تهافت الزنادقة 9
المعصية الكبيرة أهون عند أهل الفتنة مِن المُباح
وبعدُ فإنَّ مِن سُوء البليَّة الفهم السَّقيم، كيف لا وقد حشر أهل الفتنة أُنُوفهم فيما لا يُحسنون فأنكروا على مَن قال بوُقوع الصَّغائر غير المُنفِّرة مِن الأنبياء وسكتوا على مَن قال بوُقوع الكبائر مِن الأنبياء قبل النُّبُوَّة والعياذ بالله؛ وتفسير تناقُضهم هذا أنَّ صُدورهم يحثُّها الكيد ضدَّ أهل السُّنَّة.
مَن الَّذي حشر أنفه فيما لا يُحسن!؟
– الَّذي أنكر على مَن قال بوُقوع الكبائر مِن الأنبياء قبل النُّبُوَّة أم مَن سكت له ودافع عنه واحتار كيف يحتال في الخُروج ممَّا أقمنا عليه الحُجَّة فيه!؟
ومن الَّذي يقيس بمقياس باطل فاسد!؟
– الَّذي (يُنكر جواز وُقوع الكبائر مِن الأنبياء قبل النُّبُوَّة وبعدها) ولا يعتبره مُعتبَرًا أم الَّذي لا يخجل مِن إنكار قول الجُمهور حتَّى بعد بيانه!؟
ومَن المُجرم بين النَّاس أيُّها النَّاس؟
– الَّذي ردَّ القول المُخالف للشَّرع وفضح القائلين به أم الَّذين دبَّروا بليل ظُلمتهم فسكتوا عن التَّحذير ممَّا خالف فيه مشايخُهم الأقوال المُعتبَرة!؟
كُلُّ هذا الضَّجيج أيُّها المفتونون تُريدون منه إشغال النَّاس عن فضيحتكم عندما كشفنا للنَّاس أنَّ بعض مشايخكم أفتى بوُقوع الكبائر مِن الأنبياء قبل النُّبُوَّة والعياذ بالله فإنَّه قول باطل فاسد ولو لم يخرُج به قائلُه مِن أهل السُّنَّة على قول شيخنا الهرريِّ، فأيُّ فهم سقيم يحكُم أذهانكُم البليدة!؟
ثُمَّ مَن قال إنَّ قتل الكافر الظَّالم كبيرة!؟ ومَن قال إنَّ مُوسى أراد قتله!؟ بل ورد أنَّه عليه السَّلام لم يتعمَّد قتله. قال الطَّبريُّ في تفسيره: <{فَوَكَزَهُ مُوسَى} وكزة قتله منها وهُو لا يُريد قتله> انتهى. فإذَا كان القتل وقع خطأً فكيف يقول إنَّها كبيرة!؟ مَن حقَّق هذا القول مِن العُلماء المُعتبَرين!؟
وكيف يقول بريد الشَّرِّ إنَّه يعتقد عصمة الأنبياء مِن المُباح ثُمَّ يجد سهلًا هيِّنًا أنْ يُقال إنَّ نبيًّا مِن أنبياء الله -صلوات الله عليهم وسلامُه- وقع في ذنب مِن كبائر الذُّنوب!؟ وكيف سوَّغت له نفسه أنْ يتكلَّم وكأنَّ المُباح صار أشدَّ مِن المعصية الكبيرة.. وهو إنَّما يُريد الطَّعن بأهل السُّنَّة!؟
مَن الَّذي أوهمكم أنَّ كُلَّ قول لم يخرُج به قائلُه مِن أهل السُّنَّة صار مُعتبَرًا!؟ وقد امتنع قوم عن الزَّكاة في عهد الصِّدِّيق رضي الله عنه مُتأوِّلين فلم يكفُروا ولم يخرُجوا مِن كونهم سُنِّيِّين وكذلك خرج قوم على الخليفة الرَّاشد سيِّدنا عليٍّ رضي الله عنه مُتأوِّلين بقول باطل فاسد فلم يكفُروا بالله.
فمع كون البُغاة ومانعي الزَّكاة لم يكفُروا بالله إلَّا أنَّ قولهم يبقى باطلًا فاسدًا غيرَ مُعتبَر ومُخالِفًا للشَّرع؛ فَافْهموا لماذَا لم يُكفِّر شيخُنا الهرريُّ رضي الله عنه مَن قال بجواز وُقوع الذُّنوب على الأنبياء قبل النُّبُوَّة سوى الكُفر والرَّذالات مع كون قولهم عنده باطلًا فاسدًا غيرَ مُعتبَر ومُخالفًا للشَّرع.
وكُلُّ هذا التَّدليس جئتُم به يا مُفترون لتُوهموا النَّاس أنَّنا قُلنا بأنَّ مَن قال بوُقوع كبيرة مِن نبيٍّ -قبل النُّبُوَّة- كافر -بالإجماع-!؟ وهُو ما لم ننطق به وإنَّما نقلنا قول بعض عُلماء الحنفيَّة ونصُّه: <ويكفُر مَن أراد بالمعصية الكبيرة> انتهى، فكأنَّكم تُنكرون عليه -لا علينا- أيُّها المفتونون!؟
يسُوؤكم جدًّا أنْ نطعن بقول شيخكم الَّذي تُبرِّئون مع كونه باطلًا فاسدًا غيرَ مُعتبَر ومُخالفًا للشَّرع؛ ثُمَّ تأتون لتعترضوا علينا وأنتُم أحقُّ أنْ يُعترض عليكُم ويُردُّ خوضُكم فيما لا تعلمون؛ فمَن الَّذي حشر أنفه فيما لا يُحسن ومَن الَّذي لم يفهم أنَّه ليس كُلُّ قول فاسد يخرُج به قائله مِن أهل السُّنَّة!؟
وحتَّى متى لا تُميِّزون بين كون (القول بجواز وُقوع الأنبياء في كبيرة قبل النُّبُوَّة) مُخالفًا للأقوال المُعتبرة عند أهل السُّنة والجماعة وبين كون قائله خارجًا عن أهل السُّنَّة وكافرًا بالإجماع كما افتريتُم على كلامنا!؟ فحقَّ أنَّكم أهل الفتنة أيقظتُموها وكانت نائمة.. وحشرتُم أُنوفكم فيما لا تُحسنون.
انتهى
١١/٠٣/٢٠٢٠ ٧:١٩ م
يا أهلَ الفتنةِ واتَّعظوا #
1. تكذيبُ الدِّين بلى كُفرٌ ~ وبرغمِ أنوفِكُمُ جَمعَا
2. يا أهلَ الفتنةِ واتَّعظوا ~ فإلى اللهِ المَولَى الرُّجعَى
3. كذَّبتُمْ قولَ اللهِ ألَا ~ وبذلتُمْ في الكُفرِ الوُسعَا
4. وحديثًا صحَّ عن الهادي ~ كثُرَ الأصحابُ لهُ سَمعَا
5. ويحَ ابنِ سُميَّةَ تقتُلُهُ ~ إذ ضاقَ البغيُ بهِ ذَرعَا
6. فئةٌ تبغي أي ظالمةٌ ~ تدعو للنَّار لها تَسعَى
7. (وأطيعوا) في القُرآنِ أتَتْ ~ لا يُبطلُها سحرٌ يُدعَى
8. مَن يعصِ إمامًا ذا عدلٍ ~ عاصٍ لا أجرَ لهُ قطعَا
9. قد أجرمَ قاتلُ عمَّارٍ ~ ولهُ آثامٌ تُستدعى
10. صدَّقنا قولَ اللهِ كذا ~ ما قالَ أبو الزَّهرَا طَوعَا
11. مَن كذَّبَ قُرآنًا يُتلَى ~ لا شكَّ يكونُ إذًا أفعَى
بقلم ناصح شفيق
٠١/٠٣/٢٠٢٠ ٦:٣٢ م
رسالة إلى يُوسف شمس.. #
1. مِن كُفرِكَ عُد لِلإيمَانِ ~ يَا صَاحبَ (كُرسِي الشَّيطَانِ)
2. أَنتَ الشَّيطَانُ لَهُ تَدعُو ~ آيَاتُكَ مَتنُ الطُّغيَانِ
3. يَا أَغبَى النَّاسِ عَلَى قَولٍ ~ أَشقَاهُمْ فِي القَولِ الثَّانِي
4. أَوَتَطعَنُ بِالشَّيخِ الهَرَرِيْ ~ وَتَسِيرُ بِدَربِ الخُسرَانِ!
5. وَالشَّرَّ رَكِبتَ بِلا خَجَلٍ ~ تَبًّا لِمَقَامِكَ يَا جَانِي
6. وَتَرَكتَ الخَيرَ وَكَانَ هُنَا ~ وَلَحِقتَ بِأَهلِ البُهتَانِ
7. كَانَت أَخبَارُكَ تَأتِينِي ~ فَيُقَالُ مِزَاجٌ صِبيَانِي
8. فَأَعُوذُ بِرَبِّي مِن ذَنبٍ ~ يَستَدعِي غَضَبَ الرَّحمَنِ
9. يَا يُوسُفُ لا تَتَكَبَّر تُب ~ مِن كُفرِكَ عُد للإيمانِ
بقلم: مُنصف أمين
٢٧/٠٢/٢٠٢٠ ٨:٠٧ م
اخسأ يا نايف عمورة #
للفتنة أهل وعشيرةْ
ووُجوه تبدو شرِّيرةْ
ولهم في الدِّين وفي الدُّنيا
سقطاتٌ يا صاحِ كثيرةْ
..
حاخامٌ يأتي بالزَّائفْ
طُرطورٌ يُدعَى (عمُّورةْ)
لن تلقى أغبى من (نايفْ)
مهما فتَّشتَ المعمورةْ
..
فتِّش يا صاحِ فلن تلقى
أغبى من (نايفْ عمُّورة)
..
ثرثارَ الفتنة أطربنا
بسُكوتك غِرُّ وأسعِدنا
بالباطل خُضتَ وما خُضنا
سَقَطات لسانك مشهورة
..
فتِّش يا صاحِ فلن تلقى
أشقى من (نايفْ عمُّورة)
..
وأتاك بياني وبلاغي
فأبيتَ التَّوبةَ يا باغي
برُدود الشَّيخ الصَّبَّاغِ
أفكارُك صارت مقبورة
..
فتِّش يا صاحِ فلن تلقى
في الزَّيغِ كَـ (نايفْ عمُّورة)
..
ورأيت الشَّيخ يقول كذا
لا تعني رؤيتَه حقًّا
تعني (وعلمتُ) بذاك وذا
واللهِ أقول لك الصِّدقا
شُبُهاتك تبقى مهجورة
..
فتِّش يا صاحِ فلن تلقى
في الجهل كَـ (نايفْ عمُّورة)
..
كم كُفرًا جئتَ لِتُعلنَهُ
لتُضلَّ أخاك وتفتنَهُ
زنديق نكره ديدنَهُ
بالزَّيغ فِعالُك ممهورة
..
كذَّبت الآية والسُّورة
فعليك اللعنة منشورة
ما فيك سوى من ثرثرة
ويدٍ آثمة مأجورة
..
حاخامَ الفتنة يا جاهل
للفتنة روحُك توَّاقةْ
وتدُلُّ النَّاس إلى الباطل
فإليك جهنَّمُ مشتاقةْ
..
رايات إمامي منصورةْ
في كُلِّ بلاد المعمورةْ
نهجٌ هرريٌّ مرفوعٌ
فاخسأ يا نايفْ عمُّورةْ
بقلم: نزيه طرابلسي
٢٦/٠٢/٢٠٢٠ ٧:١٨ م
تهافت الزنادقة 8
بيان أنَّ شتم النَّبيِّين كُفر بإجماع المُسلمين
وقطع دابر زنادقة أهل الفتنة
وبعدُ فقد زعم أهل الفتنة أنَّه ليس أحد مِن المُفسِّرين نقل ما يدُلُّ على وُقوع إخوة يُوسف في الكُفر مُنكرين على أهل العلم قولهُم في تفسير الآية: {إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} إنَّ إخوة يُوسف سفَّهوا أباهم وإنَّ تسفيه الأنبياء كُفر بالإجماع.
والصَّواب أنَّ كثيرًا مِن المُفسِّرين نقلوا ما يدُلُّ على وُقوع إخوة يُوسف عليه السَّلام في الكُفر قبل أنْ يتبرَّأوا منه بعد ذلك ويحسُن إسلامهم، فقال المُفسِّرون إنَّهم سفَّهوا أباهم. وأبوهم نبيٌّ كريم؛ وتسفيه النَّبيِّين كُفر بإجماع المُسلمين، وممَّن قال بذلك تُرجُمان القُرآن ابن عبَّاس رضي الله عنه.
نعم؛ لا نقول كُلُّ العُلماء قالوا إنَّ إخوة يُوسف سفَّهوا أباهم نبيَّ الله يعقوب عليه السَّلام وكذَّبوه واتَّهموه بالخرف، ولكنَّنا نقول إنَّ تسفيه الأنبياء كُفر بالاتِّفاق وعليه فإنَّ إخوة يُوسف كفروا بذلك عند بعض المُفسِّرين مِن الصَّحابة والتَّابعين وُصولًا إلى بعض المُفسِّرين مِن أهل القرن الخامس.
قال القُشيريُّ في [تفسيره]: <قوله جلَّ ذكره: {لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ} تفرَّس فيهم أنَّهُم يبسطون لسان الملامة فلم ينجع فيهم قوله، فزادوا في الملامة فقالوا: {قالُوا تاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ} قرنوا كلامهم بالشَّتم، ولم يحتشموا أباهم، ولم يُراعوا حقَّه في المُخاطبة، فوصفُوه بالضَّلال في المحبَّة> انتهى.
فهذا القُشيريُّ وهُو مِن أعلام عُلماء أهل السُّنَّة يُخبرنا أنَّ إخوة يُوسف عليه السَّلام شتموا أباهم؛ وأبُوهم نبيٌّ كريم؛ وقد علمتَ أنَّ شتم الأنبياء وتسفيههم كُفر بالاتِّفاق بلا خلاف بين المُسلمين؛ فإذَا كان إخوة يُوسف عنده شاتمين للأنبياء فهُم عنده كُفَّار كذلك ولا شكَّ في ذلك عند أُولي الألباب.
وهذا كافٍ في قطع دابر زنادقة أهل الفتنة ولكنَّنا بإذن الله نزيدهم كُلَّما طلبوا ونعدم شُبُهاتهم السَّخيفة وتُرَّهاتهم القبيحة كُلَّما موَّهوا باطلهم وزيَّنوه وحاولوا إظهاره بصُورة الحقِّ حتَّى صار لسان حال الواحد مِن أهل الفتنة مُنشدًا:
ما زال وسواسي لعقلي خادعًا حتَّى رجَا مطرًا.. وليس سحابُ
وقد اشتبه على أغبياء أهل الفتنة أنَّ الرَّازيَّ قال إنَّ الضَّلال المذكور في الآية ليس المُراد به الضَّلال في الدِّين بل المحبَّة؛ فَطَالَبَنَا أغبياؤهم محمود قرطام ويُوسف ميناوي وغيرهما بالرَّدِّ على كلام الرَّازيِّ وغاب عن الجَهَلَة أنَّنا نقول مثله! ولكن هل يكفي هذا في ردِّ القول بوقوع الكُفر منهم؟
والجواب: لا؛ فإنَّ إخوة يُوسف ولو لم يقصدوا الضَّلال في الدِّين؛ فإنَّ بعض العُلماء -والقُشيريُّ منهُم- حملوا قول إخوة يُوسف على أنَّ المُراد منه تسفيه نبيِّ الله يعقوب عليه السَّلام وشتمه والعياذ بالله. ومَن شاء فليُراجع ما نقلنا مِن كلام القُشيريِّ في [لطائف الإشارات] الجزء (2) الصَّحيفة (93).
وهكذا توهَّم أهل الفتنة أنَّ تُرَّهاتهم إجماعٌ يرُدُّ القول بوُقوع إخوة يُوسف في الكُفر؛ علمًا أنَّ القُشيريَّ ليس وحده بين المُفسِّرين مَن قال بذلك بل سبقه ابن عبَّاس ومُجاهد وقتادة وعطاء وابن جُبير والحسن وابن زيد فقالوا في تفسير {لولا أنْ تُفنِّدون}: “تُسَفِّهُون” و”تُكَذِّبُون” ونحو ذلك والعياذ بالله.
فلماذَا كذَّبتم على النَّاس يا أهل الفتنة؟ لماذَا زعمتُم أنَّ أحدًا مِن المُفسِّرين لم ينقُل ما يدُلُّ على وُقوع إخوة يُوسف في الكُفر؟ هل فعلتُم ذلك بمقاصد خبيثة لتُضعفوا الدَّعوة إلى الله وبُغية الطَّعن بالدُّعاة إلى الله؟ وهل ستتوبون مِن الإفتاء بغير علم بعد فضيحتكم في هذا المقال يا شياطين الإنس؟
انتهى.
٢٥/٠٢/٢٠٢٠ ٨:٠٧ م
