أهل الفتنة يجهلون معنى الفسق عند المعتزلة

رسالة إلى المفترين من أهل الفتنة

أهل الفتنة يجهلون معنى الفسق عند المعتزلة

أنت أيها المفتون تجهل الفرق بين الفسق عند المعتزلة وبين الفسق عند أهل السنة والجماعة وهذا منشأ اعتراضك لما لا تفهم ومنشأ افترائك علينا بأننا وافقنا المعتزلة فيا لخيبتك في كل مرة تفتري بها.

ولتقريب ذلك إلى ذهنك: هل سمعت يوما أننا نقول إن طلحة أو الزبير أو عائشة رضي الله عنهم في منزلة بين منزلتين لا هم مؤمنون ولا هم كفار! هل سمعت أننا نقول إن معاوية مخلد في النار لأنه لم يتب!؟

فتعلَّم أيها الصغير معنى الفسق عند المعتزلة: يشرح القاضي -أي عبد الجبار- فيقول: “إن صاحب الكبيرة له اسم بين الاسمين، فلا يكون اسمه اسم الكافر، ولا اسم المؤمن، وإنما يسمى فاسقًا” انتهى.

ويقول ابن المرتضى –وهو يسوق ما أجمعت عليه المعتزلة-: <وأما ما أجمعت عليه المعتزلة، فقد أجمعت.. على المنزلة بين المنزلتين، وهو أن الفاسق لا يسمى مؤمنًا ولا كافرًا> انتهى.

وهذا الإمام الإسفراييني ينقل إجماع المعتزلة على معنى الفسق فيقول: <ومما اتفقت عليه المعتزلة من فضائحهم قولهم: إن حال الفاسق الملي يكون في منزلة بين المنزلتين، لا هو مؤمن، ولا كافر، وإن هو خرج من الدنيا قبل أن يتوب يكون مخلدا في النار، ولا يجوز لله تعالى أن يغفر له أو يرحمه، أي أن مرتكب الكبيرة بكونه يشبه المؤمن في عقده، ولا يشبهه في عمله ويشبه الكافر في عمله ولا يشبهه في عقده أصبح وسطا بين الاثنين، وتبعا لهذا يكون عذابه أقل من عذاب الكافر> انتهى.

وقد رد علماء أهل السنة على المعتزلة في فهمهم لمعنى الفسق الذي وصفوا به عصاة المسلمين عامة وبعض الصحابة الذين خرجوا على الإمام خاصة؛ لأن الفسق عند المعتزلة يسبب الخلود في النار لمن مات عليه.

وقرأتم في مجرد مقالات الأشعري: <ولم يطلق عليه اسم الفسق والكفر> انتهى فتوهمتم أنه أنكر وقوع من خرج على الخليفة في كبيرة ولم تفهموا أنه نفى عن الصحابة منهم الفسق الذي يسقط الرواية، كما نفى عنهم الفسق الذي ذهبت اليه المعتزلة.

مع أن بيان ذلك جلي في الفرق بين الفرق حيث يقول البغدادي: <وأصحاب الجَمَل كانوا عُصاة مُخطِئِين في قتال عليٍّ ولم يكن خطؤهم كُفرًا ولا فسقًا يُسقط شهادتهم> ولو فهمتم هذه الدقيقة لأغنيتمونا عن الشرح.

ولهذا قال الزركشي في [شرح جمع الجوامع]: <لكنَّ التَّخطئة لا تبلغ إلى حدِّ التَّفسيق عند القاضي أبي بكر؛ وقالتِ الشِّيعة بالتَّفسيق؛ ونسبه الآمِدِيُّ لأكثر أصحابنا> انتهى وقوله: “أصحابنا” معناه الأشاعرة.

ونحن نحرم أن يقال إن طلحة أو الزبير أو عائشة رضي الله عنهم فساق؛ بل نقول إنهم كانوا أولياء رفيعي الدرجة مبشرين بالجنة وقد تابوا مما وقع منهم فلعنة الله على من افترى علينا وقال إننا نفسقهم.

وقد أكَّد الأشعري الفرق بين من بُشر بالجنة وبين من لم يُبشر بها فلا يقاس ما فعله المبشرون على ما فعله معاوية ولا تقاس غاياتهم بغايته فاتق الله يا مفتون وتعلم قبل أن تفتري على أهل السنة والجماعة.

19 Jun 2020, 12:58

عن فادي المير

إلى الذي يتوعدنا بالويل والثبور وعظائم الأمور ولم يعرفنا إلا اليوم -هذا لو كان عرفنا-:

  1. اعلم أننا نعرفك من زمن بعيد ونعرف عنك ما نربأ بصفحاتنا أن نذكره فيها فاتق الله ولا تقل إلا حقا.
  2. واعلم أني ما محوت صورة أمس إلا استجابة لطلب (الطيبين) وهذا قبل أن أطلع على وعيدك الفارغ.
  3. واعلم أننا لا نخاف في الله لومة لائم؛ وأنت والله أهون علينا من ذلك بكثير فارفق بنفسك وانتصح.
  4. واعلم أنك البادئ بالظلم بتطاولك على مشايخنا الكرام فلا أنصحك أبدا أن تجرب أثر غضبنا عليك.
  5. واعلم أخيرا أن عندنا لكم الكثير من المفاجآت التي لا نظن أنكم ستسعدون بها والصبح قريب.

18 Jun 2020, 12:40

المكفراتي يضرب مِن جديد

يُوسف ميناوي يُكفِّر المُسلمين بغير حقٍّ

ربط يُوسف ميناوي بين (الصَّلاة في بعض البلاد شمال الكعبة بالاتِّجاه إلى الجنوب) وبين (استحلال الصَّلاة مع استدبار الكعبة) فاعتبرهُمَا واحدًا فخرج بتكفير أهل القِبلة مِن المُسلمين والعياذ بالله تعالى.

كفَّرهم لأنَّهم أرادوا العمل بما أجمعت عليه الأُمَّة مِن أنَّ الجنوب قِبلة أهل الشَّمال؛ ورأى الأعمى أنَّهم خارجون من الدِّين لأنَّهم عملوا بالأدلَّة المنصوبة لمعرفة القِبلة بحسب طريقة أهل الشَّرع لا أهل الحساب.

إنَّ تكفير هذا المكفراتي الجاهل الأعمى للمُسلمين بغير حقٍّ غُلُوٌّ سببه حقده عليهم وإضماره الكيد لأهل السُّنَّة والجماعة وإرادته التَّمظهُر بالعِلم والصَّلاح فعليه مِن الله ما يستحقُّ. فلا حول ولا قُوَّة إلَّا بالله.

وللعلم فإنَّ لهذا الرَّجُل أصحابًا يقولون: (إنَّ صلاة مَن صلَّى إلى الجنوب الشَّرقيِّ صحيحة) ولكنَّه يأبى إلَّا أنْ يغلُو ويزيد في زيغه وضلاله على كُلِّ مَن حوله والعياذ بالله تعالى ولا يرى في ذلك بأسًا ولا ضررًا.

فكأنَّ هذا المُفتري على الله وعلى خلق الله وعلى دين الله لا يُحبُّ أنْ يسبقه أحد إلى كُلِّ شرٍّ ومُنكر وإثم مع أنَّ ما يراه كُفرًا يراه أصحابه عملًا صحيحًا مقبولًا عند الله وهذا مِن تناقض أهل الفتنة لأنَّهم أهل بدعة.

ولكن لا رأس الفتنة يُنكر على أصحابه تسميتهم (لِمَا هُو عندَه كُفرٌ) عملًا صحيحًا مقبولًا ولا هُم يُنكرون عليه اعتباره (ما هُو صحيح مقبول عندهم) كُفرًا مُخرجًا مِن الإسلام! فتأمَّل حال أهل الزَّيغ والضَّلال.

فيسكُت أهل الفتنة على ما يعتبرونه ضلالًا لأنَّ مرادهم الطَّعن بأهل السُّنَّة ليس إلَّا؛ فكأنَّه يصدُق فيهم قول الله في بعض الكُفَّار: {كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} صدق الله العظيم.

ولقد رأيتُ اليوم حوارًا عجيبًا بين يُوسف ميناوي وبين سائل سأل التَّالي: يقولون: (إنَّ المُسلم لا يحتاج لكُلِّ هذه الطُّرُق إنَّما البلد الَّتي شمال غرب مكَّة قِبلتُها جنوب شرق هذا المُكلَّف فيه المُسلم) فكيف الرَّدُّ؟.

وكان جواب رأس الفتنة أنْ قال للسَّائل: (هذا لم يفهم كيف أنَّ الاتِّجاه المُستقيم ينقلب مِن الشَّمال إلى الجنوب وبالعكس) فبُهتَ الَّذي سأل! وبُهت الَّذي قرأ! ورُبَّما بكى آخرون أسفًا على حال أولئك الضَّائعين.

بل إنَّ واحدًا مِن أهل الفتنة كرَّر سُؤال السَّائل مُنبِّهًا صاحبه رأس الفتنة؛ فلا المسؤول انتبه ولا صاحب التنبيه فطن أنَّ المسؤول لا يعرف جوابًا وأنَّه لا يُجيبه بما قال الله وقال الرَّسول وقال العُلماء المُعتبَرون.

انتهى.

2 Jun 2020, 19:26

أضف تعليق