اَلْمِئَوِيَّةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ فِيْ رَجَاءِ النَّفَحَاتِ النَّبَوِيَّةِ حُرُوْفُ الذَّهَبِ فِيْ سِيْرَةِ النَّبِيِّ الْمُنْتَخَبِ

اَلْمِئَوِيَّةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ فِيْ رَجَاءِ النَّفَحَاتِ النَّبَوِيَّةِ

حُرُوْفُ الذَّهَبِ فِيْ سِيْرَةِ النَّبِيِّ الْمُنْتَخَبِ

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

اَلْحَمْدُللهِ الَّذِيْ أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِمِيْلَادِ مُحَمَّدٍ حِبِّ حَيَاتِنَا وَمُتَعَلَّقِ ذَوَاتِنَا، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ أَفْضَلِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ أُمَّةٍ مُقَدَّمَةٍ عَلَىْ سَائِرِ الْأُمَمِ بِشَرِيْعَةٍ حَاكِمَةٍ عَلَىْ جَمِيْعِ الشَّرَائِعِ، وَبَعْدُ فِيْمَا يَلِيْ قَصِيْدَةٌ فِي السِّيْرَةِ النَّبَوِيَّةِ الشَّرِيْفَةِ وَهِيَ <الْمِئَوِيَّةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ> وَقَدْ نَظَمْتُهَا (فِيْ رَجَاءِ النَّفَحَاتِ النَّبَوِيَّةِ) فِيْ مِائَةٍ وَسَبْعَةٍ وَخَمْسِيْنَ بَيْتًا هِيَ <حُرُوْفُ الذَّهَبِ فِيْ سِيْرَةِ النَّبِيِّ الْمُنْتَخَبِ> وَفِيْهَا إِظْهَارُ الْفَرَحِ وَالْاِبْتِهَاجِ بِرَبِيْعِ مَوْلِدِ حَبِيْبِ الْحَقِّ وَسَيِّدِ الْخَلْقِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

أ‌) بَابُ الاِسْتِهْلَالِ بِذِكْرِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ #

1. أَتَيْتُ لِبَابِكَ الرَّحِبِ ~ رَسُوْلَ اللهِ بِالْأَدَبِ

2. فَأَنْتَ الْغَوْثُ وَالْمَلْجَا ~ وَعَطْفُكَ سَيِّدِيْ طَلَبِيْ

3. فَبِاسْمِ اللهِ مَا رُصِفَتْ ~ حُرُوْفُ هَوَاكَ بِالذَّهَبِ

4. وَبِاسْمِ اللهِ مَا نَظَمَتْ ~ بَنَاتُ الْفِكْرِ مِنْ كُتُبِ

5. قَصَائِدُ مِنْ زَفِيْرِ (الشَّوْقِ) تَحْكِيْ نَغْمَةَ الطَّرَبِ

6. فَعَطْفًا سَيِّدِيْ عَطْفًا ~ عَلَى الْمُضْطَرِّ ذِي الْوَصَبِ

7. فَلَيْسَ يَخِيْبُ مُلْتَجِئٌ ~ بِكُمْ فِي السِّلْمِ والْحَرَبِ

8. وَأَنْتَ أَحَنُّ يَا سَنَدِيْ ~ بلى مِنْ وَالِدٍ حَدِبِ

9. فَفِي الْأَكْبَادِ أَشْوَاقٌ ~ تُحَاكِيْ جَذْوَةَ اللَّهَبِ

ب‌) ذِكْرُ نَسَبِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

10. هُوَ الْقُرَشِيُّ مَنْ فَخَرَتْ ~ بِهِ الْأَنْسَابُ فِي الْحُقُبِ

11. فَعَبْدُاللهِ وَالِدُهُ ~ كَرِيْمٌ ثَابِتُ النَّسَبِ

12. وَشَيْبَةُ جَدُّهُ مَنْ (كَانَ) عَالِي الشَّانِ فِي الْعَرَبِ

13. وَهَاشِمُ جَدُّهُ الثَّانِيْ ~ كَرِيْمُ الذِّكْرِ فِي الْكُتُبِ

14. وَسِلْسِلَةٌ مِنَ (الْأَجْدَادِ) هُمْ مُسْتَوْدَعُ النُّجُبِ

15. لِإِسْمَاعِيْلَ (إِبْرَاهِيْمَ) تُنْمَىْ دَوْحَةُ الْحَسَبِ

ت‌) ذِكْرُ حَمْلِ أُمِّهِ آمِنَةَ بِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

16. وَآمِنَةٌ بِهِ حَمَلَتْ ~ فَمَا عَانَتْ مِنَ التَّعَبِ

17. وَلَمْ تَعْيَا كَمَا تَعْيَا ~ نِسَاءُ الْقَوْمِ بِالسَّبَبِ

18. وَلَمْ يَنْبُتْ بِهَا ثِقَلٌ ~ فَكَانَتْ مِنْهُ فِيْ عَجَبِ

19. وَنَادَىْ هَاتِفٌ فِيْهَا ~ حَمَلْتِ بِخِيْرَةِ النَّسَبِ

20. حَمَلْتِ بَلَىْ بِأَحْلَى (النَّاسِ) أَرْقَى النَّاسِ فِي الرُّتَبِ

ث‌) ذِكْرُ مَوْلِدِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

21. وَمَوْلِدُهُ بِعَامِ (الْفِيْلِ) عِزٌّ كَانَ لِلْعَرَبِ

22. فَأَشْرَقَتِ الْحَيَاةُ بِهِ ~ لِذِيْ قَلْبٍ وَذِيْ أَدَبِ

23. يَتِيْمًا جَا إِلَى الدُّنْيَا ~ فَكَانَ الْأَمْنَ فِي النُّوَبِ

24. وَأُمِّيًّا فَعَلَّمَنَا ~ فَيَا للهِ مِنْ لَقَبِ

25. أَضَاءَ الْكَوْنَ مَوْلِدُهُ ~ وَنُوْرُ هُدَاهُ لَمْ يَغِبِ

26. وَمِنْ شَرْقٍ إِلَىْ غَرْبٍ ~ سَرَىْ ذَا النُّوْرُ فِي الطَّلَبِ

27. وَآمِنَةٌ تَرَىْ بُصْرَى ~ بِلَا زَيْفٍ وَلَا كَذِبِ

28. بِلَيْلَةِ مَوْلِدِ الْهَادِي ~ تَبَدَّى السَّعْدُ مِنْ كَثَبِ

29. وَفِيْهَا رَنَّ إِبْلِيسٌ ~ دَهَتْهُ ثَوْرَةُ الْغَضَبِ

30. فَلَا تَكُ مِثْلَ إِبْلِيْسٍ ~ حَذَارِ مَقُوْلَةَ الْكَذِبِ

ج‌) ذِكْرُ الآياتِ الَّتِيْ ظَهَرَتْ بِمَوْلِدِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

31. مُحَمَّدُ فِي الْوَرَىْ بُشْرَىْ ~ يُبَشِّرُ فِيْهِ كُلُّ نَبِيْ

32. بِهِ الْآيَاتُ قَدْ ظَهَرَتْ ~ بِأُمِّيْ أَحْمَدٌ وَأَبِيْ

33. لِكِسْرَى ارْتَجَّ إِيْوَانٌ ~ تَزَلْزَلَ دُوْنَمَا طَرَبِ

34. وَنَارُهُمُ قدِ انْطَفَأَتْ ~ وَكَانَتْ قَبْلُ فِيْ لَهَبِ

35. وَسَاوَةُ مَاؤُهَا غَيْضٌ ~ قَلِيْلُ السَّكْبِ وَالصَّبِبِ

ح‌) ذِكْرُ مَنْ أَرْضَعَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

36. وَأَرْضَعَتِ الْحَبِيْبَ (صَغِيْرًا) امُّ السَّعْدِ وَالْحَدَبِ

37. بِهِ الْبَرَكَاتُ قَدْ حَلَّتْ ~ بِرَبْعٍ مُقْفِرٍ جَدِبِ

38. وَنَاقَتُهُمْ بِهَا لَبَنٌ ~ وَلَمْ يَكُ قَبْلُ فِي الْحَلَبِ

39. شِبَاعًا أَهْلُهَا بَاتُوْا ~ وَكَانَ الْقَوْمُ فِيْ سَغَبِ

40. وَعَنْ ذَا قَدْ رَوَى الرَّاوِيْ ~ رِوَايَاتٍ مِنَ الْأَدَبِ

خ‌) ذِكْرُ خَبَرِ بَحِيْرَا الرَّاهِبِ

41. بَحِيْرَا شَاهِدٌ (وَاللهِ) إِنَّ الْمُصْطَفَىْ لَنَبِيْ

42. يُحَذِّرُهُمْ إِذَا (قَتَلُوْهُ) عُقْبَىْ شَرِّ مُنْقَلَبِ

43. وَأَحْمَدُ بَيْنَهُمْ يَمْشِيْ ~ بَرِيْئًا طَاهِرَ الرَّغَبِ

44. تُظَلِّلُ فَوْقَهُ أَبَدًا ~ هُنَالِكَ ظِلَّةُ السُّحُبِ

د‌) ذِكْرُ رَعْيِهِ الْغَنَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

45. رَعَىْ غَنَمًا بِمَكَّةَ كَيْ ~ يَزِيْدَ الصَّبْرُ بِالتَّعَبِ

46. وَذَا فِي الْأَنْبِيَاءِ (لِحِكْمَةٍ) تُرْجَىْ لِذِيْ الرُّتَبِ

47. وَإِنَّ الصَّبْرَ بَابٌ (لِلْعُلَىْ) يَا صَاحِ فَاكْتَسِبِ

ذ‌) ذِكْرُ خَبَرِ نَسْطُوْرَىْ الرَّاهِبِ

48. وَسَارَ مُتَاجِرًا (لِلشَّامِ) بِالْأَسْبَابِ وَالطَّلَبِ

49. فَقِيْلَ احْلِفْ بِغَيْرِ (اللهِ) أَحْمَدُ قَالَ: لَمْ تُصِبِ

50. فَإِنِّيْ مُعْرِضٌ عَمَّا ~ عَبَدْتُمْ غَيْرُ مُنْجَذِبِ

51. هُنَاكَ رَءَاهُ نَسْطُوْرَىْ ~ نَبِيًّا دُوْنَمَا رِيَبِ

52. وَقَالَ فَإِنَّهُ (الْمَذْكُوْرُ) فِي التَّوْرَاةِ وَالْكُتُبِ

53. وَعَادَ لِمَكَّةٍ؛ (مَلَكَانِ) قَدْ تَبِعَاهُ فِي الصُّحُبِ

54. تَرَاهُ خَدِيْجَةٌ (وَكَذَاكَ) مَيْسَرَةٌ بِلَا لَعِبِ

ر‌) ذِكْرُ زِوَاجِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِخَدِيْجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا

55. أَقُوْلُ فَذَاكَ صِدْقٌ لَمْ ~ يَكُنْ فِي الْقَوْلِ مِنْ كَذِبِ

56. فَأَخْبَرَهَا بِمَا رَبِحُوْا ~ وَفَازَتْ بَعْدُ بِالنَّسَبِ

57. تَزَوَّجَهَا وَصَارَ لَهَا ~ حَبِيْبُ الرُّوْحِ فِي قُرُبِ

ز‌) ذِكْرُ طَرَفٍ مِنَ الْإِرْهَاصَاتِ وَهِيَ الْخَوَارِقُ الَّتِيْ ظَهَرَتْ لَهُ قَبْلَ نُبُوَّتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

58. دَلَائِلُ عَنْ نُبُوَّتِهِ ~ بَدَتْ فِي الْخَلْوِ وَالْعُصَبِ

59. فَذَا حَجَرٌ يُسَلِّيْهِ ~ إِذَا مَا مَرَّ فِي الْهِضَبِ

60. وَذِي الْأَشْجَارُ شَادِيَةٌ ~ وَأَوْرَاقٌ مِنَ الْعُشُبِ

61. وَمِنْ نُطْقٍ بِذَاكَ (الصَّخْرِ) صَارَ النُّطْقُ فِي الْخَشَبِ

62. سَلَامًا يَا رَسُوْلَ (اللهِ) نَادَى الْكُلُّ بِالْعَرَبِيْ

63. وَأَهْلًا يَا حَبِيْبَ (اللهِ) حَلَّ السَّعْدُ فِي الْحَطَبِ

64. وَقَالَ الْعَمُّ يَا ابْنَ أَخِيْ ~ عَطِشْتُ بِأَرْضِ ذِيْ جَدَبِ

65. فَأَهْوَىْ سَيِّدُ (السَّادَاتِ) نَحْوَ الْأَرْضِ بِالْعَقِبِ

66. وَقَالَ اشْرَبْ فَهَاكَ (الْمَاءُ) عَذْبًا بَارِدَ الشُّرُبِ

67. كَذَا مَنْ لَاذَ (بِالْمُخْتَارِ) طَهَ الزّيْنِ لَمْ يَخِبِ

س‌) ذِكْرُ إِصْلَاحِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بَيْنَ الْقَبَائِلِ عِنْدَ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ

68. قُرَيْشٌ عِنْدَمَا اخْتَلَفَتْ ~ قَبَائِلُهَا عَلَىْ أَرَبِ

69. لَدَىْ تَعْمِيْرِ كَعْبَتِنَا ~ أَتَيْتَ بِأَفْطَنِ الْحَسَبِ

70. فَطَابَ الصُّلْحُ بَيْنَ (النَّاسِ) بَعْدَ اللَّوْمِ وَالْعَتَبِ

71. أَلَا يَا سَيِّدَ (السَّادَاتِ) كَمْ عَمَّرْتَ مِنْ خَرِبِ

72. جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا عَنْ ~ عَطَايَا كَفِّكَ الْخَصِبِ

ش‌) ذِكْرُ نُزُوْلِ الْوَحْيِ إِلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

73. وَصَارَ يَرَى الرُّؤَىْ صِدْقًا ~ كَصُبْحٍ جَا بِلَا رِيَبِ

74. وَعِنْدَ حِرَاءَ مِنْ (رَمَضَانَ) جَاءَ الْوَحْيُ بِالطَّلَبِ

75. يَقُوْلُ اقْرَأْ وَذَا (جِبْرِيْلُ) عَنْهُ لَيْسَ فِي الْغَيَبِ

76. وَوَرْقَةُ قَالَ ذَا (النَّامُوْسُ) وَحْيُ اللهِ فِي الْكُتُبِ

77. عَلَىْ مُوْسَىْ عَلَىْ عِيْسَىْ ~ تَنَزَّلَ قَبْلُ فِي الْحُقُبِ

78. وَرَبُّ الْكَوْنِ أَرْسَلَهُ ~ لِكُلِّ الْعُجْمِ وَالْعَرَبِ

79. حَبِيْبَ اللهِ أَحْبَبْنَا ~ فَيَا لِلْحُبِّ وَالطَّرَبِ

ص‌) ذِكْرُ رَمْيِ الشَّيَاطِيْنِ بِالشُّهُبِ لِمَبْعَثِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

80. وَغَارَ الْجِنُّ وانْقَطَعُوْا ~ عَنِ الْأَخْبَارِ فِي الْحُجُبِ

81. وَكَانُوْا يَسْمَعُوْنَ (مَلَائِكَ) الرَّحْمَنِ فِي السُّحُبِ

82. فَمَنْ لَمْ يَرْتَدِعْ مِنْهُمْ ~ يُصَابُ الْيَوْمَ بِالشُّهُبِ

ض‌) ذِكْرُ اعْتِرَافِ أَهْلِ الْكِتَابِ بِنُبُوَّتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

83. وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَهُ ~ عَرَفْنَا كُلَّ مُرْتَقِبِ

84. بِمَبْعَثِ أَحْمَدَ اعْتَرَفُوْا ~ وَكَانُوْا قَبْلُ فِيْ رَغَبِ

85. فَرَدُّوْا قَوْلَهُ حَسَدًا ~ وَبَاءَ الْبَغْيُ بِاللَّهَبِ

ط‌) ذِكْرُ خَبَرِ يَوْمِ ذِيْ قَارٍ وَانْتِصَارِ الْعَرَبِ بِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

86. بِهِ فِيْ يَوْمِ ذِيْ قَارٍ ~ تَوَسُّلُ قَوْمِنَا الْعَرَبِ

87. بِـ (يَا مَنْصُوْرُ) قَدْ نُصِرُوا ~ عَلَى الْمَغْرُورِ ذِي اللَّجَبِ

ظ‌) ذِكْرُ طَرَفٍ مِنْ مُعْجِزَاتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

88. كَفَى الْقُرْآنُ مُعْجِزَةً ~ لَهُ وَالنَّاسُ فِي شَغَبِ

89. تُسَبِّحُ عِنْدَهُ الْحَصْبَا ~ وَيَسْعَى النَّبْتُ فِي طَلَبِ

90. وَبَدْرُ اللَّيْلِ مُنْشَقٌّ ~ لَهُ فِي آيَةٍ عَجَبِ

91. وَيَرْفَعُ سَيِّدِي يَدَهُ ~ وَمَا فِي الْجَوِّ مِنْ سُحُبِ

92. فَيَعْصِفُ فِي السَّمَا مُزْنٌ ~ وَوَقْعُ الْغَيْثِ كَالْخَبَبِ

93. سَقَا الْأَصْحَابَ يَوْمَ ظَمَوْا ~ بِمَاءٍ طَيِّبٍ صَبَبِ

94. وَفِي الزَّوْرَا بَلَىْ فِيْ (رَكْوَةٍ) وَالْقَوْمُ فِيْ نَصَبِ

95. هَمَى الْمَاءُ القَرَاحُ (يَسِيْلُ) بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْأُهُبِ

96. وَحَنَّ الْجِذْعُ مُشْتَاقًا ~ إِلَيْهِ بِبَالِغِ الْحَدَبِ

97. وَكُلُّ الصَّحْبِ يَسْمَعُهُ ~ كَشَكْوَى النُّوْقِ مِنْ نُدُبِ

ع‌) ذِكْرُ مُعْجِزَةِ إِسْرَائِهِ وَمِعْرَاجِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

98. سَرَىْ لَيْلًا إِلَى الْأَقْصَىْ ~ وَأَمَّ الرُّسْلَ فِي الرُّتَبِ

99. رَآى الدُّنْيَا بِصُوْرَتِهَا ~ عَجُوْزًا فِيْ خُطَى اللَّعِبِ

100. وَمَرَّ بِقَبْرِ مَاشِطَةٍ ~ وَمِنْهُ الطِّيْبُ فِي السَّرَبِ

101. وَفِي الْمِعْرَاجِ أَحْمَدُنَا ~ تَرَقَّى فِيْ عُلَا الْحُجُبِ

102. رَأَى الْآيَاتِ تَشْرِيْفًا ~ لَهُ فِيْ كُلِّ مُرْتَقَبِ

غ‌) ذِكْرُ هِجْرَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِلَى الْمَدِيْنَةِ الْمُنَوَّرَةِ

103. وَهَاجَرَ يَبْتَغِي (الرِّضْوَانَ) لَا سَعْيًا إِلَىْ هَرَبِ

104. وَأَيَّدَهُ إِلَهُ (الْكَوْنِ) بِالْقُرْآنِ وَالرُّعُبِ

105. وَنَاصَرَهُ عِبَادُ (اللهِ) عِنْدَ الْحَادِثِ الْحَزِبِ

106. فَبُشْرَاهُمْ بِفَيْضِ (النُّوْرِ) لَا بِالْمَالِ وَالذَّهَبِ

107. وَخِذْلَانٌ لِمَنْ (بِالْمُصْطَفَى) الْمُخْتَارِ لَمْ يَطِبِ

ف‌) ذِكْرُ صِفَةِ حُسْنِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

108. وَضِيْءُ الْحُسْنِ فِي بَلَجٍ ~ رَفِيْعُ الْخُلْقِ فِيْ أَدَبِ

109. قَسِيْمٌ وَجْهُهُ قَمَرٌ ~ وَسِيْمٌ فَانْظُرَنْ تَطِبِ

110. بِعَيْنَيْهِ بَلَىْ دَعَجٌ ~ فَيَا لِحَلَاوَةِ الْوَهَبِ

111. وِفِيْ أَشْفَارِهِ وَطَفٌ ~ كَحِيْلُ الطَّرْفِ وَالْهُدُبِ

112. أزجٌّ أَحْوَرٌ رَبْعٌ ~ بَرِيْءُ الْحُسْنِ مِنْ رِيَبِ

113. جَمِيْلٌ نُطْقُهُ فَصْلٌ ~ إِذَا أَنْصَتَّ لَمْ تَخِبِ

114. فَلَا نَزْرٌ ولَا هَذْرٌ ~ وَلَا هُوَ جَاءَ بِاللَّعِبِ

115. وَمَحْفُوْدٌ وَمَحْشُوْدٌ ~ عَزِيْزٌ غَيْرُ مُضْطَرِبِ

116. لَهُ الْأَصْحَابُ إِنْ قَدْ (قَالَ) لَبَّوْا دُوْنَمَا غَصَبِ

117. تَرَاهُ مُشْرَبًا بِالنُّوْرِ فِيْ عُنُقٍ مِنَ الْغَرَبِ

118. كَأَنَّ الشَّمْسَ طَالِعَةٌ ~ بِهِ مِنْ دَاخِلِ الْعَصَبِ

119. فَعَنْ قَلْبِيْ مَدَى (الْأَيَّامِ) هَذِي الشَّمْسُ لَمْ تَغِبِ

120. مُحَمَّدُ كُلُّ مَا فِيْهِ ~ عَظِيْمُ الْقَدْرِ فَارْتَغِبِ

121. أَنَا فِيْهِ وَلُوْهُ (الْقَلْبِ) فِيْ أَلْفٍ مِنَ السَّبَبِ

122. هَوَاهُ فِيْ دَمِيْ يَجْرِيْ ~ وَفِيْ فِكْرِيْ وَفِيْ عَصَبِيْ

ق‌) ذِكْرُ مَا يَجِبُ لَهُ وَمَا يَسْتَحِيْلُ عَلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

123. حَبِيْبُ اللهِ مَعْصُوْمٌ ~ عَنِ الْكُفْرَانِ وَالْكَذِبِ

124. وَعَنْ ذَنْبٍ كَبِيْرٍ أَوْ ~ خَسِيْسٍ إِنَّهُ لَنَبِيْ

125. أَمِيْنٌ صَادِقٌ فَطِنٌ ~ حَكِيْمُ الرَّأْيِ فِي الْخُطُبِ

126. فَلَا يَأْتِيْ بِهِ سَفَهٌ ~ وَلَا يَنْحَطُّ فِي الرُّتَبِ

127. قَوِيُّ الْفَهْمِ مَحْمُوْدٌ ~ كَرِيْمٌ كَامِلُ الْأَدَبِ

ك‌) ذِكْرُ بَعْضِ أَسْمَائِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

128. وَخَمْسٌ مِنْ أَسَامِيْهِ ~ يُرَصِّعُ حَرْفُهَا أَدَبِيْ

129. <مُحَمَّدُ> مَنْ يُنَادِيْهِ ~ يَفُوْزُ بِطَيِّبِ الْأَرَبِ

130. وَ<أَحْمَدُ> عِنْدَ رُؤْيَتِهِ ~ بِشَارَاتٌ إِلَى الْقُرُبِ

131. كَذَا <الْمَاحِيْ> أَيَادِيْهِ ~ تَجُوْدُ بِغَيْرِ مُقْتَضَبِ

132. وَفِيْهَا <حَاشِرٌ> (فَالنَّاسُ) يَوْمَ الْحَشْرِ فِيْ عَقِبِ

133. وَمَعْنَىْ <عَاقِبٍ> فَاعْلَمْ ~ خِتَامُ الْأَنْبِيَا النُّجُبِ

134. بِذَا جَاءَتْ أَسَامِيْهِ ~ جَلَاءَ النَّفْسِ مِنْ وَصَبِ

135. مُحَمَّدُ أَحْمَدُ الْمَاحِيْ ~ فَكَمْ يَمْحُوْ مِنَ الرِّيَبِ

136. وَمَنْ عَرَفَ الْهَوَىْ فِيْهِ ~ فَعَنْهُ الْعُمْرَ لَمْ يَؤُبِ

137. فَبُعْدًا إِنْ هوًى (بِالْمُصْطَفَى) الْمُخْتَارِ لَمْ نَذُبِ

ل‌) ذِكْرُ فَضْلِ زِيَارَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

138. رَسُوْلُ اللهِ أَخْبَرَنَا ~ كَمَا قَدْ جَاءَ فِي الْكُتُبِ

139. بَلَىْ <مَنْ زَارَنِيْ وَجَبَتْ> ~ لَهُ الْجَنَّاتُ بِالسَّبَبِ

140. فَيَا سَعْدَ الَّذِيْ قَدْ (زَارَ) طَهَ الْمُصْطَفَى الْعَرَبِيْ

141. بِقَلْبٍ خَاشِعٍ صَافٍ ~ بِهِ الْأَشْوَاقُ كَالعُبُبِ

142. وَقَدْ زُرْتُ الْحَبِيْبَ بَلَىْ ~ فَيَا بُشْرَايَ يَا طَرَبِيْ

م‌) ذِكْرُ فَضْلِ رُؤْيَتِهِ فِي الْمَنَامِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

143. وَأَخْبَرَ أَنَّ رُؤْيَتَهُ ~ أَمَانٌ طَيِّبُ الطَّلَبِ

144. إِذَا فِي الْحُلْمِ وَالرُّؤْيَا ~ رَأَيْنَا سَيِّدَ الْعَرَبِ

145. كَلَامُ مُحَمَّدٍ ثِقَةٌ ~ مَكِيْنٌ لَيْسَ بِالْكَذِبِ

146. مَتَىْ نَلْقَاكَ يَا تَاجَ (الْهُدَىْ) فَالرُّوْحُ فِيْ تَعَبِ

147. وَنَنْهَلُ مِنْ جَمِيْلِ (رِضَاكَ) عَذْبَ النَّيْلِ وَالْأَرَبِ

ن‌) خَاتِمَةٌ فِي التَّوَسُّلِ بِهِ وَبِمَدْحِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

148. وَذِيْ مِئَوِيَّةٌ أَرْجُوْ ~ بِهَا أَنْجُوْ وَيُرْفَقُ بِيْ

149. إِلَهِي اغْفِرْ لِنَاظِمِهَا ~ وَقَارِيْهَا ومحتسب

150. لِأُمِّيْ إِخْوَتِيْ وَأَبِيْ ~ وَأَحْبَابِيْ وَمُصْطَحَبِيْ

151. وَيَسِّرْ مِنْ قَضَاءِ (الدَّيْنِ) مَا قَدْ عَزَّ فِي الطَّلَبِ

152. وَشَفِّعْ أَحْمَدًا فِيْنَا ~ بِيَوْمِ الْحَشْرِ في النُّوَبِ

153. وَسِيْلَتُنَا أَبُو الزَّهْرَا ~ إِمَامُ الْعُجْمِ وَالْعَرَبِ

154. بِجَاهِ الْمُصْطَفَىْ يَا (رَبِّ) فَرِّجْ جَوْلَةَ الْكُرَبِ

155. وَيسِّرْ فِي الْحَيَاةِ لَنَا ~ بِهِ نُوْرًا لِمُطَّلِبِ

156. أَغِثْنَا بِالنَّبِيِّ (خِتَامِ) مِسْكِ الْأَنْبِيَا النُّجُبِ

157. وَأَخْتِمُ بِالصَّلَاةِ عَلَىْ ~ رَسُوْلِ اللهِ خَيْرِ نَبِيْ

 ملاحظة: الفهرس في المُداخلة الأُوْلى؛ وشرح القصيدة في خمس وعشرين مُداخلة تالية. ***

Nov 28, 2018, 9:07 AM

أضف تعليق