من تزوج ولم يتعلم أحكام النكاح ولا أحكام الطلاق فإنه ءاثم

إن من علم الدين الذي هو فرض على الرجال والنساء من لم يتعلمه في الدنيا يستحق عذاب الله في الآخرة علم شروط النكاح وعلم أحكام الطلاق، من تزوج ولم يتعلم أحكام النكاح ولا أحكام الطلاق فإنه ءاثم، فقد عرض نفسه لعذاب الله في الآخرة.

من أحكام النكاح أن النكاح لا يكون عند الله صحيحا إلا بشاهدين وولي الشاهدان يكونان مسلمين والولي كذلك يكون مسلما، معنى الولي الأب فإن لم يكن فجدها فإن لم يكن فأخوها فإن لم يكن فابن أخيها المسلم فإن لم يكن فعمها فإن لم يكن فابن عمها (فإن فقد أولياء النكاح يزوجها القاضي فإن كان لا يزوج إلا بمال يحكمان إنسانا دينا عدلا يقولان له حكمناك في زواجنا، وكذلك إن لم يكونا في بلد فيه قاض مسلم يتفقان على تحكيم رجل مسلم تقي دين هو يكون لهما مثل القاضي هو يزوجهما بحضور شاهدين دينينمعنى التحكيم أنه يصير قاضيا لقضيتهما هذه، هي تقول والذي يريد زواجها يقول، يقولان لمسلم دين: حكمناك في زواجنا، فيقول المحكم: زوجتك فلانة على مهر قدره كذا، ذكر المهر ليس شرطا في العقد لا عند الحنفية ولا عند الشافعية، ثم ذاك يقول قبلت زواجها).، أما الشاهدان فالشرط فيهما أن يكونا مسلمين بصيرين، الشاهدان إن كانا أعميين فلا يصح عقد النكاح بشهادتهما، لأنه إذا صار خلاف على من يشهد؟ أما إن كان بصيرا يكون رءاها عند العقد فإذا حصل تناكر بينها وبين الذي تزوجها يشهدان عند القاضي يقولان نشهد أن هذه زوجة فلان فالحاكم يرغمها أن تدخل تحت طاعته.(هذا باعتبار أنه كان لا يعرف اسمها ونسبها أما إن عرف اسمها ونسبها فيكفي للشهادة ولو لم يشاهدها)

(وإذا اجتمع أولياء امرأة في درجة واحدة كإخوة فإن أذنت لواحد منهم بتزويجها ولم تأذن للبقية فلا يزوجها غيره لأن الإخوة ليسوا مجبرين، أما إن أذنت لهم كلهم بأن قالت لهم يزوجني من شاء منكم فهنا إن كان الخاطب كفء يسن أن يزوجها أفقههم بباب النكاح فأورعهم فأسنهم ويسن رضا البقية ولا يشترط، أما إن لم يكن الخاطب كفء فيشترط رضا البقية ورضاها، لأن لهم حقا في الكفاءة أما إن لم يرضوا بغير الكفء فلا يصح.) 

أما المرأة فشرطها أن تكون خالية من العدة، المرأة التي تكون في عدة رجل توفي عنها ما أنهت العدة أو طلقها فما أنهت العدة حرام أن تتزوج بشخص، لا يصح عقد النكاح عليها لأنها في عدة الغير إنما يصح النكاح عليها بعد أن تنهي العدة، العدة بالنسبة لمن يأتيها الحيض ثلاثة أطهار فإن طلقها وهي خالية من الحيض فعدتها تنتهي عندما يأتي حيض ثم يأتي طهر ثم ينتهي ثم يأتي حيض ثم ينتهي ثم يأتي طهر ثم ينتهي ثلاثة أطهار انتهت العدة وإن طلقها وهي حائض تنتظر ثلاثة أطهار أيضا أما إن كانت ممن لم تر الحيض بالمرة فعدتها ثلاثة أشهر قمرية، أما من مات عنها زوجها فإن كانت حاملا فعدتها متى ما وضعت الحمل، انتهت العدة قلت المدة أو كثرت، أما إن كانت حاملا بغير طريق الحلال حملت بالحرام فأجري عليها عقد وهي حامل صح العقد لكن هذا الحمل إن وضعته فعاش يجب عليه وعليها أن يبينا أنه ليس ابنا شرعيا لهذا الرجل حتى لا يطلب الميراث، أما الأم فيرثها وهي ترثه.

وأما الطلاق فإن كان الرجل مازحا وإن كان جادا وإن كان غضبان وإن كان في الحالة العادية متى ما قال الرجل أنت طالق أو طلقتك أو فارقتك أو أنت مفارقة أو سرحتك أو أنت مسرحة وقع الطلاق من غير أن يسأل عن نيته.

أما طلب المرأة الطلاق من زوجها إن كان هناك سبب شرعي وهو أنه كان يؤذيها يضرها يضربها بلا سبب شرعي فطلبت الطلاق فلها حق، أما إذا كان بغير سبب شرعي تريد أن يطلقها فإن ذنبها كبير عند الله حتى إن الرسول ﷺ قال: «أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس لم ترح رائحة الجنة» رواه أحمد والطبراني. أي لا تجد رائحة الجنة. المرأة التي تطلب من زوجها الطلاق بلا بأس، من غير ما بأس أي من غير عذر شرعي فإنها لا تجد رائحة الجنة يوم القيامة.

أما إن كان الزوج لا يستطيع نفقتها أو إسكانها فلها حق أن تطلب الطلاق، فإن لم يرض الزوج أن يطلقها القاضي يفسخ نكاحه، أو يقول لها افسخي نكاحه تقول فسخت نكاح فلان، بعد ذلك إن كان دخل بها تمسك عدة، بعد العدة تتزوج بمن تشاء، وإن لم يكن دخل بها إنما قبل الدخول حصل منه العجز عن نفقتها، الآن يفسخ النكاح ثم إن شاءت في ذلك اليوم تتزوج غيره.

أما الإنسان الذي يطلق امرأته طلاقا واحدا فيستطيع أن يرتجعها قبل أن تنتهي العدة بكلمة وهي رجعتك إلى نكاحي، أو يقول في غيبتها رجعت زوجتي إلى نكاحي، كذلك الذي طلق طلقتين فبقيت له طلقة يرتجعها بهذه الكلمة رجعت زوجتي إلى نكاحي أو رجعتك إلى نكاحي. أما الذي طلق زوجته بالثلاث فلا تحل له إلا بعد أن تنكح زوجا غيره.

عند مالك الذي تزوج امرأة وطلقها حتى تستطيع الرجوع إلى الذي كان زوجها وطلقها بالثلاث يقال له التيس المستعار.

إذا ارتد شخص لا يجرى عليه أحكام الإسلام حتى يشهد له شاهدان عدلان بأنه دخل في الإسلام فإن شهد اثنان من الفساق لا يكفي، ولا تحكم الزوجة على زوجها بالردة إلا إذا سمعته أو أخبرها بذلك ثقتان عدلان. والله سبحانه وتعالى أعلم.

3 أفكار على ”من تزوج ولم يتعلم أحكام النكاح ولا أحكام الطلاق فإنه ءاثم

أضف تعليق