كلام المعتزلة في اللطف ومنع اللطف عن العبد – أهل الحق على أنه تعالى بيده الهدى والضلال

قال تعالى ﴿ … يُضِلُّ مَنْ يَشَآءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَآءُ … *﴾ [سورة النحل] أي من يشاء الله وذلك لما ثبت عندهم من البرهان العقلي مع النقل على أن الله تعالى هو خالق أفعال العباد وأنهم لا يخلقون، والمعتزلة يمنعون ذلك بناء على أن العبد عندهم خالق وأن الهداية لا يصح أن تنسب إلى الحق إلا بمعنى أنه أعان عليها بخلق القدرة وأن الله لا يضل أحدًا وأنه لو أضله لظلمه، وإنما الضّال أضلّ نفسه. والكتاب والسنّة مشحونان بالرد عليهم. قال تعالى ﴿ إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَآءُ … *﴾ [سورة القصص] فسلبها عنه وأثبتها للبارئ وقال تعالى {أي أنك يا محمد لا تخلق الهداية و يحسن أن نبين أن سيدنا محمد لا يحب ذات الكافر إنما يحب لهم الخير والهداية}﴿… وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً … *﴾ [سورة الجاثية] وقال تعالى ﴿ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ … *﴾ [سورة البقرة] قال الأئمة: سدَّ عليهم أبواب الهداية فإنّ الهدى يدخل إلى العبد من ثلاثة أبواب بما يسمعه بأذنه أو يراه بعينه أو يعقله بقلبه.

وقال تعالى ﴿ … وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا … *﴾ [سورة الكهف] والمعتزلة يتأوّلون ذلك على أنه يهدي ويضل بفعل الألطاف أو منعها، {مثل الأسباب التي بها يهدي هذا العبد}

ثم إذا قيل لهم: منع الألطاف إما أن يوجب الضلال فيلزمكم المحذور كما لو كان هو الخالق له أو لا يوجبه فلا يؤثر،

قالوا: منع اللطف واسطة بين ما ذكرتم وهو أنه مرجحٌ للضلال غير موجب له وإنما الموجب له اختيار العبد وفعله.

وحينئذٍ يقال لهم: الموجب له على قولكم فعلُ المكلف وحده أو مع منع اللطف، الأول باطل لأنه إنما فعل شيئًا يرجح وقوعه فاستحال استقلاله به بعد ذلك فتعين الثاني وهو أن الموجب فعل العبد مع منع اللطف فيلزمكم إيقاع المقدور بين قادرين مستقلين.

قال الزركشي [(531)]: «ومن غريب ما وقع في الآية الأخيرة أن الزمخشري لما رءاها قاصمةً لأصله قال قد قطع الله وَهم المجبرة بقوله ﴿ … وَاتَّبَعَ هَوَاهُ … *﴾ [سورة الكهف] يعني لما عطف بالواو ولم يعطف بالفاء وهو يعني بالمجبرة أهل السُّنة وهو في هذا متابع لابن جني فإنه ذكره في كتابه «المحتسب» وقال بأنَّ المطاوعة لا تكون إلا بالفاء نحو كسرته فانكسر قال: ومن هذا يتبين في قوله تعالى ﴿ … أَغْفَلْنَا … *﴾ أن المراد صادفنا قلبه غافلًا [(532)] كما يقال أبخلته وأجبنته وليس المعنى جعلناه غافلاً وإلا لقيل فاتبع هواه بالفاء، ونحن نقول قطع الله وَهْمَ القدرية بقوله { … وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ … *} [سورة الكهف] وبما تلوناه من الآي، والمعنى ولا تطع شقيًّا خلقنا له الإعراض واتّبع هو هواه بالإغفال، فالإضلال من الله واتّباع الهوى من العبد، ونقول لابن جنّي والزمخشري ليس اتباع الهوى مطاوعًا لأغفلنا بل المطاوع لأغفلنا غفل، وإن فعل المطاوعة لا يجب عطفه بالفاء اهـ.

ـ[531] الأسماء والصفات (ص/151).
ـ[532] تشنيف المسامع (4/ 155).

الى هنا انتهى كلام الشيخ عبد الله الهرري الحبشي في الدليل القويم ص 299 الطبعة الرابعة

الشرح:

المعتزلة يفسّرون الهداية والضلال بـ الألطاف، وهي عندهم أفعال يفعلها الله بالعبد تقرّبه من الطاعة وتبعده عن المعصية، لكنهم لا يقولون إن الله يخلق نفس الاهتداء أو الضلال في العبد، بل يهيّئ الأسباب فقط.

فيُلزمهم الأشاعرة بأن يقال لهم:
إذا كان العبد يهتدي بسبب اللطف الذي أعطاه الله له، ويضلّ بسبب منع هذا اللطف عنه، فمعنى ذلك أن تخصيص بعض العباد بالألطاف دون بعض هو الذي أدّى إلى هداية قوم وضلال آخرين.

فإن قبلوا بذلك لزمهم أن الله اختص بعض العباد بما يقربهم إلى الهداية دون غيرهم، وبطل اعتراضهم على أهل السنة بأن الله خالق الهداية والضلال.

وإن قالوا إن هذا قبيح، قيل لهم:
يلزمكم على مذهبكم أيضًا أن يكون إعطاء اللطف لبعض العباد دون بعض قبيحًا؛ لأن من مُنع اللطف كان ذلك سببًا في ضلاله.

فإما أن يلتزموا بأن التخصيص بالألطاف جائز، فيبطل اعتراضهم على خلق الله للهداية والضلال،
وإما أن يقولوا إنه قبيح، فيلزمهم الطعن في أصل مذهبهم في الألطاف.

فالنتيجة عند الأشاعرة:
أن هذا القول يؤدي إلى تناقض المعتزلة؛ لأن التفريق بين خلق الهداية وبين إعطاء الأسباب المؤدية إليها تفريق غير مؤثر، إذ كلاهما يقتضي تخصيص بعض العباد بما يوجب الهداية دون غيرهم

المقدمة عند المعتزلة

أ) يقولون: الله لا يخلق الاهتداء والضلال في العبد.

ب) ويقولون: الهداية تكون بسبب “اللطف”،

   وهو فعل يفعله الله يقرب العبد من الطاعة ويبعده من المعصية.

ج) نسأل المعتزلة للتبكيت والإلزام لا للاستدراج للكلام بالكفر أو الفساد:

   هل الألطاف تعطى لجميع العباد على السواء أم لبعضهم دون بعض؟

د) الاحتمال الأول: أن تعطى لجميع العباد.

   يلزم منه:

   1) أن يهتدي جميع الناس.

   2) لأن اللطف يقرب من الطاعة.

   3) وهذا مخالف للواقع لوجود الكفر والضلال.

هـ) الاحتمال الثاني: أن تعطى لبعض العباد دون بعض.

و) فيلزم منه أن:

   الله خص بعض العباد بأسباب الهداية

   ولم يخص بها الآخرين.

ز) وينتج عن هذا أحد أمرين:

   1) إما أن هذا التخصيص جائز.

      فيقال لهم:

      إذا جاز تخصيص بعض العباد بما يقربهم من الهداية،

      فلماذا لا يجوز أن يخلق الله الهداية في بعضهم والضلال في بعضهم؟

   2) أو تقولون إن هذا التخصيص قبيح.

      فيلزمكم أن يكون إعطاء اللطف لبعض العباد دون بعض قبيحًا أيضًا،

      فيبطل أصل مذهبكم في اللطف.

  • المعتزلة يقولون الله يهيئ أسباب الهداية لبعض الناس دون بعض والأشاعرة يقولون أن الله يخلق الهداية في بعضهم دون بعض.
  • فإذا كان أحدهما عند المعتزلة ظلماً، فالآخر يلزم أن يكون ظلماً أيضاً.
  • وإذا جاز أحدهما، جاز الآخر، فيبطل اعتراض المعتزلة على مذهب أهل السنة.

اللطف عند المعتزلة لا يلزم منه أن الاهتداء والضلالة بخلق الله و لا يلزم أنه اثر له

فإذا قيل لهم: منع الألطاف إما أن يوجب الضلال فيلزمكم المحذور كما لو كان هو الخالق له أو لا يوجبه فلا يؤثر،

قالوا: منع اللطف واسطة بين ما ذكرتم وهو أنه مرجحٌ للضلال غير موجب له وإنما الموجب له اختيار العبد وفعله.

يعني الله يرجّح الهداية أو الضلال فقالوا اذا جعل الله الالطاف للعبد صار الاهتداء راجحا {قالوا هذا حتى يهربوا من الالزام الذي احرجناهم به سابقا}

وحينئذٍ يقال لهم: الموجب له على قولكم فعلُ المكلف وحده أو مع منع اللطف، يعني مالذي أوجب للعبد الهداية أو الضلالة هل هو العبد فقط بفعله أو بفعله مع منع اللطف او اعطاء اللطف ؟؟

الأول باطل لأنه إنما فعل شيئًا يرجح وقوعه فاستحال استقلاله به بعد ذلك

فتعين الثاني وهو أن الموجب فعل العبد مع منع اللطف فيلزمكم إيقاع المقدور بين قادرين مستقلين.

أصل مذهب المعتزلة

  1. يقولون الله لا يخلق الهداية والضلال في العبد.
  2. فعندهم الهداية تحصل بسبب اللطف، وهو ما يقرّب العبد من الطاعة.
  3. والضلال يحصل عند منع اللطف.
  4. لكنهم يقولون: اللطف لا يوجب الفعل بل يرجّحه فقط، والموجب الحقيقي هو اختيار العبد.

الإلزام الأشعري

1. عند وقوع الضلال

نسأل المعتزلة للتبكيت و الإلزام وليس للاستدراج للكلام بالكفر أو الفساد:

ما الذي أوجب وقوع الضلال؟

الاحتمال الأول

الموجب هو فعل العبد وحده

وهذا باطل حتى على أصولهم، لأنهم يقولون إن:

  • اللطف أو منع اللطف يرجّح أحد الطرفين.

فلا يكون فعل العبد مستقلاً بالفعل، لأن الفعل عندهم وقع بعد الترجيح.

إذن لا يصح أن يكون العبد مستقلاً بالإيجاد.

الاحتمال الثاني

الموجب هو فعل العبد مع منع اللطف

وهنا يلزمهم محذوران كبيران:

المحذور الأول

يلزم وقوع مقدور واحد بين قادرين مؤثرين مستقلين:

  • الله أثّر بمنع اللطف (فصار الضلال راجحًا)
  • العبد أثّر بإيجاد الضلال

فيكون الفعل الواحد له مؤثران مستقلان.

وهذا ممتنع حتى عند المعتزلة أنفسهم، لأنهم يمنعون اجتماع مؤثرين مستقلين على مقدور واحد. وهذا باطل بدليل التمانع. يستحيل اجتماع مؤثرين حقيقين على أثر واحد

المحذور الثاني

إلزامهم بمسألة القبح

المعتزلة يقولون:

  • إرادة الشر من الله قبيحة.

لكن على مذهبهم:

  1. الله منع اللطف عن العبد.
  2. الله يعلم أن منع اللطف يرجّح الضلال.
  3. الضلال شر.

إذن:

الله عندهم رجّح وقوع الشر بمنع اللطف.

فيكون الله قد فعل ما يؤدي إلى الشر مع علمه بذلك.

وعلى أصول المعتزلة هذا قبيح.

فيقعون في نفس الإشكال الذي فرّوا منه عندما أنكروا خلق الله للضلال.

فالنتيجة عندنا نحن الأشاعرة

يتبيّن أن مذهب المعتزلة يؤدي إلى أحد أمرين:

  1. إما إثبات مؤثرين مستقلين في فعل واحد (وهو باطل).
  2. أو نسبة القبيح إلى الله على أصولهم.

فبطل مذهبهم.

مذهب أهل السنة الأشاعرة

نحن اهل السنة والجماعة الاشاعرة نقول لايقع مقدور بين قادرين مؤثرين بقدرتين مستقلتين أما ان يكون وقع بمؤثرين من جهتين مختلفتين مثلما نقول العبد كاسب والله خالق.هذا نحن لا نمنعه.

فالأشاعرة يقررون أن:

  • الله خالق أفعال العباد.
  • العبد كاسب لفعله.

فالفعل له جهتان:

  • جهة الخلق والإيجاد → لله تعالى
  • جهة الكسب والاختيار → للعبد

وبذلك لا يقع:

  • تعدد مؤثرين مستقلين
  • ولا يلزم ما ألزم به المعتزلة أنفسهم.

تشجير الحجة الأشعرية في مسألة اللطف (إلزام المعتزلة)

أصل مذهب المعتزلة

أ) يقولون: إن الله لا يخلق الهداية ولا الضلال في العبد.

ب) ويقولون: إن الهداية تحصل بسبب اللطف.

ج) والضلال يحصل بسبب منع اللطف.

د) واللطف أو منعه لا يوجب الفعل، بل يرجّحه فقط.

هـ) والموجب الحقيقي للفعل عندهم هو اختيار العبد.

وقوع الضلال

و) نسألهم للتبكيت والإلزام:
ما الذي أوجب الضلال؟

ز) لا يخلو الأمر من احتمالين:

1) الاحتمال الأول: أن يكون الموجب هو فعل العبد وحده.

أ- هذا باطل حتى على أصول المعتزلة.

ب- لأنهم يقولون إن اللطف أو منعه يرجّح أحد الطرفين.

ج- فالفعل لم يقع باستقلال العبد، بل بعد الترجيح.

د- فامتنع أن يكون العبد مستقلاً بالإيجاد.

2) الاحتمال الثاني: أن يكون الموجب هو فعل العبد مع منع اللطف.

ويلزم منه محذوران:

أ- المحذور الأول:
وقوع مقدور واحد بين قادرين مؤثرين.

1- الله أثّر بمنع اللطف.

  2- العبد أثّر بإيجاد الضلال على زعمهم.

  فيلزم اجتماع مؤثرين مستقلين،

  وهذا ممتنع حتى عند المعتزلة.

ب- المحذور الثاني:
نسبة القبيح إلى الله على أصلهم.

1- عندهم أن الله منع اللطف.
2- وعندهم أن الله يعلم أن منع اللطف يرجّح الضلال.
3- والضلال شر.

إذن: الله رجّح وقوع الشر.

وعلى أصل المعتزلة:
إرادة الشر قبيح.

فيلزمهم نسبة القبيح إلى الله.

النتيجة

ح) مذهب المعتزلة يؤدي إلى أحد أمرين:

1- اجتماع مؤثرين مستقلين على فعل واحد.
2- نسبة القبيح إلى الله على أصولهم.

مذهب الأشاعرة

ط) الفعل له جهتان:

1- خلق الفعل وإيجاده → لله تعالى.
2- كسب الفعل واختياره → للعبد.

ي) فالله خالق أفعال العباد.

ك) والعبد كاسب لفعله.

ل) وبهذا لا يلزم:
1- اجتماع مؤثرين مستقلين.
2- ولا ما وقع فيه المعتزلة من الإلزام.

الألطاف فعل يقرب العبد من الطاعة و يبعده من المعصية. المعتزلة لا يفسرون الاهتداء والاضلال على ان الله خلق الاهتداء والاضلال فالاهتداء عندهم اللطف وهو سبب يقرّبه او يبعده من الشيء.

نحن نلزمهم نقول لهم : إذا منعهم الله الألطاف يعني ضلوا فإذن الله هو سبب في ضلالهم يعني العبد الذي خلق الله له الألطاف فاهتدى وعكسه ضل أليس هذا يلزمكم منه أن الله أعطى بعض العباد خصائص تقربهم الى الهداية وتجعلهم مهتدين ولم يعططها للاخرين

فإن قبلوا هذا وقالوا نقبل أن الله هو الذي يفعل هذا بالألطاف اذن نقول لهم اذن مالمانع ان الله هو الذي يخلق في العبد الاهتداء و الضلال.

إذا قالوا هذا قبيح نقول لهم اذن على مذهبكم يلزمكم كذلك ان اعطاء اللطف او منع اللطف قبيح. اذا قلتم فقط يهيء الاسباب فالذي لم يهيأ له الاسباب كان سببا في ضلاله فهذا تناقض كيف تقولون يفعل السبب فقط ويفعله في اشخاص دون اشخاص ولم تقولوا هذا يؤدي الى الظلم في حين تزعمون أن اذا كان خالقا يكون ظالما.

يعني إذا قالوا الأوّل اي بفعل العبد وحده فهذا باطل حتى على اصولهم. هم قالوا منع اللطف واسطة بين أن يوجب الضلال أو لايوجب الضلال وهو أنه مرجّح للضلال غير موجب له . هم قالوا اللطف رجّح فعل العبد {يعني اللطف مرجّح للهداية ومنع اللطف مرجّح للضلال} فيقولون العبد فعَل ماهو الراجح فصار فعله مع اللطف وليس وحده. هكذا هم يرجّحون يقولون مع خلق العبد للفعل هناك لطف من الله او منع لطف من الله فتوجد الضلالة والهداية. ذلك الفعل مع اللطف أو منع اللطف هل هو فعل لوحده او هو اجتمع مع غيره ؟؟؟ اذن ماهو الذي رجّح الضلالة والهداية؟؟

عند المعتزلة لما اختار العبد الضلال الراجح وقعت الضلالة فإذن حصلت منه هذه الضلالة وهي راجحة فهو ضل ولا تستطيع ان تقول ضل بدون ترجيح يعني هناك شيء جعل ضلالته راجحة وهو منع اللطف فلذلك تعيّن ان مرادهم هو الثاني وليس الاول.

فتعين الثاني وهو أن الموجب فعل العبد مع منع اللطف فيلزمكم إيقاع المقدور بين قادرين مستقلين.

ان قال المعتزلة بأن الفعل الواحد وهو الضلال وقع بفعل العبد مع منع اللطف فهذا يرجع للقول بأن المقدور الواحد وقع بين قادرين مؤثرين , سؤالنا هو منع اللطف الذي هو من الله أثّر ام لم يؤثّر؟؟ هم يقولون أثّر في هذا العبد وهذا العبد أثّر في نفسه وهذا ممتنع حتى عند المعتزلة

نحن اهل السنة والجماعة الاشاعرة نقول لايقع مقدور بين قادرين مؤثرين بقدرتين مستقلتين أما ان يكون وقع بمؤثرين من جهتين مختلفتين مثلما نقول العبد كاسب والله خالق.هذا نحن لا نمنعه.

أما المعتزلي لما يقول الله منع اللطف نقول له أليس هذا معناه شاء الله له الضلال وضلال العبد شر ام لا؟ أليس هذا حصل عندهم بمنع الله له الأسباب واللطف؟ بلى. إذن أليس عندكم يا معتزلة إرادة الله الشر قبيح من الله إذن ترجيح الشر هنا ماذا؟ أليس رجَحَ بمنع الله اللطف عن هذا العبد فعلى مذهبكم هو قبيح ايضا لأن الله منع هذا العبد اللطف والله يعلم أنّه بهذا يَرجَح ضلاله اذن هذا على مذب المعتزلة قبيح ام حسن؟ على مذهبهم قبيح فينقطعون أي المعتزلة. الخلاصة نحن اهل السنة والجماعة الاشاعرة نقول الله خالق والعبد كاسب لفعله وليس خالقا لفعله والمعتزلة يقولون الله يضل ويهدي هو من باب جعل الأسباب او منع الاسباب فيقال لهم هذا ضل بمنع الاسباب عنه هذا قبيح أم حسن؟ اذن الله عندكم فعل القبيح فوقعتم فيما منعتم اهل السنة منه.

لله تعالى صدقة جارية و صدقة عن روح المرحوم بإذن الله فتحي المهذبي

أضف تعليق