التحذير مِن ضلالات الدكتور محمد راتب النابلسي
الذي فضحه وحذَّر منه علماء ومشايخ بلاد الشام ج/7
التَّحذير مِن مُحمَّد راتب النَّابلسيِّ الَّذي ينتحل صفة العالِم ويتلفَّظ بألفاظ لا توافق دين الله
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.
وبعدُ فاعلم أخي القارئ أنَّ التَّحذير مِن مشايخ الضَّلال واجب شرعًا وليس فتنة أو شقًّا لصفوف المُسلمين؛ فلا تلتفت إلى كلام أولئك الَّذين يُدافعون عن الدَّجَّالين فيُردِّدون قول (إنَّ لُحوم العُلماء مسمومة) فليس هذا محلَّه، لأنَّ أهل الضَّلال الَّذين يتستَّرون باسم الدِّين ويُفتون بخلاف ما يُقرِّره الشَّرع الشَّريف تحت دعوى الاجتهاد أو الأسلوب الأدبيِّ الجديد: التَّحذير منهم فيه فائدة ومصلحة للمُسلمين وقد فعله العُلماء قديمًا وحديثًا تحت قاعدة: حتَّى متى ترعون عن ذِكر الفاجر اذكروه بما فيه كي يحذرَه النَّاس.
واعلم أنَّ مُحمَّد راتب النَّابلسيَّ لا يتَّقي الله في أقواله ومَن نظر في كُتُبه علِمَ أنَّه قصَّاص تُكثر على لسانه كلمات مُخالفة للشَّرع الشَّريف، ففي كتاب له سمَّاه [تأمُّلات في الإسلام] ص/8 يُسمِّي الله تعالى (بالأصل) وفي ص/36 يُسمِّي الله تعالى (بالجهة الصَّانعة) ويقول في ص/138: (هو كُلُّ شيء) وكتبُه مشحونة بمِثل هذه العبارات الفاسدة؛ أمَّا نحن أهل السُّنَّة والجماعة فلا نُسمِّي الله أصلًا ولا فرعًا ولا نقول هو كُلُّ شيء بل نقول هو خالق كُلِّ شيء عالِم بكُلِّ شيء قادر على كُلِّ شيء وليس كمثله شيء سُبحانه.
ولستُ بصدد استقصاء كُلِّ المقالات الَّتي تنطوي عليها كتبه وإلَّا طال المقال وضاق المقام ولكن أكتفي بنقل قليل يُنبيك -أخي القارئ- عن كثير مِن العبارات الفاسدة الَّتي قد علمتَ أنَّها لا تصدر مِن عامَّة المُسلمين ومِن باب أَولى أنْ لا تصدر مِن عالِم عارف بالله يرتقي المنابر ويخطب في عباد الله، وما صدورها مِن مُحمَّد راتب النَّابلسيِّ إلَّا دلالة لذوي الأفهام تكشف كونه مُخالفًا للشَّرع وعلامة قويَّة الدِّلالة تفضح كونه جاهلًا يخوض في دين الله بغير عِلم ولا هدًى ولا سُلطان مُبين، فالله حَسِيبُه.
نهاية المقال.
May 3, 2019, 3:43 AM
التحذير من ضلالات الدكتور محمد راتب النابلسي
الذي فضحه وحذَّر منه علماء ومشايخ بلاد الشام ج/6
الدَّكتور مُحمَّد راتب النَّابلسيُّ يُخالف الإمام عبدالغنيِّ النَّابلسيَّ في مسألة القدر
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.
وبعدُ فإنَّ مُحمَّد راتب النَّابلسيَّ يتغنَّى بأنَّ جدَّه فقيهٌ ومُصنِّف مشهور ويُروِّج لنفسه مِن خلال انتمائه لعائلة تُنسب إلى الإمام عبدالغنيِّ النَّابلسيِّ رحمه الله -وهو فقيه حنفيٌّ ماتُريديٌّ تُوفِّي ودُفن في دمشق سنة 1142ه-؛ وعند التَّحقيق اكتشفنا أنَّ الدَّكتور المذكور يُخالف الإمامَ النَّابلسيَّ في مسألة القضاء والقدر وهي مسألة عظيمة في العقيدة الإسلامية كما لا يخفى.
ففي [رائحة الجنَّة] وهو كتاب يشرح فيه الإمام عبدالغنيِّ النَّابلسيُّ قصيدة لشهاب الدِّين أبي العبَّاس أحمد بن مُحمَّد المَقَّري -وهو فقيه مالكيٌّ أشعريٌّ تُوفِّيَ سنة 1041ه-ينصُّ الإمام النَّابلسيُّ على أهميَّة الإيمان بالقضاء والقدر وأنَّ كُلَّ ما دخل في الوجود هو بخلق الله وقضائه وقدره ومشيئته حتَّى الكُفر والفسوق والعصيان؛ فلا يقع أيٌّ مِن ذلك إلَّا بإرادة الله تعالى.
قال شهاب الدِّين أبو العبَّاس أحمد بن مُحمَّد المَقَّري في [إضاءة الدُّجنَّة في عقائد أهل السُّنَّة]:
وَكُلُّ مَا أَرَادَ فَهْوَ الْكَائِنُ * وَإِنْ نَهَىْ عَنْهُ وَأَخْطَا الْمَائِنُ
وَلَيْسَ عَمَّا شَاءَهُ مَحِيْدُ * لأَنَّهُ يَفْعَلُ مَا يُرِيْدُ
تَجْرِيْ عَلَى اخْتِيَارِهِ الأَقْدَارْ ~ فِي الْخَلْقِ وَالإِيْرَادِ وَالإِصْدَارْ
وقال عبدالغنيِّ النَّابلسيُّ في [رائحة الجنَّة شرح إضاءة الدُّجنَّة في عقائد أهل السُّنَّة] [ص/80]:
[شرح البيت الأَوَّل]
(وَكُلُّ مَا) أي شيء (أَرَادَ) اللهُ تعالى إيجاده (فَهْوَ الْكَائِنُ) أي الموجود (وَإِنْ نَهَىْ) سُبحانه وتعالى (عَنْهُ) كالكُفر والفُسُوق (وَأَخْطَا) الصَّواب (الْمَائِنُ) أي الكاذب الَّذي يقول كُلُّ ما نهى الله تعالى عنه فإنَّه لم يُرِدْه وإنَّما يقع بغير إرادة الله تعالى وهُم المُعتزلة القائلون بأنَّ الأمر يستلزم الإرادة والنَّهي يستلزم عدم الإرادة فجعلوا إيمان الكافر مُرادًا وكُفره غير مُراد ونحن نعلم أنَّ الشَّيء قد لا يكون مرُادًا ويُؤمر به وقد يكون مُرادًا ويُنهى عنه لِحِكَم ومصالحَ يُحيط بها عِلمُ الله تعالى أو لأنَّه لا يُسأل عمَّا يفعل ألا ترى أنَّ السَّيِّد إذَا أراد أنْ يظهر على الحاضرين عِصيان عبده يأمره بالشَّيء ولا يُريده منه.
[شرح البيت الثَّاني]
(وَلَيْسَ عَمَّا) أي عن الشَّيء الَّذي (شَاءَهُ) سُبحانه وتعالى (مَحِيْدُ) مِن حاد عن الشَّيء يَحيد تَنحَّى وبَعُد والمُرادُ موضع عدول وفرار (لأَنَّهُ) سُبحانه (يَفْعَلُ مَا يُرِيْدُ) على كُلِّ حال
[شرح البيت الثَّالث]
(تَجْرِيْ عَلَى) مُقتضى (اخْتِيَارِهِ الأَقْدَارْ) أي المقادير الَّتي قدَّرها (فِي الْخَلْقِ) أي المخلوقات (وَالإِيْرَادِ) أي الإقبال مِن كُلِّ شيء على كُلِّ شيء (وَالإِصْدَارْ) ضدُّه؛ والوِرد خِلاف الصَّدر يُقال ورد البعير وغيره الماء يَرِدُه وُرودًا بَلَغَه ووافاه وقد يحصل دخولًا فيه وقد لا يحصل كذا في المِصباح؛ والصَّدر الرُّجوع والانصراف.
انتهى كلام الإمام عبدالغنيِّ النَّابلسيِّ.
نهاية المقال.
Apr 29, 2019, 5:32 AM
هو اسمه وصفه #
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله وبعد ففيما يلي قصيدة في مدح فضيلة المُربِّي الشَّيخ جميل حليم الحُسينيِّ حفظه الله ونفعنا به.
1. اَلْحَقُّ مَذْهَبُهُ وَالْعَدْلُ دَاعِيْهِ ~ وَمَنْهَجُ الصِّدْقِ نُوْرٌ ظَاهِرٌ فِيْهِ
2. شَيْخٌ عَلَىْ طَاهِرِ الأَخْلاقِ سِيْرَتُهُ ~ تَزْهُوْ عَلَىْ مَحْفِلِ الدُّنْيَا نَوَادِيْهِ
3. فَالصُّبْحُ أَشْرَقَ أَهْلًا عِنْدَ طَلْعَتِهِ ~ وَزَيَّنَتْ لَيْلَنَا الدَّاجِيْ دَرَارِيْهِ
4. هُوَ اسْمُهُ وَصْفُهُ وَالْفِعْلُ مِثْلُهُمَا ~ يَدْعُوْ إِلَى الْحَقِّ حَقًّا دُوْنَ تَمْوِيْهِ
5. شَيْخٌ جَمِيْلٌ حَلِيْمٌ طَيِّبٌ ثِقَةٌ ~ تَعَدَّدَتْ فِيْ مَعَالِيْهِ أَسَامِيْهِ
6. غَرَّا شَمَائِلُهُ بَيْضَاءُ رَاحَتُهُ ~ فَلَيْسَ تَفْرَغُ مِنْ جُوْدٍ أَيَادِيْهِ
7. وَلَيْسَ يَخْلُوْ مِنَ الْأَعْدَاءِ إِذْ مَكَرُوْا ~ بِفَضْلِ رَبِّ الْوَرَىْ ذَلَّتْ أَعَادِيْهِ
8. فَمَنْ أَسَاءَ لَهُ رَدٌّ يُؤَدِّبُهُ ~ بِصَارِمٍ مِنْ دَلِيْلِ الْحَقِّ يُقْصِيْهِ
9. فَلَيْسَ يَخْشَىْ لَئِيْمًا مِنْهُمُ أَبَدًا ~ هَذَا ابْنُ فَاطِمَةٍ وَاللهُ يَحْمِيْهِ
10. هَذَا ابْنُ أَحْمَدَ خَيْرِ الْعَالَمِيْنَ هُدًى ~ عَنْ نَهْجِهِ فِي الْوَرَىْ لا شَيْءَ يَثْنِيْهِ
11. فَالدِّيْنُ بُغْيَتُهُ وَالْحَقُّ دَعْوَتُهُ ~ وَاللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَضْلًا يُكَافِيْهِ
12. يُحِبُّهُ الْعُلَمَاءُ الْعَامِلُوْنَ بَلَىْ ~ وَحُبُّهُمْ فَرَحٌ لِلنَّاسِ يَسْقِيْهِ
Apr 28, 2019, 6:20 AM
التحذير من ضلالات الدكتور محمد راتب النابلسي
الذي فضحه وحذَّر منه علماء ومشايخ بلاد الشام ج/5
التَّحذير مِن مُحمَّد راتب النَّابلسيِّ الَّذي زعم أنَّ الله في كُلِّ مكان
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.
وبعد قال الله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}؛ وقال تعالى: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ}؛ وقال تعالى: {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ}؛ وأجمعت الأُمَّة على تنزيه الله عن المكان والزَّمان لأنَّه سُبحانه هو خالقهما ولا يحتاج إليهما ولا يشبه الخالق مخلوقه؛ وجاء في [الفَرق بين الفِرَق] بيان ما اتَّفق عليه أهل السُّنَّة مِن مسائل للإمام أبي منصور البغداديِّ: <وأجمعوا على أنَّه لا يحويه مكان ولا يجري عليه زمان> اهـ وفي العقيدة الطَّحاويَّة الَّتي أجمع أهل السُّنَّة على اعتبارها: <ولا تحويه الجهات السِّتُّ كسائر المُبتدعات> اهـ.
وقد ضلَّ مُحمَّد راتب النَّابلسيُّ فقال: <إنَّ الله في كُلِّ مكان وفي كُلِّ زمان> اهـ وهذا كلام فاسد لا يقول به أهل السُّنَّة والجماعة لأنَّ الله تعالى هو خالق المكان والزَّمان فيستحيل عليه أنْ يتخصَّص بهما لأنَّه تعالى ليس جسمًا وليس محدودًا وقد رُوِيَ أنَّ سيِّدنا عليًّا رضي الله عنه قال: <مَنْ زَعَمَ أَنَّ إِلَهَنَا مَحْدُودٌ فَقَدْ جَهِلَ الْخَالِقَ الْمَعْبُود> وفي العقيدة الطَّحاويَّة: <ومَن وَصَف اللهَ بمعنًى مِن معاني البشر فقد كفر>، فتبيَّن أنَّ مُحمَّد راتب النَّابلسيَّ ليس عالِمًا وأنَّه يتكلَّم بما يُنافي عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة؛ فالله حَسِيبُه.
وقد علمتَ أخي القارئ أنَّ بعض الجَهَلَة قد يقول هذه العبارة الفاسدة ولا يفهم منها نسبة المكان لله سُبحانه بل لا يفهم منها إلَّا أنَّ الله تعالى يعلم ما يجري في كُلِّ الأمكنة والأزمنة؛ فمِثل هذا لا نُكفِّره بل نُعلِّمه؛ والعبارة صريحة في الكُفر فيُنهى عنها؛ أمَّا قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ} فلا يعني أنَّه معنا بذاته لأنَّ المعيَّة هُنا هي معيَّة علم وقُدرة ولذلك قال القُرطبيُّ في تفسيره: <وهو معكم يعني: بقدرتِه وسُلطانِه وعلمِه> اهـ وهذا ممَّا يسوغ في اللُّغة بخلاف القول الأوَّل. فتنبَّهْ يرحمْك الله.
نهاية المقال.
فيديو كلام مُحمَّد راتب النَّابلسيِّ في المُداخلة الأُولى.
Apr 26, 2019, 6:41 AM
التحذير مِن ضلالات الدكتور محمد راتب النابلسي
الذي فضحه وحذَّر منه علماء ومشايخ بلاد الشام ج/4
التَّحذير مِن مُحمَّد راتب النَّابلسيِّ الَّذي حَرَّف تفسيرَ {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ}
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.
وبعدُ فاعلم أخي القارئ أنَّ الكُفر هو أكبر الذُّنوب، سواء كان شِركًا كعبادة غير الله؛ أو كان غير شِرك مِن أنواع الكُفر كسبِّ الأنبياء والملائكة والقُرآن والإسلام وكالاعتراض على الله وتعظيم العقائد الكُفريَّة أو الأقوال الَّتي تدعو إلى تكذيب الدِّين. ويأتي بعد الكُفر كبائرُ الذُّنوب الَّتي ليست كُفرًا، ولا يَخفى أنَّ الكُفر أعظم إثمًا ممَّا دونه مِن الكبائر؛ سلَّمنا الله وإيَّاكم.
وأكبر الذُّنوب بعد الكُفر قتل النَّفس الَّتي حرَّم الله إلَّا بالحقِّ، أمَّا قوله تعالى: {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} فمعناه الفِتنة في الدِّين؛ الكُفر والخروج عن الإسلام أشدُّ مِن القَتل ظُلْمًا؛ وليس المعنى أنَّ مُجرَّد الإفساد بين اثنَين بنميمة أو غيرها يكونُ أشدَّ مِن قتل المُسلم ظُلْمًا؛ قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: <لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ> رواه النَّسائيُّ في سُنَنه.
وقد ضلَّ المدعو مُحمَّد راتب النَّابلسيُّ في هذه المسألة فقال ما نصُّه: <قال الله عزَّ وجلَّ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ يعني أبٌ جاهلي قلبه كالصَّخر مُتوحِّش يأتي بفتاة جميلة عفويَّة يحفِر لها حُفرة في الرَّمل ويدُسُّها في التُّراب ويُهِيل عليها التُّراب هذا قلب متوحش في بعض الأخبار عن الرَّسول أنَّه بكى أمَّا الَّذي يُطلق لابنته العِنان ترتدي الثِّياب الضَّيِّقة والشَّفافة والفاضحة والقصير والطَّويل والماكياج والشَّعر وتفتن الشَّباب في الطُّرقات وتدعو النَّاس إلى الانحراف الأخلاقيِّ قال تعالى وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ كم هو الَّذي يَئِدُ ابنته مُجرم في نظرنا وهذا الَّذي يسمح لابنته أنْ تفتن مَن في الطَّريق وأنْ تُثير غرائزهم وأنْ تُشْعِرَهُم بالإحباط وبينه وبين الزِّواج عِشرون عامًا تُرِيهِ كُلَّ مفاتنها ولا يستطيع أنْ يكلِّمها بكلمة وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ> اهـ.
فالتَّفسير الَّذي ذهب إليه الدَّكتور النَّابلسيُّ تحريفٌ لشرع الله وتكذيبٌ للقُرآن والرَّسول وإجماع الأُمَّة، لأنَّه والعياذ بالله جعل مُجرَّد تعرُّض النِّساء للرِّجال أعظم إثمًا مِن القتل بغير حقٍّ مع أنَّ القتل أعظم وهذا معلوم مِن الدِّين بالضَّرورة؛ فتبيَّن لِكُلِّ عاقِلٍ أنَّ الدَّكتور النَّابلسيَّ أتى بشرع باطل معُارض لِمَا عليه الأُمَّة مِن أيَّام النَّبيِّ عليه السَّلام إلى يومنا هذا، فالله حَسِيبُه.
– الرَّابط -بصوت مُحمَّد راتب النَّابلسيِّ- في المُداخلة الأُولى على المقال.
Apr 24, 2019, 2:33 AM
ألف باء فتنة مُحمَّد راتب النَّابلسي
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومَن والاه.
وبعدُ فإنَّ أهل السُّنَّة لم يختلفوا في أنَّ الله تعالى هو خالق أعمال العباد الاختياريَّة منها وغير الاختياريَّة فكُلُّها بقضاء الله وقدَره وعلمه ومشيئته؛ وخالفت المعتزلة واتَّبعهم مُحمَّد راتب النَّابلسيُّ فقال -والعياذ بالله- ما نصُّه: (إنَّ الأفعال الاختياريَّة ليست مِن قضاء الله وقدَره) وهذا فيه تكذيب لقوله تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} وفيه تكذيب لقول نبيِّنا عليه الصَّلاة والسَّلام: <مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا قَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنْ النَّارِ أَوْ مِنْ الْجَنَّةِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ أَلَا نَتَّكِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ>.
وكُلُّ مُسلم يعرف كلمة التَّوحيد فيعرف أنَّ (لا إله إلَّا الله) في الأصل تعني (لا خالق إلَّا الله) فمَن ادَّعى وجود خالق سوى الله فقد خالف أصل الشَّهادة الأُولى؛ وكُلُّ مُسلم يعرف أنَّ مَن خالف أصل الشَّهادة الأُولى لا يكون مُسلمًا؛ بل يكون مُكذِّبًا لقوله تعالى: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا}؛ ولقوله تعالى: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ} معناه لا خالق إلَّا الله؛ ولقوله تعالى {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} فمشيئة العبد تحت مشيئة الله سُبحانه؛ وقد قال أهل السُّنَّة: سُبحان مَن لا يجري في مُلكِه إلَّا ما يشاء.
وهذه العبارة الفاسدة لم تصدر مِن مُحمَّد راتب النَّابلسيِّ على سبيل سبق اللِّسان فإنَّه يُصرُّ عليها ويُكرِّرها فهي عنده عقيدة يدعو النَّاس إليها وهو بذلك قد فتح أبواب الفتنة ولذلك وجب التَّحذير منه كي لا يُقلِّده فيها العامَّة فقد جاء في العقيدة الطَّحاويَّة الَّتي أجمع أهل السُّنَّة على اعتبارها: <فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ قَبْلَ الْخَلْقِ وَخَلَقَ لَهُمَا أَهْلًا فَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ فَضْلًا مِنْهُ وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلَى النَّارِ عَدْلًا مِنْهُ وَكُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا قَدْ فُرِغَ لَهُ وَصَائِرٌ إِلَى مَا خُلِقَ لَهُ وَالْخَيْرُ وَالشَّرُّ مُقَدَّرَانِ عَلَى الْعِبَادِ> انتهى.
وقد حرَّم الله علينا السُّكوت عن إنكار المُنكر مع القدرة على إنكاره؛ وقال نبيُّنا عليه الصَّلاة والسَّلام: <مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ> ومِن هذا المُنطلق كان الإنكار على مُحمَّد راتب النَّابلسيِّ؛ وهو في الحقيقة ليس عالِمًا مِن عُلماء الدِّين ولو حفِظ بعض الحكايات والقِصص إذ ليست العبرة بالفضائيَّات الَّتي تروِّج له ولأمثاله مِن دُعاة السُّوء الَّذين تسبَّبوا بخراب الأوطان وسفك الدِّماء بل العبرة بمُوافقة شرع الله وصدق اتِّباع النَّبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام.
والمُؤمن غيرته على الدِّين لا على أسماء دُعاة على أبواب جهنَّم مَن استجاب لهم قذفوه فيها؛ والمُؤمن تأخذه الشَّفقة بالمُسلمين فيحذِّرهم مِن الضَّلال وأهله كي لا يقعوا فريسة كُلِّ ناعق يُكذِّب عقيدة أهل السُّنَّة؛ والأمرُ بالتَّقوى ليس قلَّة أدب كما زعم بعض الجَهَلَة الَّذين يتمظهرون بالصَّلاح؛ فمتى رأيتَ أحدًا ترك (مَن تجرَّأ على الله وكذَّب رسول الله) وانتقد (النَّاصحَ الأمينَ) فتذكَّر أنَّ مِن أشراط السَّاعة أن تنطق الرُّوَيْبِضَةُ؛ قيل وما الرُّوَيبضة يا رسول الله قال: <الرَّجُلُ التَّافِهُ الْحَقِيرُ يَنْطِقُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ>.
وقد خاض بعض الجَهَلَة المُتصولحة مِن أهل الفتنة فيما لا يفقهون مِن الكلام عن السِّباق واللِّحاق فخلطوا بين سياق العبارة وبين سياق النَّصِّ وأرادوا بذلك إيهام النَّاس أنَّنا اقتطعنا مِن كلام مُحمَّد راتب النَّابلسيِّ ما لا يُؤدِّيه كلامه مِن المعنى؛ وهذا محض افتراء لأنَّ قوله الفاسد (إنَّ الأفعال الاختياريَّة ليست مِن قضاء الله وقدَره) لم يخرج عن مدلوله بقوله بعد ذلك (بل أنتم تختارونها) وهو صريح في التَّجرُّؤ على الله وفي تكذيب نبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّم وفي تكذيب إجماع المُسلمين مِن السَّلف والخلف.
ولمَّا كان سياق العبارة هو ما اشتملت عليه مِن السِّباق إلى اللِّحاق أي مِن القرائن الَّتي في أوَّل الكلام إلى القرائن الَّتي في آخره؛ فقد خرج مِن السِّياق ما خرج عن القرائن الدَّالَّة على المعنى المُراد؛ بخلاف ما لو تعلَّقت القرائن بدلالة مَا على المعنى مِن تخصيص وغيره كما في القُرآن الكريم لأنَّ القرائن الدَّالَّة على معنى قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ} لا تكتمل إلَّا بقوله: {الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ}؛ فلو أراد شخص أنْ ينهى عن الصَّلاة -والعياذ بالله- فقال (فويل للمُصلِّين) يُقال له قد بترتَ السِّياق فأكمِلْه.
أمَّا ما لا يتعلَّق بالقرائن الدَّالَّة على المعنى فلا ينبغي نقلها في كُلِّ مرَّة لأنَّها غالبًا ممَّا يُموِّه به أهل الأهواء على النَّاس ليدسُّوا في قلوبهم سمومهم الفكريَّة والاعتقاديَّة والعياذ بالله؛ ولتقريب ذلك فلو أنكر شخصٌ وجودَ الله باللَّفظ الصَّريح فإنَّه لن ينفعه بعد ذلك لو ذَكَرَ الله؛ ولو نقل شخصٌ كلامَ المُلحد الأَوَّل في إنكار وجود الله -للتَّحذير منه- فلا يُقال له (أنت دلَّستَ لأنَّك اقتطعتَ مِن كلام المُلحد ولم تنقل أنَّه ذَكَرَ اللهَ بعد ذلك) لأنَّه لا حاجة لنقل ما خرج عن القرائن الدَّالَّة على المُراد وهو فاسد؛ والعياذ بالله.
وربَّما قال البعض إنَّ مُحمَّد راتب النَّابلسيَّ يذكر القضاء والقدر في مواضع أُخرى فالجواب أنَّه يُقرُّ بخلق الله للأفعال الَّتي تصدر مِن العبد بغير اختياره كالمرض والفقر ولكنَّه يُنكر أنْ تكون أعمالهم الاختياريَّة بقضاء الله وقدره وهو بهذا يتَّبع مقولة جمهور مِن المُعتزلة سبقوه إلى هذا القول الفاسد والعياذ بالله فلا تخدعْك أخي القارئ بعض عباراته الَّتي تُوافق معتقد أهل السُّنَّة في تفصيل واحد لأنَّه خالف في أصل اعتقاديٍّ كبير كما تبيَّن لك فانتبه واعرِف قول المُعتزلة كي لا يختلط عليك الأمر كما اختلط على أهل الفتنة.
وفي الختام أقول إنَّ مَن لم يُعجبْه كلام النَّاصح الأمين فدافع عمَّن تجرَّأ على الله وكذَّب النَّبيَّ عليه الصَّلاة والسَّلام فليعلَمْ أنَّ قول الحقِّ في أذنه صار ثقيلًا وأنَّ قول الباطل في سمعه صار سائغًا هنيًّا مريًّا؛ وإنَّما يحصل مثل هذا مع الغافلة قلوبهم عن استحضار الخوف مِن الله سبحانه وتعالى؛ ومع الهمجِ الرَّعاع المُتعلِّقين بأذيال كُلِّ ناعق؛ ومع المُفارقين للجماعة الآخِذين ببدعة الضَّلالة العاضِّين عليها بالنَّواجذ والعياذ بالله تعالى فنسأل اللهَ أنْ يُسلِّمنا مِن كُلِّ ذلك وآخِرُ دعائنا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين.
نهاية المقال.
Apr 21, 2019, 4:23 AM
إلى أهل الفتنة المُدافعين عن المُعتزلي الَّذي أنكر القضاء والقدَر
الحمدلله وصلَّى الله على رسول الله وعلى آله وصحبه ومَن والاه.
وبعدُ فإنَّ أهل الفتنة تركوا التَّحذير مِن الكُفر وتفرَّغوا للطَّعن في أهل السُّنَّة الَّذين يُحذِّرون ممَّن كذَّب القُرآن والعياذ بالله؛ واحتجَّ المفتونون في ذلك بأنَّ أهل السُّنَّة لم ينشروا سِياق الكلام الفاسد الَّذي تفوَّه به مُحمَّد راتب النَّابلسيُّ في إنكاره القضاءَ والقدر؛ وقد علمتَ أخي القارئ أنَّه لا ينبغي نقل السِّياق ما لم يُغيِّر المعنى في دلالته وأيُّ حاجة إلى نقل سياق وردت فيه عبارة صريحة في تكذيب كتاب الله وما سبق ولحق بها لا يُغيِّر مدلولها في الكُفر؛ ولكنَّهم يطلبون كامل السِّياق لِمَا يحتويه مِن شُبَه لا يُشفقون فيها على العامَّة الَّذين يُخشى أنْ يفهموا منها جواز قول مثل تلك العبارات الصَّريحة في الكُفر والعياذ بالله وقد يُتوهَّم مِن بعض عبارات استعملها أهل الفتنة اعتقادهم جواز بعض تلك العبارات القبيحة؛ فيا للفتنة الَّتي تجري في عروقهم.
فيا أيُّها المفتونون هل مَن أراد أنْ يدعوَ النَّاس إلى ترك الاحتجاج بالقضاء والقدر في عمل السَّيِّئات يُكذِّب قولَ الله: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} وقوله تعالى: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} وقولَ الرَّسول عليه السَّلام: <سيكون في أُمَّتي أقوامٌ يكفُرون بالله وبالقرآن.. يُقِرّون ببعض القدَر ويكفرونَ ببعض يقولون إنَّ الخير مِن الله والشَّرَّ مِن الشَّيطان> رواه الإمام البيهقيُّ.
ويا أيُّها المفتونون هل مَن أراد أنْ يدعوَ النَّاس إلى الاقتداء بالسُنَّة والتزام الشَّرع يقول لهم (إنَّ مِن السَّخافة أنْ يقول لابنه يا بُنيَّ أَحِبَّ رسول الله؛ كلام ما له معنى) اهـ ولو كان يُريد بعد ذلك أنْ يقول له اتَّق الله والزم نهجه ولو كان يريد بعد ذلك أنْ يقول بل أنْ ألتزم شرع الله في أفعالي وأقوالي أمامه! وهل مِن داعية على وجه الأرض يقول كما قال راتب النَّابلسيُّ في كتابه المُسمَّى التفسير المجلد 6 ص/17: (مرَّة قال لي طالب إنَّه لا يخاف الله، فقلت له معك حق فاستغرب سائر الطُّلاب) وكما قال في المُجلَّد 4 ص/299: (وليس موضوع الإيمان كلمات تقولها لأنَّ إبليس مُؤمن أيضًا) وكما قال في المُجلَّد 9 ص/86 (إنَّ الله سبحانه أطلع النَّبيَّ على كلِّ شيء حتَّى نهاية العالَم، فقد أطلعه الله على ما كان وما يكون وعلى ما سيكون) وكما قال في المُجلَّد 9 ص/179: (أصل الكمال والجمال هو الله عزَّ وجلَّ)!؟
وقد أنطق اللهُ رجلًا منهم بالحقِّ فقال: (إنَّ قوله صريح في نفي القدر عن الأعمال الاختياريَّة فقد قال مُحمَّد راتب النَّابلسيُّ وباللَّفظ الصَّريح: (إنَّ الأفعال الاختياريَّة ليست بقضاء الله وقدره) وهذا معناه إنكار القضاء والقدَر وليس مُجرَّد دعوة إلى ترك الاحتجاج بالقدَر في عمل السَّيِّئات) ثُمَّ اتَّهمهم بالزَّيغ وأنَّهم إنَّما يطلبون مُعاداة أهل السُّنَّة؛ وقد صدقَ فيما اتَّهمهم به.
وهذا الدُّكتور عبدالقادر الحُسين يفضح حال مُحمَّد راتب النَّابلسيِّ وهو ابن بلده سوريا فيقول: <اشتدَّ طلب العلم والعُلماء مِن خارج سوريا لبيان حقيقة القصَّاص راتب النَّابلسيِّ لأنَّ كثيرًا مِن السَّطحيِّين اغترَّ به ولولا تخليطه في باب الاعتقاد لأضربنا عن ذكره فنقول هو مُدرِّس لغة عربيَّة ويحمل دبلوم التَّأهيل التَّربويِّ هذه هي الشَّهادات الثَّابتة له بيقين وما عدا ذلك أوهام.. أمَّا اعتقاده فقد تربَّى على يد الضَّال المُبتدع عبدالهادي الباني ثُمَّ حصل بينهما اختلاف شخصيٌّ دنيويٌّ فافترق عنه وبقيَ على مُتابعته في العقيدة ولا سيَّما قضيَّة خلق الشَّرِّ الَّتي يُتابعان فيها مذهب المُعتزلة. الرَّجل جاهل في علوم الشَّرع قاطبة ولا سيَّما علم التَّفسير فجهله مركَّب وأغلب أوهام ما يُسمِّيه الإعجاز العِلميَّ لا أساس لها مِن الصِّحَّة.. كذلك يُعدُّ راويةً للأخبار الموضوعة والمكذوبة.. أساس شُهرته انتماؤه لعائلة عريقة في العِلم ليس له حظٌّ منها سوى النَّسب> انتهى كلام د. عبدالقادر الحُسين.
وقد حذَّرنا نبيُّنا عليه الصَّلاة والسَّلام مِن مثل قول راتب النَّابلسيِّ في القضاء والقدَر فقال: <الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ> وقال عليه الصَّلاة والسَّلام: <الإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ>. قال البيهقيُّ في [الاعتقاد]: <وإنَّما سُمُّوا قدريَّة لأنَّهم أثبتوا القدَر لأنفسهم ونفَوه عن الله سُبحانه وتعالى ونفَوا عنه خلقَ أفعالهم وأثبتوه لأنفسهم، فصاروا بإضافة بعض الخلق إليه دون بعض مُضاهين للمجُوس في قولهم بالأصلَين النُّور والظُّلمة وأنَّ الخير مِن فعل النُّور والشَّرَّ مِن فعل الظُّلمة> انتهى.
وقال الخَطَّابِيُّ [شرح مُسلم للنَّوويِّ]: <إنَّما جعلهم صلَّى الله عليه وسلَّم مجُوسًا لمُضاهاة مذهبهم مذهبَ المجُوس في قولهم بالأصلَين النُّور والظُّلمة يزعمون أنَّ الخير مِن فعل النُّور والشَّرَّ مِن فعل الظُّلمة فصاروا ثنويَّة وكذلك القدريَّة يُضيفون الخير إلى الله تعالى والشَّرَّ إلى غيره واللهُ سبحانه وتعالى خالق الخير والشَّرِّ جميعًا لا يكون شيء منهما إلَّا بمشيئته فهُما مُضافان إليه سبحانه وتعالى خلقًا وإيجادًا وإلى الفاعلِين لهُما مِن عباده فِعلًا واكتسابًا> انتهى.
فكيف بعد كُلِّ ما سبق يتجرَّأ أحد المخذولين -سامر الغم مِن جماعة رأس الفتنة يوسف ميناوي الدَّنمركي- فيُهوِّن مِن هذا الكُفر القبيح الَّذي حذَّرنا منه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ويدَّعي أنَّ الرَّجل إنَّما خانه التَّعبير وليس صحيحًا فهو يعرف المعنى بل ويلتزم هذا التَّعبير عقيدةً ويُصِرُّ عليه فهو رجل يُكذِّب القُرآن الكريم باللَّفظ الصَّريح ويريد أهل الفتنة منَّا السُّكوت عنه؛ واللهُ تعالى يقول: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} ويقول تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا} ويقول تعالى: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا} ويقول تعالى: {وما تشاءُون إلَّا أنْ يشاء الله} ويقول تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} ويقول تعالى حكاية عن موسى عليه السَّلام: {إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاءُ وَتَهْدِي مَن تَشَاءُ} ويقول تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ}.
وأسأل أولئك الَّذين يدَّعون الأشعريَّة زورًا لماذَا يسكتون عن الدِّعاية الَّتي يعملها راتب النَّابلسيُّ لرؤوس التَّشبيه فيقول عن ابن قيم الجوزيَّة تلميذ ابن تيميَّة وناشر كفريَّاته: (إنَّه أحد أكبر عُلماء المُسلمين)! فهو مُعتزليٌّ يمتدح أحد أكبر المُشبِّهة في التَّاريخ ويُكذِّب قول الله في آيات كثيرة. ثُمَّ لا يكتفي أهل الفتنة بالسُّكوت عنه بل ويدافعون عنه ويُهوِّنون مِن تكذيبه الصَّريح للقُرآن الكريم فنعوذ بالله مِنهم. ومَن أراد أنْ يستوثق ممَّا أنسبه له فليُراسلني على الخاص لأزوِّده برابط يستطيع مِن خلاله متابعة محاضرة طويلة له فيتأكَّد بنفسه أنَّ السِّياق لا يُغيِّر ثناءه على ذلك الضَّال.
وإنكار المُنكر عمَل الأنبياء؛ وعلى المُؤمن القائم بإنكار المُنكر أنْ يصبر على أذَى النَّاس وقد قاسى الأنبياء في سبيل ذلك الظُّلمَ فبعضهم أُوْذِي وبعضهم قُتل في سبيل الله فقضى شهيدًا؛ وأختم المقال بأبياتٍ حضرتني فيمن تجرَّأ ودافع عمَّن كذَّب القُرآن وكذَّب نبيَّنا عليه السَّلام وكان أَوْلى به أنْ يغار على كتاب الله لا على رأس مِن رؤوس أهل الأهواء؛ فأقول له: #
1. يَا سَامِرُ خُنْتَ التَّوْثِيْقَا ~ لَمَّا كَذَّبْتَ التَّحْقِيْقَا
2. مَفْتُوْنٌ أَنْتَ وَمُبْتَدِعٌ ~ تَبْغِي بِالزَّيْغِ التَّصْفِيْقَا
3. مَخْذُوْلٌ تَتْبَعُ مَخْذُوْلًا ~ كَيْدًا فَحُرِمْتَ التَّوْفِيْقَا
4. وَأَرَاكَ كَرُوْمِيٍّ عِلْجٍ ~ فَكَأَنِّيْ أَلْمَحُ بِطْرِيْقَا
5. مَا أَنْتَ سِوَىْ غِرٍّ بَاغٍ ~ لِضُرُوْبِ الشَّرِّ لَقَدْ سِيْقَا
6. وَعَلِمْنَا أَنَّكَ ثَرْثَارٌ ~ بِالْفِتْنَةِ زِدْتَ التَّفْرِيْقَا
7. وَبِأَنَّكَ حَقًّا مَلْعُوْنٌ ~ زِنْدِيْقٌ يَنْصُرُ زِنْدِيْقَا
انتهى.
Apr 18, 2019, 9:14 AM
الشَّيخ مُحمَّد راتب النَّابلسيُّ والزَّنادقة
عزم عليَّ أحد الأصدقاء وهو الحاج (مُصطفى المصريُّ) أواخر سنة 2013 أنْ أشاركه في حضور لقاء لأحد الزَّائرين مِن الدُّعاة العرب؛ وكان اللِّقاء في محلَّة كابراماتا في ولاية نيو ساوث وايلز الأُستراليَّة وقد تفاجأنا بأنَّ الدَّاعية المقصود هو الشَّيخ السُّوريُّ مُحمَّد راتب النَّابلسيُّ الَّذي فاجأَنا مرَّة أُخرى عندما زعم أنَّه كان يجمع المال لدعم ما أسماه الثَّورة السُّوريَّة!
وبُغية استمالة النَّاس إلى ما يدعوهم إليه قال الشَّيخ مُحمَّد راتب النَّابلسيُّ ما نصُّه: (إنَّ اللهَ لو تخلَّى عن أهل الشَّام فلا يستحقُّ أنْ يُعبَد) انتهى ما كتبتُه مِن كلامه -والعياذ بالله مِن كُفره- فقلنا له: (إنَّ اللهَ تعظيمُه واجبٌ في كُلِّ حال) وحذَّرنا الموجودين مِن عبارته الفاسدة الَّتي حاول -عبثًا- أنْ يقلبها عن جهتها؛ وغادرنا دون أنْ تغادر الصدمة قلوبنا ووجوهنا.
ولهذا الضَّال مِن الكُفر ما يحتار معه كريم ويضيق به صدر حليم فيُخالف النُّصوص القُرآنيَّة دون أنْ يهتزَّ له جفن أو ترتعد له فريصة فيقول والعياذ بالله من كُفره: إنَّ أعمالكم الَّتي تقترفونها ليست بقضاء الله وقدره فيُكذِّب قول الله: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} ويُكذِّب قوله تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} ويُكذِّب قول نبيِّنا عليه الصَّلاة والسَّلام: <كُلُّ شيءٍ بقدَر>.
واعلم أخي القارئ أنَّ ما يفتريه الشَّيخ مُحمَّد راتب النَّابلسيُّ ويدعو إليه هو عقيدة المُعتزلة الَّذين قالوا ما معناه: (لو أنَّ الخير والشَّرَّ بخلق الله وتقديره فهل معنى هذا أنَّ ربَّنا شاء أنْ يُعصى؟) فردَّ عليهم إمام أهل السُّنَّة في زمانه قائلًا: (وهل يُعصى ربُّنا قهرًا!) ومعناه أنَّ الله لا يُعصى قهرًا بل <ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن> كما قال نبيُّنا عليه الصَّلاة والسَّلام.
ومع كُلِّ ما سبق مِن هذا الضَّال -سلَّمنا الله وإيَّاكم ممَّا يفتريه على دين الله- فإنَّه يجد مَن يفتح له أبواب المساجد ويرفعه مِن على منابرها وليس بغريب في هذا الزَّمن أنْ يُبادر الزَّنادقة إلى الدِّفاع عن أخيهم الزِّنديق ولهذا رأينا بعض مَن نعرف مِن أهل الفتنة يُبادرون للدِّفاع عنه؛ لا بـ(قال الله) ولا بـ(قال رسول الله) وإنَّما بالكذب والمُجون فيقترفون الذَّنب ولا يبالون.
إنَّ أقلَّ ما يرتكبه أولئك الزَّنادقة هو تسهيل مرور هذه الكُفريات الشَّنيعة إلى عامَّة المُسلمين مِن خلال الدِّفاع عن مُحمَّد راتب النَّابلسيِّ عليه وعليهم مِن الله ما يستحقُّون ويُهوِّنون على النَّاس ما يدعوهم إليه هذا المُعتزليُّ ممَّا يُخالف العقيدة الإسلاميَّة الَّتي تقول إنَّه لا تسقط مِن ورقة إلَّا يعلمها الله ولا حبَّة في ظُلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلَّا في كتاب مبين.
ومِن هُنا فإنِّي أدعو مَن بقي قريبًا مِن أهل الفتنة أنْ يُنكروا على الجاهلَين (سامر الغم) و(زياد عبدالغني) دفاعهما الظَّالم عن الشَّيخ الضَّال مُحمَّد راتب النَّابلسيِّ، ولْينظُروا في أمرهما وأمر مَن دفعهما إلى الدِّفاع عمَّن افترى على دين الله وهل مِثل أولئك الزَّنادقة على شيء مِن علم أو فقه أو خوف مِن الله تعالى أم أنَّهم مِن جُملة أعوان إبليس وما أكثرهم في هذا الزَّمن!
نهاية المقال.
Apr 17, 2019, 12:15 AM
