السَّيف الضَّارب في الرَّدِّ على الجاهل الكاذب كشف حقيقة مشايخ يوسف ميناوي 001

السَّيف الضَّارب في الرَّدِّ على الجاهل الكاذب

الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.

وبعد فأنا حجَّة عند الله يومَ القيامة على أمثال عبد معرباني الَّذي يقول بعصمة مُعاوية مِن الوقوع في ذنب؛ ويستدرك على حكم الدِّين فلا يُسلِّم بقول الشَّارع (مَن خلع يدًا مِن طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجَّة له) فيستثني مَن يجتهد بذلك الخروج مع وجود النَّصِّ ضائعًا تائهًا رادًّا للأحاديث النَّبويَّة الصَّحيحة ساعيًا في إنزال الأعلام الَّتي تدلُّ على نبوَّة سيِّدنا محمَّد عليه الصَّلاة والسَّلام؛ فمنها (ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنَّة ويدعونه إلى النَّار) فيقول بل هم بُغاة مأجورون! ومنها (لا أشبع الله بطنه) فيقول بل هو ثناء على معاوية ليس ذمًّا! والعياذ بالله مِن سوء المُنقلب.

والمعرباني في بدعته (الَّتي تقول بجواز فعل ما اجتمعت الأُمَّة على تحريمه بدعوى الاجتهاد مع وجود النَّصِّ) يرجع إلى كتاب <الإحياء> للغزاليِّ وقد أثبتُّ له إثباتًا أنا في مقالٍ لي لا يدع مجالًا للشَّكِّ في وقوع الدَّسِّ في كتُب الغزاليِّ كما صرَّح بذلك السَّادة مِن عُلماء أهل السُّنَّة والجماعة بل إنَّ هذا ممَّا اشتهر فلا يغفل عنه طالب عِلم فضلًا عن عالِم مُعتبَر.

وهو في ردِّه عليَّ لم يأتِ بردٍّ لِمَا أثبته (عُمر بن مُحمَّد الإشبيليُّ) ولا (شهاب الدِّين الخفاجيُّ المالكيُّ) ولا (مُحمَّد بن عقيل اليمانيُّ العلويُّ الحضرميُّ) واكتفى بالطَّعن بالثَّالث وتغافلَ عن القولَيْن السَّابقَيْن وكلُّ قارئ يرى ضعفه وعجزه عن مقارعة الدَّليل بالدَّليل.

أمَّا قوله (لا يترك قول “حجَّة الإسلام” بعد ذكر اسم الغزاليِّ إلَّا أهل البدع) فمردود عليه إذ كتُب العُلماء طافحة بما يخالفه؛ فهذا ابن حجر كان يقول (قال الغزاليُّ) وصرَّح (الغزاليُّ) فهل هو مِن أهل البِدع عنده في طائفة المُغالين في مُعاوية والقائلين بعصمته أم أنَّه اعتادَ الافتراء على خلق الله!

وأمَّا قوله (التَّحقيق المزعوم ردٌّ على حجَّة الإسلام وليس براءة) فهذا مِن سوء فهمه وضعف قراءته وإلَّا لانتبهَ إلى ما نقلتُه أنا له عن الإشبيليِّ وغيره ممَّا يؤكِّد وقوع الدَّسِّ في كتُب الغزاليِّ ولكنَّه يريد أنْ يغمضَ عينَه عمَّا ينقض مذهبه لأنَّ عماده في ذلك هو المُطالعة في كتُب أثبت العُلماء بأنَّها مُحرَّفة مدسوس فيها ولا سيَّما <الإحياء> وغيره مِن كتُب الغزاليِّ.

ومُجرَّد شرح الزَّبيديِّ <للإحياء> لا يرفع عن <الإحياء> التَّحريف الثَّابت فيه على ألسنة الكثير مِن العُلماء كما في قول الإشبيليِّ: (ولْيُحذَرْ مِن العمل بمواضع مِن كتاب [الإحياء] للغزاليِّ ومِن كتاب [النَّفخ والتَّسوية] له وغير ذلك مِن كتب الفقه فإنَّها إمَّا مدسوسة عليه أو وضعها أوائلَ أمره ثم رجع عنها) انتهى وكما في قول شهاب الدِّين الخفَّاجيِّ المالكيِّ نقلًا عن ابن حجر الهيتميِّ قال: (قد دُسَّ عليه في كتُبه عبارات حسدًا) انتهى فأيُّ رأيٍّ يريد أنْ يهنأ به للغزاليِّ ولا يجده إلَّا في كتُب أكَّد العُلماء وقوع الدَّس عليه فيها! هل تَهدَّم الآن فكر مَن يُقدِّس الكتُب المُحرَّفة ويُغمض عينيه عن قواعد أصول العِلم الدِّينيِّ!

ثمَّ الكلام المنسوب للغزاليِّ رحمه الله في كتُبه الَّتي وقع فيها الدَّس تناول الكلام عمَّا بُنِيَ عليه ما جرى وليس على خروجهم على الخليفة الرَّاشد بدليل قوله (كان مبنيًّا على الاجتهاد) فهو إلى هُنا يُحمَل على أصل المُطالبة بالثَّأر لمقتل عثمان رضي الله عنه كما بيَّنتُ آنفًا ومثل هذا ينطبق على شرح الزَّبيديِّ ولا يُحمَل على أنَّ مُعاوية مأجور بقتاله للخليفة الرَّاشد والأمير العادل كما يزعم المعرباني وبين الأمرَيْن فرق كبير عند مُنصف لم يقع في الغُلُوِّ بحبِّ صاحبه مُعاوية ولا قال بعصمته استدراكًا على شرع الله تبارك وتعالى.

أمَّا تهجُّمه عليَّ وعلى شيخ مشايخي العلَّامة الهرريِّ رحمه الله إنَّما ينبع مِن جهله بقواعد أصول العِلم وللسَّبب نفسه طعنَ بالفقيه الشَّافعيِّ مُحمَّد بن عقيل الحضرمِيّ فهو حاكم فكرته بحسب قواعد العِلم الَّتي يهربون منها لأنَّها تدكُّ حصون زيفهم دكًّا؛ فالحضرميُّ انتهج في كلامه ما انتهجه مَن سبقه مِن عُلماء أهل السُّنَّة والجماعة فها هو الإمام ابن الجوزيِّ يقول: (فاعلم أنَّ في كتاب <الإحياء> آفات لا يعلمها إلَّا العُلماء، وأقلُّها الأحاديث الباطلة الموضوعة..) إلى آخر كلامه.

وقال الطرطوشيُّ المالكيُّ: <فلمَّا عمل كتابه سماه [إحياء علوم الدِّين] عمد يتكلَّم في علوم الأحوال ومراقي الصُّوفية، وكان غير دَرِيٍّ بها ولا خبير بمعرفتها، فسقط على أُمِّ رأسه فلا في عُلماء المُسلمين قرَّ، ولا في أحوال الزاهدين استقرَّ..> إلى آخر كلامه الَّذي لا أريد نسخه لأنِّي لا أوافق على ثبوت المدسوس على الغزاليِّ رحمه الله.

وقال القاضي عياض: <والشَّيخ أبو حامد ذو الأنباء الشَّنيعة والتَّصانيف الفظيعة، غلا في طريق التَّصوُّف، وتجرَّد لنصر مذهبهم، وصار داعية في ذلك، وألَّف فيه تواليفه المشهورة، أُخِذَ عليه فيها مواضع، وساءت به ظنون أُمَّة، والله أعلم بسرِّه..> إلى آخر كلامه.

وقال ابن الجوزيِّ: (وجاء أبو حامد الغزاليُّ فصنَّف لهم كتاب <الإحياء> على طريقة القوم، وملأه بالأحاديث الباطلة، وهو لا يعلم بطلانها..) إلى آخر كلامه.

وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء: (أمَّا <الإحياء> ففيه مِن الأحاديث الباطلة جملة..) إلى آخر كلامه.

والخُلاصة أنَّ عِلم الدِّين لا يُؤخذ بالمُطالعة مِن كتُب الغزاليِّ -على علوِّ مرتبته- لثبوت وقوع التَّحريف فيها؛ وهل علمتَ يا (عبد معرباني) أنَّه في <الإحياء> ينقل عن أبي تراب التَّخشبيِّ أنَّه قال: (لو رأيتَ أبا يزيد مرَّة واحدة كان أنفع لك مِن أنْ ترى الله سبعين مرَّة)!؟ وغير هذا كثير ممَّا لا ينبغي نقله بل ويُخشى على مَن يقرأ مثله فيصدِّقه فيقع في جهنَّم والعياذ بالله.

ولو أردتُ الاستقصاء في نسخ كلام العُلماء في نقد كتُب الغزاليِّ الَّتي وقع فيها الدَّسُّ والَّتي اتَّخذتموها دِينًا لا يأتيه الباطل مِن بين يدَيْه ولا مِن خلفه لذهلتَ ولوقعتَ على رأس مَن دلَّك على الباطل ووجَّهك إليه، والحقُّ أنَّك وأمثالك تبخسون الغزاليَّ رتبته عندما تقومون بتقييمه مِن خلال كتُبه لأنَّ وقوع الدَّسِّ والتَّحريف فيها يمنع تعظيمه مِن خلالها ولكنَّه بريء ممَّا افُتِريَ به عليه رحمه الله ورضيَ عنه. فمَن أراد أنْ يصدِّق أنَّ كلَّ ما في <الإحياء> خطَّه الغزاليُّ فشأنه وما ذهب إليه أمَّا أنا فأُبرِّئ الغزاليَّ رحمه الله كما علَّمنا شيخ مشايخنا الهرريُّ رحمه الله.

فانظر أخي القارئ إلى حال الكتب الَّتي يلتجئ الجهلة إليها في العقائد والأصول ويدعون النَّاس إلى اتِّباعها ومُخالفة ما ثبت مِن كلام حبيبنا رسول الله عليه الصَّلاة والسَّلام وهو القائل: (مِن خلع يدًا مِن طاعة لقيَ الله يومَ القيامة لا حجَّة له) والقائل: (ويح عمَّار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنَّة ويدعونه إلى النَّار) والقائل في ذمِّ مُعاوية: (لا أشبع الله بطنه). وختامًا؛ فإنَّ مذهبنا مذهب أهل السُّنَّة والجماعة يقول بتحريم الخروج على الخليفة الرَّاشد سواء كان أبا بكر أو عمر أو عثمان أو عليًّا رضي الله عنهم وأرضاهم. والله المستعان على الخير هو وراء القصد وهو نِعم المولى ونِعم النَّصير.

وللحديث صلة إنْ شاء الله.

Nov 10, 2018, 10:35 AM

كفُّوا عن الرَّجل!

في الزَّمان السَّابق؛ كانتْ أغلبُ الفِتَنِ العقائدية ونحوِها موءودةً؛ إنْ ظهرت فتنة اجتمع لها العُلماء بالرَّدِّ والتَّصدِّي حتَّى يُخمدوها فكان يَسَعُ العالِم أنْ يسكتَ عن بيانٍ يتعلَّق بهذه الفتنة أو تلك لاندثارها وانعدام الحاجة إلى بيانها على التَّفصيل والتَّحقيق وحفظًا لأفهام العامَّة مِن اللَّبْس.

ومع مرور الزَّمان؛ راحت تلك الفسحة تضيق شيئًا فشيئًا؛ فكُلَّما زاد انتشار الفِتن بين النَّاس كلَّما ضاق مجال السُّكوت على العُلماء؛ وكُلَّما اختلفت الفِتن في أنواعها وأصنافها كُلَّما اختلفت الكيفيَّة الَّتي يبادر العُلماء مِن خلالها في دفع الفتنة وردِّها. فإنْ نامت فتنة سكتوا وإنْ قامت تكلَّموا.

ويَفهم ما ذكرتُه آنفًا مَن نظر في الطُّرق الَّتي اتَّبعها العُلماء وكيف اختلفت في زمان الرَّدِّ على المُعتزلة الَّذين أنكروا الصِّفات الواجبة لله إجماعًا عمَّا انتقلت إليه في زمان الرَّدِّ على المُشبِّهة الَّذين أثبتوا لله الجسم والمكان والجهة والكيفيَّة والصُّورة -تعالى الله عمَّا يقول الظَّالمون علوًّا كبيرًا.

وقد رأينا كيف أنَّ العُلماء؛ في زمن ما؛ وجَّهوا إلى السُّكوت عن الكلام في مسألة بقصد قطع دابر الخوض فيها وحمايةً للعامَّة مِن أنْ تُعرَض عليهم الشُّبهات الَّتي لا طائل لهم على دفعها وردِّها، فإذا تبيَّن لهم أنَّها معروضة على العامَّة بكلِّ حال؛ رأيناهم قد طلَّقوا السُّكوت وانتهجوا الكلام والبيان.

وقد علِمنا أنَّنا اليومَ في زمان كثُرت فيه الآراء واختلفت المذاهب وفُتحت الأبواب أمام الغَثِّ والسَّمين وانقسم النَّاس شِيَعًا جمَّة تصارعت فيه فئات وأحزاب مُتعدِّدَةٌ اختلفت غاياتها وتنوَّعتْ دعواتها؛ واتَّخذ كلُّ ضالٍّ للدِّعاية سبُلًا لا يُراعي فيها شرع الله بل يتحايل في تحريف أحكام الشَّريعة.

وقال بعض مشايخي: (قَالَ شَيْخُ شَيْخِنَا سِرَاجُ الدِّيْنِ الْجَبَرْتِيُّ: شَيْخُنَا كَانَ يَقُوْلُ “لَمَّا كُنْتُ أَسْمَعُ هَذَا الْحَدِيْثَ كُنْتُ أَعْجَبُ؛ فَلَمَّا ذَهَبْتُ إِلَىْ مِصَرَ رَأَيْتُ جَوَابَهُ”) انتهى. فانظر رحمَك الله كيف وجد جوابه لمُجرَّد أنْ رأى الجريدة وما يحصل بسببها مِن شرٍّ؛ فما بالك به لو رأى ما في أيدينا اليوم!

وقد فُضِّلت أُمَّتنا على سائر الأُمم بالأمر بالمعروف والنَّهي عن المُنكر؛ فكيف يزيد المُنكَر ولا يزيد الإنكار!؟ وكيف يكون السُّكوت المُختار في نوم الفتنة: هو المُختار كذلك في زمانِ <يصبحُ الرَّجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا يبيع دينه بعَرَض مِن الدُّنيا> أفلا تعقلون!

إنَّ منهج (كفُّوا عن الرَّجل) الَّذي انتهجه البعض في مَعرِضِ صرف العوامِّ عن الخوض في مسألة يُخشى على أفهامهم فيها الخلط واللَّبْس لم يعد اليومَ ذا نتيجة بعد أنْ صارت الفتنة تُعرَض للنَّاس حتَّى في أَسِرَّتهم ويحملونها في جيوبهم وهي أقرب إلى قلوبهم مِن (قال الله) و(قال الرَّسول).

فقد أظلَّنا زمانٌ الأَوْلى فيه أنْ يُنادى (كفُّوا عن التَّجرُّؤ على الدِّين بغير عِلْم ولا هدًى ولا كتاب منير)؛ زمانٌ الأَوْلى فيه أنْ يعمد كلُّ أحدٍ إلى تحقيق ما يُعرَض له وإلى بذل الجهد في توصُّل نفسه إلى الحقِّ على سبيل العقل الصَّحيح والنَّقل الثَّابت الصَّريح بعيدًا عن مُجرَّد الرَّأي والهوى.

Nov 8, 2018, 9:03 AM

المولد النَّبويُّ الشَّريف: حُبٌّ يتأكَّد وشعار يتجدَّد

شعار المولد النَّبويُّ الشَّريف في عَشْرِ سنوات #

1. قَلْبِيْ وَرُوْحِيْ فِدًا لِلْمُصْطَفَىْ وَدَمِيْ ~ هُوَ الرَّجَاءُ لَنَا فِيْ زَلَّةِ الْقَدَمِ

2. هُوَ الدَّلِيْلُ (إِذَا اشْتَدَّ الظَّلَامُ) لَنَا ~ يَجُوْدُ (قَائِدُنَا مُحَمَّدٌ) فَهِمِ [1]

3. (مُحَمَّدٌ حُبُّهُ) وَاللهِ (يَجْمَعُنَا) ~ إِنَّ الْحَبِيْبَ شِفَاءُ النَّفْسِ مِنْ أَلَمِ [2]

4. (حَيَاتُنَا حُبُّ) مَنْ فَرْضٌ مَحَبَّتُهُ ~ (مُحَمَّدٌ) حُبُّهُ بُرْءٌ مِنَ النَّدَمِ [3]

5. (لِأَحْمَدٍ أَنَا أَنْتَمِيْ) فَمَنْهَجُهُ ~ لِخَائِضٍ بَحْرَهُ بَحْرٌ مِنَ النِّعَمِ [4]

6. وَ (هَدْيُهُ نُوْرُ دُنْيَانَا) بِمَا رَحُبَتْ ~ إِمَامُ كُلِّ إِمَامٍ صَادِحٍ بِفَمِ [5]

7. (مُحَمَّدٌ كُلُّ مَا فِيْهِ عَظِيْمُ) غِنًى ~ طَابَتْ مَعَانِيْهِ فِيْ فِعْلٍ وَفِيْ كَلِمِ [6]

8. مُحَمَّدٌ قَدْرُهُ فِي النَّاسِ أَوَّلُهُمْ ~ (مُحَمَّدٌ نُوْرُهُ الْهَادِيْ مِنَ الظُّلَمِ) [7]

9. نَعِيْشُ نَحْنُ (مَعًا فِيْ حُبِّهِ) وَلَهًا ~ بِهِ فَيَخْتَبِرُ الْأَشْوَاقَ كُلُّ ظَمِيْ [8]

10. مُحَمَّدٌ هُوَ (نُوْرُ الدَّهْرِ) سَيِّدُنَا ~ بَلَىْ (وَأَكْثَرُ) دَعْ مَنْ رَدَّ وَاتَّهِمِ [9]

11. (مُحَّمَدٌ) أَحْمَدٌ (فِيْ هَدْيِهِ) أَلَقٌ ~ فِيْهِ (الْفَلَاحُ) وَفِيْهِ جُمْلَةُ الْحِكَمِ [10]

12. هُوَ الْحَبِيْبُ الَّذِيْ إِنْ حَلَّ مَوْلِدُهُ ~ تَشَرَّفَ الْكَوْنُ بِالْأَنْوَارِ وَالْكَرَمِ

13. يَا رَبِّ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا أَبَدًا ~ عَلَى النَّبِيِّ إِمَامِ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ

..

[1]: إذَا اشتدَّ الظَّلام فالقائد مُحمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

[2]: مُحمَّدُ صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ حُبُّك يجمعنا

[3]: حياتنا حُبُّ مُحمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

[4]: لمُحمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنا أنتمي

[5]: نور الدُّنيا هدي مُحمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

[6]: مُحمَّدُ صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ كُلُّ ما فيك عظيم

[7]: مُحمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نوره الهادي مِن الظُّلَم

[8]: معًا في حُبِّ مُحمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

[9]: مُحمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُور الدَّهر وأكثر

[10]: مُحمَّدُ صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ في هديك الفلاح

Nov 4, 2018, 8:09 AM

الصَّحيح في الرَّدِّ على القول القبيح

في مسألة استنطاق الكافر بالكفر

الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.

وبعدُ فقد بلغني أنَّ يوسف ميناوي اعترض علينا لإنكارنا قول شيخه عادل شولار: “إنَّ المجدِّد قد يكون كافرًا” وبدلًا مِنْ أنْ يُشاركنا الإنكار عليه لافترائه على دين الله تغافل له عن زلَّة أُخرى زعم فيها عادل شولار أنَّ فناء النَّار جائز شرعًا والعياذ بالله؛ لمجرَّد أنَّ هذا الجاهل العاميَّ يوافقه في ما شذَّ فيه إلى مخالفة دين الله؛ وإنَّه الهوى يُعمي ويُصِمُّ.

ثمَّ ساوى بين بعض العُلماء وبين بعض مشايخه الَّذين مدحوا رؤوس الوهَّابيَّة ونشأة دولتهم في زمن الطِّباعة الإلكترونيَّة غافلًا أنَّ الكتابة في القرن الثَّامن الهجريِّ كانت عزيزة وكان ابن تيميَّة يحتال في إخفاء عقائده الفاسدة حتَّى قال فيه التَّقيُّ الحصنيُّ: <ومِن قواعده المُقرَّرة عندَه وجرى عليها أتباعُه التَّوقِّي بكلِّ مُمكن حقًّا كان أو باطلًا ولو بالأَيْمان الفاجرة..> فتأمَّل!

فكيف استوى في قياسه مَن خفيَ عنده أمرٌ كان صاحبُه يحتال في إخفائه حتى بالأَيْمان الفاجرة والعياذ بالله وكان إذَا جاءه أحد يسأله عن مسألة يأخذ عليه العهود والمواثيق ليكتم عليه قبل أنْ يفتيَه بما يتقلَّده في عنقه يوم القيامة؛ بمَن يعلم حال مَن يُثني عليه فلا تمنعه معرفته وبمن ينشر ضلاله وتكذيبه للقرآن الكريم علانيةً على صفحات الفايسبوك!

ولا يتوقَّف هذا الرَّجل عن التَّدليس على النَّاس فيصيغ عباراته ليُوهم النَّاس أنَّنا نُطلق تكفير مَن سأل الكافر عن دينه بينما نحن نُقيِّد ذلك فنقول إنْ عَلِمَ أنَّه يجيب بقوله “أنا كافر” أو بقوله “أنا مجوسي” أو بقوله “أنا ملحد” ونحو ذلك ممَّا فيه الرِّضى بالكُفر وتقرير المسؤول للكفر عندَه؛ وهكذا دلَّس مِن قبل في سؤال وجَّهه لمائة عاميٍّ زعم أنَّهم جمهور الأُمَّة!

وعجبت لهذا الرَّجل يصرِّح أنَّه بنى اعتقاده على ما اشتبه عليه في أحاديث هو نفسه يعترف بضعفها؛ والمُسلمون على أنَّه لا يُحتجُّ بالضَّعيف في العقائد؛ ومُجرَّد الرِّواية ليس تصحيحًا ولا تحسينًا فقد روى الطَّبرانيُّ ما نصُّه: “لمَّا قضى خلقه استلقى فوضع إحدى رجلَيْه على الأُخرى” ولم ينبِّه إلى شيء فهل كان الطَّبرانيُّ مُجسِّمًا في قاعدة يوسف ميناوي هذه!

ثمَّ ينسب يوسف ميناوي للمُفسِّرين زورًا أنَّهم ذكروا المسألة على الوجه الَّذي توهَّمه؛ وهل أعجب مِمَّن يعترف أنَّ جواب عُبَّاد الأصنام كفرٌ باتِّفاق أهل الإسلام لأنَّهم وكما نصَّ المُفسِّرون قالوه على وجه التَّكبُّر عن قبول الإِيمان ثمَّ يدَّعي أنَّ إبراهيم عليه السَّلام كان يعرف أنَّه يجيبون به ومع ذلك سألهم ليُجيبوا به! حاشا أنبياء الله مِن أنْ يستنطقوا النَّاس بالكفر.

وكلُّ المُفسِّرين يخالفون ما ذهب إليه المُخالف فهم يضعون سؤال إبراهيم عليه السَّلام موضع مُحاجَّة وحِجاج منه للكُفَّار؛ وكلُّ أحد يعلم أنَّ الحُجَّة هي ما يُدفع به ادِّعاء الخصم لا ما يُستعلَم به عن دينه؛ والتَّحاجُّ التَّخاصم؛ فإبراهيم عليه السَّلام كان يخاصمهم بسؤال يُنكر عليهم به ولا يستعلم به عمَّا يعرف مِن حالهم؛ فهو عليه السَّلام لم يستنطقْهم بالكفر الَّذي نطقوا به؛ فَهِمَ الزَّنادقة أم لم يفهموا؛ وقد قال الشَّاعر:

عليَّ نحتُ القوافي مِن معادنِها  وما عليَّ إذَا لم تفهمِ البَقَرُ

Nov 3, 2018, 10:53 AM

ذَمُّوا نبيَّنا وهو المُحمَّد؛ وامتدحنا المسيح؛ وعليهما صلَّى الله وسلَّم.

مُحمَّدٌ والمَسيح #

1. يَا مَعْشَرًا وَصَفُوا الْمُحَمَّدَ بِالْقَبِيحْ ~ قَدْ كَانَ أَوْلَىْ أَنْ تَقُوْلُوْا كَالْمَسِيحْ

2. مَنْ كَانَ يَتَّبِعُ الْمَسِيْحَ يَقُوْلُ مَا ~ قَدْ قَالَهُ عِيْسَىْ بِأَحْمَدَ مِنْ مَدِيحْ

3. عِيْسَىْ نَبِيُّ اللهِ قَالَ مُبِشِّرًا ~ بَعْدِيْ سَيَأْتِيْ صَاحِبُ النَّهْجِ الرَّجِيحْ

4. بَعْدِيْ سَيَأتِي أحْمَدٌ ومُحَمَّدٌ ~ بَسَّامُ ثَغْرٍ ضَاءَ فِي الْوَجْهِ الصَّبِيحْ

5. لَكِنْ زَعَمْتُمْ أنَّكُمْ لَمْ تَفْهَمُوْا ~ وَكَلَامُ عِيْسَىْ كَانَ بِالنَّصِّ الصَّرِيحْ

6. مِنْ قَبْلِ أَنْ كَذَّبْتُمُو بِمُحَمَّدٍ ~ كَذَّبْتُمُوْ بِالنَّاصِرِيْ وَهْوَ الْمَلِيحْ

7. يَا مَعْشرَ الْأَحْبَابِ هَذَا أَحْمَدٌ ~ يَدْعُوْ إِلَى الْإِيْمَانِ فِيْ نُطْقٍ فَصِيحْ

8. أَنْوَارُهُ مِنْ أَلْفِ عَامٍ مَا خَبَتْ ~ وَضِيَاؤُهُ فِيْهِ شِفَا الْقَلْبِ الْجَرِيحْ

9. وَمُحَمَّدٌ فِي الْمُرْسَلِيْنَ خِتَامُهُمْ ~ مَا بَعْدَهُ وَحْيٌ جَدِيْدٌ قَدْ يَصِيحْ

10. وَكِتَابُهُ يَتْلُوْ بَرَاءَةَ مَرْيَمٍ ~ مِمَّا افْتَرَىْ مَنْ جَاءَ بِالْقَوْلِ الْقَبِيحْ

11. عِيْسَىْ نَبِيُّ اللهِ مِثْلُ مُحَمَّدٍ ~ وَكِلَاهُمَا يَهْدِيْ لِإِرْشَادٍ صَحِيحْ

12. لَا يَرْتَضِيْ إِلَّا الْمَكَارِمَ أَحْمَدٌ ~ أَبَدًا وَلَا عِيْسَىْ حَبِيْبِيْ بِالشَّحِيحْ

13. عِيْسَىْ يُعَظِّمُ شَأْنَ حِبِّي الْمُصْطَفَىْ ~ وَالْمُصْطَفَىْ تَنْقِيْصَ عِيْسَىْ لَا يُبِيحْ

14. عِيْسَىْ يُصَلِّيْ وَفْقَ شَرْعِ مُحَمَّدٍ ~ وَيَزُوْرُ عِيْسَىْ مُصْطَفَانَا فِي الضَّرِيحْ

15. أَخَوَانِ دِيْنُهُمَا الْمُكَرَّمُ وَاحِدٌ ~ هَذَا وَذَاكَ فَعَنْهُمَا لَسْنَا نَزِيحْ

16. مِنْ نَسْلِ إِبْرَاهِيْمَ دُرَّةُ نَسْلِهِ ~ هَذَا ابْنُ إِسْحَاقٍ وَهَذَا ابْنُ الذَّبِيحْ

17. هَذِيْ حَضَارَتُنَا وَإِنَّا فَوْقَكُمْ ~ مَهْمَا يَجُوْرُ سَفِيْهُكُمْ أَوْ يَسْتَبِيحْ

18. فَإِذَا ارْتَدَعْتُمْ عَنْ مَسَبَّةِ أَحْمَدٍ ~ أَوْ لَا فَمَا تَأْتُوْنَ إِلَّا بِالنَّبِيحْ

19. فَدَعُوا التَّآمُرَ وَالْغَوَايَةَ إِنَّنَا ~ مِنْ دُوْنِ حُبِّ مُحَمَّدٍ لَا نَسْتَرِيحْ

20. وَاللهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَىْ لَكُمْ ~ وَلَنَا مُحَمَّدُ دُوْنَكُمْ وَلَنَا الْمَسِيحْ

– وصلَّى الله وسلَّم على سيِّدنا مُحمَّد وعلى جميع إخوانه النَّبيِّين والمُرسلين وآل كُلٍّ وصحب كُلٍّ أجمعين.

Nov 3, 2018, 7:50 AM

كشف حقيقة مشايخ يوسف ميناوي 002

يوسف ميناوي يأخذ دينه عمَّن يسمِّي مشايخ الوهَّابية علماء ربَّانيِّين!

الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.

وبعدُ فقد بلغني أنَّ لائحة جهلة العوامِّ الَّتي يُسمِّيها يوسف ميناوي (جمهور العُلماء) زورًا ليخدع بها المُسلمين فيأخذوا بفتاويه الفاسدة والَّتي بعضها يُوصل للكُفر والعياذ بالله: فيها أحد مشايخه المدعو (حمزة بن عليٍّ الكتَّانيِّ) وحمزة هذا يرى أنَّ رموز الحركة الوهَّابيَّة ومُنظِّريهم عُلماء ربَّانيِّين! وأنَّهم يستحقُّون التَّقدير والثَّناء والإجلال كما قال؛ والعياذ بالله.

كما أنَّ حمزة هذا يرى أنَّ الدَّعوة الوهابيَّة النَّجديَّة دعوة إمام مُشبِّهة العصر الحشويَّة النَّجديَّة المدعو مُحمَّد بن عبدالوهَّاب إنَّما قامت بزعمه على الأمر بالمعروف والنَّهي عن المُنكر مُخالفًا كلَّ علماء أهل السُّنَّة والجماعة الَّذين طعنوا بدعوة هذا الرَّجل الضَّال بل هي دعوة قامت على تكفير المُسلمين التَّكفير الشُّموليَّ واستباحت دماءهم في نجد والحجاز وغيرها.

ولك أخي القارئ أنْ ترى في الصُّورة المُرفقة بالمقال كيف يُثني حمزة بن عليٍّ على الوهَّابيِّ الشهير سفر الحوالي الَّذي يعتنق أفكار مُحمَّد بن عبدالوهَّاب وابن تيميَّة ويعدُّهما مِن مُجدِّدي الدِّين الَّذين بشَّر بهم رسولنا الكريم عليه الصَّلاة والسَّلام! فكيف يؤتمن مثل هذا الرَّجل الباغي على العقيدة الحقَّة الَّتي عليها أهل السُّنَّة والجماعة بعد ذلك!

إنَّ هذا المقال يثبت أنَّ المدعو يوسف ميناوي لا يرجع إلى العُلماء الثِّقات في فتاويه الفاسدة الَّتي يقتحمها بغير عِلم ولا هُدًى ولا سلطان، وهذا مِصداق قول نبيِّنا الكريم: <حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا> مُتَّفق عليه، وإلَّا فلماذا يعتمد يوسف ميناوي على فتاوى مادحي رؤوس الفتنة وناشري الكفر والعياذ بالله!

وإنَّ مِن أشراط السَّاعة أنْ يُرفع العِلم ويكثر الجهل، فاعرفوا حقيقة مشايخ يوسف ميناوي الَّذي يُموِّه بأسمائهم على النَّاس فقد جاء في الخبر أنَّه قيل لرسول الله: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: <نَعَمْ دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا> قيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا فَقَالَ: <هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا> رواه البخاري، واللهُ مِن وراء القصد وهو يهدي السَّبيل.

Nov 1, 2018, 6:07 AM

كشف حقيقة مشايخ يوسف ميناوي 001

يوسف ميناوي يأخذ دينه عمَّن يقول إنَّ مجدِّد الإسلام قد يكون كافرًا

الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.

وبعدُ فقد بلغني أنَّ لائحة جهلة العوامِّ الَّتي يُسمِّيها يوسف ميناوي (جمهور العُلماء) زورًا ليخدع بها المُسلمين فيأخذوا بفتاويه الفاسدة والَّتي بعضها يُوصل للكُفر والعياذ بالله: فيها أحد مشايخه المدعو (عادل الشَّلار) وأحيانًا يُسمِّي نفسه (العويدل الشَّلاري) وهو مُبتدع يزعم أنَّ المجدِّد قد يكون كافرًا فلا يَشترط فيه الإيمان ليكون مجدِّدًا للدِّين الحقِّ دين الإسلام؛ والعياذ بالله.

وقد روى أهل السُّنن أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: <إن الله يبعث لهذه الأُمَّة على رأس كلِّ مائة سنةٍ مَن يجدِّد لها دينها> وهو حديث اتَّفق الحُفَّاظ على صحَّته كما قال السُّيوطيُّ في <عون المعبود>، ورسولُنا عليه الصَّلاة والسَّلام لا يخون أمَّته ولا يرشدهم إلى اتِّباع كافر ليجدِّد لهم أمر دينهم؛ فكيف يزعم بعض مشايخ يوسف ميناوي أنَّ المُجدِّد قد يكون كافرًا!

وقد تكلَّم العُلماء عن بعض الأوصاف الَّتي لا بدَّ مِن اتِّصاف المُجدِّد بها وذكروها في كتُبهم فمِن ذلك أنَّه لا بدَّ أن يكون مسلمًا عالمًا بالعلوم الدِّينيَّة ناصرًا للسُّنَّة قائمًا بالحُجَّة قامعًا للبدعة وأنْ يعمَّ علمُه أهلَ زمانه وله ملكة ردِّ المُتشابه إلى المُحكم وقوَّة استنباط الحقائق والدَّقائق مِن نصوص الفرقان ودلالاته من قلب حاضر، وهل يكون كلُّ ذلك مِن غير المؤمن!

إنَّ هذه البدعة الشَّنيعة الَّتي جاء بها بعض مشايخ يوسف ميناوي تُثبت أنَّه لا يرجع إلى العُلماء الثِّقات في فتاويه الفاسدة الَّتي يقتحمها بغير عِلم ولا هُدًى ولا سلطان، وكلُّ هذا مِصداق لقول نبيِّنا الكريم: <حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا> مُتَّفق عليه، فما يوسف ميناوي ومَن يرجع إليهم إلَّا مِن أولئك والعياذ بالله.

وإنَّ مِن أشراط السَّاعة أنْ يُرفع العِلم ويكثر الجهل، فاعرفوا حقيقة مشايخ يوسف ميناوي الَّذي يُموِّه بأسمائهم على النَّاس فقد جاء في الخبر أنَّه قيل لرسول الله: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: <نَعَمْ دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا> قيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا فَقَالَ: <هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا> رواه البخاري، واللهُ مِن وراء القصد وهو يهدي السَّبيل.

Oct 30, 2018, 4:56 PM

وعلى أهلِها براقشُ [1] تجني!

رغم أنَّ كلام الدَّكتور فاضل السَّامرَّائي ليس حجَّة في دين الله ولا هو مصدر مِن مصادر التَّشريع في دين الله؛ إلَّا أنَّه لم يأتِ مُوافقًا لمزاعم مَن حاول الاستدلال به بل كلامه ضدُّ عقيدتهم. فهو قال إنَّ سيِّدنا إبراهيم سأل الكُفَّار في موضعَيْن اثنين أحدهما فيه مبالغة في الاستفهام ولم يقل إنَّه لم يكن استفهامًا استنكاريًّا بل قوله <هي محاجَّة وحِجاج بينهما> دليل أنَّ الاستفهام كان إنكاريًّا لا للاستعلام كما توهَّم الزَّنادقة؛ والدَّكتور فاضل لم يقل إنَّ الخليل عليه السَّلام سأل الكُفَّار ليُجيبوا بالكفر.

فلماذا يستدلُّ الزَّنادقة بكلام ضدِّ عقيدتهم وضدِّ مزاعمهم وافترائهم على دين الله لولا أنَّهم قوم ابتلاهم الله بقلَّة الفهم وعمى البصيرة وزيغ القلوب وضلال الأفئدة، وقد ضاقت السُّبل بالزَّنادقة فتركوا كتُب التَّفسير الَّتي كانوا يتشبَّثون بما لا يفهمونه منها حتَّى علَّمناهم أنَّها ضدُّهم. وحقيقةً كلَّما رأيت مِن قلَّة أفهام الزَّنادقة شيئًا كلَّما تذكَّرت قول الله تعالى: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} وقوله تعالى: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} وقوله تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} صدق الله العظيم.

..

[1]: بَرَاقِشُ اسْمُ كَلْبَةٍ نَبَحَتْ عَلَى جَيْشٍ مَرُّوا وَلَمْ يَشْعُرُوا بِالْحَيِّ الَّذِي فِيهِ الْكَلْبَةُ، فَلَمَّا سَمِعُوا نُبَاحَهَا عَلِمُوا أَنَّ أَهْلَهَا هُنَاكَ فَعَطَفُوا عَلَيْهِمْ فَاسْتَبَاحُوهُمْ، فَذَهَبَتْ مَثَلًا.

Oct 28, 2018, 7:34 PM

أضف تعليق