منهجيَّة التَّكفير بغير حقٍّ عند رأس الفتنة كيف كفَّر يوسف ميناوي المُسلمين بغير حقٍّ في مسألة عصمة الأنبياء

منهجيَّة التَّكفير بغير حقٍّ عند رأس الفتنة

كيف كفَّر يوسف ميناوي المُسلمين بغير حقٍّ في مسألة عصمة الأنبياء

كيف يُنكر الأخذ بالتَّكفير ويرفض التَّصريح بأنَّه قول فاسد

الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.

وبعدُ فقد كفَّر رأس الفتنة ما لا يُحصى مِن عُلماء المُسلمين وعامَّتهم بغير حقٍّ لمُجرَّد التَّعبير بلفظ معصية أو ذنب بحقّ نبيٍّ في غير سياق تلاوة وحديث، فقُمنا نحن في أهل السُّنَّة مُتوكِّلين على الله بالرَّدِّ عليه بعد الثَّامن مِن شباط/فبراير؛ فانتبه النَّاس إلى عظيم جنايته؛ واعترض عليه مَن معه؛ فخشيَ أنْ ينفضُّوا مِن حوله. فأنكر كاذبًا أنَّه كفَّر وتكبَّر؛ ثُمَّ بدَّل وغيَّر.

وجعل المفتون تكفيره مُعتمَدًا فقال: <بعض الأئمَّة نصُّوا على كُفر مَن يتكلَّم بأنَّ النَّبيَّ عصى الله في غير تلاوة القرآن والحديث> انتهى بحروفه؛ وأنكر على مَن ردَّ التَّكفير فقال: <فقد استنكر بعض النَّاس أنْ يكون نسبة معصية إلى الأنبياء على غير وجه التِّلاوة كُفرًا> انتهى بحروفه؛ فلا تُصدِّقوا إنكاره القول بالتَّكفير بعد هذا كي لا يخدعكم كما خدع آخرين فأهلكهم.

وفتح المفتون صفحة للطَّعن بالعُلماء؛ فصرَّح بتكفيري أنا كاتب هذه الكلمات -عِلمًا أنَّني لم أُصرِّح باعتقادي في المسألة حتَّى اليوم- فقال: <عد إلى الإسلام عند المالكيِّ> انتهى بحروفه، ثُمَّ حذف المنشور بعد أنْ صوَّرناه لأنَّنا نعرف أنَّهم قوم بُهت؛ فأنكر أنَّه النَّاشر! وهذا الكلام معناه أنَّهم يعتقدون تكفيرهم الجائرَ مُعتبَرًا في الدِّين ولو أنكروا ذلك خشية نِقمة النَّاس!

وجعل تكفيره كخلاف بين شافعيٍّ ومالكيٍّ فقال: <وهو قول بعض المالكيَّة> انتهى بحروفه والمالكيَّة بُرآء، وجعله كالخلاف في تكفير تارك الصَّلاة فقال: <كما نروي قول الإمام أحمد بتكفير تارك الصَّلاة كسلًا> انتهى بحروفه؛ وفي محلٍّ جعله: <كقول العُلماء الَّذين حذَّروا مِن أنْ يُقال الله في السَّماء إلَّا بقصد حكاية ظاهر ما جاء في الأخبار> كما قال بحروفه.

فلا يغُرَّنك أخي أنَّه بعد مقالاتنا في الرَّدِّ عليه صار يزعم أنَّه قول علِّيش وأنَّه لا يتَّبع مَن قال به أو أنَّنا افترينا عليه بأنَّه أفتى بكُفر مَن عبَّر بلفظ المعصية؛ ولكُلِّ مَن شاء التَّأكُّد مِن صدق اتِّهامي أنْ يطلب منِّي المُصوَّرات عبر الخاصِّ حتَّى يقف بنفسه على محلِّ كلامه ودعوته وجنايته وليفهم كيف حاول رأس الفتنة أنْ يخدع النَّاس بابتلاع ما كان أفتى به تكبُّرًا.

واسألوه لماذَا أنكر الخلاف في الجواز السَّنة الماضية؟ ولماذَا نشر مقالًا للمِشري بهذا قبل 10 آب/أوغست 2018ر وهل عاد فحذفه؟ ولماذا بدَّل فأقرَّ هذه السَّنة بالجواز خلافًا للمِشري؟ ولماذَا ادَّعى إجماعًا على عدم الوقوع؟ ولماذَا بدَّل فأقرَّ بخلاف في الوقوع قبل النُّبوَّة؟ وماذَا سيُبدِّل في الغد لأنَّه يحتار في مسائل العقيدة كما يحتار الصِّبية في أصناف الشُّوكولا!

التَّحدي الكبير

ومَن كان في نفسه شكٌّ في ما نقلته عن رأس الفتنة فليُحرجه بأنْ يقول له: صرِّح علانية أنَّ التَّكفير (لمُجرَّد التَّعبير بلفظ معصية أو ذنب بحقّ نبيٍّ في غير سياق التِّلاوة أو الحديث) هو قول فاسد ولا يقول به أهل السُّنَّة! فإنْ فَعَلَ فصدِّقوا أنَّه تركه وإلَّا فاعلموا أنَّه يعتبره والعياذ بالله؛ وأنا أظنُّ أنَّه لا يُصرِّح ببُطلان ذلك القول التَّكفيريِّ الظَّالم؛ وليت ظنِّي يخيب!

واعلم أخي أنَّنا ما بحثنا في ذنوب الأنبياء عليهم السَّلام؛ وأنَّ أهل الفتنة حاولوا جرَّنا فلم يُفلحوا لأنَّنا تعلَّمنا أنْ لا نُعطي الأمثلة عند بيان القول بتقرير الوقوع؛ في كتب مخصَّصة لطَلَبَة العِلم تُفيدهم معرفة مذاهب العُلماء؛ وهذا ما لم يفهمه الجَهَلَة المُتصولحة الَّذين خاطبوا جَهَلَة العامَّة! وأخذوا بقول أهل الأهواء فضلَّلوا مَن لا يُوافقهم؛ وليس هذا مذهب أهل السُّنَّة.

ملاحظة: والكلام في حقِّ يوسف ولد ميناوي ينطبق على الكلام في حقِّ إبراهيم عكَّاس الأردنيِّ.

نهاية المقال

Mar 11, 2019, 12:06 PM

رأس الفتنة يُكفِّر عُلماء الإسلام – الجزء 14:

يوسف الدَّنمركيُّ يُكفِّر الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه

الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.

وبعدُ قال الإمام المُجتهد أحمد بن حنبل رضي الله عنه: <وأمَّا المعتزلة فقد أجمع مَن أدركنا مِن أهل العِلم أنَّهم يُكفِّرون بالذَّنب فمَن كان منهم كذلك فقد زعم أنَّ آدم كافر> انتهى رواه ابن الجوزيِّ في [مناقب أحمد]. فالإمام أحمد يُصرِّح بنسبة الذَّنب إلى آدم عليه السَّلام بل ويردُّ بهذا على المُعتزلة الَّذين كفَّروا المُسلمين لمُجرَّد الوقوع في ذنب فيُقيم عليهم الحجَّة لأنَّ آدم عليه السَّلام عصى ولم يكفر.

فإذا زعم المُخالفون أنَّ الإمام أحمد أراد (ترك الأَوْلى) فالجواب أنَّ المعتزلة لم يُكفِّروا مَن ترك الأَوْلى بل كفَّروا مَن وقع في ذنب حقيقيٍّ؛ فتمام معنى كلام الإمام: أنَّ آدم وقع في الذَّنب الَّذي تُكفِّرون أنتم يا معتزلة المُسلمين لأجله؛ فلازم مذهبكم القول بتكفير آدم عليه السَّلام لأنَّه أذنب ذنبًا حقيقيًّا؛ وهو نبيٌّ معصوم مِن الكُفر فمِن هُنا يظهر فساد ما ذهبتم إليه.

وكما وجد الإمام أحمد في قول المُعتزلة (بتكفير كُلِّ مَن وقع في ذنب) تكفيرًا منهم لآدم عليه السَّلام؛ كذلك وجدنا نحن في قول يوسف ميناوي والعكَّاس (بالتَّكفير لمُجرَّد التَّعبير بلفظ ذنب أو معصية بحقِّ نبيٍّ في غير سياق تلاوة أو حديث) تكفيرًا لِمَا لا يُحصى مِن عُلماء أهل السُّنَّة المُتقدِّمين والمُتأخِّرين فرسمنا هذا المقال في ردِّ ما عليه أهل الفتنة مِن ضلال.

Mar 10, 2019, 4:48 AM

المتفيهق يستعجل المهدي 3

– ادَّعى أنه ضد التَّكفير

ثم أطلق قاعدة ما أنزل الله بها من سلطان

فكفَّر بها ما لا يُحصى من العلماء 🤓

Mar 9, 2019, 10:12 AM

المتفيهق يستعجل المهدي 2

– لا يُحسن القراءة والكتابة

ويتكلَّم في مذهبين في العقائد وأربعة في الفقه

ولا ينسى القضية المركزية! 🤓

Mar 8, 2019, 11:22 AM

أضف تعليق