وبين الله تعالى].

(الشرح): أن رؤية الله تعالى واجبة بالنقل أي لا بد منها على مقتضى النص الشرعي لورود الدليل السمعي بإيجاب رؤية المؤمنين لله تعالى في الدار الآخرة. أما الكتاب فقوله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة * إلىٰ ربها ناظرة} [القيامة: 22، 23] وأما السنة فقوله عليه السلام إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر اهـ. أي رؤية لا يعتري المؤمنين فيها شك في أن الذي رأوه هو الله. وهذا الحديث مشهور يحتج به في الاعتقاد.

ولأهل الحق دليل الإجماع أيضا لأن الأمة كانوا مجمعين على وقوع الرؤية في الآخرة وان الآيات الواردة في ذلك محمولة على ظواهرها قبل أن يظهر المعتزلة الخلاف في ذلك.

(فائدة): قال الإمام أبو حنيفة في الفقه الأكبر ويراه المؤمنون وهم في الجنة بأعين رؤوسهم بلا تشبيه ولا كيفية ولا كمية ولا يكون بينه وبين خلقه مسافة اهـ. وقال في كتابه الوصية ولقاء الله تعالى لأهل الجنة بلا كيف ولا تشبيه ولا جهة حق اهـ.

إثبات رؤية الله في الآخرة بالأبصار

اعلم أنّ رؤية الله تعالى في الدنيا بالبصر لم تقع لأحد من خلقه وأما في الآخرة فواقعة باتفاق أهل الحق ولا يُحيل العقل ذلك فكما صح علمهم بوجوده بلا كيف ولا تشبيه ولا جهة جاز عقلًا رؤيتهم له كذلك بلا كيف ولا جهة.
قال الإمام أبو حنيفة في «الفقه الأكبر» [(832)] «والله تعالى يُرى في الآخرة ويراه المؤمنون وهم في الجنة بأعين رؤوسهم بلا تشبيه ولا كيفية ولا كمية ولا يكون بينه وبين خلقه مسافة». وقال أيضًا [(833)] «ولقاء الله لأهل الجنة بلا جهة ولا تشبيه ولا كيفٍ حق».
وقال أبو منصور الماتريدي في كتاب التوحيد [(834)] بعد أن ذكر أن رؤية الله في الآخرة واجبةٌ سمعًا بلا كيف: «فإن قيل كيف يُرى؟ قيل بلا كيف إذ الكيفية تكون لذي صورة بل يُرى بلا وصف قيامٍ وقعودٍ واتكاءٍ وتعلقٍ واتصال وانفصال ومقابلة ومُدابرة وقصير وطويل ونور وظلمة وساكن ومتحرك ومماس»، ثم قال: «ولا معنًى يأخذه الوهم أو يقدره العقل لتعاليه عن ذلك» انتهى كلام الماتريدي رحمه الله.

والمؤمنون يرون الله في الآخرة ولا يرونه في الدنيا. أما الكفار فمحرومون من رؤيته في الدنيا والآخرة لقوله تعالى  ﴿… إِنَّهُمْ عَنْ رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ *﴾ [سورة المطففين]. قال أهل الحق: علة صحة الرؤية عقلًا الوجود فالبارىء موجود فيصح عقلًا أن يُرى، وكذا يصح عقلًا أن يُرى سائر الموجودات من الأصوات والطعوم والروائح وغير ذلك، وإنما لا نرى الأصوات والطعوم والروائح ونحو ذلك بالأبصار لأن الله تعالى لم يُجْرِ عادته في خلقه بأن يروا ذلك ولو شاء لنا أن نراها لرأيناها كما نرى الأجسام.
والله تعالى يُرى بلا مسافة لأنه ليس من لازم الرؤية المسافة، وقالت المعتزلة: لا يُرى الشىء إلا مع مسافة ولا يُرى إلا في جهة والمرئي لا بد أن يكون في جهة، فقالوا «إن الله تعالى لا يرى» وذلك لاعتقادهم أن الله موجود بلا مكان وهو حق لكن اعتقادهم أنه تعالى لا يُرى باطل، فإنهم قاسوا الخالق بالمخلوق كما فعلت المشبهة الذين قالوا: الموجود لا بد أن يكون في مكان إذن الله في مكان، ولا بد أن يكون في جهة والله في جهة، ثم قالوا: المعهود المألوف في عقولنا أن يكون الشىء له حد، فالله له حد، وقد ضلَّ الفريقان.
وأما الدليل على الرؤية من حيث النقل والسمع أن موسى عليه السلام قد سأل الرؤية بقوله  ﴿… رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ … *﴾ [سورة الأعراف] فلو كانت رؤيته تعالى مستحيلة عقلًا لكان طلب موسى لذلك جهلًا بما يجوز في حق الله وما لا يجوز أو سَفَهًا وعبثًا وطلبًا للمحال، والأنبياء منزهون عن ذلك، وأن الله تعالى قد علق الرؤية باستقرار الجبل وهو أمر ممكن في نفسه عقلًا، والمعلق بالممكن ممكن لأن معناه الإخبار بثبوت المعلق عند ثبوت المعلق به، والمحال لا يثبت على شىء من التقادير الممكنة.

وأوردت المعتزلة على ذلك شبهتين الأولى: قولهم سؤال موسى عليه السلام كان لأجل قومه حيث قالوا  ﴿… لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً … *﴾ [سورة البقرة] فسأل ليعلموا امتناعَها كما علمها هو، والثانية: قالوا إنا لا نسلّم أن المعلَّق عليه ممكن بل هو استقرار الجبل حال تحركه واجتماعُ الاستقرار والتحرك في ءان واحد مستحيل. وأجاب أهل الحق: بأن كلاًّ من ذلك خلاف الظاهر ولا ضرورة إلى ارتكابه على أن القوم إن كانوا مؤمنين لكفاهم أن يقول موسى إن الرؤية مستحيلة، وإن كانوا كفارًا لم يصدقوه في حكم الله تعالى بالامتناع أي عدم إمكانها، وأيًّا ما كان فيكون السؤال عبثًا. قالوا: والاستقرار حالَ التحرك أيضًا ممكن بأن يقع السكون بدل الحركة وإنما المحال اجتماع الحركة والسكون.
فيلزم المعتزلة من نفيهم جوازَ رؤية الله تعالى أن يكون موسى إما جاهلًا بما يجوز على الله وإما أن يكون يعلم ذلك وإنما من بابِ السَّفَهِ طلب من الله، وكلا الأمرين مستحيل على من نبَّأه الله تعالى وأكرمه بالنبوة، والأنبياء هم أولى بأن يعرفوا ما يجوز على الله وما لا يجوز عليه تعالى فكيف لا يُثبت المعتزلة صحةَ الرؤية عقلًا وقد سأل موسى ذلك بنص القرءان.

ـ[832] عزاه الحافظ ابن حجر في الإصابة (2/ 3) للبيهقي في كتابه الدلائل ولم نعثر عليه فيه.
ـ[833] انظر الإصابة في تمييز الصحابة (2/ 3).
ـ[834] مصنف ابن أبي شيبة (6/ 548).

ذهاب موسى عليه السلام لميقات الله تعالى وسؤاله الرؤية

كان نبي الله موسى عليه السلام قد وعد بني إسرائيل الذين ءامنوا به واتبعوه أن يأتيهم بكتاب فيه تبيان معالم الشريعة وما يأتون وما يتركون، فلما أهلك الله تبارك وتعالى فرعون مصر ومن اتبعه من جنوده في البحر وأنجى بني إسرائيل، قالوا لنبيهم موسى عليه السلام: ائتنا بالكتاب الذي وعدتنا، فسأل موسى عليه السلام ربه ذلك، فواعده الله تعالى ثلاثين ليلة وأمره تعالى بالصيام فيها ثم يتبعها بعشر ليال أخرى يصوم فيها موسى أيضا ليسمعه كلامه ويعطيه التوراة وفيها الأحكام وتفاصيل الشريعة المطهرة، وقيل الثلاثون ليلة هي شهر ذي القعدة بكماله وأتمت أربعين ليلة بعشر من ذي الحجة. فصام موسى عليه السلام أربعين يوما استكمل فيها الميقات الذي وعده فيه الله تعالى، فلما عزم على الذهاب لميقات الله تعالى استخلف في غيابه أخاه هارون عليه السلام على بني إسرائيل فوصاه وأمره أن يخلفه في بني إسرائيل في غيابه مع أن هارون كان معه نبيا ورسولا في ذلك الوقت، ولما جاء موسى عليه السلام لميقات الله تعالى أي في الوقت الذي أمره تعالى بالمجيء فيه، رفع الله تعالى الحجاب المعنوي عن سمعه فكلمه تعالى من وراء حجاب، أي من غير أن يرى الله وذلك لأن الله متكلم أزلا وأبدا من غير حرف ولا صوت كما قال أبو حنيفة في كتابه الفقه الأكبر لأن الكلام الذي يكون بحرف وصوت حادث لأن الحروف يتقدم بعضها عن بعض ويتأخر بعضها عن بعض فيستحيل أن يتكلم الله هكذا لأن هذا من الاعراض التي يشترك بها البشر وغيرهم من المخلوقات والله منزه عن الأعراض في ذاته وفي كل صفاته من علمه وقدرته وحياته.

وكلامه تعالى قديم أزلي ليس شيئا ينقص بمرور الزمان أو يتجدد شيئا بعد شيء، والدليل على أن كلامه تعالى ليس حرفا وصوتا يسبق بعضه بعضا قوله تعالى: {وهو أسرع الحاسبين} [سورة الأنعام] لأنه يكلم كلا منا يوم القيامة ويفرغ من حسابهم في وقت قصير في لحظة ولو كان كلامه لهم بالحرف والصوت لم يكن أسرع الحاسبين، ولا يجوز أن يعتقد أن الله تعالى يكلمهم بالحرف والصوت لأن الله تعالى كان متكلما قبل خلق اللغات اللغة العربية وغيرها. وأما قوله تعالى: {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون} [سورة يس/٨٢] فمعناه سرعة الإيجاد من غير مشقة ولا تعب من غير تأخر عن الوقت الذي شاء وجود الشيء فيه، وإنما عبر في القرءان بلفظ كن لأن هذه الكلمة أسهل شيء على الإنسان، والقرءان كما قال الإمام أحمد أمثال ومواعظ.

وقد سمع موسى عليه السلام كلام الله الذاتي الأزلي الذي لا يشبه كلام البشر، وهذا مقام رفيع ومنصب شريف لموسى عليه السلام، فصلوات الله تعالى عليه وعلى جميع إخوانه النبيين والمرسلين. ولما أعطي نبي الله موسى عليه السلام هذه المنزلة العالية وهي سماعه كلام الله تعالى الأزلي، طلب عليه السلام من ربه عز وجل أن يراه فقال: {رب أرني أنظر إليك قال لن تراني} [سورة الأعراف/١٤٣] وعلق الله تعالى رؤية موسى له بثبات الجبل عند رؤيته تعالى، والله عالم في الأزل أن الجبل لن يثبت ولهذا قال الله تبارك وتعالى لكليمه موسى عليه السلام: {ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني} [سورة الأعراف/١٤٣] أي أن الله تعالى تجلى للجبل بعد أن خلق فيه الإدراك والرؤية فاندك الجبل دكا وموسى عليه السلام ينظر إليه حتى خر عليه السلام مغشيا عليه من هول ما رأى من اندكاك الجبل، فلما أفاق عليه السلام من غشيته قال: سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين، قال تعالى: {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين} [سورة الأعراف/١٤٣]، أي وأنا أول المؤمنين بأنك لا ترى بالعين في الدنيا وذلك لأن الله لم يوح إلى موسى وإلى من قبله من الأنبياء أنه لا يرى بالعين في الدنيا، وقد ثبت في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا تخيروني من بين الأنبياء فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق فإذا أنا بموسى ءاخذ بقائمة من قوائم العرش فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور”.

أنزل الله تبارك وتعالى على نبيه موسى عليه السلام التوراة وكانت مكتوبة على ألواح، قيل: كانت من زبرجد وجوهر نفيس، وقيل: كانت من خشب والله أعلم، وكان فيها تشريعات ومواعظ وتفصيل لكل ما يحتاج إليه بنو إسرائيل من أمور الحلال والحرام، وقد أمره الله تعالى أن يأخذ ألواح التوراة بعزم ونية صادقة قوية، ويأمر قومه بني إسرائيل بالعمل بها على الوجه الأكمل محذرا إياهم من مخالفة أوامر الله سبحانه وتعالى، قال الله تبارك وتعالى: {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين* ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولـكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين* قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين* وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين} [سورة الأعراف/١٤٢-١٤٥]، وقال تعالى: { وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون} [سورة البقرة/٥١].

فائدة: من المعلوم لدى علماء أهل الحق أن كلام الله تعالى الأزلي الأبدي هو صفته بلا كيف وهو ليس ككلامنا الذي يبدأ ثم يختم، فكلامه تعالى أزلي ليس بصوت ولا حرف ولا لغة، لذلك نعتقد أن نبي الله موسى عليه السلام سمع كلام الله تعالى الأزلي بعد أن أزال الله تعالى عنه الحجاب الذي يمنع من سماع كلام الله تعالى الأزلي الأبدي الذي ليس ككلام العالمين، وكذلك سمع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في المعراج كلام الله تعالى الذاتي الأزلي، فقد أسمعه الله تعالى بقدرته كلامه الأزلي في ذلك المكان الذي هو فوق سدرة المنتهى وهو مكان شريف لم يعص الله فيه وليس هو مكانا يتحيز فيه الله، لأن الله تعالى موجود بلا مكان ولا يجري عليه الزمان، والله تعالى ليس حجما كثيفا ولا حجما لطيفا كالنور.

وليعلم أن مذهب أهل الحق أن الله سبحانه وتعالى لا يرى بالعين الفانية في الدنيا لقوله تعالى لكليمه موسى عليه السلام عندما سأله الرؤية: {لن تراني}، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “واعلموا أنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا” وإنما يرى الله سبحانه وتعالى في الآخرة بالعين الباقية يراه المؤمنون الذين ءامنوا بالله تعالى ورسله وهم في الجنة لا يشبه شيئا من الأشياء بلا مكان ولا جهة ولا مقابلة ولا ثبوت مسافة ولا اتصال شعاع بين الرائي وبينه عز وجل، يقول الله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة* إلى ربها ناظرة}[سورة القيامة/٢٢-٢٣].

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: “أما إنكم ترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته” رواه البخاري، أي لا تشكون أن الذي ترون هو الله تبارك وتعالى كما لا تشكون في القمر ليلة البدر، ولا يعني النبي صلى الله عليه وسلم أن بين الله تعالى وبين القمر مشابهة فهو تعالى أخبر في القرءان أنه لا يشبه شيئا قال تعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [سورة الشورى/١١].

هل وقع خلاف بين ابن عباس وعائشة حول رؤية رسول الله لربه بقلبه ليلة المعراج ؟؟

جمهور أهل السـنة على أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، رأى ربه ليلة المعراج بفؤاده أي بقلبه ولم تكن رؤيته لربه بعينه .. واستدلوا على ذلك بقول الله تعالى في سورة النجم (( ما كذب الفؤاد ما رأى )) .. والمراد بالفؤاد فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم .. وليس المراد فؤاد جبريل عليه السلام ..

وأما قول بعض أهل هذا العصر إن رسول الله رأى ربه ليلة المعراج بعينيه فهو قول مردود .. ومن قاله لا يبدع ولا يفسق ولكن يخطأ ..

والقول الصحيح الراجح أنه رءاه بقلبه ولم يره بعينيه كما ثبت ذلك عن أبي ذر الغفاري .. فقد روى ابن خزيمة في كتابه (التوحيد) والدارقطني في كتابه (الرؤية) عن أبي ذر أنه قال :” رءاه بقلبه ولم يره بعينه ” .. وهذا هو الصحيح المعتمد ..

وروى الطبراني في (المعجم الأوسط) بإسناد قوي كما قال الحافظ ابن حجر عن ابن عباس رضي الله عنهما :” رأى محمد ربه مرتين ” ..

وروى الإمام مسلم في[(صحيحه)/كتاب الإيمان]عن أبي العالية عن ابن عباس أنه قال :” رءاه بفؤاده مرتين ” .. يريد ابن عباس أن رسول الله محمدا ، صلى الله عليه وسلم ، رأى ربه بقلبه مرتين ولم يره بعينه .. قال ذلك عند شرحه للآية (( ما كذب الفؤاد ما رأى )) ..

ومعنى الرؤية بالقلب أن الله خلق ليلة المعراج في قلب رسول الله قوة بها رأى رسول الله ربه .. بهذه القوة التي جعلها الله في قلب رسول الله ليلة المعراج رأى محمد ربه ليلة المعراج .. هذه القوة هي نفسها التي تكون في العين والتي نرى نحن بها .. هذه القوة جعلها الله تلك الليلة في قلب نبيه محمد فرأى بها ربه .. وليس هذا صعبا على الله .. أليس جعل الله في جبل الطور قوة بها رأى الجبل ربه .. ذاك الجبل لما رأى ربه بتلك القوة التي تكون عادة في أعيننا لم يتمالك فاندك أي تهدم ..

قال الله تعالى (( فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا )) .. انظر الآية 143 من سورة الأعراف.. ولكن سيدنا محمد تمالك لأن الله ثبته تلك اللحظة في تلك الليلة ..

وأما قول عائشة رضي الله عنها :” من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية ” فقد قال الحافظ ابن حجر في كتابه[(فتح الباري)/الجزء 8/الصحيفة 608]ما نصه :” وعلى هذا يمكن الجمع بين إثبات ابن عباس ونفي عائشة بأن يحمل نفيها على رؤية البصر ويحمل إثبات ابن عباس على رؤية القلب “ا.هـ..

وكلام عائشة ، رضي الله عنها ، ذكره مسلم في (صحيحه) والترمذي في (سننه) ..

قالت عائشة :” من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية ” ..

تريد عائشة أن من زعم أن رسول الله محمدا رأى ربه فقد افترى وكذب على الله .. والفرية في اللغة الكذب .. ولكن الحافظ ابن حجر جمع بين نفي عائشة للرؤية وإثبات عبد الله بن العباس لها بقوله :” إن نفي عائشة يحمل على نفي الرؤية بالبصر ويحمل إثبات ابن عباس على إثبات الرؤية بالقلب ” .. وبهذا أمكن الجمع بين نفي عائشة للرؤية وإثبات ابن عباس لها ..

وأما الحديث الذي رواه الإمام مسلم عن أبي ذر وفيه أنه قال لرسول الله :” هل رأيت ربك يا رسول الله ؟؟” ،

فقال :” نور ، أنى أراه ” ،

فقد نقل الحافظ العراقي أن الإمام أحمد استنكره ..

ولو صح الحديث لكان معناه منعني نور مخلوق من رؤية الله بعيني .. والتقدير : فاعل لفعل محذوف تقديره منعني .. معناه منعني نور خلقه الله أمام عيني من أن أرى ربي بعيني .. وليس في الحديث دليل على أن الرسول ما رأى ربه بالمرة .. ولا يخفى أن الترمذي حسن هذا الحديث ، فقد قال بعد أن رواه في (سننه) :” هذا حديث حسن ” .. انظر [(سنن الترمذي)/كتاب تفسير القرءان عن رسول الله]..

والحمد لله رب العالمين

رؤية الله في المنام

قال الشيخ: قال العلماء: يجوز أن يرى الله في المنام فمن رءاه لا يشبه شيئا هذا خير عظيم. الفقهاء قالوا: من رءاه على غير ما هو صفته قالوا: هذه الرؤية صحيحة، هو الله لم يتطور ولم يتغير، هذه الرؤية لها تأويل، وبعض العلماء قالوا: لو رءاه على صفة إنسان لا يكون المعنى أن الله تطور له حتى رءاه في هذا الشكل، إنا هذا شيء أراه الله في المنام له تأويل، ومن رءاه لا يشبه شيئا هذا حاله الكمال.

قال الشيخ: عند أكثر العلماء رؤية الله في المنام جائزة، لكن هنا شيء يلزم معرفته وهو أن الذي يقول: «رأيت الله في المنام» ويقول إنه تلك الساعة رأيته بصورة إنسان أو غير ذلك هذا لا يجوز له أن يعتقد أن الله تعالى ظهر له في المنام متطورا عن حقيقته إلى شكل إنسان أو غير ذلك، الله لا يتغير ولا يتطور، يجب أن يعتقد أن الله لا يشبه شيئا ولم يتغير ولم يتطور ولم يتشكل وإنما هو([1]) تخيل له في منامه أنه رأى الله متشكلا بشكل إنسان. وأما إذا قال: «أنا رأيت من لا شبيه له بالمرة، لا هو في مكان ولا هو في جهة من الجهات، ما رأيته كما يرى الإنسان في الأمام أو اليمين أو اليسار أو فوق أو تحت ولا في جهة خلف إنما رأيته كما يليق به» هذا مقامه عال، هذا بشرى له بالجنة لا يدخل النار.

وقال بعض العلماء من أهل السنة: «لا يصح رؤية الله في المنام لأن الذي يرى في المنام مثال أو خيال والله منزه عن المثال» هكذا قال بعض العلماء، هذا كلام أناس من العلماء قلة، أما الجمهور فقالوا: «تصح رؤية الله في المنام وليس لازما أنه يكون متطورا لاستحالة التغير على الله».

إثبات رؤية المؤمنين لله في الآخرة – الماتريدي – الكيفية تكون لذي صورة

تفسير يأتيهم الله في صورة للقرطبي

كتاب الرؤية المنسوب للأشعري فيه التشبيه – كل يوم هو في شأن

معنى قول نور أنى أراه – لو صح لكان معناه منعني نور مخلوق من رؤية الله بعيني رأسي – مثل نوره كمشكاة فيها مصباح

تفسير قوله تعالى فثم وجه الله – ايضاح عبارة يقولونها افتح النافذة لنرى وجه الله

قال تعالى: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولـئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم} [آل عمران: 77].

أضف تعليق