# قواعد مهمة [1]
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ لهُ النِّعمةُ ولهُ الفَضْلُ ولهُ الثناءُ الحَسَنُ صلواتُ اللهِ البّرِّ الرَّحيمِ والملائكةِ المقرَّبينَ على سيِّدِنا محمَّدٍ أشرفِ المرسلينَ وعلى آلِهِ وصَحابَتِهِ الطَّيِّبينَ الطَّاهرينَ.
أمَّا بعدُ فإنَّ الأمانةَ في العِلمِ أهمُّ مِنَ الأمانةِ في المالِ فينبغي للإنسانِ أنْ يكونَ مُحتاطًا في كلامِهِ وينبغي أنْ يَعمَلَ بما قالَ سيدُنا عبدُاللهِ بنُ عمرَ بنِ الخطَّابِ رضيَ اللهُ عنهُما [1]: “العلمُ ثلاثةٌ كتابٌ ناطقٌ وسُنَّةٌ ماضِيةٌ ولا أدري” اهـ يريدُ بالكتابِ الناطقِ كتابَ اللهِ تعالى وبالسُّنَّةِ الماضيةِ الحديثَ الثَّابتَ عنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وبقولِهِ لا أدري أنْ يُجِيْبَ بذلكَ حيثُ لا يعلَمُ ويتجنَّبَ الفتوى بغيرِ علمٍ.
وعليكمْ بفَهْمِ السُّؤالِ على وجهِهِ وعدمِ الاستعجالِ في الجوابِ قبلَ فَهْمِ السُّؤالِ كما قالَ سيدُنا عبدُاللهِ بنُ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهُما [2]: “أَفْهِموني ما تقولونَ وَافْهموا عنِّي ما أقولُ” اهـ رواهُ البخاريُّ.
وعليكمْ بكلمةٍ مَنْ عَمِلَ بها أحسَنَ الإفادةَ ألَا وهيَ “زينُ العِلْمِ الحِلْمُ”.
هذا وكثيرٌ منَ المَصائِبِ في الكلامِ في أمورِ الدِّينِ تأتي مِن تجاوُزِ الشَّخصِ حدَّهُ فيُفْتِي بلا علمٍ في مسائلَ جانبيَّةٍ في أثناءِ تدريسِهِ ليستْ مِنْ أصلِ الكتابِ الَّذي يُدَرِّسُهُ وهذا خطرٌ كبيرٌ فلو سألَهُ الطَّالبُ فلا يُجِبْ في المسائلِ الجانبيَّةِ الَّتي لم يَجِدْ فيها نقلًا بلْ لِيَقُلْ لا أدري فيكونُ سَلِمَ لنفسِهِ وسَلِم الطَّالبُ ولا يَنْظُرِ المُدَرِّسُ إلى أنَّهُ إذا لم يُجِبْ في هذه المسائلِ الجانبيَّةِ يَسْتَضْعِفُهُ الطَّالبُ الَّذي يُدَرِّسُهُ.
ثُمَّ مِنَ المهمَّ أنْ يستحضِرَ المُدَرِّسُ أولَ ما يَبدأُ بالتدريسِ أنَّ مرادَهُ إفادةُ النَّاسِ بأمرِ دينِهِم لوجهِ اللهِ تعالى لا أنْ يُقالَ عنهُ قويٌّ في العلمِ فإذَا استحضرَ هذه النيَّةَ أوَّلَ الدَّرسِ يهوِّنُ عليهِ أنْ يقولَ لا أدري في ما ليسَ لهُ فيهِ نقلٌ.
ومِنَ المهمِّ أيضًا التفكيرُ في حالِ الَّذي يَدْرُسُ على المُدَرِّسِ ومَنْ يحضُرُ مجلسَهُ مِنْ غيرِ طلَبَتِهِ هلِ العبارةُ الَّتي يذكرُها في أثناءِ درسِهِ يَفهمُ الحاضرونَ معناها كما ينبغي أو لا يفهمونَ ما يفهمُهُ هو ويريدُهُ مِنْ هذه العبارةِ.
قالَ الإمامُ عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ: “حدِّثوا النَّاسَ بما يفهمونَ أَتُحِبُّوْنَ أن يُكَذَّبَ اللهُ ورسولُهُ” اهـ رواهُ البخاريُّ [3].
وقد قالَ اللهُ تعالَى في سورةِ ق: {ما يلفِظُ مِنْ قولٍ إلَّا لديْهِ رقيبٌ عتيدٌ} بيَّنَتِ الآيةُ أنَّ كلَّ قولٍ يتلفَّظُ بهِ المرءُ يكتبُهُ الملكانِ رقيبٌ وعتيدٌ سواءٌ كانَ هذا اللَّفظُ خيرًا أم شرًّا أم مُباحًا.
ويُعلَمُ مِن ذلكَ أنَّ الإنسانَ يُحاسَبُ على نُطقِهِ فإنْ نطَقَ بالشَّرِّ جُوْزِيَ عليهِ وإنْ نطَقَ بالخيرِ كانَ لهُ ولذلكَ قالَ العلماءُ إنَّ المسلمَ إذا تلفَّظَ بكلمةِ الكفرِ في حالِ الاختيارِ مِنْ غيرِ إكراهٍ وعَمدًا مِنْ غيرِ سبْقِ لسانٍ مع كونِهِ عاقلًا غيرَ مجنونٍ فإنَّهُ يخرجُ بذلكَ مِنَ الإسلامِ [4].
وقد قسَّمَ العلماءُ الكفرَ إلى ثلاثةِ أقسامٍ كفرٌ اعتقاديٌّ وكفرٌ فعليٌّ وكفرٌ لفظيٌّ ووضعوا قواعدَ يُعرَفُ بها ما يُخرِجُ منَ الأقوالِ أو الأفعالِ أو الاعتقاداتِ عنِ الإسلامِ.
Dec 23, 2017, 9:34 AM
فيديو (لو أرى طه أمامي..) للمنشد يحيى بصل
كلمات الشاعر رامي تريكي
Dec 21, 2017, 9:14 AM
مختصر – بردة البوصيري
1. أمِنْ تَذَكُّرِ جِيْرَاْنٍ بِذِيْ سَلَمِ * مَزَجْتَ دَمْعًا جَرَىْ مِنْ مُقْلَةٍ بِدَمِ [1]
2. أَمْ هَبَّتِ الرِّيْحُ مِنْ تِلْقَاْءِ كَاْظِمَةٍ * وَأَوْمَضَ الْبَرْقُ فِي الظَّلْمَاءِ مِنْ إِضَمِ
3. فَمَاْ لِعَيْنَيْكَ إِنْ قُلْتَ اكْفُفَاْ هَمَتَاْ * وَمَاْ لِقلْبِكَ إِنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ
4. أَيَحَسَبُ الصَّبُّ أَنَّ الْحُبَّ مُنْكَتِمٌ * مَا بَيْنَ مُنْسَجِمٍ مِنْهُ وَمُضْطَرِمِ
5. لَوْلَا الْهَوَىْ لَمْ تُرِقْ دَمْعًا عَلَىْ طَلَلٍ * وَلَاْ أَرِقْتَ لِذِكْرِ الْبَاْنِ وَالْعَلَمِ
6. فَكَيْفَ تُنْكِرُ حُبًّا بَعْدَمَاْ شَهِدَتْ * بِهِ عَلَيْكَ عُدُوْلُ الدَّمْعِ وَالسَّقَمِ
7. وَأَثْبَتَ الْوَجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وَضَنًى * مِثْلَ الْبَهَاْرِ عَلَىْ خَدَّيْكَ وَالْعَنَمِ
8. نَعَمْ سَرَىْ طَيْفُ مَنْ أَهْوَىْ فَأَرَّقَنِيْ * وَالْحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذَاْتِ بِالْأَلَمِ
9. يَاْ لَاْئِمِي فِي الْهَوَى الْعُذْرِيِّ مَعْذِرَةً * مِنِّيْ إِلَيْكَ وَلَوْ أَنْصَفْتَ لَمْ تَلُمِ
10. عَدَتْكَ حَاْلِيَ لَاْ سِرِّيْ بِمُسْتَتِرٍ * عَنِ الْوُشَاْةِ وَلَاْ دَاْئِيْ بِمُنْحَسِمِ
11. مَحَضْتَنِي النُّصْحَ لَكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ * إِنَّ الْمُحِبَّ عَنِ الْعُذَّاْلِ فِي صَمَمِ
12. إِنِّي اتَّهَمْتُ نَصِيْحَ الشَّيْبِ فِيْ عَذَلِيْ * وَالشَّيْبُ أَبْعَدُ فِيْ نُصْحٍ عَنِ التُّهَمِ
13. فَإِنَّ أَمَّاْرَتِيْ بِالسُّوْءِ مَا اتَّعَظَتْ * مِنْ جَهْلِهَاْ بِنَذِيْرِ الشَّيْبِ وَالْهَرَمِ
14. وَلَاْ أَعَدَّتْ مِنَ الْفِعْلِ الْجَمِيْلِ قِرَىْ * ضَيْفٍ أَلَمَّ بِرَأْسِيْ غَيْرَ مُحْتَشِمِ
15. لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنِّيْ مَاْ أُوَقِّرُهُ * كَتَمْتُ سِرًّا بَدَاْ لِيْ مِنْهُ بِالْكَتَمِ
16. مَنْ لِيْ بِرَدِّ جِمَاْحٍ مِنْ غَوَاْيَتِهَاْ * كَمَاْ يُرَدُّ جِمَاْحُ الْخَيْلِ بِاللُّجُمِ [2]
17. فَلَاْ تَرُمْ بِالْمَعَاْصِيْ كَسْرَ شَهْوَتِهَاْ * إِنَّ الطَّعَاْمَ يُقَوِّيْ شَهْوَةَ النَّهِمِ
18. وَالنَّفْسُ كَالطِّفْلِ إِنْ تُهْمِلْهُ شَبَّ عَلَىْ * حُبِّ الرَّضَاْعِ وَإِنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِمِ
19. فَاصْرِفْ هَوَاْهَاْ وَحَاْذِرْ أَنْ تُوَلِّيَهُ * إِنَّ الْهَوَىْ مَاْ تَوَلَّىْ يُصْمِ أَوْ يَصِمِ
20. وَرَاْعِهَاْ وَهْيَ فِي الْأَعْمَاْلِ سَاْئِمَةٌ * وَإِنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ الْمَرْعَىْ فَلَاْ تُسِمِ
21. كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرْءِ قَاْتِلَةً * مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْرِ أَنَّ السُّمَّ فِي الدَّسَمِ
22. وَاخْشَ الدَّسَاْئِسَ مِنْ جُوْعٍ وَمِنْ شِبَعٍ * فَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ
23. وَاسْتَفْرِغِ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قَدِ امْتَلَأَتْ * مِنَ الْمَحَاْرِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ
24. وَخَاْلِفِ النَّفْسَ وَالشَّيْطَاْنَ وَاعْصِهِمَاْ * وَإِنْ هُمَاْ مَحَضَاْكَ النُّصْحَ فَاتَّهِمِ
25. وَلَاْ تُطِعْ مِنْهُمَا خَصْمًا وَلَاْ حَكَمًا * فَأَنْتَ تَعْرِفُ كَيْدَ الْخَصْمِ وَالْحَكَمِ
26. أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ قَوْلٍ بِلَاْ عَمَلٍ * لَقَدْ نَسَبْتُ بِهِ نَسْلًا لِذِيْ عُقُمِ
27. أَمَرْتُكَ الْخَيْرَ لَكِنْ مَا ائْتَمَرْتُ بِهِ * وَمَا اسْتَقَمْتُ فَمَاْ قَوْلِيْ لَكَ اسْتَقِمِ
28. وَلَاْ تَزَوَّدْتُ قَبْلَ الْمَوْتِ نَاْفِلَةً * وَلَمْ أُصَلِّ سِوَىْ فَرْضٍ وَلَمْ أَصُمِ
29. وَرَاْوَدَتْهُ الْجِباْلُ الشُّمُّ مِنْ ذَهَبٍ * عَنْ نَفْسِهِ فَأَرَاْهَاْ أَيَّمَاْ شَمَمِ
30. وَأَكَّدَتْ زُهْدَهُ فِيْهَاْ ضَرُوْرَتُهُ * إِنَّ الضَّرُوْرَةَ لَاْ تَعْدُوْ عَلَى الْعِصَمِ
التتمة في المداخلة التالية
Dec 21, 2017, 8:20 AM
