براءة ابن المُبارك
مِن تفضيل الغُبار على عُمر بن عبدالعزيز- 2
العلَّامة الكتَّانيُّ: كيف يكون هذا دِينًا ومذهبًا وشريعةً!؟
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.
وبعدُ فقد كُنَّا نشرنا الجُزء الأوَّل وفيه قول الحافظ أحمد الغماريِّ في [جُؤنة العطَّار]: <نقل بعضهم هذا عن ابن المُبارك وكُلُّه كذب> انتهى؛ وفيه قول الإمام الشَّيخ عبدالله الهرريِّ في [التَّحذير الشَّرعيُّ الواجب]: <وهذه الحكاية جديرة بالتَّكذيب لأنَّها مُخالفة للقُرآن والحديث، لأنَّ الفضل عند الله تعالى بالتَّقوى؛ قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}> انتهى.
وننشر لكم اليوم في الجُزء الثَّاني؛ كلام عالِم ثالث مِن عُلماء أهل السُّنَّة والجماعة وهو العلَّامة المُحدِّث مُحمَّد النَّاصر بن مُحمَّد الزَّمزميُّ الشَّريف الكتَّانيُّ وهُو مُوافق لِمَا سبقه مِن كلام الشَّيخَين الهرريِّ والغماريِّ؛ وكُلُّهم ما تكلَّموا بما تكلَّموا إلَّا بسبب وُجود مَن احتجَّ بهذا الكلام الفاسد فكان كلامهم لردِّ الشُّبهة ومنع الفتنة؛ سلَّمنا الله تعالى وإيَّاكم منها يا أحبابنا.
قال الكتَّانيُّ في [قيد الأوائد في مُختلف العُلوم والفوائد]: <وليت شعري أين السَّند إلى عبدالله بن المُبارك بهذا المعنى! ثُمَّ ما دخل الغُبار وتفضيله على عُمر بن عبدالعزيز! كيف يكون هذا دِينًا ومذهبًا وشريعةً! وأين يُوجد في أحاديث النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ مُعاوية صلَّى خلفه وسمعه الرَّاوي يقول آمين بعد أنْ سمعه يقول: اهدِنا الصِّراط المُستقيم!> انتهى.
وقد احتوى كلامه على أكثر مِن فائدة إذ أنكر أنْ يكون لهذا القول سند مُعتبر ولولا السَّند لقال مَن شاء ما شاء؛ ثُمَّ أنكر أنْ يكون الغُبار أفضل مِن سيِّدنا عُمر وهذا منه إنكار لدعوى المجاز المكذوبة الَّتي يقول بها البعض -هداهم الله- بلا ضابط ولا قيد؛ وفي هذه الدَّقيقة فائدة كبيرة لتفهم أنَّ دعوى المجاز لا تصحُّ في كُلِّ موضع ولا تُقبَل في كُلِّ محلٍّ.
وقد حصل أنْ أنكر أحدهم -هداه الله- كلامنا في هذه العبارة الفاسدة فقلنا له: هل تعتبر مِن المجاز الصَّحيح أنْ يُقال: <إنَّ حذاء أبي بكر أفضل مِن مُعاوية؟> فغضب واتَّهمنا بمسبَّة مُعاوية وبالرَّفضِ، مع علمه أنَّنا نُفضِّل أبا بكر وعُمر على عليٍّ رضي الله عنهم جميعًا ولا يكون مَن فضَّلهم عليه رافضيًّا بحال؛ ولكنَّ الجهل ساقه إلى ما لا يُحمد عُقباه والعياذ بالله.
فقُلنا له: الغُبار في حافر فرس مُعاوية المُخالط لرَوث أو الدَّاخل في أنفه المُخالط لمُخاط؛ حذاء (أبي بكر رضي الله عنه) أفضل مِنه؛ ومع ذلك وجدتَ في السُّؤال عن العبارة هذه تحقيرًا لمُعاوية ونسيتَ دعوى المجاز المزعوم؛ والعبارتانِ على بِنَاءٍ واحد فكيف صحَّ المجاز عندك في واحدة دون الثَّانية لولا أنَّك صاحب هوى. أمَّا نحن فنقول: إنَّ العبارتَين فاسدتان.
نهاية المقال.
Oct 5, 2019, 9:50 AM
رفع أعلام النُّبوَّة [20]
براءة ابن المُبارك مِن تفضيل الغُبار على عُمر بن عبدالعزيز
القول بتفضيل التُّراب على عُمر بن عبدالعزيز: فاسد
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.
أمَّا بعدُ فقد ابتُلينا بقَوم يُقدِّسون الكُتُب فكأنَّ كُلَّ كتاب عندهم كتابُ الله لا يأتيه الباطل مِن بَين يدَيه ولا مِن خلفه، ويخضعون لكُلِّ قول قبيح لم يُخرجه أحد مِن أهل التَّصحيح، ويتعلَّقون بما لم يروه ثقة بسند ثابت الاتِّصال لا يصلح في مقال بحال؛ وفي مثلهم قال القاضي عياض: <الْمُولَعُونَ بِكُلِّ غَرِيبٍ، الْمُتَلَقِّفُونَ مِنَ الصُّحُفِ كُلَّ صَحِيحٍ وَسَقِيمٍ> انتهى.
واعلم أنَّه لا يصحُّ ما يُروَى عن ابن المُبارك مِن أنَّه قال: <غُبار حافر فرس مُعاوية أفضل مِن عُمر بن عبدالعزيز> وفي بعض الكُتُب بلفظ مُختلف؛ فإنَّها كلمة خبيثة فاسدة موضوعة مُفتراة مكذوبة عليه؛ بل وفيها تكذيب للدِّين لأنَّ الرَّسول عليه السَّلام يقول في الكعبة: <وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً مِنْكِ> رواه ابن ماجه.
قال الحافظ أحمد الغماريُّ في [جُؤنة العطَّار]: <نقل الذَّهبيُّ في التاريخ عن الإمام مالك أنَّه قال: إنَّ مُعاوية نتف الشَّيب كذا وكذا سَنَة وكان يخرُج إلى الصَّلاة ورداؤه يُحمَل فإذَا دخل مُصلَّاه جُعل عليه وذلك مِن الكِبْر اهـ؛ وهذا يُكذِّب ما نُقل عنه مِن قوله: (غُبار حافر فرس مُعاوية أفضل مِن عُمر بن عبدالعزيز) ورُبَّما نقل بعضهم هذا عن ابن المُبارك وكُلُّه كذب> انتهى.
وقال الشَّيخ عبدالله الهرريُّ في [التَّحذير الشَّرعيُّ الواجب]: <ممَّا يجب التَّحذير منه القول المنسوب لعبدالله بن المُبارك أنَّه قال: (غُبار نعل فرس مُعاوية أفضل مِن مائة مثل عُمر بن عبدالعزيز)> إلى قوله: <وهذه الحكاية جديرة بالتَّكذيب لأنَّها مُخالفة للقُرآن والحديث، لأنَّ الفضل عند الله تعالى بالتَّقوى؛ قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}> إلى آخر كلامه.
وهذا القول الفاسد المُفترى على ابن المُبارك مُعارض بما هو أحسن منه في النَّقل عنه؛ فقد روى الحافظ أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري في [أنساب الأشراف] فقال: <وحدَّثني الحُسين بن عليٍّ بن الأسود عن يحيى عن عبدالله بن المُبارك قال: (ها هُنا قَوم يسألون عن فضائل مُعاوية وبحسب مُعاوية أنْ يُترك كفافًا)> انتهى كلامه ومعناه: يكفيه أنْ يُسكت عنه.
وهذا المعنى منصور كذلك بما رواه الذَّهبيُّ في [سير أعلام النُّبلاء] حيث ذكر: <أَنَّ النَّسَائِيَّ خَرَجَ مِنْ مِصْرَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ إِلَى دِمَشْقَ فَسُئِلَ بِهَا عَنْ مُعَاوِيَةَ وَمَا جَاءَ فِي فَضَائِلِهِ، فَقَالَ: لَا يَرْضَى رَأْسًا بِرَأْسٍ حَتَّى يُفَضَّلَ؟ قَالَ: فَمَا زَالُوا يَدْفَعُونَ فِي حِضْنَيْهِ حَتَّى أُخْرِجَ مِنَ الْمَسْجِدِ ثُمَّ حُمِلَ إِلَى مَكَّةَ فَتُوُفِّيَ بِهَا. كَذَا قَالَ، وَصَوَابُهُ: إِلَى الرَّمْلَةِ> انتهى؛ فتأمَّل.
ويبقى أنْ أُحذِّركم ممَّن أرادوا الهرب مِن الجُمود في الأفهام فذابت أفهامهم بالكُليَّة فجعلوا لكُلِّ قول تأويلًا مهما كان صريحًا في دلالته اللُّغويَّة؛ فإنَّ القول الفاسد المُفترى على ابن المُبارك صريح في فساده ولا يصحُّ تأويله وإنَّما ادَّعى أولئك ذلك بسبب ما هُم فيه مِن تقديس الكُتُب بكُلِّ ما فيها مِن صحيح وسقيم. فليس في لُغة العرب شاهد عليه ولا نصٌّ يُؤيِّده.
وإلَّا فهل يتجرَّأ أولئك المُتفيهقون أنْ يقولوا إنَّ خَيل النَّبيِّ مُحمَّد عليه الصَّلاة والسَّلام – الغُبار الَّذي دخل مناخرها فخالط المُخاط؛ أو التُّراب الَّذي علق في حوافرها مع الرَّوث: أفضل عندالله مِن أبي بكر أو عُمر بن الخطَّاب رضي الله عنهما! ثُمَّ يزعمون أنَّه منهم كلام صحيح مجازًا في التَّعبير عن أفضليَّة الرَّسول عليهما! لأنَّ راكبها هو أفضل الخَلق وأكمل الرُّسُل!
وقد شهدتَ أخي القارئ كيف جعلوا مِن رواية لم يُصحِّحها حافظ أبدًا حُجَّة لهم فيما ذهبوا إليه عِلمًا أنَّها ولو صحَّت لَمَا كانت حُجَّة في دين الله لأنَّ ظاهرها مُخالف للقُرآن الكريم ولِمَا صحَّ مِن حديث نبيِّنا عليه السَّلام، وكما قال بعض أئمَّة السَّلف: <ليس أحد بعد النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلَّا ويُؤخذ مِن قوله ويُترك إلَّا النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم> انتهى.
نهاية المقال.
Oct 4, 2019, 11:40 AM
قصيدة في بيان اختلاف العُلماء
في عصمة الأنبياء عن صغائر لا خسَّة فيها #
(ردًّا على مَن كفَّروا عُلماء الأُمَّة القائلين بوُقوعها مِن الأنبياء عليهم السَّلام)
1. اَلْحَمْدُ لِلْمَوْلَىْ تَعَالَى اللهُ ~ بِالذُّلِّ إِنَّا يَا أَخِيْ جِئْنَاهُ
2. ثُمَّ صَلَاةُ اللهِ ذِي الْجَلَالِ ~ عَلَىْ نَبِيٍّ شَأْنُهُ الْمَعَالِيْ
3. وَبَعْدُ إِنَّ الْعُلَمَاءَ أَجْمَعُوْا ~ فِيْ عِصْمَةِ الرُّسْلِ الْكِرَامِ فَاسْمَعُوْا
4. عَنْ كُلِّ كُفْرٍ وَكَبِيْرِ إِثْمِ ~ فَاعْلَمْ إِذَا مَا لَمْ تَكُنْ ذَا عِلْمِ
5. وَعَنْ دَنَاءَةٍ وَعَنْ خَسِيْسَةْ ~ فَالْأَنْبِيَا أَنْفُسُهُمْ نَفِيْسَةْ
6. وَفِيْ سِوَىْ ذَاكَ مِنَ الصَّغَائِرْ ~ قَوْلَانِ عِنْدَ السَّادَةِ الْأَكَابِرْ
7. فَالْعُلَمَا وَالْفُقَهَا وَالسَّلَفُ ~ اِنْقَسَمُوْا فِيْ هَذِهِ وَاخْتَلَفُوْا
8. قَالُوْا: فَنَادِرًا لَهُمْ ذُنُوْبُ ~ لَكِنَّهُمْ إِنْ أَذْنَبُوْا يَتُوْبُوْا
9. فَوْرًا لِكَيْ فِيْهِمْ بِهَا لَا يُقْتَدَىْ ~ فَلَا تَجِدْ لَهُمْ بِهَا مُقَلِّدَا
10. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَا: لَمْ يُذْنِبُوْا ~ بَلْ لِعَلِيِّ قَدْرِهِمْ قَدْ عُوْتِبُوْا
11. وَإِنَّمَا ذُنُوْبُهُمْ مُؤَوَّلَةْ ~ بِتَرْكِ أَوْلَىْ ذَا خِتَامُ الْمَسْأَلَةْ
12. قَوْلَانِ لَيْسَ فِيْهِمَا ضَلَالُ ~ قَالَهُمَا الْأَئِمَّةُ الْأَبْطَالُ
13. فَكُلُّ مَنْ قَالَ بِهَذَا هَكَذَا ~ فَسَالِمٌ فِيْ دِيْنِهِ مِنَ الْأَذَىْ
14. ثُمَّ انْبَرَىْ أَخُو الْغَبَا وَالْحُمْقِ ~ فَضَلَّلَ الْجُمْهُوْرَ دُوْنَ حَقِّ
15. وَكَفَّرَ الْأَعْلَامَ وَالْأَئِمَّةْ ~ وَهُمْ نُجُوْمٌ فِيْ سَمَاءِ الْأُمَّةْ
16. فَمَنْ بَغَىْ مِنْ بَعْدِ هَذَا وَافْتَرَىْ ~ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَيْهِ فِي الْوَرَىْ
17. وَالْجَهْلُ فِي الْمَرْءِ إِذَا مَا يَكْثُرُ ~ فَإِنَّهُ الصَّحِيْحَ دَوْمًا يُنْكِرُ
18. فَعَلِّمُوا الْجَاهِلَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ~ بِالْقَوْلِ وَالْحَالِ إِذَا اسْتَقَمْتُمْ
19. فَإِنْ أَبَى النَّصِيْحَةَ الْكَرِيْمَةْ ~ فَهَجْرُهُ غَنِيْمَةٌ عَظِيْمَةْ
20. وَأَخْلِصُوا النِّيَّاتِ يَا إِخْوَانِيْ ~ وَالْتَزِمُوا الرِّفْقَ مَعَ الْإِحْسَانِ
21. وَاللهُ يَهْدِيْ مَنْ يَشَا سُبْحَانَهْ ~ لِلْحَقِّ وَالصَّوَابِ وَالْإِبَانَةْ
22. قَصِيْدَتِيْ رَدٌّ عَلَى الْمُكَفِّرَةْ ~ اَلْغَافِلِيْنَ الْمُعْتَدِيْنَ الْفَجَرَةْ
23. نَظَمْتُهَا (لِلطَّيِّبِ الْحِفْيَانِيْ) ~ هَدِيَّةً صَادِقَةَ الْبَيَانِ
24. فَالْحَمْدُللهِ الَّذِيْ هَدَانَا ~ إِلَى الْهُدَىْ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَا
25. وَفِي الْخِتَامِ مِثْلُ مَا فِي الْمُبْتَدَىْ ~ خَيْرُ صَلَاةٍ وَسَلَامٍ أَبَدَا
26. عَلَىْ نَبِيٍّ كُلُّنَا نَهْوَاهُ ~ نَبِيُّنَا أَرْوَاحُنَا فِدَاهُ
– نظم: عُمر الشَّادي
Oct 2, 2019, 4:03 PM
في هديك الفلاح #
1. فِيْ هَدْيِكَ الْفَلَاحُ ~ وَالرُّشْدُ وَالنَّجَاحُ
2. وَيَا نَبِيُّ فِيْنَا ~ بِذِكْرِكَ انْشِرَاحُ
..
3. يَا مُؤْنِسَ الْغَرِيْبِ ~ نَدَاكَ نَفْحُ طِيْبِ
4. وَاللهِ يَا حَبِيْبِيْ ~ تُشْفَىْ بِكَ الْجِرَاحُ
..
5. لَوْلَا هُدَاكَ حَقَّا ~ كُنَّا إِذًا لَغَرْقَىْ
6. وَرَاكَ لَيْسَ نَشْقَىْ ~ لَوْ هَبَّتِ الرِّيَاحُ
..
7. فَإِنَّكَ الشَّفِيْعُ ~ وَنَهْجُكَ الرَّفِيْعُ
8. وَاللهِ لَا نَضِيْعُ ~ وَدَرْبُكَ الصَّبَاحُ
..
9. رِفْقًا حَبِيْبُ إِنِّيْ ~ سَبَقْتُ بِالتَّجَنِّيْ
10. وَطَبْعُكَ التَّأَنِّيْ ~ وَالْجُوْدُ وَالسَّمَاحُ
– صلَّى اللهُ وسلَّم عليكَ يا نُور الهُدى يا مُحمَّدُ يا رسولَ اللهِ.
Oct 2, 2019, 5:35 AM
على طريق الأدب والخُلُق الحَسَن
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.
– وبعدُ فإنَّا نعوذ بالله مِن الشِّقاق والنِّفاق وسُوء الأخلاق؛ ونسأله تعالى أنْ يُوفِّقنا للعمل بما يعود علينا بالنِّعمة والرَّحمة لا بالنِّقمة؛ وأنْ نستعجل لقاء النَّاس بالشَّفقة والإحسان مهما استعجلوا بالافتراء والبُهتان؛ وأنْ نزيد حِلمًا كُلَّما زادوا بغيًا وظُلمًا؛ وأنْ يُسلِّم ألسنتنا مِن الوُقوع في أعراض النَّاس فإنَّها عظيمة: <كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ>.
– وقد جمَّل الله تعالى نبيَّه الكريم وزكَّاه فقال سُبحانه: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} فنُذكِّر أنفسنا وإخواننا وأحبابنا باتِّباع نهجه ووهجه والاقتداء والتَّأسِّي به في أقواله وأفعاله وأحواله فهو القُدوة وهُو الأُسوة صلَّى الله عليه وسلَّم، ونحثُّ أنفسنا على ترك الاستغراق في الغضب حتَّى في مُخاصمة مَن خرج عن الأدب فلا نطعن بالأعراض ولا نردُّ الإقبال بالإعراض.
– ورُبَّما قال قائل إنَّ أهل الفتنة سبقوا إلى الافتراء وأكثر؛ ثُمَّ لم يتناهوا عن ذلك المُنكر؛ حتَّى رأينا في صفحة الدَّجال الطَّعنَ بأعراض الرِّجال؛ أقول: فلا تقولوا قولهم ولا تفعلوا فعلهم؛ بل ولا تكونوا مثلهم فلعلَّهم ينتبهون إلى ما كانوا به أمسِ يفترون ويضحكون حتَّى خافوا مثله في حقِّهم فجاءُونا يشكون ويبكون. فابقَوا أحلى واطلُبوا الأعلى فإنَّ الإحسان أَولى.
Oct 1, 2019, 10:59 AM
اِتَّبع لا تبتدع #
1. قَدْ سَمِعْنَا فَاسْتَمِعْ ~ وَعَنِ الزَّيْغِ ارْتَجِعْ
2. نَهْجُنَا وَاللهِ حَقٌّ ~ فَاتَّبِعْ لَا تَبْتَدِعْ
3. وَاتْرُكِ الشَّيْطَانَ فَرْدًا ~ لَا تُطِعْهُ تَنْتَفِعْ
4. وَإِذَا وَسْوَسَ يَوْمًا ~ لَكَ فَاحْذَرْ تَقْتَنِعْ
5. عَبْدَ سُوْءٍ لَا تُصَاحِبْ ~ وَعَنِ الشَّرِّ امْتَنِعْ
6. وَإِذَا أُوْتِيْتَ خَيْرًا ~ فَالْمَبَادِيْ لَا تَبِعْ
7. كَمْ رَأَيْنَا مِنْ ظَلُوْمٍ ~ غَاشِمٍ لَا يَرْتَدِعْ
8. أَكَلَ الدُّنْيَا جَمِيْعًا ~ زَادَ جُوْعًا مَا شَبِعْ
9. فَاعْتَبِرْ فِيْمَنْ تَوَلَّى ~ لَا تَكُنْ خِبًّا خُدِعْ
10. بِسِوَىْ خَيْرٍ وَتَقْوًى ~ خَابَ عَبْدٌ قَدْ طَمِعْ
11. إِنَّمَا الدُّنْيَا سَرَابٌ ~ وَسَحَابٌ مُنْقَشِعْ
12. زَائِلٌ مَا سَرَّ فِيْهَا ~ وَنَعِيْمٌ يَنْقَطِعْ
13. فَاتَّقِ اللهَ تَعَالَى ~ وَتَوَاضَعْ تَرْتَفِعْ
14. إِنَّ تَقْوَى رَبِّنَا يَا ~ صَاحِ مَأْوَى الْمُتَّبِعْ
Sep 30, 2019, 12:38 PM
