نيل المرام في الوارد في اللحم والشحم من الأحكام [3]

نيل المرام في الوارد في اللحم والشحم من الأحكام [3]

الميتة (ب)

والمسلمُ واليهوديُّ والنَّصرانيُّ إذا ضغطَ على الآلةِ الَّتي تقطعُ رقبةَ الذَّبيحةَ ونزلتْ فقطعتْها تَحِلُّ هذه الأولى لأنَّها بيدِه وإذا استمرَّ السِّكينُ يقطعُ بفعلِ الكهرباءِ إلى عَشْرِ ساعاتٍ مثلًا لا يَحِلُّ أكلُ ما بعدَ هذه الأولى لأنَّه بفعلِ الكهرباءِ.

واللَّحمُ الطَّازَجُ أو المُبرَّدُ المستوردُ من بلدٍ غيرِ إسلاميٍّ أو غيرِهِ إنْ علِمْنا علمَ يقينٍ ليسَ بالظَّنِّ أنَّ الشَّركةَ الَّتي تصدِّرُهُ أَوْكَلَتْ ناسًا مِنَ المسلمينَ أو مِنَ اليهودِ أو النَّصارى بالذَّبحِ وقد استوفوا شروطَ الذَّبحِ الَّتي سبقَ بيانُها جازَ لنا أنْ نأكلَ مِنْ هذا اللَّحمِ، كأنْ قامَ مسلمٌ ثقةٌ بإنشاءِ مزرعةٍ للبقرِ أو الغنمِ أو الدَّجاجِ في بلدٍ غيرِ إسلاميٍّ أو غيرِهِ واستخدمَ ناسًا مِنَ المسلمينَ أو أهلَ الكتابِ ليذبحوا ثُمَّ أرسلَ اللَّحمَ إلينا مبرَّدًا فيجوزُ لنا أنْ نأكلَ هذا اللَّحمَ لأنَّنا علِمنا علمَ يقينٍ استيفاءَ شروطِ الذَّبحِ الحلالِ، أمَّا مجردُ إلصاقِ ورقةٍ على الصَّناديقِ المستوردةِ الَّتي فيها اللَّحمُ عبارةَ “ذُبِحَ على الطَّريقةِ الإسلاميَّةِ” فليسَ علمَ يقينٍ لا سِيَّما وقد شَهِدَ كثيرٌ مِنْ أهلِ الاختصاصِ أنَّهم رأَوْا صناديقَ في كثيرٍ مِن البلادِ العربيَّةِ فيها لحمُ خنزيرٍ كُتِبَ عليها “ذُبِحَ على الطَّريقةِ الإسلاميَّةِ” حتَّى وصلَتْ بهم السَّخافةُ أنَّهم كتبوا على عُلَبِ السَّردينِ “ذُبِحَ على الطَّريقةِ الإسلاميَّةِ” وهذا دليلٌ على أنَّ هذه المُعلباتِ يطبعونَ عليها هذه العبارةَ معَ جهلِهم بما في داخلِها فمتى كانَ السَّمكُ يُحتاجُ لأكلِه إلى ذبحٍ؟ ومتى كانَ لحمُ الخنزيرِ يؤكلُ؟ أو يَحِلُّ أكلُهُ بذبحِه؟

وأمَّا إذا جاءَنا لحمٌ مِن بلدٍ أهلُها مسلمونَ ويذبحونَ ذبحًا شرعيًّا كتركيَّا والباكستانِ جازَ لنا أكلُهُ باعتبارِ أنَّ مسلمًا ذبحَ مُستوفيًا شروطَ الذَّبحِ، وإذا جاءَنا مِنْ بلدٍ كلُّ أهلِها نصارى أو يهودٌ ويذبحونَ ذبحًا صحيحًا حلَّ لنا أنْ نأكلَهُ. أمَّا إذا طرأَ شكٌّ هل هو مِن ذبيحةِ كتابيٍّ أو مسلمٍ قتلَ بالصَّعقِ الكهربائيِّ ونحوِه لا يجوزُ ولا يَحِلُّ الأكلُ منهُ. أمَّا إذا جاءَنا لحمٌ مِن بلدٍ أهلُها مختلفو العقائدِ كبلدٍ أهلُهُ نصارى وملاحدةٌ أو يهودٌ وملاحدةٌ ولم نعرفْ مَنِ الذَّابحَ لا يُؤكلُ. فرنسا فيها ملاحدةٌ وإيطاليا وأوروبَّا كذلكَ كلُّها فيها ملاحدةٌ كذلكَ أمريكا وغيرُها فلا يُؤكلُ اللَّحمُ الآتي مِنْ أوروبَّا حتَّى نعرفَ أنَّهُ مِن ذبيحةِ نصرانيٍّ أو يهوديٍّ. وفي هذه الأيَّامِ توجدُ هذه اللُّحومُ المعلَّبةُ غيرُ السَّمكِ لا يُعرَفُ مَن ذبحَها يُحتملُ أنْ تكونَ مِن ذبيحةِ ملحدٍ أو بوذيٍّ أو مجوسيٍّ لذلكَ لا يجوزُ أنْ نأكلَ اللَّحمَ حيثما وُجِدَ ولا ضرورةَ لأكلِهِ معَ وجودِ السَّمكِ والخضارِ وغيرِ ذلكَ مِنَ الحلالِ فهي أي هذه اللُّحومُ ليستْ كالقمحِ والأرزِّ مثلًا.

Jan 3, 2018, 6:00 AM

دعاة لا قضاة [50/100]

# الحياء شعبة من شعب الإيمان

– أخي الداعية؛ إذا لم تستحِ فاصنع ما تشاء؛ هذا وإن كان ظاهره أمرًا بأن تصنع ما تشاء لكن حقيقة معناه التوبيخ والتهديد بالعقاب إن تركتَ الانتهاء عما ينهاك عنه الحياء فلا تنسلخ من حيائك يا كبير وإلا صرتَ كالمأمور بفعل كل عيب وتعاطي كل سيئة.

ويا مولانا! فإن نساء الأنصار امتُدِحنَ لأن حياءهنَّ لم يمنعنهنَّ من أن يتفقهن في الدين لكنه منعهن من الفجور والخروج عن طاعة الزوج فإن كان ولا بد من تشجيع أخواتك على التفقه في الدين فذكِّرهنَّ الحياء يا شيخنا الحبيب كما تذكِّرُ نفسك به فإن الحياء شعبة من شعب الإيمان.

Jan 3, 2018, 5:30 AM

مقالات شرعية [5]

# دروس من قصة زينب بنت رسول الله

الحمدلله وصلى الله على رسول الله.

وبعدُ فإنَّ المتأمِّل في قصة سيدتنا زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج بكثير من العِبَر النافعة فمن ذلك:

أ‌) أن الرجل لو أُوذيَ في زوجته أو ابنته؛ لا يكون ذلك عيبًا في حقه ولا نقصًا بل العيب على من تعمَّد إيذاء الناس -أقارب كانوا أو غير ذلك- فهذه زينب بنت رسول الله يخرج إليها <هبَّار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبدالعزى> فيروّعها بالرمح وهي تحاول الهرب من مكة لتلتحق بأبيها رسول الله في المدينة المنورة فتضطر للرجوع ثم تخرج في الليل سرًّا على صورة الهاربة ولا ينتقص ذلك من مقامها كما لا ينتقص رجولة رسول الله وشهامته ومروءته صلى الله عليه وسلم.

ب‌) وأن الرجل لو أراد أن يشير على الناس فعليه أن يقدِّم الإشارة بالإحسان حتى لو كانوا غرباء لا صلة بينه وبينهم فكيف بمن تجمع بينهم الصِّلات وسابق المعروف، يعرف ذلك من قرأ سيرة الرسول وكيف دلَّ الرسولُ الناس على الإحسان في رد المال الذي أرسلته ابنته زينب لفداء -أبي العاص قبل دخوله في الإسلام وكان في أسرى بدر- وكيف قَبِلَ الرسول منها بعد ذلك أنها أجارت أبا العاص وكان بعدُ مشركًا عندما لجأ إليها في المدينة فلم يستقبح الرسول منها ذلك ولا دلَّها على ترك عهدها له ووعدها له بالحماية.

ت‌) وثالثًا عند النظر في فعل زينب رضي الله عنها؛ فإن بقاء أبي العاص على الشرك بالله -وقتها- لم يمنعها من الإحسان إليه وبذل المعروف معه فكيف تصنع مؤمنة بزوج يؤمن بالله ورسوله؟ كل ذلك فعلته زينب رضي الله عنها حفظًا منها لسابق العهد من الصلة وأملًا بالمرجوِّ من صلاح حاله وتركه الكفر والشرك الذي كان لا زال عليه حتى منَّ الله عليه فأسلم قبل الفتح وهاجر إلى المدينة؛ فبهؤلاء الأكارم يُقتدى وبهم يُتأسَّى ومن سيرتهم الكريمة نتعلم الوفاء والخير وصنيع المعروف.

وفيما يلي مختصر من قصة زينب رضي الله عنها مع زوجها أبي العاص بن الربيع:

Jan 1, 2018, 9:08 AM

ولا تَقْفُ ما ليس لك به علم [1]

# معنى قول النصارى (ابن الرب)

– الحمدلله وصلى الله على رسول الله. وبعد فإن تسليط الضوء على التوحيد في عقيدة <آريوس> وطرح إمكانية أن يكون مسلمًا لا يحتاج إلى تخريج قول النصارى عن المسيح (ابن الرب). بل القائلون بذلك اعتقدوا المعنى الذي تدل عليه اللغة ولذلك رد عليهم القرآن فقال تعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا  لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا  تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا  أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا  وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا  إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا}. وكان المناسب أن تحيل تلك العبارات التي تجدها في الأناجيل التي بين أيدي النصارى اليوم إلى التحريف الذي أعلم أنك تعلم أنها ما سلمت منه.

فلا يصح الاحتجاج بحديث: (الخلق عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله) لأنه حديث ساقط شديد الضعف قال عنه البخاري: (هذا منكر الحديث) ولو صح هذا الحديث لكان معناه فقراء الله كما قال المناوي أي فقراء إلى الله؛ ولو شئتَ زدناك مما قاله العلماء في بيان سقوط هذا الحديث. ثم إن العيال في لغة العرب لا تعني الأبناء بل تعني الناس الذي ينفق عليهم الشخص ولو كانوا أعمامه أو أخواله وزوجاته ووالديه بمعنى أنهم تحت نفقته ورعايته لكونهم محتاجين إليه ويكفيهم نفقاتهم، ولا يوجد في اللغة عيال بمعنى الأولاد وهذه العبارة من جملة ما أخرجه العامة عن معناه.

ثم نحن المسلمون لو جاءنا من يريد الدخول في الإسلام لا نقول له اذهب فاغتسل ثم عد لتدخل في الإسلام بل نطلب منه التلفظ بالشهادتين شهادة أنْ لا إلهَ إلَّا الله وشهادة أنَّ مُحمَّدًا رسولُ الله فيصير مسلمًا؛ ثم بعد ذلك نقول له اغتسل وصلِّ بعد أن يكون دخل في الإسلام نأمره بالطهارة والصلاة والصيام؛ فلا يجوز ردُّ ما يفعله نصارى اليوم مما يُسمَّى المعمودية أو التعميد بالماء إلى ما يفعله بعض الجهلة الذين لو جاءهم من يريد الدخول في الإسلام يطلبون منه الاغتسال والعودة إليهم ليلقنوه الشهادتين لأن المسلمين لا يفعلون ذلك وليس هذا ما فعله رسول الله عليه الصلاة والسلام بل كان يكتفي بأن يأمر من يريد الدخول في الإسلام أن يأتي بالشهادتين دون أن يؤخره على كفره حتى يغتسل، فلا تقفُ ما ليس لك به علم.

وكتبه أبو إبراهيم الشامي.

Dec 30, 2017, 11:39 PM

قصيدة: ما نَبَضَ الوريدُ..

1. مُحَمَّدُ فِيْكَ يَزْدَاْنُ الْوُجُوْدُ # لَكَ الرَّاْيَاْتُ تَسْمُوْ وَالْبُنُوْدُ

2. قَصَاْئِدُ مَدْحِكُمْ سُلْوَاْنُ قَلْبِيْ # بِمَدْحِكَ سَيِّدِيْ يَحْلُو النَّشِيْدُ

3. أَنَاْ يَاْ سَيِّدَ السَّاْدَاْتِ صَبٌّ # مُعَنَّى الْقَلْبِ مُشْتَاْقٌ مُرِيْدُ

4. يَطُوْفُ خَيَاْلُهُ بِحِمَاْكَ حُبًّا # عَلَىْ حُبٍّ جَوَاْرِحُهُ شُهُوْدُ

5. بَدِيْدُ الشَّمْلِ مُلْتَاْعٌ وَلُوْهٌ # مَتَىْ فِيْكُمْ سَيَجْتَمِعُ الْبَدِيْدُ

6. أَهِيْمُ وَلَيْسَ يُسْعِفُنِيْ وِصَاْلٌ # وَشَوْقِيْ لَيْسَ يُطْفِيْهِ الْبَرِيْدُ

7. فَلَوْ أَنِّيْ قَرِيْبُ الْعَهْدِ رُوْحِيْ # فِدَاْكَ بَذَلْتُ لَكِنِّيْ بَعِيْدُ

8. وَلَوْ بِيَدَيْكَ أُسْقَىْ كُلَّ يَوْمٍ # حَبِيْبَ اللهِ أَسْأَلُ هَلْ مَزِيْدُ

9. هَوَاْكَ مُتَيِّمِيْ طِفْلًا وَكَهْلًا # فَأَشْوَاْقِيْ لَكُمْ أَبَدًا وُفُوْدُ

10. عَلَى الْأَيَّاْمِ يَاْ خَيْرَ الْبَرَاْيَاْ # قَدِيْمِيْ فِيْ هَوَاْكَ هُوَ الْجَدِيْدُ

11. وَيَنْسَىْ فِي النَّوَى قَلْبٌ مُحِبٌّ # حَبِيْبًا كَاْنَ عَنْهُ لَاْ يَحِيْدُ

12. وَتَبْقَىْ يَاْ رَسُوْلَ اللهِ عِنْدِيْ # حَبِيْبَ الْقَلْبِ مَاْ نَبَضَ الْوَرِيْدُ

Dec 30, 2017, 7:58 AM

قصيدة: إني اتخذتك في الرجال دليلا #

1. إِنِّي اتَّخَذْتُكَ فِي الرِّجَالِ دَلِيْلَا ~ لَمَّا بُعِثْتَ لَنَا أَعَزَّ قَبِيْلَا

2. وَحُبِيْتَ أَكْمَلَ حَبْوَةٍ فَتَقَلَّدَتْ ~ أَوْصَافُكَ التَّكْرِيْمَ وَالتَّبْجِيْلَا

3. وَعَلَيْكَ بِالْوَحْيِ الْأَمِيْنِ تَنَزَّلَتْ ~ سُوَرُ الْكِتَابِ فَرُتِّلَتْ تَرْتِيْلَا

4. إِنِّيْ أَتَيْتُكَ بِالرَّجَا مُتَبَرِّكًا ~ مُتَوَسِّلًا بِكَ بُكْرَةً وَأَصِيْلَا

5. وَوُلِدْتَ يَا خَيْرَ الْأَنَامِ مُكَرَّمًا ~ لَا يَبْتَغِيْ عَنْكَ الْجَمَالُ بَدِيْلَا

6. شَجَرٌ تَكَلَّمَ بِالسَّلَامِ عَلَيْكُمُ ~ وَمِنَ الْحِجَارَةِ تَسْمَعُ التَّأْهِيْلَا

7. وَنَصَحْتَ لِلْبَاغِيْ فَطَلَّقَ زَيْغَهُ ~ وَتَعَلَّقَتْ أَوْدَاجُهُ التَّبْتِيْلَا

8. وَلِجَاحِدٍ مُسْتَدْبِرٍ فَإِذَا بِهِ ~ يَسْتَقْبِلُ التَّسْبِيْحَ وَالتَّهْلِيْلَا

9. وَنَشَرْتَ يَا مَحْبُوْبُ كُلَّ سَمَاحَةٍ ~ وَمِنَ الْمُرُوْءَةِ قَدْ أَشَعْتَ نَبِيْلَا

10. وَأَنَا سَمِعْتُكَ وَالظَّلَاْمُ مُخَيِّمٌ ~ فَحَمَلْتُ قَوْلَكَ فِي الدُّجَىْ قِنْدِيْلَا

11. وَإِلَيْكَ شَدَّ الصَّالِحُوْنَ رِحَالَهُمْ ~ يَرْجُوْنَ سَعْدًا مِنْ لَدُنْكَ طَوِيْلَا

12. جِئْنَاكَ يَا خَيْرَ الْوَرَىْ وَمُرَادُنَا ~ وَصْلٌ يُدَاوِيْ مَنْ يَكُوْنُ عَلِيْلَا

13. قَدْ غُلَّ قَلْبِيْ يَا حَبِيْبِيْ لَهْفَةً ~ وَقَصَدْتُ بَابَ مَقَامِكُمْ تَقْبِيْلَا

14. فَمَتَىْ أُبَرِّدُ فِيْ لِقَاْكُمْ سَيِّدِيْ ~ مِنْ لَهْفَةِ الْقَلْبِ الْمَشُوْقِ غَلِيْلَا

15. يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ~ مَا الْمَرْءُ جُوْزِيْ بِالْجَمِيْلِ جَمِيْلَا

16. مَا نَاحَ قُمْرِيٌّ وَغَرَّدَ بُلْبُلٌ ~ وَعَلَى الْغُصُوْنِ شَدَا الْحَمَامُ هَدِيْلَا

Dec 28, 2017, 4:30 PM

ربنا الله الأحد #

رَبُّنَا اللهُ الْأَحَدْ ~ لَيْسَ كَاللهِ أَحَدْ

لَيْسَ تَحْوِيْهِ السَّمَا ~ لَا وَلَا عَرْشٌ وَحَدّْ

لَا تَقُلْ حَلَّ بِنَا ~ لَا ولَا فِيْنَا اتَّحَدْ

ضَلَّ مَنْ شَبَّهَهُ ~ بِالْبَرَايَا وَجَحَدْ

هُوَ فَرْدٌ وَاحِدٌ ~ وَهُوَ الْحَقُّ الْأحَدْ

إنَّ تَقْوَىْ ربِّنَا ~ لَيْسَ عَنْهَا مُلْتَحَدْ

– في الرَّدِّ الأوَّل شرح لهذه الأبيات + رابط للقصيدة كاملة (30 بيتًا).

Dec 25, 2017, 7:35 PM

نيل المرام في الوارد في اللحم والشحم من الأحكام [2]

الميتة (أ)

بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ

الحمدُ للهِ وكفَى وسلامٌ على عبادِهِ الَّذينَ اصطفَى وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ.

بيانُ تفسيرِ قولِهِ تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ} [سورة المائدة/3].

اللهُ تباركَ وتعالى حرَّمَ في هذهِ الآيةِ أشياءَ وهيَ:

1- {المَيتةُ} وهي الَّتي زالتْ حياتُها بغيرِ ذكاةٍ شرعيَّةٍ ولو بذَبحٍ لم يستوفِ شرطَ الذَّبحِ بأنْ تموتَ بمرَضٍ أو بذَبحِ مَنْ لا تَحِلُّ ذبيحتِهِ كالمجوسيِّ الَّذي يعبدُ النَّارَ والمُلحِدِ الَّذي يُنكِرُ وجودَ اللهِ، فذبيحةُ هؤلاءِ مَيتةٌ ولو ذبحوا كما يذبحُ المسلمونَ بقطعِ الحُلقومِ أي مَجرى النَّفَسِ والمريءِ أي مجرى الطَّعامِ والشَّرابِ ولو سمُّوا اللهَ أو كبَّروهُ فلا تَحِلُّ ذبيحةُ هؤلاءِ، ومِثْلُ هؤلاءِ المرتدُّ كالَّذي يسبُّ اللهَ أو يستهزئُ بالإسلامِ أو ينكرُ البعثَ بعدَ الموتِ أو يسبُّ الملائكةَ أو يصفُ اللهَ بالحركةِ أو السُّكونِ أو الجسمِ أو الهيئةِ أو ينسِبُ للهِ المكانَ أو الجهةَ أو الجهلَ أو العجزَ. وكالَّذي يدوسُ على المُصحفِ أو يَرميهِ في القاذوراتِ أو يكتبُ الفاتحةَ بالبولِ. فهذا مرتدٌّ وذبيحتُهُ ميتةٌ كالَّتي ماتتْ بمرضٍ ولو نفَّذَ شروطَ ذبحِ المسلمينَ أي بقطعِ الحُلقومِ والمَريءِ، أمَّا المسلمُ شاربُ الخمرِ أو الزَّاني فذبحُهُ حلالٌ، أمَّا اليهوديُّ والنَّصرانيُّ فتحِلُّ ذبيحتُهما لأنَّ هذينِ أحلَّ اللهُ لنا أن نأكلَ ذبائحَهما إنْ ذَبَحَا بالطَّريقةِ الإسلاميَّةِ وقطعَا الحلقومَ والمريءَ بشيءٍ له حدٌّ كحديدٍ لهُ شفرٌ كالسّكّينِ أو حجرٍ مُحدَّدِ الطَّرَفِ أو قصَبٍ جامدٍ أو زجاجٍ -ليسَ المعنى أنَّه إنْ خرقَها مِن جهةٍ إلى جهةٍ أو ما أشبَهَ ذلكَ- فقد حلَّتِ الذبيحةُ.

والمرأةُ المسلمةُ واليهوديَّةُ والنصرانيَّةُ إذا ذبحتْ فذبيحتُها حلالٌ، بعضُ النَّاسِ يظنُّونَ أنَّ المرأةَ لا يَحِلُّ لها أن تذبحَ وهذا جهلٌ منهم، فذبيحتُها تَحِلُّ ولو كانتْ حائضًا وكذلكَ الولدُ المميِّزُ الَّذي هو دونَ البلوغِ ذبيحتُهُ تَحِلُّ. واليهوديُّ والنصرانيُّ ذبيحتُهما حلالٌ بلا خِلافٍ ولو لم يقل بسمِ اللهِ، قالَ اللهُ تعالى: {وطَعَامُ الَّذينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌّ لكُم} [سورة المائدة]، إنَّما المسلمُ إنْ سمَّى اللهَ على ذبيحتِهِ هي حلالٌ باتّفاقِ العُلماءِ أمَّا إنْ تركَ تسميةَ اللهِ عَمدًا قالَ أبو حنيفةَ ومالكٌ والإمامُ أحمدُ: “لا تَحِلُّ ذبيحتُهُ وإنْ تركَها سهوًا تَحِلُّ ذبيحتُهُ” أمَّا الإمامُ الشَّافعيُّ رضِيَ اللهُ عنهُ يقولُ بأنَّ ذبيحةَ المسلمِ سمَّى اللهَ أو لم يُسَمِّ فهيَ حلالٌ وإنْ تركَ التَّسميةَ عَمدًا. واللَّحمُ الَّذي في الأسواقِ خليطٌ فيه الحلالُ وفيه المَيتةُ فالذَّبيحةُ الَّتي لم نعلَمْ إنْ كانَ ذابحُها مُسلمًا أو ممَّن لا يؤكَلُ ذبيحتُهُ حرامٌ أنْ نأكلَ مِنْ لَحمِها ولو سَمَّى اللهَ على اللَّحمِ عندَ أكلِهِ، وكذلكَ التَّسميةُ على اللَّحمِ الَّذي لم تُستوفَ الشُّروطُ عندَ ذبحِهِ لا تجعلُهُ حلالًا كما يَظنُّ بعضُ مَنْ لا عِلمَ لهُ.

Dec 25, 2017, 7:32 PM

القدس.. رح ترجع

Dec 24, 2017, 1:57 PM

زر الحبيب تطيب #

1. زُرِ الْحبيبَ تَطيبُ ~ هُناكَ يَهْنَا الْغَريبُ

2. فعِنْدَ طَهَ أمَانٌ ~ وَالْأُنْسُ شَيءٌ عَجيبُ

..

3. زُرِ الْحبيبَ وخُذني ~ ففي فُؤادي لَهيبُ

4. عندَ النَّبيِّ سَأدعو ~ ربِّي عَسى يَسْتَجيبُ

..

5. ففي الْمَقامِ ضِياءٌ ~ وفيهِ نورٌ مَهيبُ

6. تَغيبُ شَمْسُ الْبَرايا ~ وشَمْسُهُ لا تَغيبُ

..

7. يَا ربِّ صَلِّ عَلَيْهِ ~ ما فاحَ مسكٌ وطيبُ

8. مَا حَنَّ صَبٌّ مَشوقٌ ~ وغرَّدَ الْعندليبُ

Dec 24, 2017, 6:26 AM

نيل المرام في الوارد في اللحم والشحم من الأحكام [1]

الشيخ جميل حليم

الطبعة الأولى

1427هـ/2006ر

بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ

مقدِّمةُ النَّاشِرِ

الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ صلواتُ اللهِ البَرِّ الرَّحيمِ والملائكةِ المقرَّبينَ على سيدِنا محمَّدٍ سيِّدِ الأوَّلينَ والآخِرينَ وعلى جميعِ إخوانِهِ النَّبيِّيْنَ والمرسلينَ وسلامُ اللهِ عليهم أجمعينَ.

أمَّا بعدُ فإنَّ الأنفُسَ الزَّكيَّةَ الطَّالبةَ للمراتبِ العليَّةِ لم تزلْ تدأَبُ في تحصيلِ العلومِ الشَّرعيَّةِ ومِنْ جملتِها معرفةُ الفروعِ الفقهيَّةِ لأنَّ بها تندفِعُ الوساوسُ الشَّيطانيَّةُ وتصِحُّ المعاملاتُ والعباداتُ المَرْضِيَّةُ، وناهيكَ بالفقهِ شرفًا قولُ سيِّدِ السَّابقينَ واللاحقينَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: (مَن يُرِدِ اللهُ به خيرًا يفقِّهْهُ في الدِّينِ) رواه البخاريُّ [1] ومسلمٌ [2].

وقد كَثُرَتِ الدَّعوى حِلًّا وحُرمةً وعمَّتِ البلوى في أكلِ ما لم يُنْزِّلِ اللهُ بهِ مِنْ سلطانٍ، وقد نهانا اللهُ تعالى عن التَّحليلِ والتَّحريمِ بغيرِ دليلٍ شرعيٍّ فقالَ: {ولا تقولُوا لِما تَصِفُ ألسِنَتُكُم الكذِبَ هذا حلالٌ وهذا حرامٌ لتفتَروا على اللهِ الكذِبَ} [سورة النَّحل]، فانتشرَ في هذه الأيَّامِ دعوى تحليلِ أكلِ اللَّحمِ ولو لم يُعلم ذابحُهُ هل هو مسلمٌ أو مِنْ أهلِ الكتابِ أم مِن غيرِهما أي ولو مع الشَّكِّ في ذابحِهِ هل هو ممَّنْ تَحِلُّ ذبيحتُه أم لا، ودعوى تحليلِ أكلِه ولو ذُبِحَ على غيرِ الطَّريقةِ الشرعيَّةِ.

فقيامًا منَّا بالواجبِ الَّذي كتبَهُ اللهُ علينا وهو الأمرُ بالمعروفِ والنَّهيُ عنِ المُنكرِ ونُصْحُ المسلمينَ بما يُمليهِ علينا الشَّرعُ الكريمُ كتبنَا هذه الأوراقَ على وجهِ الاختصارِ ذاكرينَ دعوَى بعضِ النَّاسِ في مسئلةِ اللَّحْمِ والشَّحْمِ، مُحتجِّينَ عليهمْ بالكتابِ والسٌّنَّةِ وإجماعِ الأمَّةِ وأقوالِ العلماءِ، أسميناها <نيلَ المَرامِ في الواردِ في اللَّحمِ والشَّحمِ [3] مِنَ الأحكامِ>.

Dec 23, 2017, 9:48 AM

أضف تعليق