قصيدة: ربُّنا الله الأحد

قصيدة: ربُّنا الله الأحد

لمَّا كان شرَف العِلم بشرف المعلوم: كان عِلم العقيدة أشرفَ العلوم وأعلاها وأفضلها وأولاها لتعلُّقِه بالعِلم بالخالق عزَّ وجلَّ، مِن هنا؛ كان أفضل الشِّعر ما يتعلَّق بوجود الله تعالى وأنَّه ليس كمثله شيء، ولأنَّنا نحن المُؤمنون على عقيدة وسَط بين المَلاحدة والمُعطِّلة الَّذين أنكروا وجود الخالق وبين المُشبِّهة المُجسِّمة الحَشَويَّة الَّذين شبَّهوه بخلقه سُبحانه وتعالى عمَّا يقول الظَّالِمون عُلُوًّا كبيرًا.

رَبُّنَا الله الأحد #

  1. رَبُّنَا اللهُ الْأَحَدْ ~ لَيْسَ كَاللهِ أَحَدْ
  2. أَزَلِيٌّ مَا ابْتَدَا ~ لَيْسَ يَفْنَى لِلْأَبَدْ
  3. قُلْ إِلَهِي وَاحِدٌ ~ لَيْسَ مِنْ بَابِ الْعَدَدْ
  4. إِنَّمَا فِي مُلْكِهِ ~ لَمْ يُشَارِكْهُ أَحَدْ
  5. لَيْسَ حَجْمًا أَبَدًا ~ ذَاكَ قَوْلٌ قَدْ فَسَدْ
  6. ضَلَّ قَوْمٌ عِنْدَمَا ~ وَصَفُوهُ بِالْجَسَدْ
  7. مَعْنَوِيٌّ قُرْبُهُ ~ إِنَّمَا الْبَاغِي ابْتَعَدْ
  8. أيَّنَ الْأَيْنَ بَلَى ~ رَبُّنَا اللهُ الصَّمَدْ
  9. لَا تَقُلْ أَيْنَ لَهُ ~ لَا وَلَا الْكَيْفُ وَرَدْ
  10. إِنَّمَا الْكَيْفُ لَنَا ~ فِي الصَّحِيحِ الْمُعْتَمَدْ
  11. لَمْ يَكُنْ فِي جِهَةٍ ~ لَا وَلَا السُّكْنَى قَصَدْ
  12. لَيْسَ تَحْوِيهِ السَّمَا ~ لَا وَلَا عَرْشٌ وَحَدّْ
  13. وَ”اسْتَوَى” فِي حَقِّهِ ~ لَيْسَ مَعْنَاهَا قَعَدْ
  14. لَيْسَ مِنْ جَارِحَةٍ ~ إِنْ تَقُلْ عَيْنٌ وَيَدْ
  15. لَا تَقُلْ حَلَّ بِنَا ~ لَا وَلَا فِينَا اتَّحَدْ
  16. لَيْسَ مَوْلُودًا وَلَمْ – يَتَّخِذْ رَبِّي الْوَلَدْ
  17. لَيْسَ يُدْرَى كُنْهُهُ ~ وَلَوِ الْعَبْدُ اجْتَهَدْ
  18. ضَلَّ مَنْ شَبَّهَهُ ~ بِالْبَرَايَا وَجَحَدْ
  19. هُوَ فَرْدٌ وَاحِدٌ ~ وَهُوَ الْحَقُّ الْأحَدْ
  20. وَلِرَبِّي كَلِمٌ ~ لَيْسَ بِالْحَرْفِ انْعَقَدْ
  21. لَا وَلَا صَوْتَ لَهُ ~ أَوْ لُغَاتٍ أَوْ أَمَدْ
  22. إِنَّمَا قُرْآنُهُ ~ عَنْهُ بِالْمَعْنَى اطَّرَدْ
  23. جَاءَ جِبْرِيلُ بِهِ ~ كُلُّ مَا فِيهِ سَدَدْ
  24. خَسِرَ الْعَبْدُ إِذَا ~ عُقْدَةَ الزَّيْغِ عَقَدْ
  25. ذَا قَصِيدِي جُنَّةٌ ~ فَادَّرِعْ تَلْقَ الرَّشَدْ
  26. فِيهِ حَقٌّ وَاضِحٌ ~ فِيهِ حُسْنُ الْمُعْتَقَدْ
  27. فَاتَّقِ الرَّحْمَنَ يَا ~ مَنْ عَلَى الذَّنْبِ اسْتَنَدْ
  28. إنَّ تَقْوَى رَبِّنَا ~ لَيْسَ عَنْهَا مُلْتَحَدْ
  29. صَلِّ يَا رَبِّي عَلَى ~ أَحْمَدٍ عَالِي الْعَمَدْ
  30. مَا سَمَا الشَّوْقُ بِنَا ~ وَسَبَا الشَّادِي الْغَرَدْ

– تابع حلَّ ألفاظ القصيدة في الرَّدِّ الأَوَّل.

– تابع في الهامش فائدة عروضيَّة في نوع قافية هذه القصيدة.

Jan 13, 2018, 3:46 PM

شرح القصيدة من المداخلة الأولى على البوست:

[*]: فائدة عروضيَّة في نوع قافية هذه القصيدة:

القصيدة على مجزوء بحر الرَّمَل، وقافيتها <مُقيَّدة مُجرَّدة مِن الرِّدْفِ والتَّأسيس>، وهي الَّتي يكون فيها حرف الرَّوِيِّ ساكنًا مُقيَّدًا ولا يسبقه أيٌّ مِن حُروف الرِّدْف وهي الألف السَّاكنة والياء السَّاكنة والواو السَّاكنة؛ ولا تكون مُؤسَّسةً بل تخلو مِن أَلِفِ التَّأسيس الَّتي تفصل بينها وبين الرَّوِيِّ بحرف واحد مُتحرِّك يُسمَّى الدَّخيل.

والقافية المُقيَّدة على ثلاثة أنواع:

[1] مُقيَّدة مُجرَّدة مِن التَّأْسِيْس والرِّدْف، مثالُها:

يُريك البَشاشة عند اللِّقا ** ويَبْرِيْكَ في السِّرِّ برْيَ القلَمْ

[2] مُقيَّدة مردوفة واجبة التَّجرُّد مِن التَّأسيس، مثالُها:

دنياكَ ساعاتٌ سراعُ الزَّوَالْ ** وإنَّما العُقْبَى خُلودُ المآلْ

[3] مُقيَّدة مؤسَّسة واجبة التَّجرُّد مِن الرِّدْف، مثالُها:

لا تطْلُبَنَّ دُنُوَّ دَا ** رٍ مِنْ خليلٍ أوْ مُعَاشِرْ

أما القافية المُطلَقة غير المُقيَّدة:

فهي ما كانت مُتحرِّكة الرَّوِيِّ، أي بعد رَوِيِّها وصل بإشباعٍ ضمًّا أو فتحًا أو كسرًا، وكذلك إذَا وُصِلَتْ بهاء الوَصْل سواء أكانت ساكنةً أم مُتحرِّكة، وتنقسم إلى ستَّة أقسام:

[1] مُطلَقة مُجرَّدة مِن الرِّدْف والتَّأسيس، موصولة باللِّين، مثالُها:

وَدَعِ الكذوبَ فلا يكنْ لكَ صاحبًا * إنَّ الكذوبً يَشِيُن حُرًّا يَصْحَبُ

[2] مُطلَقة مُجرَّدة مِن الرِّدْف والتَّأسيس، موصولة بالهاء، مثالُها:

ما وهبَ اللهُ لامرئٍ هبةً * أفضلَ منْ عقلِهِ ومنْ أَدَبِهْ

[3] مُطلَقة مردوفة مُجرَّدة مِن التَّأسيس، موصولة باللِّين، ومثالُها:

إلهيْ لستُ للفردوسِ أهلًا * ولا أقوَى على نارِ الجَحِيْمِ

[4] مُطلَقة مردوفة مُجرَّدة مِن التَّأسيس، موصولة بالهاء، ومثالُها:

الصَّمتُ أجملُ بالفتى * مِنْ منْطقٍ في غيرِ حِيْنِهْ

[5] مُطلَقة مُؤسَّسة مُجرَّدة مِن الرِّدْف، موصولة باللِّين، ومثالُها:

ألَا كلُّ شيءٍ ما خلا اللهَ باطلُ * وكلُّ نعيمٍ لا مَحالةَ زائِلُ

[6] مُطلَقة مُؤسَّسة مُجرَّدة مِن الرِّدْف، موصولة بالهاء، ومثالُها:

إذَا كُنتَ في كُلِّ الأمورِ مُعاتِبًا * صديقَك لم تلقَ الَّذي لا تُعَاتِبُهْ

الشَّرح:

[1]: الأحد في حقِّ الخالق: الواحدُ المُنزَّه عن صفات المخلوقات. والأحد في حقِّ المخلوق: الواحد الَّذي هو أوَّل العدد واسمٌ لمَن يعقِل يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنَّث.

[2]: قال تعالى: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ} الأزليُّ بلا ابتداء والأبديُّ بلا انتهاء.

[3][4]: قال أبو حنيفة: الله واحد لا مِن طريق العدد وإنَّما مِن طريق أنْ لا شريك له في الأُلوهيَّة.

[5]: الحجم مِن صفات المخلوقات فلا يُوصف الله سبحانه به.

[6]: قال أهل الحقِّ: مَنْ وصف الله بالجسم كفر. والجسم نوعانِ كثيف كالحجر ولطيف كالهواء؛ والله سبحانه ليس جسمًا كثيفًا ولا جسمًا لطيفًا.

[7]: القُرْب والبعد مِن الله معنويٌّ ليس حِسِّيًّا. فمَن أطاع الله اقترب بالطَّاعة ومَن عصى ابتعد بالمعصية. ورد في الأثر الشَّريف: “أقرب ما يكون العبد مِن ربِّه وهو ساجد”.

[8]: يُروَى أنَّ سيِّدنا عليَّ بن أبي طالب قال: “كان الله ولا مكان وهو الآنَ على ما عليه كان” ذكره البغداديُّ والرَّمليُّ.

[9][10]: الكيف يعني الكيفية وهي الشَّكل والصُّورة والهيئة وهي مِن صفات المخلوقات والكيفيَّة عن الله وعن صفاته مَنفيَّة.

[11][12]: الله تعالى لا يتحيَّزُ في الجِهات لأنَّ التَّحيُّز مِن صفات الأجسام والله سبحانه مُنزَّه عن مشابهتها؛ فلا يسكن السَّماء ولا يحتاج إلى العرش بل العرش وحَمَلَتُه مِن الملائكة كلُّهم محمولون بلُطف قدرة الله سبحانه. ويُروَى أنَّ سيِّدنا عليًّا قال: “خلق اللهُ العرش إظهارًا لقُدرته ولم يتَّخذْه مكانًا لذاته” وجاء في العقيدة الطَّحاويَّة المُعتبرة عند عُموم أهل السُّنَّة والجماعة: <ولا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات>.

[13]: الاستواء الوارِد في القُرآن الكريم للعُلماء فيه مذهبانِ لا يتناقضان؛ فإمَّا التَّفويض وإمَّا التَّأويل التَّفصيليُّ؛ والتَّفويض هو أنْ نقول: استوى كما أخبر لا كما يخطر للبشر؛ وهذا معناه رفع الظَّاهر المُوهِم للتَّشبيه. والتَّأويل التَّفصيليُّ أنْ يُقال استوى على العرش معناه قهر العرش لأنَّ الاستواء يأتي بمعنى القهرِ والقهرُ ورد في القُرآن في حقِّ الله فقال تعالى: {وهو القاهر}.

[14]: أهل السُّنَّة يقولون: يدُه صفته بلا كيف وعينه صفته بلا كيف. ولكن لا يُقال يده يدٌ حقيقيَّة ولا يُقال عينه عين حقيقية. معنى الجارحة لا يجوز إطلاقه على الله تعالى. اللُّغة العربيَّة واسعة والقرآن أُنزِلَ بها ليَفهمَه مَن أُنزِلَ عليهم بلُغتهم. فاليَدُ في لُغة العرب تأتي بمعانٍ كثيرة منها النِّعمة؛ ومنها القُدرة وهكذا.

[15]: الحلوليَّة القائلون بحلول الخالق في المخلوق. والاتِّحاديَّة القائلون بوَحدة الوُجود يعنون بذلك أنَّ الخالق هو جُملة العالَم. نعوذ بالله مِن الفِرقتَيْن.

[16]: فالله تعالى ليس أصلًا لغيره ولا هو فرع مِن غيره سبحانه.

[17]: قال بعض العُلماء:

حقيقة المرء ليس المرء يُدركُها * فكيف يُدرِكُ كُنْهَ الخالقِ الأزلِيْ

والكُنْهُ هنا معناه الحقيقة.

[18]: البرايا: المخلوقات جمع بَرِيَّة.

[19]: الفَرْدُ في صفات الله تعالى هو الواحد الأحد الَّذي لا نظير له ولا مِثْل. الواحِدُ في حقِّ الله: هو الواحد الَّذي لا ثاني له في الأزليَّة والأُلوهيَّة؛ وهو واحد لا مِن طريق العدد بل مِن طريق أنْ لا شريك له في الأُلوهيَّة. والحَقُّ: هو الثَّابتُ الوجودِ الَّذي لا شَكَّ في وجودِهِ.

[20][21][22][23]: كلام الله الذَّاتيُّ الَّذي هو صفته ليس بحرف ولا صوت ولا لُغة عربيَّة ولا غيرها وليس له بداية ولا نهاية وليس ككلام المخلوقات، أمَّا القُرآن الَّذي في المَصاحف فهو ليس كلام الله الذَّاتيُّ الَّذي هو صفته لكن يُطلَق عليه <كلام الله> لأنَّه عبارة عن كلام الله الذَّاتيِّ فالله خلق صوتًا بألفاظ القرآن سمعَه جبريلُ ورآه مكتوبًا على اللَّوح المحفوظ ثُمَّ نزل به إلى بيت العِزَّة في السَّماء الدُّنيا ثُمَّ صار ينزل بالآية والآيتين على نبيِّنا مُحمَّد عليه الصَّلاة والسَّلام وهكذا على حسب الحوادث بوحيٍ مِن الله. والأمَد الغاية والنِّهاية. واطَّردَ الكلام إذَا تتابَع – لسان العرب. يُقال: قل قولًا سَدَدًا أي صوابًا – لسان العرب.

[24]: عُقدة كُلِّ شيء إبرامه أي إذَا أَبرم الزَّيغ في قلبه أو على لسانه.

[25][26]: القصيد القصيدة. والجُنَّة الدِّرع.

[27][28]: المُلتحَد: الملجأ.

[29]: العَمَد: اسم للجمع مِن العمادِ والعمادُ البناء المُرتفع وفي بيت الشِّعر المكانة العلِيَّة.

[30]: الغَرَدُ: التَّطريبُ في الصَّوت والغناء.

قصيدة عنوانها: أبو اعرفوني

قصيدة فيمن تنطَّع فوق قدره ومقامه فعدَا واعتدى واقترف ولم ينتهِ ولم يرعوِ ولم يعترف فحقَّ القول بأنَّه <أبو اعرِفوني> فكانت هذه القصيدة:

أَبُو اعْرِفُوْنِي #

بَلَىْ وَاللهِ أَنْتَ <أَبُو اعْرِفُوْنِي> ~ وَفِيْكَ الْيَوْمَ قَدْ صَدَقَتْ ظُنُوْنِي

تُرِيْدُ إِمَامَةَ الطُّلَابِ طُرًّا ~ وَتَجْهَلُ كَيْفَ تَقْرَأُ فِي الْمُتُوْنِ

وَتَبْغِي الشَّأْنَ بَيْنَ النَّاسِ زُوْرًا ~ فَشَأْنُكَ سَاقِطٌ بَيْنَ الشُّؤُوْنِ

أَرَاكَ وَخَنْجَرُ الشَّيْطَانِ أَضْحَىْ ~ رَفِيْقَكَ فِي التَّحَرُّكِ وَالسُّكُوْنِ

تَظُنُّ الْجَاهَ بِالْبُهْتَانِ عِزًّا ~ أَمِ الْمَقْصُوْدُ فِيْ مَلْءِ الْبُطُوْنِ

أَلَا يَا يُوْسُفُ الْمَمْلُوْءُ زَيْفًا ~ كَفَاكَ تَنَطُّعًا وَاقْنَعْ بِدُوْنِ

تَذَكَّرْ يَوْمَ عَزْرَائِيْلُ يَأْتِيْ ~ وَيَوْمَ سَتَحْتَسِيْ كَأْسَ الْمَنُوْنِ

عَسَاكَ تَتُوْبُ قَبْلَ الْفَوْتِ يَا مَنْ ~ تَعَمَّقَ فِي الْجَهَالةِ وَالْفُتُوْنِ

تُعَادِي الْأَوْلِيَاءَ بِقَوْلِ بُهْتٍ ~ أَلَا تَبَّتْ يَدَاكَ بِكُلِّ هُوْنِ

مَذَاهِبُ شَيْخِنَا الْهَرِرِيِّ تَبْقَىْ ~ بِرَغْمِكَ فِي الْقُلُوْبِ وَفِي الْعُيُوْنِ

– هامش: البُهْت: الكَذِب المُفترَى، والهُوْنُ هو الخِزي.

Jan 13, 2018, 2:52 PM

أنا المشوق #

1. أَنَا الْمَشُوْقُ وَطُوْلُ الْبُعْدِ يَكْوِيْنِيْ # وَنَظْرَةٌ يَاْ حَبِيْبَ اللهِ تَكْفِيْنِيْ

2. يَحْيَاْ بِقَلْبِيْ غَرَاْمٌ فِيْكَ مَشْهَدُهُ # وَالشَّوْقُ مُلْتَهِبٌ لَكِنْ يُرَوِّيْني

3. غَنَّيْتُ حُبَّكَ يَاْ خَيْرَ الْوَرَىْ وَأَنَاْ # مِنْ غَيْرِ حُبِّكَ مَيْتٌ دُوْن تَكْفِيْنِ

4. أَعِيْشُ حُبَّكَ سِرًّا أَوْ عَلَاْنِيَةً # وَعَنْ هَوَاْكَ أَنَاْ لَاْ شَيْءَ يُلْهِيْنِيْ

5. حَاْشَاْ أُحِبُّكَ أَحْيَاْنًا مُشَرَّدَةً # أَنَاْ أُحِبُّكَ فِيْ كُلِّ الْأَحَاْيِيْنِ

6. فَمِنْ ضِيَاْكَ تَغَاْرُ الشَّمْسُ مُشْرِقَةً # وَيَنْزَوِيْ خَجَلًا وَرْدُ الْبَسَاْتِيْنِ

7. وَأَلْفُ أَلْفٍ مِنَ الْأَقْمَاْرِ فِيْ أُفُقٍ # عَنْ وَجْهِكَ الْقَمَرِيْ لَيْسَتْ تُسَلِّيْنِيْ

8. فَأَيْنَ مِنْ ثَغْرِكَ الْبَسَّاْمِ لُؤْلُؤَةٌ # وَمِنْ عُطُوْرِكَ أَنْسَاْمُ الرَّيَاْحِيْنِ

9. قَدْ أَظْلَمَ الْعُمْرُ يَاْ مَوْلَاْيَ دُوْنَكُمُ # وَغَيْرُ مَدْحِكَ مَاْذَاْ قَدْ يُوَاْسِيْنِيْ

10. وَأَنْتَ أَنْتَ عَلَىْ مَرِّ الزِّمَاْنِ بَلَىْ # نُوْرُ الزَّمَاْنِ وَعِزُّ الدَّهْرِ وَالدِّيْنِ

Jan 9, 2018, 11:25 AM

دعاة لا قضاة [51/100]

# طلب العلم طاعة لله لا للجدل والرياء

– أخي الداعية؛ لا تطلب العلمَ لِتُمارِي به السفهاء على قارعة الطريق وإلَّا شدَّ عليك الضيق؛ ولا لِتُجاري به العلماءَ الثقات العاملين بما يعلمون فتذهبُ أعمالُك ولا يذهبُ ما يعملون؛ ولا تطلبِ العلمَ لتصرفَ وجوه النَّاس إليك فيسخطُ الله عليك، وقد جاء في الأثر الشَّريف يا حبيبنا الشَّيخُ أنَّ (من طلب العلم ليماري به السفهاء أو يجاري به العلماء أو يصرف وجوه الناس إليه أدخله الله النار).

ويا مولانا! واخشَ ما إليه تؤول فكم من مُتعَبٍ مخذول ما له مأمول، فماذا يغنيك تعلُّمُك صرف الكلام إن لم يقبل الله منك صرفًا ولا عدلًا وماذا تغنيك الحياة الدنيا إذا لم يكن لك يوم القيامة سرور وإلى الله تُرجع الأمور. Jan 8, 2018, 10:17 AM

أضف تعليق