الزركشي و العز بن عبد السلام في الحكم على المجسمة وأثر التحريف في فتاوي العز بن عبد السلام الذي لم يخالف الاجماع القائم على كفر المجسمة

1- فتوى كتابة المصحف على الرسم الأول

نسبَ الشيخُ بدرُ الدين الزَّرْكَشيُّ في كتابه البرهانِ في علوم القرآن إلى الشيخ العزِّ ابنِ عبدِ السلام فتوى مفادها حُرمة كتابة المصحف الآن على الرُّسُومِ الأُولى باصطلاح الأئمة.

و العِزُّ بريءٌ من هذا الكلام .

والصواب أن هذه الفتوى قد صحفت عن قصد أو غير قصد على العز بن عبد السلام وأن كلمة (الآن) هي في الأصل تحريف لكلمة (إلا) أقحمت عليها نون فقلبت معناها، ولو أعدنا نص الفتوى على هذا التقرير لصارت (لاتجوز كتابة المصحف إلا علي الرسوم الأولي باصطلاح الأئمة لئلا يوقع في تغيير من الجهال)

والظاهر والله أعلم أن نص هذه الفتوى قد وقع للزركشي محرفا ولم ينتبه إلي ذلك وهو مع هذا قد استشكله مما جعله مضطرا للتعليق عليه.

2- التناقض الصريح في توصيف معتقدات السلف

جاء في القواعد الكبرى ما نصه: “وَلِذَلِكَ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُلْزِمُ أَحَدًا مِمَّنْ أَسْلَمَ عَلَى الْبَحْثِ عَنْ ذَلِكَ بَلْ كَانَ يُقِرُّهُمْ عَلَى مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا انْفِكَاكَ لَهُمْ عَنْهُ، وَمَا زَالَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَالْعُلَمَاءُ الْمُهْتَدُونَ يُقِرُّونَ عَلَى ذَلِكَ مَعَ عِلْمِهِمْ بِأَنَّ الْعَامَّةَ لَمْ يَقِفُوا عَلَى الْحَقِّ فِيهِ وَلَمْ يَهْتَدُوا إلَيْهِ، وَأَجْرُوا عَلَيْهِمْ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ … وَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ قَدْ سَامَحَهُمْ بِذَلِكَ وَعَفَا عَنْهُم لِعُسْرِ الِانْفِصَالِ مِنْهُ، لَمَا أُجْرِيَتْ عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ الْمُسْلِمِينَ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ … لِأَنَّ الشَّرْعَ إنَّمَا عَفَا عَنْ الْمُجَسَّمَةِ لِغَلَبَةِ التَّجَسُّمِ عَلَى النَّاسِ فَإِنَّهُمْ لَا يَفْهَمُونَ مَوْجُودًا فِي غَيْرِ جِهَةٍ “. انتهى

وهذا الكلام تمسك به بعض الجهلة فزعموا أن العز بن عبدالسلام كان يقول أن الصحابة كانوا مجسمة وقد أقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على هذا التجسيم ولم يكن يلزم أحد منهم بالبحث عن الحق، والعياذ بالله.

وفي المقابل نجد للعز ابن عبد السلام كلاما يناقض ما تقدم، حيث قال في الملحة في اعتقاد أهل الحق” ما نصه: “وكيف يُدَّعَى على السَّلَفِ أنهم يعتقدون التجسيم والتشبيه، أو يَسكتون عند ظهور البدع، ويخالفون قوله تعالى: {وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ}”. انتهى

وهذا التناقض يبعد أن يصدر عن عالم مثل العز ابن عبد السلام.

أثر التحريف في تغيير فتوى العز ابن عبد السلام

1- فتوى كتابة المصحف على الرسم الأول

نسبَ الشيخُ بدرُ الدين الزَّرْكَشيُّ في كتابه البرهانِ في علوم القرآن إلى الشيخ العزِّ ابنِ عبدِ السلام فتوى مفادها حُرمة كتابة المصحف الآن على الرُّسُومِ الأُولى باصطلاح الأئمة.

و العِزُّ بريءٌ من هذا الكلام .

والصواب أن هذه الفتوى قد صحفت عن قصد أو غير قصد على العز بن عبد السلام وأن كلمة (الآن) هي في الأصل تحريف لكلمة (إلا) أقحمت عليها نون فقلبت معناها، ولو أعدنا نص الفتوى على هذا التقرير لصارت (لاتجوز كتابة المصحف إلا علي الرسوم الأولي باصطلاح الأئمة لئلا يوقع في تغيير من الجهال)

والظاهر والله أعلم أن نص هذه الفتوى قد وقع للزركشي محرفا ولم ينتبه إلي ذلك وهو مع هذا قد استشكله مما جعله مضطرا للتعليق عليه.

2- التناقض الصريح في توصيف معتقدات السلف

جاء في القواعد الكبرى ما نصه: “وَلِذَلِكَ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُلْزِمُ أَحَدًا مِمَّنْ أَسْلَمَ عَلَى الْبَحْثِ عَنْ ذَلِكَ بَلْ كَانَ يُقِرُّهُمْ عَلَى مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا انْفِكَاكَ لَهُمْ عَنْهُ، وَمَا زَالَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَالْعُلَمَاءُ الْمُهْتَدُونَ يُقِرُّونَ عَلَى ذَلِكَ مَعَ عِلْمِهِمْ بِأَنَّ الْعَامَّةَ لَمْ يَقِفُوا عَلَى الْحَقِّ فِيهِ وَلَمْ يَهْتَدُوا إلَيْهِ، وَأَجْرُوا عَلَيْهِمْ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ … وَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ قَدْ سَامَحَهُمْ بِذَلِكَ وَعَفَا عَنْهُم لِعُسْرِ الِانْفِصَالِ مِنْهُ، لَمَا أُجْرِيَتْ عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ الْمُسْلِمِينَ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ … لِأَنَّ الشَّرْعَ إنَّمَا عَفَا عَنْ الْمُجَسَّمَةِ لِغَلَبَةِ التَّجَسُّمِ عَلَى النَّاسِ فَإِنَّهُمْ لَا يَفْهَمُونَ مَوْجُودًا فِي غَيْرِ جِهَةٍ “. انتهى

وهذا الكلام تمسك به بعض الجهلة فزعموا أن العز بن عبدالسلام كان يقول أن الصحابة كانوا مجسمة وقد أقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على هذا التجسيم ولم يكن يلزم أحد منهم بالبحث عن الحق، والعياذ بالله.

وفي المقابل نجد للعز ابن عبد السلام كلاما يناقض ما تقدم، حيث قال في الملحة في اعتقاد أهل الحق” ما نصه: “وكيف يُدَّعَى على السَّلَفِ أنهم يعتقدون التجسيم والتشبيه، أو يَسكتون عند ظهور البدع، ويخالفون قوله تعالى: {وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ}”. انتهى

وهذا التناقض يبعد أن يصدر عن عالم مثل العز ابن عبد السلام.

-التناقض في الحكم على أهل القبلة

قال العز بن عبدالسلام في قواعده: ” وقد رجع الأشعري عند موته عن تكفير أهل القبلة؛ لأن الجهل بالصفات ليس جهلاً بالموصوفات، وقال: اختلفنا في عبارات، والمشار إليه واحد”. انتهى

فهنا نص العز أن الأشعري رجع عن تكفير أهل القبلة جملة، مع أن المنقول عن الأشعري في الإبانة هو قوله: ” وندين بأن لا نكفر أحداً من أهل القبلة بذنب يرتكبه. كالزنا، والسرقة، وشرب الخمر، كما دانت بذلك الخوارج وزعمت أنهم كافرون”. انتهى

العجيب أن العز خالف ما نقله عن إمامه الأشعري، وحكم بكفر بعض المنتسبين للقبلة كالمجسمة.

راجع الرابط التالي:

https://www.facebook.com/share/176DBYjp6f/

قال العز بن عبد السلام في كتابه مقاصد الصلاة صحيفة 21 ما نصه: و الشرك يطلق باعتبارات:
احدهما اﻹﺷﺮاك ﻓﻲ اﻷﻟﻮهية : وﻧﻔيه ﺑﺎﻻﻋﺘﺮاف أنه ﻻ إله ﺳﻮاه، ﻓﺘﺒﺮأ ﻣﻦ ذﻟﻚ ﻣﻦ اﻟﻨﺼﺎرى وﻋﺒﺪة اﻷوﺛﺎن
اﻟﺜﺎﻧﻲ: اﻹﺷﺮاك ﺑﺎﻟﺘﺸبيه: وﻧﻔيه ﺑﺎﻻﻋﺘﺮاف ﺑﺄن ” ليس كمثله شئ وهو السميع العليم” ، ﻓﺘﺒﺮأ ﺑﺬﻟﻚ ﻣﻦ اﻟﺤﺸﻮية وأﺿﺮاﺑهم. انتهى

و قال العز بن عبد السلام في رسالته للسلطان الأشرف: ومذهبنا: أن كلام الله سبحانه قديم أزلي قائم بذاته، لا يشبه كلام الخلق، كما لا يشبه ذاته ذات الخلق، ولا يتصور في شيء من صفاته أن تفارق ذاته؛ إذ لو فارقته لصار ناقصا، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا! وهو مع ذلك مكتوب في المصاحف، محفوظ في الصدور، مقروء بالألسنة، وصفة الله القديمة ليست بمداد للكاتبين، ولا ألفاظ اللافظين، ومن اعتقد ذلك فقد فارق الدين، وخرج عن عقائد المسلمين، بل لا يعتقد ذلك إلا جاهل غبي “وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون “[الأنبياء:112]. انتهى

نقله الإمام تاج الدين السّبكي في طبقات الشافعية الكبرى في ترجمة سلطان العلماء.

وقال العز بن عبد السلام في فتاويه :”القرءان كلام الله صفة من صفاته قديم بقدمه ليس بحرف ولا أصوات ومن زعم أن الوصف القديم هو عين أصوات القارئين وكتابة الكاتبين فقد ألحد في الدين وخالف إجماع المسلمين بل إجماع العقلاء من غير أهل الدين، ولا يحل للعلماء كتمان الحق ولا ترك البدع سارية في المسلمين ويجب على ولاة الأمور إعانة العلماء المنزهين الموحدين، وقمع المبتدعة المشبهين المجسمين، ومن زعم أن المعجزة قديمة فقد جهل حقيقتها، ولا يحل لولاة الأمور تمكين أمثال هؤلاء من إفساد عقائد المسلمين ويجب عليهم أن يلزموهم بتصحيح عقائدهم بمباحثة العلماء المعتبرين، فإن لم يفعلوا ألجئوا إلى ذلك بالحبس والضرب والتعزير والله اعلم” انتهـى

وما تقدم دليل أن العز بن عبد السلام لم يخالف الاجماع القائم على كفر المجسمة.
والاجماع حجة كما قال العز بن عبد السلام في كتابه ﺗﻔسير اﻟﻘﺮآن اﻟﻌظيم جزء 2 صحيفة 567 – ﺗﺤقيق اﻟﺸﺎﻣسي ونص عبارته: ﻗﻮله صلى الله عليه وسلم: “وإنﱠ ﻣﻦ أﻣﺘﻲ ﻗﻮﻣًﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻖﱢ ﺣﺘﻰ ينزل عيسى. وفيها دليل ﻋﻠﻰ أن إﺟﻤﺎع ﻛﻞ ﻋﺼﺮ ﺣﺠﺔ”. 

أضف تعليق