رفعُ أعلامِ النُّبوَّة [12]
الجُرجانيُّ ينقل الإجماع على كون البُغاة ظالمين
مذهب مالك وأبي حنيفة والشَّافعيِّ والأوزاعيِّ
الحمدلله كثيرًا. والصَّلاة والسَّلام على سيِّدنا مُحمَّد مَن جاء الدُّنيا شاهدًا ومُبشِّرًا ونذيرًا؛ وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا مُنيرًا.
أمَّا بعدُ فقد ذكرنا آنفًا إجماع الأُمَّة على تأثيم البُغاة نقلًا عن أبي منصور البغداديِّ كما في [الفَرْق بين الفِرَق]؛ وننقل لكم اليوم إجماع المُسلمين على كون البُغاة ظالِمِين في قتالهم الإمامَ العادل مِن كلام الفقيه الشَّافعيِّ الأشعريِّ عبدالقاهر الجُرجانيِّ ينقله عنه القُرطبيُّ في [التَّذكرة] والمَنَاوي في [فيض القدير]، ونحن بإذن الله تعالى نُورد نصَّ حروفه فيما يلي.
فأين <أبو إجماع> وأصحابه مِن أهل الفتنة ممَّا نكتب؛ وهل أَجْمَعَتِ الأُمَّة عندَهم على الضَّلال والخطإ عندما أَجْمَعَتْ على وصف البُغاة بالعُصاة والظَّالمين لقتالهم عليًّا رضي الله عنه؟ أمْ أنَّ أهل السُّنَّة والجماعة عندهم واقعون في سُوء الأدب وسُوء الظَّنِّ بصحابة الرَّسول عليه السَّلام لمُجرَّد أنَّهم أخذوا بقول نبيِّنا في الفئة الباغية؛ فقالوا: إنَّها فئة ظالمة!
ولو كان لدى أهل الفتنة قلوب تخشى الله تعالى؛ لَأَخذوا بما أَجْمَعَتِ الأُمَّة على تقريره ولَامتَنَعوا عن وصفه بالضَّلال وسُوء الأدب وسُوء الظَّنِّ بحقِّ الكِبار إذَا أخطأوا كما جاء على لسان المدعو ### لأنَّه لم يفهم أنَّ الكفَّ عمَّا جرى بين الصَّحابة (لا يعني نسبة الأجر للبُغاة على بغيهم) لأنَّ الأُمَّة مُجْمِعَة على وُجوب طاعة الإمام إذَا تمَّت البَيعة وصحَّ انعقادها.
نهاية المقال.
Aug 20, 2019, 11:55 PM
