سئل الشيخ: هل يكره الزواج في الأشهر الحرم؟

سئل الشيخ: هل يكره الزواج في الأشهر الحرم؟

فقال الشيخ:لا يكره، كراهة الزواج في الأشهر الحرم هذا الأمر ليس له سند إلا الوهم. أما الأشهر الحرم كان القتال فيها ممنوعا، المسلمون ليس لهم أن يبدؤوا الكفار بالقتال في هذه الأشهر الأربعة كان حراما، ثم عند بعض العلماء نسخ هذا وهم الجمهور، لكن الجاهلية كانوا على هذا والشرع أقره لهذا الحكم ثم نسخه.

النسخ يدخل في الأمر والنهي، الله تعالى يأمر عباده بشىء ثم ينسخ فرضية ذلك الشىء ويحرم على عباده شيئا ثم ينسخ تحريم ذلك الشىء، كالمتعة كانت أبيحت بحديث رسول الله ثم حرمت بعدما فتح رسول الله مكة قال: «وإنها حرام إلى يوم القيامة»

وأما ما يشاع من أن عمر بن الخطاب حرمها فهذا غير صحيح، عمر بن الخطاب شهر تحريمها الذي هو من رسول الله ﷺ بحيث عرف كل من كان جاهلا بتحريم المتعة في حياة رسول الله وفي عهد أبي بكر، لأن بعضهم ما كان بلغهم التحريم، لأنه ليس كل ما يقوله الرسول يبلغ إلى ءاذان كل واحد من أمته، في زمان بعضهم يسمع ثم هذا البعض الذي سمع يبلغ غيره وبعض الناس حصل لهم بأنهم لم يعلموا ببعض الأحكام التي أثبتها رسول الله ﷺ إلا بعد مماته، بعد مماته بلغهم، لأن الصحابة كانوا بشرا من البشر، كان لهم عيال كان لهم بساتين يشتغلون فيها ويوما يحضر قسم منهم ويسمعون كلام رسول الله ويوما يغيب هؤلاء ويحضر غيرهم، فكان عمر بن الخطاب شهر هذا، لما علم أن بعض الصحابة بعد لا يزالون يعملون المتعة ما بلغهم تحريم رسول الله شهر ذلك، وإلا فعمر بن الخطاب لا يحرم شيئا يعلم أن الرسول ﷺ تركه مباحا.

ثم عمر بن الخطاب لم يكن جبارا كان شديدا في دين الله، في أمر الله، مع ذلك كان لين الجانب مع المؤمنين وقافا عند كتاب الله، إذا قال له إنسان هذا كذا فإن عرف أن معه دليلا يقبل منه.

لو كان هو من تلقاء نفسه حرم هذه المتعة بعد أن تركها رسول الله حلالا لأمته كان سيدنا علي رضي الله عنه أسد الله الغالب كان رد عليه، وعمر كان يعرف أن علي بن أبي طالب من أعلم الناس وكان يراجعه في أشياء حتى إنه قال: «نعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو حسن» أخرجه ابن سعد.

علي بن أبي طالب أسد الله الغالب ما كان يسكت له لو كان هو حرم من تلقاء نفسه المتعة، امرأة من النساء فقيهة راجعته، مرة هو لما أصدر قرارا أنه إن بلغه أن إنسانا زاد في مهر امرأة على قدر كذا يأخذه يضعه في بيت المال، فقالت امرأة: يا أمير المؤمنين ليس لك ذلك إن الله تعالى يقول: ﱡﭐ  ﱇ  ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍﱠ  فصعد عمر المنبر فقال: أيها الناس أنتم وشأنكم في مهور نسائكم أصابت امرأة وأخطأ عمر.

أبو حسن يسكت له؟! لو كان عمر حرم من تلقاء نفسه المتعة؟! أبو حسن يسكت وهذه المرأة لم تسكت؟!

فكرة واحدة على ”سئل الشيخ: هل يكره الزواج في الأشهر الحرم؟

أضف تعليق