استجابة لمطالب بعض الطَّيِّبين , إن الحلال بيِّن وإن الحرام بيِّن

الحمدلله وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله

أمَّا بعدُ فلطالما قُمنا بفضل الله بمُطالبة أهل الفتنة بالتَّوقُّف عن لَوك الكلام في مسألة العصمة منذ أكثر مِن سنة وأنكرنا عليهم تبديع وتضليل بل وتكفير عُلماء أهل السُّنَّة بغير حقٍّ؛ فزادُوا بغيًا وزيغًا ثُمَّ زعموا أنَّ ترك الأَولى ممَّا قد يلزم منه عذاب في حقِّ الأنبياء يومَ القيامة -والعياذ بالله تعالى- مع علمهم أنَّ كلامهم هذا مُناقض لأُصول أهل السُّنَّة والجماعة.

وقُمنا بفضل الله تعالى بالرَّدِّ على كُلِّ الشُّبهات الَّتي رمَوا بها العامَّة؛ فمنعنا ما افتروه من إجماع لا وُجود له ثُمَّ منعنا تكفيرهم للعُلماء القائلين بصُدور الصَّغيرة الَّتي لا خسَّة فيها مِن الأنبياء فإنَّها لا تطعن بهم ولا تقدح في نُبوَّتهم؛ وبيَّنَّا أنَّها مسألة خلافيَّة على قولَين مُعتبرَين؛ ثُمَّ منعنا قولهم بتجويزهم العذاب على الأنبياء على ترك الأَولى، فالحمدلله أوَّلًا وآخِرًا.

أمَّا وبعد أنَّ تمَّ المُراد وحصل ما كُنَّا نبتغيه مِن بيان الصَّواب فيما قدَّمتُ ذكره فإنَّنا نعلن استجابتنا لِمَا تمنَّاه علينا بعض الطَّيِّبين في مُحاولة لإبعاد العوامِّ عن مثل هذه المسائل الدَّقيقة وبُغية درء المفاسد الَّتي قد تطرأ على أوهام أولئك الَّذين لم يتمكَّنوا مِن العلم الشَّرعيِّ عسى يُؤدِّي هذا الأمر إلى تحصين المُسلمين ممَّا يضرهم في الدِّين ومنعِ انتشار زيغ أهل الفتنة.

على أنَّنا إنْ عاد المُتكبِّرون إلى لوك الكلام في المسألة بما يُخشى منه على عامَّة المُسلمين أنْ ينحرفوا عن جادَّة الصَّواب إلى تبديع وتضليل وتكفير عُلماء أهل السُّنَّة في هذه المسألة الخلافيَّة أو غير ما ذكرتُ مِن هذه المُوبقات فإنَّنا سنعود إلى التَّصدي لهم والرَّدِّ عليهم بالحكمة والكلمة الحسنة دفاعًا عن وَرَثَة النَّبيِّ وعُلماء الأُمَّة واللهُ المستعان.

مُلاحظة: تتحدَّث بعض الصَّفحات الصَّفراء في أخبار لا تتعلَّق بالرُّدود الشَّرعيَّة والعلميَّة؛ ونحن في إدارة صفحة [أهل السُّنَّة] لم نهتمَّ بمثل ذلك في أوَّل الأمر فلا نُعرِّج عليه في آخِره؛ وليس مِن أُسلوبنا التَّعرُّض للأُمُور الخاصَّة ومقالاتنا تشهد، وندعو إلى التَّجمُّل بمكارم الأخلاق كما في مقالنا بعنوان [على طريق الأدب والخُلُق الحَسَن] ورابطه في المُداخلة الأُولى.

نهاية المقال.

‏١٢‏/١٠‏/٢٠١٩ ٢: ٥٣ م‏

إن الحلال بيِّن وإن الحرام بيِّن

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي الحبيب العالي القدر العظيم الجاه من له العصمة المطلقة وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين وبعد فإنَّ اللهَ تبارك وتعالى يقول في كتابه المبين “يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما” وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «إنَّ الحلالَ بيّن وإنَّ الحرامَ بيّنٌ، وبيْنَهُما مشتبهات لا يعلمُهنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشبهات اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وعِرضه ومَن وقَعَ في الشُّبُهَاتِ وقع في الحرام كالراعي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى يُوشِكُ أنْ يرتَعَ فيه ألَا وإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى ألَا وإنَّ حِمَى اللَّهِ تعالى مَحَارِمُهُ ألَا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ وإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ ألَا وهي القَلْبُ>.

إخوتي وأخواتي في الله اعلموا رحمكم الله بتوفيقه أنّ صلاح الباطن يؤثّر في صلاح الظاهر، وكلما ازداد صلاح الباطن كان ذلك زيادة في صلاح الظاهر فيجب على المسلم أن يهتمَّ بصلاح قلبه، ويحفظَه عما لا يرضي الله عز وجل ويتجنبَ ما يعرِض له من المفاسد سواء كانت من الشبهات أم من الشهوات فعلينا أن نهتم بإصلاح قلوبنا لنترقى عند الله وصلاحُها إنما يكون بالتقوى من أداء للواجبات واجتناب للمحرمات وبالتخلُّق بالأخلاق الإسلامية من لين جانب وصبر على أذى الغير وكف للأذى عن الغير وبذلٍ للمعروف والنصيحة وقبولها وحب الخير للغير وغير ذلك من فضائل الأعمال ويُحتاج لذلك إلى مخالفة نفس وترك انتقام ووترك غضب لهذه النفس الأمارة بالسوء فإن غضِبنا نغضب لله عندما تنتهك حرماته عز وجل وعلينا أيضا أن نهتم بإصلاح قلوب العباد بدعوتهم إلى الحق بالحكمة والموعظة الحسنة وبالحال والمقال فإنهم إذا صلحت قلوبهم استجابوا لشريعة الله ورغبوا فيما عنده. الله يصَرِّفُ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِه ويجعلُنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه قوَّالين للحق لا يخشون فيه لومة لائم ويلهمُنا الصواب والحكمة ويسلِّمُنا ويسلِّمُ الناسَ منَّا ويصلحنا ويصلح بنا إنه على ما يشاءُ قدير وبعباده لطيف خبير.

باسمي واسم جمعيتي الحبيبة جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية جماعة شيخنا الولي الصالح الشيخ عبد الله الحبشي رحمه الله تعالى أقول نحن في هذه الجمعية لا نرضى ولا نوجِّهُ ولا نحثُّ ولا نشجِّعُ أحدًا على فعلِ حرامٍ أو مكروهٍ أو أيّ خصلةٍ خبيثة فنحن جماعة اجتمعت على العملِ للآخرة لنشرِ الدِّينِ والالتزام بتعاليمه اجتمعنا على حبِّ اللهِ ورسولِه وأنبيائه والصالحين وعلى حبِّ الخير للناس من وافقنا منهم ومن خالفنا. كغيرِنا نخطِىءُ ونصيبُ فما من أحدٍ منّا إلا يؤخذُ من قولِه ويُدع غيرَ نبي الله صلى الله عليه وسلم نحبُّ أن تجتمع قلوبُ أهل السنة والجماعة الأشاعرةِ والماتريديةِ على الحقِّ ومواجهةِ الباطلِ والخطرِ المحدقِ بهم فنحن فئة من المسلمين على مذهب أهل السنة والجماعة منَّا الأشاعرةُ ومنَّا الماتريدية ومنا الحنفية والمالكية والشافعية طريقُنا وأسلوبُنا ليس السبَّ والشتمَ والمكرَ والخداعَ والافتراءَ على الناسِ وإلقاءَ التُّهمِ جُزافًا بالحُكْمِ على القلوب والنوايا المخفيَّةِ عنا طريقنا علمٌ وعملٌ طريقنا هو طريق شيخنا الإمام الجليلِ الولي العارف بالله السيدِ أحمدَ الرفاعيِّ الكبيرِ رضي الله عنه طريقنا التواضعُ ولزومُ بابِ الذلِّ والانكسارِ ومخافةُ الله في السرِّ والعلن هذا هو الطريق الذي وجَّهَنا إليه وربَّانا عليه شيخُنا رحمات الله عليه وإنْ كان ثمةَ تفاوتٌ بين المنتسبين لهذه الجمعية فهو تفاوتٌ بالعلم والتقوى والالتزام بهذا الطريقِ وهذا النهجِ فمن التزم هذا الطريق فاز فوزا عظيما ومن ابتعد عنه صار في الحضيضِ الأسفلِ هذا النهجُ هو نهجُ نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فشيخُنا لم يأتِ بدينٍ جديدٍ ولا ببدعةِ ضلالةٍ بل كان رحمه اللهُ متتبِّعا للسنَّةِ فكانت نُصبَ عينيه حاربَ البدعَ وأهلَها ولم يألُ جُهدًا في تعليمِ الصَّغيرِ والكبيرِ ما يكون سببا لسعادته الأبدية في جنات النعيم وكان شفوقا صاحب فهم وحكمة في نشره للعلم وإفتائه فلم يكن متسرعا في إطلاق الإحكام على الناس ولم يكن محبًّا للظهور ولم ينشرِ المسائلَ بالطريقةِ التي تنشرُ فيها في هذا الزمن لا سيما حكمُ من يقول ولطالما كان رحمه الله يقول هذا بحر لا ساحل له بيَّن لنا القواعد وحذرنا من التسرع في إطلاق الألسن بالتكفير لِما في هذا من خطر عظيم ولم يكن شغوفًا بنشر غرائب المسائل.

هذا نهج شيخنا وجمعيتنا وأما من شذ ممن ينتسب إلينا وتصرف على خلاف ما يرضي الله تعالى فوِزره وذنبُه عليه ونحن بريؤون من شذوذِه ومخالفتِه للشريعة ومن هذا المنطلق أقول إنَّه قد بلغني أنَّ بعض من هو محسوب على جمعيتنا قد قام بعمل دنيء مستخدمًا بعضَ وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ وقد أظهر صورةَ امرأةٍ على أنه هي وصار يتواصل مع بعض من يخالفونه موهمًا إياهم أنَّه امرأة ليجرَّهم لكلامٍ محرَّم وفعلٍ محرَّمٍ بقصد إمساك ذلك عليهم وفضحِهم واستخدامِ هذا ضِدَّهم وهذا عملٌ شيطانيٌّ خبيث وقد جُرَّ بعضُ من غَفَل قلبه إلى استفزاز مخالفيه بادعائه أنه يعرف عنهم ما يعرف من علاقات خبيثة مع هذه المرأة المزعومة والعياذ بالله تعالى وللأسف قد ءاذوا بهذا الفعل الصاحبَ وغيرَ الصاحب وجرّوا الموافق لهم على فعلتهم هذه إلى ما لا يرضي الله بمعاونته لهم على هذه الفعلة وجرُّوا المخالف لهم إلى الوقوع في الحرامِ وإلى المبالغةِ في اتهام الناس زورًا وبهتانًا وإلى سوءِ الظنَّ بهم فضلا عن الشتم والسبّ والإهانة والخوض في أعراض الناس الذين لا ناقةَ لهم ولا جملًا في هذه القضية ولا دخَلَ لهم لا من قريب ولا من بعيد في هذه الفعلة الدنيئة الخسيسة لذا وددت أن أبين ما يلي:

أولًا إنَّ هذا التصرفَ محرَّمٌ ومخزٍ وتشمئزُّ منه النفوس الطيبة ويدل على مرض في قلب فاعله وأنَّ صاحبه غافلٌ فإنَّه لو عرضَ الأمرَ على ميزان الشريعة لعرف أنَّ هذا الفعل حرام لا يجوز أن يُفعل حتى مع الكافرِ فعلى من فعل ذلك أن يتوب إلى الله عز وجل قبل أن لا يكون دينارٌ ولا درهمٌ.

ثانيًا نحن في جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية نبرأ إلى الله تعالى من هذا الفعل ونتبرأ ممن فعله فوالذي لا إله غيره لا نرضى به ولا حصل بموافقتنا ولا بعلمنا وفور علمِنا به أنكرناه وبشدة وأمَرْنا بفتح تحقيق في الأمرِ ولا نقول هذا خوفًا من فضيحةٍ ولا إرضاءً لطرَفٍ أو لأشخاصٍ وإنما خوفًا من اللهِ عزَّ وجلَّ وإرضاءً لله تعالى.

ثالثًا ليُعلمْ أنَّ كلَّ من يتبينُ لنا أنَّه خطَّط أو شارَكَ أو شجَّع غيرَه على هذا الفعل أو استُخدم في مثل هذا العمل الخبيث سيصار إلى فصله من الجمعية وليعتبرْ نفسَه مفصولًا من الآن.

رابعًا فيما يتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي أعيدُ وأكرِّرُ ما ذكرته سابقًا إنَّ جمعيتنا لطالما بينت أنه لا يوجد من يتحدث باسمها بتوكيل أو تكليف من قياداتها على هذه الصفحات وتوجيهُ رئيس هذه الجمعية هو عدم الخوض في المسائل عبر هذه الوسائل وأؤكد على هذا مجدَّدًا.

خامسًا سوف يُحذَّر من كل من يكتب باسم مستعارٍ متخفيا خلف هاتفه أو باسمه الحقيقي يسب ويشتم ويتهم الناس بأعراضها ولا يراعي حكمَ شرعِ اللهِ في تصرفاته ومِن كلِّ من يثبت لدينا أنه استغل عِرضًا أو حرمة بيت من أيِّ طرفٍ كان فكلُّ المسلمِ على المسلمِ حرام دمُه ومالُه وعرضُه وكلُّ مسلم هو أخ لنا في الله نحميه ونحمي عِرضَه كحمايتنا لأنفسنا ولنسائنا وبناتنا وأخواتنا وأمهاتنا ولو أدى ذلك إلى قتلنا وكل مسلمة هي أخت لنا نحميها ونحمي سمعتها ولو بذلنا في ذلك الأرواحَ والمهَج.

سادسًا أقول لمن يتهمون هذه الجمعية بأنها وراءَ تلك الأفاعيلِ الخبيثة لقد عصيتم ربكم باتهامكم لآلاف الناس ظلمًا فقد بهتَّم خلْقًا كثيرين وتماديتُم كثيرا في عدائِكم لمن كنتم لهم في يوم إخوانًا وأصحابًا تجرَّأتم فجرَّأتم مبغضي شيخِنا وجماعتِه على الطعن به وبجماعته بأشنع التهم فضلًا عن السب والشتم فتارة يُطعن بنا كأحباش وتارة كمشاريعيين لقد فتحتم الباب لكل حاقد وحاسد وشكلتم أو ساهمتم أو شاركتم بتشكيل خلية للطعن بنا والتحذير منا بصفحة أسميتموها الأحباش في ميزان الشريعة هي صفحة تجر الناس إلى الهَلَكَةِ والعياذ بالله تعالى بسبب ما يحصل فيها من مخالفات للشريعة من غيبة وبهتان وطعن وتحريض وتنفير فهلَّا اتقيتم الله تعالى؟ وأنتم يا من يشاركُهم هذه الصفحة ممن تدعون محبتكم للشيخ وتعتقدون فيه العلم والصلاح والولاية وتصرِّحون بذلك أتغيَّرَ اعتقادُكم بشيخِكم أم تخْجَلون من الدفاعِ عنه ونهيِ الشتَّامين له عن هذا الذنب العظيم؟ لماذا تتركون البعض يسب الشيخ ويتهمه باتهامات بشعة حتى قال بعضهم عنه إنّه شيطان إلى غير ذلك من ألفاظ شنيعة أليس فيكم من يقول لهم اتقوا الله هذا رجل أمضى عمره في خدمة دين الله أنسيتم فضله وأنكرتموه؟ ولا ينكر الفضل لأهله إلا عديم الوفاء. ومنهم من يشتُمنا ويستبيح أعراضَنا ويحرِّضُ الناس حتى على قتلنا وهدر دمائنا! كلُّ هذا والجمعية لم تردَّ رغم الاستفزاز اليوميِّ المتواصل إلا أنَّ بعض الأفراد ممن ينتسب إلينا لم يتحمل هذا الظلم فانتفض مريدا الدفاع عن شيخه فلم يسكت ومنهم وللأسف من تجاوز حدَّ الشرع فشتم وغلِط وهذا غير الأشخاص الذين يكتبون بأسماء وهمية لزرع الفتنة وتوسيع الهوة بيننا ثم تُتبادل الأدوارُ فيقول البعضُ ما أردت كل الأحباش والمشاريعيين وإذا بالناطق المغيب والمتحدث باسم مستعار يظهر فيبث كعادته سمومه المليئة بالكذب والحقد والافتراء والظلم ليتهمنا بالعمالة لأجهزة المخابرات وقد وضع صورة لشباب من إخواننا التفوا حولي في احتفال أو عرس موهما الناس أنهم من فعل هذه الفعلة الخبيثة وأنني متورط معهم بذلك أليس هؤلاء الطيبون مسلمين أليسوا من أهل السنة والجماعة؟ وبالتأكيد لا يرضون بهذا الاتهام وهذا الشتم أصابهم هذا الظلم فقط لأنهم يأتون لمركزنا في السويد اتهمهم هذا الغافل بالعمالة! هذا إنسان لا يخاف الله وأنتم تعرفونه حق المعرفة وأنا كنت قد أقسمت بالله وأشهدت الله وبلا تورية أنَّ ما حصل لم يكن بعلمي ولا رضاي ووصلكم هذا الأمر وفور علمي بذلك انتفضت مستنكرا واستعذت بالله من الشيطان الرجيم وكلُّ من ذكرتُ له هذا الأمر من إخواني محذِّرا ممن فعل هذا كان هذا حالَهُ الاستنكارُ لهذا الفعل الحقير فهل يجوز شرعا أن تتهموا ءالافا من الناس بالعمالة؟ وهل راعى هذا الناطق شرع الله في اتهامه وكلامه هذا؟ وهل نهيتموه وأنكرتم عليه وحذرتم منه كما فعلنا مع من يدعي الانتساب إلينا ويؤذي الناس؟ وهل نهى هذا المجهول من وقع في الحرام في هذه الفعلة الخبيثة من الطرفين؟ هل تعتبرون أعراضَكم مصونةً وأعراضَنا وعرضَ شيخنا وجماعتِه مستباحةً ما لكم كيف تحكمون؟ تطالبوننا بإسكاتِ كلِّ من يتكلم ممن يزعجكم كلامُه أو أسلوبُه وأنتم تمعنون في الطعن بنا وبشيخنا وإخواننا حتى فتحتم الأبواب لكل من يرغب في مسبتنا والطعن بنا ليسب ويطعن! حسبنا الله ونعم الوكيل الله يهدينا ويهديكم ويصلح حالنا وحالكم وأنصح كلَّ من عصى اللهَ من الطرفين بالتوبة وليخجلْ من نفسه بدل أن يتهم الشرفاء الأبرياء وليستحِ من اللهِ وليتقِ اللهَ وليتبْ إليه وليُمسِكْ عليه لسانَه وليَسَعْهُ بيتُه وليبكِ على خطيئتِهِ ومن ابتلي بالمعاصي فليستَتِرْ ولنتقِ اللهَ جميعًا فالحرامُ حرامٌ ممن جَرَّ غيرَه للحرامِ وممن انجرَّ إلى الحرامِ ووقعَ فيه ولتُترك المزايدةُ في هذا الأمر فالأمر واضح وجليٌّ فلنتق الله جميعا سرًّا وعلانية فالله مطَّلعٌ علينا وما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد.

وأخيرا نصيحتي للجميع أن نهدأَ ونأخذَ نفسًا عميقًا ونتبصر بعواقب الأمور بكلِّ احتمالاتها وارتداداتها ولنسألْ أنفسَنا هذا السؤال بإنصاف أليس الحريُّ بنا أن نفكر جميعا في مصلحة هذه الأمة الممزقة وأن نعمل على ما يجمعُ الكلمةَ على الحقِ وكلنا يعلم الحاجةَ إلى ذلك؟ أليست الحاجة ماسةً في هذه المرحلة الدقيقة إلى أن نلتزم بهدي النبي صلى الله عليه وسلم ونهجه وتعاليمه العظيمة والتخلق بأخلاقه الكريمة؟ أليست الحاجة ماسةً إلى رصِّ صفوفِ أهل السنة والجماعة وتعاونِهم على البر والتقوى ونصرة الدين والدفاع عنه وعن هذه الأمة المستهدفة بسهام وسيوف ورماح أعدائها من كل حدب وصوب؟ أظنُّني أعرفُ جوابَكم جميعا لذا فلنتب إلى الله من كل ذنب وغفلة ولنرجعْ إلى الله ولنطهِّرْ قلوبَنا من الحقدِ والغِلِّ والحسدِ والمكرِ والخداعِ والكِبْرِ وكلِّ أمراضِ القلبِ ولنحفظْ ألسنتَنا وأسماعَنا وجوارحَنا عن كلِّ ما حرَّمَ اللهُ ولنعجِّلْ بالتوبةِ قبلَ الموتِ ولنسْتفِدْ من الفُرَصِ حتى لا تضيعَ هذه الفرصُ فرصةً بعد أخرى فالعمرُ قصيرٌ والرَّبُّ سميعٌ وبصيرٌ لا تخفى عليهِ خافيةٌ وإليهِ المصيرُ.

كتبه العبدُ الفقيرُ إلى اللهِ راجي عفوِ ربِّهِ الكريمِ هادي بنُ أحمدَ فايد

‏١٢‏/١٠‏/٢٠١٩ ١٢: ٤٤ م‏

يقول الشيخ غانم جلول حفظه الله:

إذا رأيت قول الحق ثقيلا في الأسماع.. والباطل سائغًا هنيا مريا..

اذا رأيت من يعلم -ولا أقول العلماء- يسكت عن الضلالة.. لكي لا يطعن عليه بكلمة على سلم شهرة يسلكه وأسلوب مراءاة يمسكه.. ليمدحوه بالأدب.. ويسلم من العتب..

إذا رأيت الأمر بالتقوى صار عند بعض الناس قلة أدب.. وتصرف سفاهة..

وصارت ألسِنَة مشايخ النفاق في نقد الناصح ومدار الأمر على قولة (اتق الله)..

وتركوا من تجرأ على الله وكذَّب رسول الله صلى الله عليه وسلم..

اعلم أن الرويبضة قد حفت به رويبضات.. ودافعت عنه بعصوصات.. وأنى لك أن تقول.. (يا بعصوصة كُفِّي.. ويا وجه الكُبع)

وأنا أقول جهود الطيبين من المجاهدين للرد على أهل الفتنة تزداد ولله الحمد وكل يوم يتضح جهلهم لعامة الناس

اللهم انصر المسلمين ورد كيد أعداء الدين

‏٠٦‏/١٠‏/٢٠١٩ ١٢: ٥٦ ص‏

خاطر ورد صديقي..

يقول (تعس قوم خاضوا في دين الله بغير علم.

يحتاجون أن يحرروا عقولهم من كره الأحباش ليعلموا أنهم على باطل)

أزيد على ذلك

أخي الكريم

ما يحصل يدلك أنهم يخوضون فيما لا يعرفون

وقد يكون بعضهم طيبا في الأصل

لكن يدفعه أولئك الخبثاء باستعمال عبارات خدَّاعة يستميلون بها عاطفته الصادقة فيحرفونها عن المقاصد العالية فيكون لسان حال الواحد منهم له:

إن كنتَ تحب النبي فحرِّف الشرع

إن كنت تحب النبي فكفِّر العلماء القائلين بالوقوع

وهكذا والعياذ بالله هكذا يقولون ليموهوا على الناس..

والغريب العجيب في هذا أن البعض منهم يصادق على جهله وغبائه..

والحق يقال إننا نحن محبو النبي عليه الصلاة والسلام..

والدنيا تشهد لنا أننا علمنا الناس محبة النبي عليه الصلاة والسلام..

وهذا لا علاقة له ببيان مذاهب العلماء

نحن لم نرد على أهل الفتنة دفاعا عن شيخنا من باب التعصب الأعمى كما يزعمون..

بل من باب حفظ الشرع من التحريف

ومن باب رد دعوى الإجماع المكذوب

وبيان الحق..

كلامنا لم نخرج فيه عن جمهور أهل السنة والجماعة.

لكن الحقد أعمى قلوبهم فما عادوا يرون الحق ولو كان أمامهم..

أحدهم يقول أننا اتخذنا الشيخ رحمه الله صنما يُعبد

والآخر يقول عنه خرفان لا يدري ما يقول

وواحد منهم يقول هذا ليس بعالم ولا يعرف نهج العلماء..

هؤلاء صرحوا وما خفي أعظم

حقدهم على الشيخ واضح لكل من عنده ادنى نظر

حتى لمن لا ينتسب لنا قالوا لنا (لماذا هؤلاء يحقدون عليكم كل هذا الحقد مع أن الحق ظاهر واضح وضوح الشمس).

جواب هذا يحتاج لخاطرة أخرى

والله المستعان على الخير

اللهم أرنا وإياهم الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وازقنا اجتنابه

وكتب الراجي رحمة ربه

محمد عبد الجواد الصباغ

‏٠٤‏/١٠‏/٢٠١٩ ٢: ٠٦ ص‏

دين الله ليس بالرأي المجرّد

– قال الحافظ الحُجَّة أبو الزِّنادِ (ت 130هـ): “إِنَّ السُّنَنَ لَتَأْتِي كَثِيرًا عَلَى خِلَافِ الرَّأْيِ”، كَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى قَوْلِ الإمامِ عَلِيٍّ رضي الله عنهُ: “لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ بَاطِنُ الْخُفِّ أَحَقَّ بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ” أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ. [فتح الباري: (4\192)].

2- قَالَ أبو أُمامةَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ رضي الله عنه: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ” أَيْ لَا تَعْمَلُوا فِي أَمْرِ الدِّينِ بِالرَّأْيِ الْمُجَرَّدِ الَّذِي لَا يَسْتَنِدُ إِلَى أَصْلٍ مِنَ الدِّينِ. [فتح الباري: (13\289)].

3- قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رضي الله عنه: “لَوْ قُلْتُ بِالرَّأْيِ لَأَوْجَبْتُ الْغُسْلَ بِالْبَوْلِ وَالْوُضُوءَ بِالْمَنِيِّ وَلَأَعْطَيْتُ الذَّكَرَ فِي الْإِرْثِ نِصْفَ الْأُنْثَى (لِكَوْنِهَا أَضْعَفَ مِنْهُ)”. [مرقاة المفاتيح: (2\480)].

‏٣٠‏/٠٩‏/٢٠١٩ ٩: ٠٤ م‏

نصيحة لكم إخواني

هناك وصِيّة مهمّة اسمعوها وافهموها

وهي أنه في هذا الزّمان من يتمسَّك بالحقّ كما جاءَ به رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يلقى من الناس معارضات وتشويشات فلا يصبر على ذلك إلاّ أفذاذٌ من الناس.

فعلينا أن نصبر، علينا أن نتحمل أذى الناس وشتمهم لنا..

وطعنهم فينا..

وادعاءاتهم الباطلة..

اليوم الذي يتمسّك بسنّةِ رسول الله أي ما جاء به رسول الله من الشرع مما حرّمه رسولُ الله أو مما أوجبَهُ رسولُ الله، من يتمسّك بالشرع على حسب ما جاء به رسول الله يلقى معارضات شديدة من الناس، لأنه لا يوافق هوى أغلب الناس..

هو في الحقيقة يأمر بالمعروف فيجعَلُه الناسُ منكرًا فيؤذونه أو ينهى عن معصية كبيرة أو صغيرة وقد يكون ما ينهى عنه كفرًا فيقابلونه بالأذى يكذّبونه ويغتابونه ويجعلونه مُضْغَةً في أفواهِهم أي يغتابونه يقولون فلان يقول كذا على وجه الاستهزاء والرّد والإنكار..

يذكرون له كل قبيح عمله ولم يعمله لذلك الصبر إخواني..

فإن فرج الله قريب..

تذكروا الأنبياء والصالحين والعلماء وشدة بلائهم

تذكروا قول النبي عليه الصلاة والسلام المتمسك بسنتي عند فساد أمتي له أجر شهيد

اثبتوا ثبتكم الله إن الصبر مع الصدمة الأولى لا يهولنكم ما يروج له أهل الفتنة.

أنتم على الحق..

شيخكم على الحق.

جمعيتكم على الحق.

والله إن نصر الله قريب.

تذكروا أن أكثر الناس خلقوا حطبا لجهنم فكونوا مع القليل ولا تكونوا مع الكثير الذين قال الله فيهم قال تعالى(وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ)

فلا تكن مع أكثر الناس ولا تقل أغلب الناس يفعل كذا..

يقول كذا..

كن مع أهل السنة والجماعة..

كن مع القرءان كتاب الله

كن مع سنة حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم

كن مع الحق ولا تبالِ

الله يرزقكم الصبر ويثبت أقدامكم

وكتب الراجي رحمة ربه

محمد عبد الجواد الصباغ

‏٣٠‏/٠٩‏/٢٠١٩ ٩: ٠٣ م‏

نصائح للجميع على الفيس:

1- لا يكن همك أن تنال الإعجاب بمقدار ما تفيد الأصحاب.

2- لا يكن همك أن تضحك الناس بمقدار

أن تدخل عليهم السرور بالهدى والخير والرشاد.

3-لا يكن همك أن تاتي بالغرائب بمقدار أن تاتي بالحقائق.

4- لا يكن همك إظهار البلاغه والفصاحه والفلسفه بمقدار ماتحرص على الموضوعية وسلامة النية.

5- لا تنقل كل ما ينشر إلا بعد التحقق من صحته.

6-لا تتجرأ على الدين فتفتي بغير علم بل رده لأهل الاختصاص.

7- وأخيرا أحبتي

اهتموا بمعالي الأمور واتركوا سفاسفها وكل إناء بما فيه ينضح.

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى..

‏٢٦‏/٠٩‏/٢٠١٩ ٦: ١٧ م‏

في الحديث: (المؤمِنُ هَيْنٌ لَيْنٌ حتى تَخَالَهُ مِنَ اللِّيْنِ أَحْمَق) رواه البيهقي.

أي تَظُنُّه مِن كَثرة لِيْنِه غَيرَ مُتَنَبِّه لطَريق الحَقّ.

(هَيْنٌ مِنَ الهَوْنِ بفَتح الهاءِ السَّكِينَةُ والوَقَار.

لَيْنٌ بتَخفِيف لَيْنٌ على فِعل مِن اللِّيْن ضِدّ الخُشُونَة، قيلَ يُطلَقُ على الإنسَانِ بالتّخفِيف وعلى غَيرِه على الأصل، وفي المثَل إذا عَزّ أخُوكَ فهُنْ ومَعناهُ إذَا عَاسَر فيَاسِر.)

‏٢٦‏/٠٩‏/٢٠١٩ ٦: ١٦ م‏

لا أرضى أن يُشاك بشوكة

بعث رسول الله ﷺ نفرًا من أصحابه فأسر أحدهم، وقدموا به إلى مكة ليقتلوه، فاجتمع إليه رهط من قريش، فقالوا له حين قدم ليقتل: أتحبّ أن محمّدًا عندنا الآن بمكانك يضرب عنقه، وأنك في أهلك؟ قال: والله ما أحبّ أن محمّدًا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه.

ويروى أنه عندما رفع إلى خشبته وأوثقوه، قال: اللّهم إنّا قد بلغنا رسالة رسولك، فبلغه الغداة ما يُصنع بنا، ثم قال: اللّهم أحصِهم عددًا، واقتلهم بددًا، ولا تغادر منهم أحدًا.

‏٢٦‏/٠٩‏/٢٠١٩ ٦: ١٤ م‏

أضف تعليق