رأس الفتنة يُكفِّر عُلماء الإسلام – الجزء 13:
يوسف الدَّنمركيُّ يُكفِّر الإمام أبا حامد الغزاليَّ
الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله.
وبعدُ قال الإمام الغزاليُّ في [المنخول مِن تعليقات الأُصول] ما نصُّه: <وأمَّا الصَّغائر ففيه تردَّد العُلماء والغالب على الظَّنِّ وقوعه وإليه يُشير بعض الآيات والحكايات؛ هذا كلام في وقوعه. أما جوازه.. إلخ> انتهى فالغزاليُّ بلازم مذهب رأس الفتنة يوسف ولد ميناوي كافر لأنَّه قال بالوقوع فلم يستحيي مِن الله أنْ يغلب على ظنِّه أنَّ نبيًّا يرتكب معصية صغيرة!
وعبثًا يُحاول رأس الفتنة ولد ميناوي أنْ يُنكر قوله بما لازمه تكفير الغزاليِّ وغيره مِن أئمَّة المُسلمين الَّذين وردت أسماؤهم في مقالاتي لأنَّ المعصية الصَّغيرة لا تخرج عن كونها ذنبًا حقيقيًّا وقد تحدَّيناه أنْ يُصرِّح علانية بفساد ما كان أطلقه مِن التَّكفير لمُجرَّد التَّعبير بلفظ ذنب أو معصية بحقِّ نبيٍّ في غير سياق تلاوة أو حديث؛ فتكبَّر وعاند فلا حول ولا قوَّة إلَّا بالله.
ويا أهل الفتنة زعمتم أوَّلًا أنَّ القول بالجواز فاسد فدفعناكم بالحُجَّة إلى الصَّواب فاعترفتم بأنَّه قول غالب الأشاعرة ثُمَّ زعمتم أنَّ القول بالوقوع فاسد فدفعناكم بالحُجَّة إلى الصَّواب فاعترفتم بأنَّه قول غالب الأشاعرة؛ واليومَ تزعُمون أنَّ المعصية الصَّغيرة ليست ذنبًا حقيقيًّا وسندفعكم بإذن الله إلى الصواب بالحُجَّة العِلميَّة وأنتم راغمون خاسئون بما كنتم تفترون.
Mar 6, 2019, 5:43 AM
طريقة الألبانيِّ يقتبسها غيره؛ والهدف واحد
كتب د. خالد تواتي:
ممَّا عُرِف عن الألبانيِّ تهجُّمه على عِلم الحديث تصحيحًا وتضعيفًا اعتمادًا على الهوى، فتراه يضعِّف راويًا هنا ويعدِّله هناك، مرَّة ينسبه للضُّعفاء ومرَّة يجعله في أعلى مراتب الضَّبط. وكل هذا لنصرة رأيه الفاسد ومذهبه الكاسد.
وكنَّا نظنُّ أنَّ هذا الأسلوب قد ولَّى واندثر بعد أنْ فُضِح أمره لمَّا تتبَّعه أهل العِلم والمعرفة أمثال الحافظ الشَّيخ الفقيه عبدالله الغماريِّ وأخيه الحافظ عبدالعزيز الغماريِّ والحافظ الشَّيخ عبد الله الهرريِّ وغيرهم، لكن للأسف طلع علينا مَن يقتدي بالفاسد في فساده فتراه يُمجِّد رجُلًا ويمدحه مدحًا عظيما لمَّا وافق قولُه قولَه -في مسألة إخوة يوسف عليه السَّلام- ثُمَّ بعد مُدَّة ينسبه للفساد والضَّلال والكُفر لأنَّه قال بخلاف قوله في مسألة أُخرى (عصمة الأنبياء).
ولعلَّ القوم إذَا وافقهم في مسألة أُخرى عادوا ومدحوه ثُمَّ خالفهم في غيرها فضلَّلوه. فيا خيبة مَن كان سلفه الألبانيَّ. وكُلُّ هذا منشأه ومبتداه مُطالعة الكتُب مِن غير تَلَقٍّ عن الثِّقات.
فمَن أراد السَّلامة فليلزم ما تلقَّاه مِن العِلم وليثبُتْ عليه ولا يظنَّن أنَّ كثرة النُّقول مِن هُنا وهُنا تجعل الخلاف إجماعًا أو الضَّعيف قويًّا أو الشَّاذَّ مُعتبَرًا أو المرجوح راجحًا، وليكن دائمًا على ذِكر لهذه القاعدة الجليلة: كُلُّ شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ولو كان مئة شرط.
Mar 5, 2019, 5:08 AM
