وبعدُ فإنَّ إبراهيم عكَّاس -ولعل له من اسمه نصيب- قد أنكر رسم الأوفاق والجداول والأشكال في صناعة الحُروز وأطلق المغرور في إنكار هذا العلم غافلًا أنَّه عِلْمٌ كان عُلماء أهل السُّنَّة مِن الفُقهاء والصُّوفيَّة والمُحدِّثين وغيرهم على اهتمام واعتناء كبير فيه ووضعوا فيه المُصنَّفات والشُّروح.
فهذا القَرافي مِن كبار المالكيَّة وكذا الشَّيخ زرُّوق رحمه الله كذلك مِن كبار المالكيَّة وقد ألَّفَا في الأوفاق وكذلك ابن حسين المالكيُّ صاحب [تهذيب الفُروق للقرافي] فهل نأخذ بقول المغرور فنحكُم على أئمَّة المالكيَّة بالجهل لأجل تخبُّط المغرور وإرادته الطَّعن بأهل السُّنَّة والجماعة!؟
وما جواب المغرور على طعنه بالاشتغال بالأوفاق وقد يعلم أنَّه نُسب للإمام الغزاليِّ في هذا الباب كتاب [الأوفاق] محشوٌّ بالرُّموز والجداول والأشكال فهل يتجرَّأ المغرور إبراهيم عكَّاس على الطَّعن بالغزاليِّ لأنَّه صنَّف في هذا الباب مِن العلم أم سيعتمد على عدم معرفة العامَّة بهذا الأمر!؟
وما جواب المغرور لو سأله محبُّو الصُّوفيَّة عن اعتراضه على رسم اسم نبيِّنا الحبيب عليه الصَّلاة والسَّلام على صُورة مخصوصة وهُو ما نصَّ عليه الإمام الرَّواس كما في [بوارق الحقائق] وهل صار المغرور إبراهيم عكاس أهلًا للإنكار على العُلماء والصُّوفية العارفين؟ نعوذ بالله منه.
وعندك الشَّيخ المُسند الطَّرابُلُسيُّ المُحدِّث المشهور أبو المحاسن القاوُقجيُّ الحنفيُّ نقطة البيكار في أسانيد المُتأخرين في الحديث وقد اشتهر بكثرة الاشتغال بالأوفاق؛ وكذلك ابن عربي -وقد شرحَا الجلجلوتيَّة-؛ فمَن مِن العُلماء لم يعترض عليه المغرور إبراهيم عكَّاس بعد!؟
والحقيقة أنَّ المدعو إبراهيم عكَّاس أراد الطَّعن بجمعيَّة المشاريع الخيريَّة الإسلاميَّة التحاقًا بأهل الفتنة وبمَا دعاه إليه يُوسف ميناوي وسامر الغم مِن الفتنة حتَّى يرضى عنهُم أصحابهُم مِن الوهَّابيَّة المُجسِّمة وحزب الإخوان ومُتصولحة الصَّحراء! وهيهات أنْ يكون لهُم ما أرادوا.
وفي الختام فإنَّ هذا المقال فضيحة جديدة فوق تراكم فضائح زنادقة أهل الفتنة وأعوانهم مِن شياطين الإنس نعوذ بالله تعالى منهُم وممَّا يفترون في دين الله بغير علم ولا هُدًى ونعوذ بالله مِن تكفيرهم لعُلماء أهل السُّنَّة بغير حقٍّ في مسائل كثيرة. وآخر دعائنا أنِ الحمدلله ربِّ العالمين.
انتهى
١١/٠٤/٢٠٢٠ ٢:٢٦ م
