هل نصحتم المُسمَّى [نور الدِّين إسلام] قبل أنْ تردُّوا عليه علانية؟

سأل أحدهم:

هل نصحتم المُسمَّى [نور الدِّين إسلام] قبل أنْ تردُّوا عليه علانية؟

وجوابه:

أوَّلًا: وهل تكلَّم [نور] مع القوم قبل أنْ يطعن بهم (علانية) بسبب قلَّة تحصيله العِلميِّ والأخذ مِن غير الثِّقات ومُطالعة الكتُب دون مُعلِّم يُرجع إليه وبسبب تركه التَّحقيق والتَّحري المطلوبَين في مقام الفتوى في الدِّين!

ثانيًا: وكان بعض الإخوة تنبَّه إلى كونه أخذ عمَّن لا يجوز الأخذ عنهم فقام بتوجيهه إلى قراءة مقالات أهل السُّنَّة؛ فلم يقرأ ولم يفهم بدليل أخطاء كثيرة وقع بها في كلمته والَّتي أشرتُ إليها في مقال تناولتُ فيه أخطاءه.

ثالثًا: ولدى المُراجعة أفادني بعض الإخوة أنَّ [نور] تواصل مع الحاج فؤاد صدقة والَّذي أجابه بدون حاجة لمراجعة الشَّيخ جميل حفظه الله لأنَّ الجمعيَّة طلبت مِن الشَّيخ هادي فايد المُتابعة وهذا أسرع في المُراد خصوصًا مع وجوده في السُّويد؛ وأخبره أنَّ في هذا مدعاة سرور وأنَّ فيه خير ووضع الحاج نفسه بالخدمة في حال احتاج [نور] مراجعته، ورحَّب [نور] بكلام الحاج فؤاد؛ فما الَّذي جرى ليرفض [نور] التَّواصل مع الشَّيخ هادي بعد ذلك! ومَن أو ما الَّذي منعه!؟

رابعًا: بل تأكَّد لك يا [نور] وعمَّن لا تتَّهمه وهو الحاج فؤاد صدقة كما أفاد التَّواصل المذكور معه أنَّ العبارة الَّتي في [البُغية] والَّتي في [القمر السَّاري] هي عبارة الشَّيخ عبدالله الهرريِّ رضي الله عنه بلفظه، فلماذا إصرارك على ادِّعاء الدَّسِّ في حديثك الفايسبوكيِّ المُصوَّر! هذا فعل المُحبِّ!؟

خامسًا: وبعد أنْ نشرتُ مقالي ضدَّ [نور] تعرَّضت أنا الكاتب لضغط مِن وُسطاء مع الشَّيخ هادي لأحذفه ورفضتُ لأنَّه علميٌّ ولا أجدني مُلزمًا بالإدارة لأنَّني لست عضوًا في الجمعيَّة ثُمَّ خشيت أنْ أكون سببًا في ترك التَّناصح فرفعت المقالَين على أنْ أُعيد نشرهما وهو ما تمَّ بعد أنْ لم يتقبَّل [نور] النَّصيحة بل ورفض التَّواصل مع مَن أراد له الخير.

سادسًا: والحقُّ أنِّي احترت في [نور] وقد فتح صفحته مِنبرًا لمَن يسبُّ ويشتم المشايخ الَّذين يدَّعي محبَّتهم وتعظيمهم؛ هذا وهو يُحبُّهم! فما بالك لو كان يحمل لهم الكراهية والضَّغينة والبغضاء؟

والخُلاصة: أنَّنا نصحناه وحذَّرناه وبيَّنَّا له قبل أنْ نردَّ عليه؛ فهل تجدون تمسُّكه بأخطائه بعد البيان علامة خير! وما هو التَّكبُّر إنْ لم يكن ردَّ الحقِّ على قائله وهو العاجز عن الرَّدِّ علينا في شيء واحد ممَّا خطَّأناه فيه؛ وأقلُّ ذلك أنْ يُخبرنا مَن أين أتى بأنَّ الصَّغيرة ليست ذنبًا حقيقيًّا؟

سلَّمنا الله وإيَّاكم مِن الغَيِّ والتَّكبُّر.

Mar 3, 2019, 11:55 AM

بيان أخطاء المُسمَّى [نور الدِّين إسلام]

الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.

وبعدُ فقد حرَّفتَ أيُّها المُسمَّى [نور الدِّين إسلام] معنى كلام الإمام الشَّافعيِّ في [الأُمِّ]: <ثمَّ أنزل على نبيِّه أنْ قد غُفر له ما تقدَّم مِن ذنبه وما تأخَّر؛ يعني واللهُ أعلم ما تقدَّم مِن ذنبه قبلَ الوحي؛ وما تأخَّر أنْ يعصمه فلا يُذنب..> اهـ فقلتَ: (قوله بالذَّنب قبل النُّبوَّة محمول على ترك الأَوْلى)؛ وكلام الشَّافعيِّ واضح أنَّ النَّبيَّ عُصِم مِن الذَّنب بعد النُّبوَّة _ومعلوم أنَّه لم يُعصَم مِن نحو ترك الأَوْلى_ فتأكَّد أنَّ الشَّافعيَّ لم يُرد نحو ترك الأَوْلى فلا يبقى إلَّا الذَّنب الحقيقيُّ. فهذا خطأ صريح وقعتَ به يا نور في كلمتك. فهل ستتراجع؟

ثُمَّ أخطأتَ فقلتَ: (إنَّ مَن استعمل لفظ الذَّنب الحقيقيِّ قد أساء الأدب مع رسول الله) مع أنَّك شهِدت أنَّ العُلماء الأشاعرة قالوا بوقوع معصية صغيرة مِن النَّبيِّ غفرها الله له؛ فيا للتَّناقض العجيب فكأنَّك تقول إنَّ الصَّغيرة ليست ذنبًا حقيقيًّا! أقول: إنَّ تمييزك بين المعصية الصَّغيرة وبين الذَّنب الحقيقيِّ خطأ كبير أخذتَه عن بعض المُعاصرين مِن الجَهَلة المُتصولحة ليس لهم فيه سند إلى عالِم معتبَر واحد فليتك لم تتجرَّأ على مثل هذا الخطإ الَّذي لا تجد مثله في أيٍّ مِن الكتُب الكثيرة الَّتي قرأتَ فيها! فهل ستتراجع؟

ثُمَّ أخطأتَ مرَّة أُخرى فقلتَ: (الأشاعرة مُجمعون على عصمة الأنبياء بعد النُّبوَّة مُطلَقًا) وربطتَه بخطإ آخر زعمتَ فيه أنَّ جمهور العُلماء على العصمة مِن كُلِّ الصَّغائر! آخِذًا ذلك مِن بعض كتُب المُتأخِّرين دون تحقيق فخالفتَ القاضي عياضًا نفسه والَّذي نقل عنه الزَّركشيُّ في [بحره]: <ونقل القاضي عياض تجويز الصَّغائر ووقوعها عن جماعة مِن السَّلف وجماعة مِن الفُقهاء والمُحدِّثين وقالَ في [الإكمال] إنَّه مذهب جماهير العُلماء> اهـ فهل صرتَ أعلم مِن القاضي عياض بمذهب جمهور العُلماء يا أخي نور!

وسقطتَ عندما استشهدتَ بعبارة السُّبكيِّ: <ومن تأمَّل أحوال الصَّحابة معه صلَّى الله عليه وسلَّم استحيى مِن الله أنْ يخطر بباله خلاف ذلك> اهـ فجعلتَها فيمن قال بوقوع صغيرة لا خسَّة فيها؛ فخالفتَ بذلك ما شهد عليه الإمام السُّيوطيِّ فإنَّه في [القول المُحرَّر] أورد العبارة المذكورة فقال: <فهذا الكلام الأوَّل على الزَّمخشريِّ في تفسيره الآية> اهـ؛ وإنَّما أوقعك في هذا التَّحريف كونك اطَّلعت على ما نقله القسطلانيُّ بالاجتزاء، ولو حقَّقتَ لَمَا فاتك هذا لكنَّك لم تُحقِّق؛ وقد نصحتك مِن قبلُ فركبتَ العناد فهل ستتراجع؟

ومع أنِّي أشكر لك ابتعادك عن التَّكفير الَّذي خاض فيه صاحباك مِن أهل الفتنة يوسف ولد ميناوي وعكَّاس الأردنيُّ؛ لكنَّ أخطاءك كثيرة فيضيق المقام عن ردِّها كلِّها في مقال واحد لذا أنصحك بالعودة إلى مقالاتنا في [أهل السُّنَّة] فإنَّ فيها كفاية لمُسترشد؛ وقد عجبت لك تُخمِّن الدَّسَّ في كتُب الشَّيخ الهرريِّ رضي الله عنه -وخاصَّة طُلَّابه قائمون على خدمتها- ولا تُخمِّن مثله في كثير ممَّا قرأتَ مِن أوراق مع أنَّ أسانيدنا إلى الهرريِّ موصولة وأسانيدك إلى ما قرأتَ مِن كتب مقطوعة؛ فهل ستتراجع؟

وقد قرأتَ جملة مِن استدلالات القائلين بالعصمة مِن كُلِّ الصَّغائر وأغفلتَ قراءة ما يُقابله مِن استدلالات القائلين بوقوع الصَّغائر الَّتي لا خسَّة فيها وأقلُّ ذلك قولهم إنَّ إخراج النُّصوص عن ظواهرها بغير دليلٍ ممتنعٌ ولهذا كان أكثر المُتقدِّمين مِن الأئمَّة على القول بالوقوع وترك تأويل النُّصوص؛ ولكنَّنا لا ندخل في هذا على سبيل تصحيح أقوال هؤلاء ولا إبطال أقوال هؤلاء طالما كان الفريقان مِن العُلماء المُعتبَرين عند أهل السُّنَّة لأنَّ العاميَّ لو دخل فيما لا أهليَّة له فيه كان مُتنطِّعًا مُتعالِمًا مُتكبِّرًا؛ فهل ستتراجع؟

وطالما أنَّك تقول إنَّك صديق للشَّيخ جميل حليم حفظه الله وأنَّك تشهد أنَّه على نهج الإمام الهرريِّ رضي الله عنه فلماذَا لم تُكلِّف نفسك مراجعته شخصيًّا قبل أنْ تُخمِّن الدَّس في كتابه أو في كتاب شيخه وهو على إرث الهرريِّ أمين مُستأمن فالشَّيخ جميل حيٌّ والحمدلله؛ فإنْ عزَّ عليك الوصول إليه فلن يعزَّ عليك التَّواصل مع مَن يعرفه ويلتقيه ويكون صلة وصل بينك وبينه -والكلام ينطبق عن صداقتك مع الشَّيخ سليم علوان- لولا أنَّك بعيد عن التَّحقيق والتدقيق والتَّحرِّي والإنصاف! فهل ستتراجع؟

في الختام؛ أترك لك [بعض] أقوال العُلماء الَّذين أثبتوا وقوع صغيرة لا خسَّة فيها تاب منها وسترها الله وغفرها له والصَّغيرة ذنب حقيقيٌّ ولا شكَّ فليس لك إنكار ذلك وبالتَّالي فكلُّهم مشمولون باتِّهامك لهم بقلَّة الأدب وبإساءة الأدب مع رسول الله عليه الصَّلاة والسَّلام؛ فهاك:

الإمام الشَّافعيُّ في [الأُمِّ]: <ثمَّ أنزل على نبيِّه أنْ قد غُفر له ما تقدَّم مِن ذنبه وما تأخَّر؛ يعني واللهُ أعلم ما تقدَّم مِن ذنبه قبلَ الوحي؛ وما تأخَّر أنْ يعصمه فلا يُذنب..> اهـ

الإمام المازريُّ رئيس مالكيَّة زمانه: <فبَيْن أئمَّتنا اختلاف في وقوع الصَّغائر> اهـ.

القاضي عياض في [الشِّفا]: <وَأَمَّا الصَّغَائِرُ فَجَوَّزَهَا جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ وَغَيْرُهُمْ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ وَغَيْرِهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ وَالْمُتَكَلِّمِينَ> اهـ.

السَّمعانيُّ صاحب التَّفسير المشهور: <فإنْ قيل كيف أَمَرَه بالاستغفار وكان معصومًا مِن الذُّنوب والجواب أنَّه كان لا يخلو مِن الخطإ والزَّلل وبعض الذُّنوب الَّتي هي مِن الصَّغائر> انتهى.

الإمام الجوينيُّ في البرهان: (إنَّ الصَّغائر مُختلف في وقوعها مِن الأنبياء) اهـ.

الأبياريُّ المالكيُّ في [التَّحقيق والبيان في شرح البُرهان في أصول الفقه]: <وقوله: (إنَّ الصَّغائر مُختلف في وقوعها مِن الأنبياء) فهو كذلك ومذهب مالك رحمه الله أنَّها واقعة مِن حيث الجُملة واستدلَّ على ذلك بقول الله عزَّ وجلَّ: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ}> اهـ

الآمديُّ الحنبليُّ ثم الشَّافعيُّ الأشعريُّ: <قوله تعالى مُخاطِبًا لمُحمَّد عليه صلَّى الله عليه وسلَّم: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا  لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} وهو صريح في أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم له ذنوب> انتهى.

الشَّيخ داود القرصيُّ الحنفيُّ: <وأمَّا صدور الصَّغائر الغير مُنفِّرة بعدَها فجوَّزه الجُمهور عمدًا وسهوًا> انتهى إلى قوله: <وزعم جمهور الشِّيعة والرَّوافض أنَّه لا يجوز عليهم ذنب أصلًا لا كبيرة ولا صغيرة لا عمدًا ولا سهوًا لا قبل النُّبوَّة ولا بعدها وهذا كما تَرى يُرى أنَّه تعظيم لهم ولذا اشتهر بين الجهَلة المُتصَولحة زعمًا منهم أنَّه هو التَّعظيم> انتهى.

المُتولِّي شيخ الشَّافعيَّة في [الغُنية]: <وأمَّا الصَّغائرُ فاختلفُوا في جوازِها عليهمْ..> <ومنهمْ مَن جوَّزها وعليه يدلُّ قَصَصُ الأنبياءِ _وهوَ ظاهرٌ_ في القرآنِ> انتهى.

ابن نُجيم في [الأشباه والنَّظائر]: <ولو قال قائل إنَّ الأنبياء لم يعصوا حالَ النُّبوَّة ولا قبلَها كَفَرَ؛ لأنَّه ردَّ النُّصوص> انتهى وقال مثله في [البحر الرَّائق] ومراده تكفير مَن نفى اسم المعصية عنهم بالإطلاق لثُبوت اللَّفظ في القُرآن الكريم بقوله تعالى: {وَعَصَىْ آدَمُ رَبَّهُ}.

وأنصحك بمتابعة صفحة أهل السُّنَّة فإنِّي عاقد العزم على نقل مائة قول مِن أقوال عُلماء أهل السُّنَّة والجماعة كلُّهم يردُّون ما تزعمون. وأذكر أنَّك أغفلتَ بيان موقفك ممَّن يُطلقون التَّكفير لمُجرَّد التَّعبير بلفظ ذنب بحقِّ نبيٍّ في غير سياق تلاوة أو حديث فهل نصحتَهم بالتَّبرُّؤ مِن ذلك التَّكفير الجائر أم لا!؟ واتق الله وارجع عن أخطائك وهي كثيرة وآخِر الكلام أنِ الحمد لله ربِّ العالمين.

Mar 2, 2019, 3:12 PM

أين المصداقيَّة أيُّها المُسمَّى [نور الدِّين إسلام]!

وأين التَّحقيق؟

وأين التَّدقيق؟

نصحناك مرَّة ومرَّتين -لأنَّنا نُحبُّ لك الخير- أنِ ابتعد عن الفرقة الضَّالة فآثرتَ البقاء قريبًا منهم فجرُّوك إلى الشَّرِّ فجرحتَ نفسك لمَّا طعنتَ بالعُلماء العاملين ثُمَّ تتَّخذ إمامًا لا يُحسن القراءة ولا الكتابة ويُحرِّف في فهم النُّصوص والمقالات وليس له شيخ إلَّا صاحب كتاب يشتغل مِن وراء جُدُر لا تعرفه أنتَ ويجهله كثير غيرك فيخلط صحيحه بسقيمه ولا يخرج إليكم إلَّا بما يدفعكم لمُحاربة الحقِّ وإلى الطَّعن بعُلماء أهل السُّنَّة مِن القائمين اليومَ بالدَّعوة إلى الله في مشارق الأرض ومغاربها.

فإلى متى بل وإلى أين!

فيما يلي كتاب [بغية الطَّالب] في حياة مولانا الإمام الشَّيخ عبدالله الهرريِّ رضي الله عنه سنة 2003 وفيها عبارة (معصية حقيقيَّة) وأنت ادَّعيتَ أنَّ الجمعيَّة دسَّتها في البُغية في طبعة 2012 بعد وفاة الشَّيخ فأين المصداقيَّة؟

وأين التَّحقيق

وأين التَّدقيق أيُّها المُسمَّى [نور الدِّين إسلام]!

Mar 2, 2019, 3:08 PM

أضف تعليق