الْأَحَدُ: هوَ الواحدُ المنزَّهُ عنْ صفاتِ المخلوقاتِ، فاللهُ لا شريكَ لهُ في الأزليةِ، قالَ تعالى: ﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄﱅﱠ([1]). وقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: ((كَانَ اللهُ وَلِمْ يَكُنْ شَىءٌ غَيْرُهُ))([2])، قالَ بعضُ العلماءِ: هوَ بمعنى الواحدِ أيِ الذي لا شريكَ لهُ في الألوهيةِ، وقالَ بعضُهم: الأحدُ هوَ الذي لا يقبلُ الانقسامَ، أي ليسَ جسمًا لأَنَّ الجسمَ يقبلُ الانقسامَ عقلًا، واللهُ ليسَ جسمًا. قالَ تعالى: ﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅﱠ([3])، وقالَ تعالى في ذمِّ الكفارِ: ﱡﭐ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱿﱠ([4]). قالَ المناويُّ عنِ اللهِ تعالى: “واحدُ في ذاتِه لا يقبلُ الانقسامَ والتجزئَةَ، واحدٌ في صفاتِه فلا شبيهَ لهُ، واحدٌ في أفعالِه فلا شريكَ لهُ: ﱡ ﱐ ﱑ ﱒﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱠ([5]).اهـ وقالَ السنديُّ: واحدٌ في ذاتِه لا يقبلُ الانقسامَ والتَّجَزأَ وواحدٌ في صفاتِه لا مثلَ لهُ ولا شبيهَ وواحدٌ في أفعالِه فلا معينَ لهُ([6]).اهـ قالَ ابنُ الأثيرِ في النهايةِ: فاللهُ واحدٌ في ذاتِه، لا يقبلُ الانقسامَ والتَّجزِئةَ، واحدٌ في صفاتِه فلا شِبْهَ لهُ ولا مثلَ، وَاحِدٌ في أفعالهِ فلا شريكَ لهُ ولا مُعينَ([7]).اهـ ومما هوَ مقررٌ عندَ المسلمينَ الذي لا خلافَ فيه أَنَّ اللهَ ليسَ جسمًا ولا يوصفُ بالجوارحِ والأعضاءِ فنفيُ الجسميةِ عنِ اللهِ أجمعَتْ عليهِ الأمةُ.
فَاْئِدَةٌ: “لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ، أحدٌ أحدٌ، لم يلدْ ولم يولدْ، ولم يكنْ لهُ كفوًا أحدٌ”، هذا الذِّكْرُ الواردُ عنِ النبيِّ ﷺ فيهِ ثوابٌ عظيمٌ، فقدْ وردَ فيهِ أنَّ مَنْ قالَهُ إحدَى عشرةَ مرةً كُتِبَ لهُ ألفَا ألفِ حسنةٍ([8])، وهذا لِمَا حَوَى هذا الذِّكْرُ مِنْ كلماتِ التوحيدِ والتنزيهِ للهِ عزَّ وجلَّ.
فَاْئِدَةٌ: قالَ الخطيبُ البغداديُّ في تاريخِ بغدادَ عنْ قبرِ معروفٍ الكرخيِّ: ويقالُ إِنَّه مَنْ قرأَ عندَه مائةَ مرةٍ ﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱠ وسألَ اللهَ تعالى ما يريدُ قضى اللهُ لهُ حاجتَه([9]).اهـ وقدِ اشتهرَ أَنَّ مَنْ قرأَ سورةَ الإخلاصِ إحدَى عشرةَ مرةً ثم أهدَى ثوابَها لأهِل مقبرةٍ غُفِرَ لهُ ذنوبٌ بعددِهم اهـ([10])
دُعَاءٌ: اللهم يَاْ أَحَدُ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوْبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِيْ أَمْرِنَا بِأَسْرَارِ سُوْرَةِ الإِخْلَاصِ يَا اللهُ.
([2]) صحيح البخاري كتاب بدء الخلق باب ما جاءَ في قول اللهِ تعالى: ﱡﭐﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱﱠ سورة الروم / 27.
فيض القدير للمناوي ج 2 ص 267.([5])
شرح السندي على السنن الصغرى للنسائي ج 3 ص 219.([6])
النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير ج 5 ص 147.([7])
المطالب العالية لابن حجر ج 12 ص 285.([8])
تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج 1 ص 132.([9])
تحفة الحبيب على شرح الخطيب ج 1 ص 1157، حاشية القليوبي وعميرة ج 1 ص 410.([10])
