حول ما أُثير عن تحقيق [الفقه الأكبر]:
بيان افتراء أهل الفتنة على العُلماء
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.
أمَّا بعدُ فقد نادى أهل الفتنة على أنفسهم بالجهل والطُّغيان بعدما استعجلوا الوُقوع في الافتراء والكذب والبُهتان فاتَّهموا الشَّيخ جميل حليم بالخيانة وهو المشهور بالأمانة فنعوذ بالله ممَّا افترَوا على أئمَّة المُسلمين وممَّا جنَوا مِن سيِّئة في الدُّنيا والدِّين؛ وهم أقلُّ مِن النَّظر في تصنيفه وتحقيقه وأقلُّ مِن الكلام بعد رسمه وتدقيقه حفظه الله ورعاه ونصر به وقوَّاه.
لم يكفِهم أنَّهم لا يُحسنون القراءة والكتابة حتَّى تنطَّعوا إلى الكلام في التَّحقيق والتَّدقيق فلمَّا وقعت أعينهم على ما لا يعرفون قالوا إنَّه زوَّر وحرَّف وبدَّل وزيَّف وزعموا أنَّه عند التَّحقيق سقط وسألوا أين <لم يرتكب كبيرة ولا صغيرة قط> وهكذا كُلَّما وقعوا على وَهْمٍ حسبوه لُجَّة وعدُّوه حُجَّة فكشفوا عن شرِّ ما يقصدون وسوء ما في يضمرون وما الله بغافل عمَّا يعملون.
وعند المُراجعة تبيَّن أنَّ فرحة قلوب المُؤمنين الشَّيخ جميل حليم حفظه الله لم يُخفِ شيئًا بل حقَّق كتاب [الفقه الأكبر] لأبي حنيفة على عشر نُسخ مخطوطة لدَيْه في بعضها عبارة <وَلَمْ يَرْتَكِبْ كَبِيْرَةً وَلَا صَغِيْرَةً قَطُّ> وليست في كُلِّ النُّسَخ فأثبتها في الهامش دُون النَّصِّ وكَتَبَ: <[1]: وفي (أ) و (ب) زيادة: (ولم يرتكب كبيرة ولا صغيرة قط)> انتهى.
فلمَّا واجهنا المُخالفين بأنَّ الشَّيخ أثبت العبارة في الهامش وأنَّ هذا يرُدُّ دعوتهُم وينقُض فتنتهُم تكبَّروا عن الرُّجوع إلى الحقِّ ممَّا يُنافيه وصرخوا في فايسبوك (أين المخطوط الَّذي ليس فيه..) فلا الصُّراخ ينفعُهُم ولا الشَّيخ يسمعُهُم ولو أنَّهم طلبوا صِدقًا لوجدوا حَقًّا ولكن يمكرون. وكان أَوْلى أنْ يخجلوا مِن أفعالهم المُنكرة وأنْ يسارعوا إلى طلب المغفرة.
ولكي يعلم النَّاس مَن الكاذب اللَّئيم ومَن الصَّادق المُستقيم ننشُر لكُم هُنا بإذن الله مُصوَّر نُسخة مخطوط [الفقه الأكبر] في <مكتبة الحَرَم المكِّيِّ> تحت رقم وتصنيف: [3887/14] عقائد؛ عدد أوراقه [7] وليس فيها العبارة ومع ذلك فقد أثبتها المُحقِّق -في الهامش- لوُجودها في أكثر مِن مخطوط ولكنَّ أهل الفتتنة يجهلون قواعد التَّحقيق فيستعجلون الإنكار جهلًا.
* ولا أقول إنَّ هذه النُّسخة مِن النُّسَخ الَّتي بَيْن يدَيْ مولانا الشَّيخ مُحقِّق [الفقه الأكبر] ولعلَّها. وقد أقسم سامر أبو العمى ثرثار أهل الفتنة أنَّه سيعتذر مِن مولانا الشَّيخ أمام الجميع فيما لو أظهرنا له مخطوطًا ليس فيه العبارة؛ فلمَّا أطلعناه على المخطوط ونشرناه في فيسبوك أخذته العزَّة بالإثم وتكبَّر عن الاعتذار ثُمَّ اختار الخُلْف في قَسَمِه بالله فلم يَبَرَّ فِيه!
انتهى.
منقول عن فضيلة الشيخ محمد الصباغ Mohammad Sabbagh حفظه الله
وفيما يلي صور تثبت ما ذكرنا





