التَّحذير مِن إنشاء صُور وفيدوهات فيها إهانة لاسم الله أو للقُرآن
احذروا مِن المُشاركة في إنشاء صُور وفيدوهات فيها إهانة لاسم الله أو للقُرآن ولو كان بنيَّة التَّحذير مِن ذلك الكُفر ولو كانَ أرفق الصُّورة بتحذير مكتوب؛ ومَن أراد التَّحذير مِن مثل ذلك فليُحذِّر بالقول مِن دون إنشاء صورة ذلك الكُفر حتَّى يَسلَم مِن الكُفر والضَّلال ولا يلتفت إلى ما يُخالف هذا الكلام سواءٌ صدر عن ذُهول أو غفلة أو تسرُّع أو سبق لسان.
فلا تنشروا صورة النَّعل الَّذي كتبوا عليه لفظ الجلالة <الله> أو <يا حيُّ يا قيُّوم> بل اكتفوا بالتَّحذير مِن ذلك بالتَّنبيه بالقول؛ وكذلك لا تنشروا فيديو ذلك الخطيب الَّذي يغضب فيأخذ عن الجدار لوحة فيها آيات قُرآنيَّة فيكسرُها بضربها على الحائط مرَّات ثُمَّ يرميها أرضًا والعياذ بالله مِن الكُفر؛ فمِثل هذا فيه إهانة للقُرآن فلا يجوز نشر صورة أو فيديو له.
وهذا الخطيب الَّذي فعل ما فعل لا مخرج له مِن الكفر؛ فلو كان فعل ذلك بسبب طُروء جُنون عليه فهو عند الله مُسلم أمَّا نحن فنحكم بالظَّاهر فإنْ علِمنا أنَّه فعل ذلك عالمًا أنَّ على اللَّوحة كلامًا معظَّمًا شرعًا نحكم بكفره ولو كان غاضبًا لأنَّ الغضب ليس عُذرًا للكُفر؛ ومَن كفَر لأنَّه غضِب هذا لا عُذر له لأنَّ تعظيم القُرآن الكريم واجب علينا في كُلِّ أحوالنا.
واعلم أنَّ مَن أنشأ صورة فيها إهانة لاسم الله أو للقُرآن لا يَسلَم مِن الوُقوع في الكُفر إلَّا لو كان إنَّما توهَّم أنَّه يُرسل صورة أنشأها غيرُه فمِثل هذا سالم مِن الكُفر لاعتقاده أنَّه أخذ هذه الصُّورة الموجودة وحذَّر منها بإرسالها بعينها إلى غيره فصار كالَّذي أخذ ورقة عليها هذا الرَّسم وكتب: (احذَرْ أنْ تفعل مثل هذا فإنَّه كفر) ثُمَّ أرسلها إلى شخص آخَر؛ فيُعلَّم ولا يُكفَّر.
وننتهز هذه الفُرصة لنذكِّر طَلَبَة العِلم وغيرَهم بأنْ لا يتناقلوا المسائل كيف ما كان ومِن حيث ما أتَتْ؛ لا سيَّما إذَا كانت لم تُضبط بكُلِّ قيودها ولم تُحرَّر وتُعارض فإنَّ العُلماء قالوا: <مَن كَتَبَ ولم يُعارِض فكأنَّه ما كَتَبَ> وهذه الأمور مِن أمور الدِّين فينبغي فيها الاحتياط لا التَّفريط؛ واللهَ نسأل السَّلامة مِن كُلِّ كُفر وضلال عليه توكَّلنا وعليه فليتوكَّل المُتوكِّلون.
نهاية المقال.
May 19, 2019, 9:23 AM
قطائف رمضانية 15
حديث: <إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا وَغَرَبَتْ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ> صَحيحُ البخاريِّ.
قَوْلُهُ <إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا> أَيْ مِنْ جِهَةِ الْمَشْرِقِ، وَالْمُرَادُ بِهِ وُجُودُ الظُّلْمَةِ حِسًّا، فَقَدْ يُظَنُّ إِقْبَالُ اللَّيْلِ مِنْ جِهَةِ الْمَشْرِقِ وَلَا يَكُونُ إِقْبَالُهُ حَقِيقَةً بَلْ لِوُجُودِ أَمْرٍ يُغَطِّي ضَوْءَ الشَّمْسِ وَكَذَلِكَ إِدْبَارُ النَّهَارِ، فَمِنْ ثَمَّ قَيَّدَ بِقَوْلِهِ: <وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ> إِشَارَةً إِلَى اشْتِرَاطِ تَحَقُّقِ الْإِقْبَالِ وَالْإِدْبَارِ، وَأَنَّهُمَا بِوَاسِطَةِ غُرُوبِ الشَّمْسِ لا بِسَبَبٍ آخَرَ.
<فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ> أَيْ: دَخَلَ فِي وَقْتِ الْفِطْرِ. قال ابْنُ خُزَيْمَةَ: لَفْظُ خَبَرٍ، وَمَعْنَاهُ الأمْرُ أَيْ فَلْيُفْطِرِ الصَّائِمُ، وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ فَقَدْ صَارَ مُفْطِرًا كَانَ فِطْرُ جَمِيعِ الصُّوَّامِ وَاحِدًا، وَلَمْ يَكُنْ لِلتَّرْغِيبِ فِي تَعْجِيلِ الْإِفْطَارِ مَعْنًى اهـ.
فالْمُرَادُ فِعْلُ الْإِفْطَارِ حِسًّا لِيُوَافِقَ الْأَمْرَ الشَّرْعِيَّ، وَلا شَكَّ أَنَّه أَرْجَحُ، وَلَوْ كَانَ غيره مُعْتَمِدًا لَكَانَ مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يُفْطِرَ فَصَامَ فَدَخَلَ اللَّيْلُ حَنِثَ بِمُجَرَّدِ دُخُولِهِ وَلَوْ لَمْ يَتَنَاوَلْ شَيْئًا، لأن الأيْمَانَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْعُرْفِ. وَيُرَجِّحُه أَيْضًا رِوَايَةٌ أُخرَى بِلَفْظِ <فَقَدْ حَلَّ الْإِفْطَارُ>.
May 19, 2019, 9:17 AM
قطائف رمضانية 14
حديث: <لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ> صَحيح البُخاريِّ.
اِعْلَمْ أَنَّ (مَا) ظَرْفِيَّةٌ، أَيْ: مُدَّةَ فِعْلِهِمْ ذَلِكَ امْتِثَالًا لِلسُّنَّةِ وَاقِفِينَ عِنْدَ حَدِّهَا غَيْرَ مُتَنَطِّعِينَ بِعُقُولِهِمْ مَا يُغَيِّرُ قَوَاعِدَهَا.
وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ لَا يُزَادَ فِي النَّهَارِ مِنَ اللَّيْلِ، وَلِأَنَّهُ أَرْفَقُ بِالصَّائِمِ وَأَقْوَى لَهُ عَلَى الْعِبَادَةِ، وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إِذَا تَحَقَّقَ غُرُوبُ الشَّمْسِ.
قال ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: <فِي هَذَا الْحَدِيثِ رَدٌّ عَلَى المُبتَدِعة فِي تَأْخِيرِهِمُ الْفِطْرَ إِلَى ظُهُورِ النُّجُومِ، وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي وُجُودِ الْخَيْرِ بِتَعْجِيلِ الْفِطْرِ؛ لِأَنَّ الَّذِي يُؤَخِّرُهُ يَدْخُلُ فِي فِعْلِ خِلَافِ السُّنَّةِ> انتهى.
May 18, 2019, 8:23 AM
قطائف رمضانية 13
حَدِيث: <فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ> صحيح مُسلِم.
مَعْنَاهُ: الْفَارِقُ وَالْمُمَيِّزُ بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِهِمُ السُّحُورُ فَإِنَّهُمْ لَا يَتَسَحَّرُونَ وَنَحْنُ يُسْتَحَبُّ لَنَا السُّحُورُ، وَأَكْلَةُ السَّحَرِ هِيَ السَّحُورُ، وَهِيَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنِ الْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ مِنَ الْأَكْلِ كَالْغَدْوَةِ وَالْعَشْوَةِ وَإِنْ كَثُرَ الْمَأْكُولُ فِيهَا.
وَأَمَّا (الْأُكْلَةُ) بِالضَّمِّ فَهِيَ اللُّقْمَةُ، والْمَقْصُودُ هُنَا الْفَتْح.
May 17, 2019, 12:29 PM
نشيد: رمضان الرحمة
May 16, 2019, 4:17 PM
قطائف رمضانية 12
حديث: <تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً>.
قَوْلُهُ: <تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً> هُوَ بِفَتْحِ السِّينِ وَبِضَمِّهَا؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْبَرَكَةِ الْأَجْرُ وَالثَّوَابُ فَيُنَاسِبُ الضَّمُّ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى التَّسَحُّرِ، أَوِ الْبَرَكَةُ لِكَوْنِهِ يُقَوِّي عَلَى الصَّوْمِ وَيُنَشِّطُ لَهُ وَيُخَفِّفُ الْمَشَقَّةَ فِيهِ فَيُنَاسِبُ الْفَتْحَ؛ لِأَنَّهُ مَا يُتَسَحَّرُ بِهِ، وَقِيلَ: الْبَرَكَةُ مَا يُتَضَمَّنُ مِنَ الِاسْتِيقَاظِ وَالدُّعَاءِ فِي السَّحَرِ، وَالْأَوْلَى أَنَّ الْبَرَكَةَ فِي السُّحُورِ تَحْصُلُ بِجِهَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وَهِيَ اتِّبَاعُ السُّنَّةِ، وَمُخَالَفَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَالتَّقَوِّي بِهِ عَلَى الْعِبَادَةِ، وَالزِّيَادَةُ فِي النَّشَاطِ، وَمُدَافَعَةُ سُوءِ الْخُلُقِ الَّذِي يُثِيرُهُ الْجُوعُ، وَالتَّسَبُّبُ بِالصَّدَقَةِ عَلَى مَنْ يَسْأَلُ إِذْ ذَاكَ أَوْ يَجْتَمِعُ مَعَهُ عَلَى الْأَكْلِ، وَالتَّسَبُّبُ لِلذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَقْتَ مَظِنَّةِ الْإِجَابَةِ، وَتَدَارُكُ نِيَّةِ الصَّوْمِ لِمَنْ أَغْفَلَهَا قَبْلَ أَنْ يَنَامَ.
قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: هَذِهِ الْبَرَكَةُ يَجُوزُ أَنْ تَعُودَ إِلَى الْأُمُورِ الْأُخْرَوِيَّةِ فَإِنَّ إِقَامَةَ السُّنَّةِ يُوجِبُ الْأَجْرَ وَزِيَادَتَهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَعُودَ إِلَى الْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ كَقُوَّةِ الْبَدَنِ عَلَى الصَّوْمِ وَتَيْسِيرِهِ مِنْ غَيْرِ إِضْرَارٍ بِالصَّائِمِ.
May 16, 2019, 9:06 AM
قطائف رمضانية 11
حديث: <الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ وَإِنْ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ> صحيح البُخاريِّ.
الْمُرَادُ بِالرَّفَثِ هُنَا، الْكَلَامُ الْفَاحِشُ، وَهُوَ يُطْلَقُ عَلَى هَذَا؛ وَعَلَى الْجِمَاعِ؛ وَعَلَى مُقَدِّمَاتِهِ؛ وَعَلَى ذِكْرِهِ مَعَ النِّسَاءِ أَوْ مُطْلَقًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِمَا هُوَ أَعَمُّ مِنْهَا.
<وَلَا يَجْهَلْ> أَيْ: لَا يَفْعَلْ شَيْئًا مِنْ أَفْعَالِ أَهْلِ الْجَهْلِ كَالصِّيَاحِ وَالسَّفَهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: لَا يُفْهَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ غَيْرَ الصَّوْمِ يُبَاحُ فِيهِ مَا ذُكِرَ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّ الْمَنْعَ مِنْ ذَلِكَ يَتَأَكَّدُ بِالصَّوْمِ.
فإِنْ تَهَيَّأَ أَحَدٌ لِمُقَاتَلَتِهِ أَوْ مُشَاتَمَتِهِ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ، فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ أَمْكَنَ أَنْ يَكُفَّ عَنْهُ، فَإِنْ أَصَرَّ دَفَعَهُ بِالْأَخَفِّ فَالْأَخَفِّ.
وَذكر الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: <فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ> يَقُولُهُ مَرَّةً بِقَلْبِهِ وَمَرَّةً بِلِسَانِهِ، فَيَسْتَفِيدُ بِقَوْلِهِ بِقَلْبِهِ كَفَّ لِسَانِهِ عَنْ خَصْمِهِ، وَبِقَوْلِهِ بِلِسَانِهِ كَفَّ خَصْمِهِ عَنْهُ.
May 15, 2019, 12:37 PM
قطائف رمضانية 10
يجوز قول رمضان كريم ولا عبرة بمن خالف
مِن العجب العجيب ما يقوله البعض مِن أنَّه <لا يجوز قول (رمضان كريم) لأنَّ رمضان ليس هو الَّذي يُعطي حتَّى يكون كريمًا>.
وأيُّ جهل مُركَّب هذا الَّذي جاؤُوا به فلفظ (كريم) تُقال بمعنى مُكرَّم كما يُقال عظيم بمعنى مُعظَّم، ومَن هذا الجاهل الَّذي يظنُّ أنَّ رمضان يحمل كيسًا فيه أموال وذهب يوزِّعها على النَّاس! ولكن بما أنَّ رمضان له كرامة وفضل وشأن عند الله ولولا ذلك ما أوجب الله علينا صيامه واستحبَّ لنا قيامه، فقد فضَّله الله على سائر الشُّهور لأنَّه شهر المغفرة والرِّضوان، ولذلك سمَّاه المُسلمون كريمًا، وهذا يجوز ولا بأس به.
فكلمة كريم لها معان في اللُّغة منها أنْ تكون تعبيرًا عن الفعل، كقولنا فلان كريم أي سخيٌّ.
وتأتي كلمة كريم أحيانًا للتَّعبير عن الذَّات، كقولنا حجر كريم أو رجل كريم، بمعنى ذو نسب وشرف.
ويُقال أحيانًا لزوجة الرَّجل كريمتُه أي زوجته، أي ذات كرامة وأهميَّة عنده.
وتُسمَّى العينانِ بالكريمتَيْن لأهميَّتهما.
ثُمَّ زِد على ذلك قال الله تعالى: {لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} أي حسَن طيِّب. وقال تعالى: {هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} وقال تعالى: {وَمَقَامٍ كَرِيمٍ} وقال الله تعالى حكاية عن بلقيس حين أرسل إليها نبيُّ الله سليمان كتابه يدعوها فيه إلى الإسلام العظيم: {قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلأ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ} وقال تعالى: {وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا}.
ثُمَّ ماذا يفعلون بحديث البُخاريِّ: <الكرِيمُ ابْنُ الكَرِيمِ ابْنِ الكَرِيمِ ابْنِ الَكريمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِم السَّلاَمُ>، هل معنى ذلك أنَّ كُلَّ واحد مِن هؤلاء الأنبياء كان يحمل شيئًا فيه مال يوزِّع على النَّاس الهدايا والأموال!
أم معناه أنَّ كُلَّ واحد منهم كريم مكرَّم عند الله ولذلك استحقُّوا هذا المدح البالغ.
فكلمة كريم هذه تدلُّ على الكرامة والشَّرف والمكانة يجوز أنْ يُوصَف بها رمضان وغيره.
وقال أهل اللُّغة الكريم اسم جامع لكُلِّ ما يُحمَد ويُستحسَن.
فقول المُسلمين رمضان كريم صحيح ولا بأس به وحسَن لأنَّه شهر كرامة ورِفعة، ولا عِبرة بكلام المُخالفين للمُؤمنين ولو مَلَؤُوا السَّهل والجبَل.
والحمد لله ربِّ العالمين.
نسأل الله السَّلامة في الدِّين والدُّنيا.
May 14, 2019, 9:07 AM
قطائف رمضانية 9
حديث: <إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ يُقَالُ أَيْنَ الصَّائِمُونَ فَيَقُومُونَ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ> صحيح البخاريِّ.
قالَ الحافظُ في الفتحِ: <الرَّيَّانُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ وَزْنُ (فَعْلَانَ) مِنَ الرِّيِّ اسْمُ عَلَمٍ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَخْتَصُّ بِدُخُولِ الصَّائِمِينَ مِنْهُ.
وَهُوَ مِمَّا وَقَعَتِ الْمُنَاسَبَةُ فِيهِ بَيْنَ لَفْظِهِ وَمَعْنَاهُ؛ لِأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الرِّيِّ وَهُوَ مُنَاسِبٌ لِحَالِ الصَّائِمِينَ وَسَيَأْتِي أَنَّ مَنْ دَخَلَهُ لَمْ يَظْمَأْ. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: <اكْتُفِيَ بِذِكْرِ الرِّيِّ عَنِ الشِّبَعِ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ أَنَّهُ يَسْتَلْزِمُهُ>، قُلْتُ: أَوْ لِكَوْنِهِ أَشَقَّ عَلَى الصَّائِمِ مِنَ الْجُوعِ>.
ثُمَّ قال الحافظ بعد سطور: <قَوْلُهُ: <فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ> كَرَّرَ نَفْيَ دُخُولِ غَيْرِهِمْ مِنْهُ تَأْكِيدًا، وَأَمَّا قَوْلُهُ : <فَلَمْ يَدْخُلْ> فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى <أُغْلِقَ> أَيْ: لَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ غَيْرُ مَنْ دَخَلَ>.
May 13, 2019, 9:44 AM
قطائف رمضانية 8
حديث: <وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ> صحيحُ البُخَارِيِّ.
قَالَ الحَافظُ في الفَتحِ: <وَالْمُرَادُ بِالْإِيمَانِ الِاعْتِقَادُ بِحَقِّ فَرْضِيَّةِ صَوْمِهِ، وَبِالِاحْتِسَابِ طَلَبُ الثَّوَابِ مِنَ اللهِ تَعَالَى. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: (احْتِسَابًا) أَيْ: عَزِيمَةً، وَهُوَ أَنْ يَصُومَهُ عَلَى مَعْنَى الرَّغْبَةِ فِي ثَوَابِهِ، طَيِّبَةً نَفْسُهُ بِذَلِكَ، غَيْرَ مُسْتَثْقِلٍ لِصِيَامِهِ، وَلَا مُسْتَطِيلٍ لِأَيَّامِهِ>.
May 12, 2019, 12:18 PM
قطائف رمضانية 7
حديث: <إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ> صَحيحُ مُسلِم.
قَال النَّوويُّ في شرحه: <قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: <يَحْتَمِلُ أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَحَقِيقَتِهِ>>.
وقَالَ: <قَالَ الْقَاضِيْ: <وَيَحتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فَتْحُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ عِبَارَةً عَمَّا يَفْتَحُهُ اللهُ تَعَالَى لِعِبَادِهِ مِنَ الطَّاعَاتِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الَّتِي لَا تَقَعُ فِي غَيْرِهِ عُمُومًا كَالصِّيَامِ وَالْقِيَامِ وَفِعْلِ الْخَيْرَاتِ وَالِانْكِفَافِ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْمُخَالَفَاتِ، وَهَذِهِ أَسْبَابٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ وَأَبْوَابٌ لَهَا، وَكَذَلِكَ تَغْلِيقُ أَبْوَابِ النَّارِ وَتَصْفِيدُ الشَّيَاطِينِ عِبَارَةٌ عَمَّا يَنْكَفُّونَ عَنْهُ مِنَ الْمُخَالَفَاتِ>>.
May 11, 2019, 9:44 AM
قطائف رمضانية 6
حديث: <صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ؛ وَصَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ؛ صَوْمُ الدَّهْرِ> سُنن النَّسائيِّ.
قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي تَفسِيرِهِ: <وَأَصْلُ الصَّبْرِ: مَنْعُ النَّفْسِ مَحَابَّهَا؛ وَكَفُّهَا عَنْ هَوَاهَا؛ وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلصَّابِرِ عَلَى الْمُصِيبَةِ: صَابِرٌ؛ لِكَفِّهِ نَفْسَهُ عَنِ الْجَزَعِ؛ وَقِيلَ لِشَهْرِ رَمَضَانَ (شَهْرُ الصَّبْرِ)، لِصَبْرِ صَائِمِيهِ عَنِ الْمَطَاعِمِ وَالْمَشَارِبِ نَهَارًا>.
May 10, 2019, 8:20 AM
قطائف رمضانية 5
حديث قدسيٌّ: <الصِّيَامُ جُنَّةٌ> صحيح البُخاريِّ.
والْجُنَّةُ بِضَمِّ الْجِيمِ الْوِقَايَةُ وَالسَّتْرُ. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: <جُنَّةٌ أَيْ سُتْرَةٌ، فَيَنْبَغِي لِلصَّائِمِ أَنْ يَصُونَهُ مِمَّا يُفْسِدُهُ وَيَنْقُصُ ثَوَابَهُ>. وقال ابن الأثير في [النِّهاية]: <كَوْنه جُنَّةً يَقِي صَاحِبَهُ مَا يُؤْذِيهِ مِنَ الشَّهَوَاتِ>. وَقَالَ عِيَاضٌ: <مَعْنَاهُ سُتْرَةٌ مِنَ الْآثَامِ أَوِ مِنَ النَّارِ أَوْ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ> وَبِالْأَخِيرِ جَزَمَ النَّوَوِيُّ.
May 9, 2019, 8:59 AM
قطائف رمضانية 4
حديث: (مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْل فَلَيْسَ لِلهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ) صحيح البُخاريِّ.
قَالَ ابْن بَطَّال: <لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنْ يُؤْمَرَ بِأَنْ يَدَعَ صِيَامَهُ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ التَّحْذِير مِنْ قَوْلِ الزُّورِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ… وهُوَ كِنَايَة عَنْ عَدَمِ الْقَبُولِ>.
وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيِّ: <مُقْتَضَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ فَعَلَ مَا ذُكِرَ لا يُثَابُ عَلَى صِيَامِهِ>.
May 8, 2019, 8:26 AM
قطائف رمضانية 3
حديث: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ) صحيح البخاريِّ.
May 7, 2019, 10:13 AM
قطائف رمضانية 2
(خَصْلَتَانِ مَا إِنْ تَجَمَّلَ الْخَلائِقُ بِمِثْلِهِمَا حُسْنُ الْخُلُقِ وَطُوْلُ الصَّمْتِ) رواه عبد الله بن مُحمَّد أبو بكر بن أبي الدُّنيا القرشيُّ في كتاب الصَّمت.
May 6, 2019, 2:46 PM
فيديو مديح رمضان خير وجنى
هديَّة صفحة أهل السُّنَّة في فايسبوك إلى المُسلمين بمناسبة شهر الهُدى والنُّور رمضان أعاده الله علينا وعلى الأُمَّة الإسلاميَّة بالخير واليُمن والبركات. ءامين
May 6, 2019, 8:47 AM
قطائف رمضانية 1
(تَسْبِيْحَةٌ فِيْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ تَسْبِيْحَةٍ فِيْ غَيْرِهِ) رواه الحافظ ابن عساكر عن الزُّهريِّ في وظائف شهر رمضان.
May 5, 2019, 3:22 PM
مراقبة هلال رمضان من بيروت
May 4, 2019, 12:03 PM
