استجابة لمطالب بعض الطَّيِّبين
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله
أمَّا بعدُ فلطالما قُمنا بفضل الله بمُطالبة أهل الفتنة بالتَّوقُّف عن لَوك الكلام في مسألة العصمة منذ أكثر مِن سنة وأنكرنا عليهم تبديع وتضليل بل وتكفير عُلماء أهل السُّنَّة بغير حقٍّ؛ فزادُوا بغيًا وزيغًا ثُمَّ زعموا أنَّ ترك الأَولى ممَّا قد يلزم منه عذاب في حقِّ الأنبياء يومَ القيامة -والعياذ بالله تعالى- مع علمهم أنَّ كلامهم هذا مُناقض لأُصول أهل السُّنَّة والجماعة.
وقُمنا بفضل الله تعالى بالرَّدِّ على كُلِّ الشُّبهات الَّتي رمَوا بها العامَّة؛ فمنعنا ما افتروه من إجماع لا وُجود له ثُمَّ منعنا تكفيرهم للعُلماء القائلين بصُدور الصَّغيرة الَّتي لا خسَّة فيها مِن الأنبياء فإنَّها لا تطعن بهم ولا تقدح في نُبوَّتهم؛ وبيَّنَّا أنَّها مسألة خلافيَّة على قولَين مُعتبرَين؛ ثُمَّ منعنا قولهم بتجويزهم العذاب على الأنبياء على ترك الأَولى، فالحمدلله أوَّلًا وآخِرًا.
أمَّا وبعد أنَّ تمَّ المُراد وحصل ما كُنَّا نبتغيه مِن بيان الصَّواب فيما قدَّمتُ ذكره فإنَّنا نعلن استجابتنا لِمَا تمنَّاه علينا بعض الطَّيِّبين في مُحاولة لإبعاد العوامِّ عن مثل هذه المسائل الدَّقيقة وبُغية درء المفاسد الَّتي قد تطرأ على أوهام أولئك الَّذين لم يتمكَّنوا مِن العلم الشَّرعيِّ عسى يُؤدِّي هذا الأمر إلى تحصين المُسلمين ممَّا يضرهم في الدِّين ومنعِ انتشار زيغ أهل الفتنة.
على أنَّنا إنْ عاد المُتكبِّرون إلى لوك الكلام في المسألة بما يُخشى منه على عامَّة المُسلمين أنْ ينحرفوا عن جادَّة الصَّواب إلى تبديع وتضليل وتكفير عُلماء أهل السُّنَّة في هذه المسألة الخلافيَّة أو غير ما ذكرتُ مِن هذه المُوبقات فإنَّنا سنعود إلى التَّصدي لهم والرَّدِّ عليهم بالحكمة والكلمة الحسنة دفاعًا عن وَرَثَة النَّبيِّ وعُلماء الأُمَّة واللهُ المستعان.
مُلاحظة: تتحدَّث بعض الصَّفحات الصَّفراء في أخبار لا تتعلَّق بالرُّدود الشَّرعيَّة والعلميَّة؛ ونحن في إدارة صفحة [أهل السُّنَّة] لم نهتمَّ بمثل ذلك في أوَّل الأمر فلا نُعرِّج عليه في آخِره؛ وليس مِن أُسلوبنا التَّعرُّض للأُمُور الخاصَّة ومقالاتنا تشهد، وندعو إلى التَّجمُّل بمكارم الأخلاق كما في مقالنا بعنوان [على طريق الأدب والخُلُق الحَسَن] ورابطه في المُداخلة الأُولى.
نهاية المقال.
Oct 12, 2019, 7:40 AM
